تشديدات أمنية استعدادا لزيارة أوباما لكينيا

السفارة الأميركية في نيروبي: ربما نكون هدفا للإرهابيين

تشديدات أمنية استعدادا لزيارة أوباما لكينيا
TT

تشديدات أمنية استعدادا لزيارة أوباما لكينيا

تشديدات أمنية استعدادا لزيارة أوباما لكينيا

تزامنا مع زيارة يقوم بها الرئيس الأميركي باراك أوباما لكينيا التي تعتبر من الدول التي تشهد اشتباكات مسلحة، يركز المسؤولون الاميركيون والكينيون على ضمان عدم قيام حركة الشباب الصومالية المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة بأعمال عنف تعرقل الزيارة الرئاسية الاميركية لكينيا هذا الاسبوع.
وحذر ريتشارد توتاه الخبير في شؤون الامن والارهاب المقيم في نيروبي ان "الرئيس الاميركي هدف ثمين جدا، لذا فان اي هجوم او حتى محاولة هجوم سيجذب الانتباه لحركة الشباب".
وفي محاولة للتخفيف من مستوى الوجود الامني العارم في نيروبي، قال عبدالله هالخي المحلل الامني الاقليمي ان "مستوى الانتشار الامني خانق". ومن المتوقع ان يخاطب الرئيس الاميركي قمة دولية لرجال اعمال في نيروبي.
وحذرت السفارة الاميركية من انها يمكن ان تكون "هدفا لارهابيين".
والتفاصيل السرية للترتيبات الامنية الخاصة بالزيارة التي تستمر 3 ايام مصدر لتكهنات لا تنتهي في وسائل الاعلام الكينية.
وكتبت صحيفة "ستار" في عنوانها "التجهيزات الأمنية الخاصة بالرئيس الاميركي باراك اوباما وصلت". والصحيفة معروفة بمتابعة اخبار القوات الامنية الكينية.
وقالت الصحيفة "ستقوم طائرة شحن عسكرية اميركية ... بنقل مجموعة كاملة من معدات الاتصال الامنية المتطورة بعضها سيستخدمه الرئيس اوباما نفسه عندما يصل".
ووصل مئات العناصر الأمنيين الى كينيا في الاسابيع القليلة الماضية.
وذكرت تقارير وسائل الاعلام الكينية ان ثلاثة فنادق، هي سنكارا وفيلا روزا كمبنسكي وانتركونتيننتال، تم تفتيشها من قبل رجال الاستخبارات.
وهذا الاسبوع حلق عدد من مروحيات اوسبري التي عادة ما تنشر في القاعدة العسكرية الاميركية في جيبوتي، فوق نيروبي الى جانب مروحية طراز وايت هوك تحمل الشعار الرئاسي، ما أثار ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي. كما استقدمت مروحيات عسكرية اخرى من منشأة للقوات الاميركية الخاصة في قاعدة ماندا باي بكينيا والتي توفر منصة انطلاق للإغارة على حركة الشباب في الصومال.
وتقوم كينيا بدورها ايضا؛ فقد قال قائد شرطة نيروبي بنسون كيبوي يوم أمس (الاربعاء)، ان نحو 10 آلاف ضابط شرطة، اي ما يمثل نحو ربع قوات الشرطة الوطنية، سيتم نشرهم في العاصمة.
وقال كيبوي انه سيتم اغلاق عدد من الشوارع الرئيسية يومي الجمعة والسبت في تدابير ستشل المدينة التي تعاني من أزمات مرورية.
واعلنت سلطة الطيران المدني الكينية ان المجال الجوي الكيني سيغلق لخمسين دقيقة لدى الوصول و40 دقيقة لدى المغادرة، لتكشف عن غير قصد عن المواعيد والاوقات المحددة لزيارة اوباما.
