أعلنت دار النشر البريطانية «بيرسون»، أمس، بيع مجموعة «فايننشال تايمز غروب» التي تشمل خصوصًا الصحيفة العريقة «فايننشال تايمز» إلى المجموعة الإعلامية اليابانية «نيكاي» لقاء 844 مليون جنيه إسترليني (1.31 مليار دولار).
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية لا تشمل الصفقة التي قد يتم إبرامها قبل نهاية العام الحالي حصة تبلغ خمسين في المائة تملكها مجموعة «فايننشال تايمز» حاليًا في مجموعة «ذي أيكونوميست».
وتصدر المجموعة الإعلامية الاقتصادية «نيكاي» حاليًا نشرة تحمل الاسم نفسه، وكذلك عددًا من المجلات والكتب والمعلومات الإلكترونية والمعطيات المالية.
وتطبع «فايننشال تايمز» الصحيفة النافذة في عالم الأعمال والقرار في جميع أنحاء العالم 737 ألف نسخة يوميًا بما في ذلك نسختها الإلكترونية وأعدادها الرقمية المدفوعة التي تشكل سبعين في المائة من قرائها.
وقال جون فالون، المدير العام لدار «بيرسون»، في بيان نشرته المجموعة، إن «(بيرسون) تعتز بأنها كانت صاحبة (فايننشال تايمز) لنحو ستين عامًا. لكننا بلغنا نقطة انعطاف في وسائل الإعلام مع النمو الهائل للهواتف النقالة وشبكات التواصل الاجتماعي». وأضاف: «في هذه البيئة الجديدة أفضل طريقة لـ(فايننشال تايمز) لضمان نجاحها الصحافي والتجاري هو أن تكون جزءًا من مؤسسة معلوماتية رقمية عالمية».
وكانت مجموعة «فايننشال تايمز» ساهمت العام الماضي بـ334 مليون جنيه من رقم أعمال دار «بيرسون» البريطانية المتخصصة بالمنشورات التعليمية وشهدت أرباحها تراجعًا كبيرًا. وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة «نيكاي تسونيو كيتا» في البيان نفسه «أشعر بفخر كبير بالعمل مع (فايننشال تايمز) إحدى أعرق وسائل الإعلام في العالم». وأضاف أن «التزامنا تقديم صحافة رفيعة في الإعلام الاقتصادي وغيره مع البقاء موضوعيين وعادلين قريب من التزام (فايننشال تايمز) وسنتقاسم المبادئ الصحافية نفسها».
وتعتبر «فايننشال تايمز» البريطانية الصحافية الاقتصادية الأولى التي يقرأها القادة وأصحاب القرار في العالم. والصحيفة المميزة بلونها البرتقالي الفاتح، تعد المرجع الأساسي في العالم للأنباء الاقتصادية والمالية حتى وإن لم يكن نهجها التحريري الليبرالي موضع إجماع.
وكانت قدرتها على الحصول على وثائق حصرية، خصوصًا حول أزمة منطقة اليورو المتعلقة باليونان، أثارت استياء بروكسل مؤخرًا. لكن عدد الأخبار التي كانت سباقة في نشرها من دون أن تكشف مصادرها، جعلها جهة فاعلة بالكامل في الأزمة واضطر سياسيون ومسؤولون للرد على إعلاناتها.
والفايننشال تايمز التي أسست عام 1888 شهدت نجاحًا سريعًا في بريطانيا قبل أن تحقق بعدًا عالميًا بعد أن تم شراؤها في 1957 من قبل دار النشر بيرسون وحتى هذا اليوم.
والصحيفة التي توظف أكثر من 600 صحافي، تطبع اليوم في أكثر من 20 مدينة عبر العالم من نيويورك إلى طوكيو وهونغ كونغ وباريس ودبي. ومع عدد قراء يومي يزيد على مليوني شخص، تتميز الصحيفة بكونها تقرأ أكثر في الخارج منه في بريطانيا. وتصدر الصحيفة في خمس نسخ دولية في بريطانيا وأوروبا القارية والولايات المتحدة وآسيا والشرق الأوسط. وكانت نسخة «فايننشال تايمز دوتشلاند» الصادرة بالألمانية أغلقت في 2012.
وتصف الصحيفة نفسها على صفحتها الأولى بأنها «صحيفة اقتصادية عالمية». وتنشر 737 ألف نسخة مطبوعة ورقمية من الصحيفة. وتجاوز عدد قرائها على الإنترنت منذ 2012 عدد قراء الصحيفة المطبوعة الذين باتوا يشكلون 70 في المائة من مشتركيها.
وسرعان ما أدركت الصحيفة أهمية الإنترنت ودشن موقعها الإلكتروني في 1995 وكانت من أول الصحف التي طبقت في 2001 آلية «باي وول» التي تخصص قسمًا من مقالاتها للمشتركين المنتسبين.
وسعر الاشتراك السنوي مرتفع نسبيًا ويبلغ 306 يوروهات لنسختها العادية و450 يوروًا لنسختها الممتازة. وغالبًا ما يكون قراء الصحيفة الذين هم رؤساء شركات وكوادر في النظام النقدي وأصحاب القرار، من الميسورين.
كما نوعت الصحيفة خدماتها باقتراح خدمات مختلفة. وقالت المجموعة بفخر إن مقالاتها التثقيفية تستخدم من ثلثي المدارس الخمسين الرئيسية المتخصصة في التجارة وإدارة الأعمال.
كما تقدم استشارات للمستثمرين واكتسبت في 2010 مزودًا لتحليل الاقتصاد الكلي لمصارف الاستثمار.
والصحيفة التي تصدر ستة أيام في الأسبوع تعالج قضايا الساعة المتعلقة بالمؤسسات وأسواق المال، لكنها تخصص أيضًا حيزًا كبيرًا للأنباء الوطنية والدولية والثقافية في مرفقين منفصلين.
وقال ديفيد كيناستون صاحب كتاب يتناول تاريخ «الفايننشال تايمز»: «أحدث خفض تغطية مواضيع الساعة على الساحة الدولية في صحف بريطانية أخرى، فراغًا نجحت (الفايننشال تايمز) في ملئه، خصوصًا وأنها مطلعة جيدًا على الأنباء الدولية».
8:48 دقيقه
«بيرسون للنشر» تعلن بيع مجموعة «فايننشال تايمز» لـ«نيكاي» اليابانية
https://aawsat.com/home/article/413326/%C2%AB%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%B1%C2%BB-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%C2%AB%D9%81%D8%A7%D9%8A%D9%86%D9%86%D8%B4%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%85%D8%B2%C2%BB-%D9%84%D9%80%C2%AB%D9%86%D9%8A%D9%83%D8%A7%D9%8A%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
«بيرسون للنشر» تعلن بيع مجموعة «فايننشال تايمز» لـ«نيكاي» اليابانية
مقابل 1.3 مليار دولار
قارئ لـ«فاينانشال تايمز» أمام مقر «بيرسون» وسط لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
«بيرسون للنشر» تعلن بيع مجموعة «فايننشال تايمز» لـ«نيكاي» اليابانية
قارئ لـ«فاينانشال تايمز» أمام مقر «بيرسون» وسط لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