وتواجه كينيا التطرف الاسلامي منذ 1998 عندما فجر تنظيم القاعدة السفارة الاميركية في نيروبي.
واثناء وجوده في العاصمة الكينية، من المتوقع ان يتنقل اوباما في سيارته الليموزين المصفحة التي يطلق عليها "ذا بيست" (الوحش).
والسيارة التي كلفت 1.5 مليون دولار تشبه قلعة متحركة بصفائح فولاذية تتجاوز سماكتها العشرين سنتمترا، وعجلات مقواة بالياف كيفلر، وبنك دم للرئيس في صندوقها.
وهذه الليموزين واحدة من 60 عربة استقدمت جوا الى كينيا من اجل زيارة اوباما، بحسب ما ذكر مسؤولو سلطة المطارات الكينية لصحيفة "ستاندرد"، فيما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورا للعربات لدى وصولها على متن طائرات شحن.
وقدرت كلفة جولة اوباما في ثلاث دول افريقية في 2013 بين 60 الى 100 مليون دولار.
وكشفت وثيقة تخطيط لتلك الجولة تم تسريبها لصحيفة "واشنطن بوست" ان التدابير الامنية للزيارة الى السنغال وجنوب افريقيا وتنزانيا شملت حاملة طائرات بحرية نشرت قبالة السواحل وطائرات مقاتلة تقدم الغطاء الجوي 24 ساعة واكثر من 12 سيارة ليموزين مصفحة استقدمت جوا والواح من الزجاج المقاوم للرصاص احضرت لحماية الفنادق التي اقام فيها.
اما جولة بيل كلينتون في 1998 في ست دول افريقية فقد بلغت كلفتها 42.8 مليون دولار، دون احتساب نفقات جهاز الاستخبارات السرية، بحسب مكتب المحاسبة الحكومي الاميركي. وثلاثة ارباع ذلك المبلغ كان تكاليف وزارة الدفاع التي نفذت 98 مهمة جوية لنقل المعدات الخاصة بالزيارة الى افريقيا.
ولم يقم اي رئيس اميركي بزيارة كينيا التي تعد مع جارتها اثيوبيا -- وتنتظر بدورها زيارة لاوباما في هذه الجولة -- حليفا مهما في الحرب ضد التطرف القادم من الصومال.
واظهرت حركة الشباب مهارة في شن هجمات بدائية على اهداف ضعيفة مثل مركز ويست غيت للتسوق في نيروبي في 2013 وجامعة غاريسا في ابريل (نيسان)، وبلدات صغيرة على الساحل الكيني غير انها لم تتمكن من تنفيذ هجوم اعنف من الهجوم الارهابي في 1998.
ومن المتوقع ان يزور اوباما موقع التفجير في نيروبي خلال وجوده في كينيا.
وفي خطاب متلفز أمس عشية زيارة اوباما، اقر الرئيس الكيني اوهورو كينياتا بوجود تهديد ارهابي، وقال "بلدنا تحمل هجمات المنحرفين والمجرمين العقائديين (...) قاتلناهم دون هوادة، ويعرفون كما نعرف نحن، انهم سيخسرون". واضاف ان هناك "تعاونا وثيقا جدا" مع الولايات المتحدة وان "الحرب ضد الارهاب ستكون في صلب" اجتماعه المقرر مع اوباما.
وفي مؤتمر صحافي في واشنطن هذا الشهر اسف اوباما للتدابير الامنية المشددة خلال زيارته لكينيا أرض اجداده، وقال "اقول لكم بصدق، ان زيارة كينيا كمواطن عادي ربما تحمل معنى اكبر لي من زيارتها كرئيس، لأنه سيكون بامكاني الخروج من الفندق او من مركز المؤتمرات".



مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال سكان محليون، الاثنين، إن ما لا يقل عن 15 شخصاً لقوا حتفهم وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

وقال أحد السكان يدعى بوجي محمد إن مسلحين على دراجات نارية اقتحموا قرية جوجبا بعد صلاة فجر الأحد، وأطلقوا النار على السكان في أثناء فرارهم. وأضاف محمد لوكالة «رويترز»، أن ابنه كان من بين القتلى ودُفن يوم الاثنين.

وقال با جوني حسن إبراهيم، وهو ساكن آخر، إن 15 قروياً تأكد مقتلهم، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر.

وشهدت منطقة شمال شرقي نيجيريا في الأسابيع القليلة الماضية تصاعداً في الهجمات التي يشنها مسلحو «بوكو حرام» وتنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا» على القوات والمدنيين، ما جعلها المنطقة الأكثر اضطراباً في البلاد.


مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قُتل أكثر من اثني عشر مدنياً بعد استدراجهم من منازلهم على أيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان بذريعة تسجيلهم للحصول على مساعدات غذائية إنسانية، وذلك وفقاً لشخصين نَجَوا من الهجوم.

ووقعت عمليات القتل صباح السبت في قرية بانكور بمقاطعة أيود بولاية جونقلي المنكوبة بالصراع، على بعد نحو 250 ميلاً (400 كيلومتر) شمال جوبا عاصمة جنوب السودان. وكان من بين الضحايا نساء وأطفال، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ووصل عشرات المقاتلين في شاحنات صغيرة وأعلنوا عبر مكبرات الصوت أنهم جاءوا لتسجيل السكان للحصول على مساعدات غذائية، وفقاً لما ذكره ناجيان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما؛ خوفاً من الانتقام.

ثم قيَّد المقاتلون أيدي عدد من الرجال وفتحوا النار على المجموعة.

ولم تتمكن وكالة «أسوشييتد برس» من التحقق من الأرقام بشكل مستقل.

وأكد جيمس تشول جيك، مفوض مقاطعة أيود المٌعيَّن من قِبل الحكومة، أن أكثر من عشرة أشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، قُتلوا في الهجوم.

وأوضح أن المسلحين ينتمون إلى ميليشيا أجويليك، وهي قوة من عرقية الشلك، لم تُدمج كلياً في الجيش الوطني، لكنها شاركت بشكل كبير في العمليات العسكرية الأخيرة.


إثيوبيا «الحبيسة» توسع تدريبها العسكري بـ«قدرات بحرية»... لأي معارك تتحضر؟

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

إثيوبيا «الحبيسة» توسع تدريبها العسكري بـ«قدرات بحرية»... لأي معارك تتحضر؟

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)

يثير توسع إثيوبيا، حبيسة البر، في تعزيز قدراتها العسكرية، وخصوصاً «البحرية»، تساؤلات حول المعارك والصراعات التي تستعد لها، لا سيما في ظل رغبتها في الحصول على منفذ بحري على ساحل البحر الأحمر، وسط اعتراضات دول في المنطقة من بينها مصر.

وتحدث رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عن «توسيع بلاده تدريبها العسكري، والانتقال من البر والجبال إلى البحر»، مشيراً في كلمة بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيس القوات الخاصة الإثيوبية إلى أن «بلاده باتت تمتلك قوة تقنية مزودة بالطائرات المُسيرة، والذكاء الاصطناعي، وقادرة على حسم الصراعات في أقصر وقت»، وذكر أن التعزيزات العسكرية تهدف إلى «منع نشوب الحروب، وانتشار الإرهاب».

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن إثيوبيا تعزز قدراتها العسكرية «استعداداً للوصول إلى ساحل البحر الأحمر على حساب إحدى دول الجوار بمنطقة القرن الأفريقي»، وأشاروا إلى أن «التحركات الأخيرة لا يمكن فصلها عن التصعيد الأميركي المحتمل ضد إيران، والذي قد تترتب عليه مواجهة عسكرية موازية في جنوب البحر الأحمر».

وقال آبي أحمد خلال اصطفاف القوات الخاصة الإثيوبية، الأحد، إن الاستعدادات العسكرية الجارية «تُعد ركائز للاستقرار، وتهدف لحماية السيادة، وضمان الوئام الإقليمي، والسلام في جميع أنحاء أفريقيا».

وعدَّ هذه الاستعدادات «جزءاً من فلسفة أوسع تستهدف استعادة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، وإعادة تعريف المياه كمصدر للحياة، والتنمية، والفرص الاستراتيجية، وليس كحاجز».

وإثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 بعدما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود؛ مما جعلها تعتمد على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي الذي أصبح منفذاً بحرياً رئيساً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية.

اصطفاف القوات الخاصة الإثيوبية يوم الأحد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ويرى الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج أن التعزيزات العسكرية الإثيوبية تجيء في إطار السعي للحصول على منفذ بحري على ساحل البحر الأحمر «على حساب إحدى دول الجوار»، متوقعاً «أن يكون الرهان الإثيوبي على إقليم أرض الصومال».

وعارضت مصر توقيع الحكومة الإثيوبية، في يناير (كانون الثاني) عام 2024، اتفاقاً مبدئياً مع إقليم أرض الصومال تحصل بموجبه أديس أبابا على منفذ بحري يتضمن ميناءً تجارياً، وقاعدة عسكرية في منطقة بربرة لمدة 50 عاماً، مقابل اعتراف إثيوبيا بالإقليم الصومالي دولة مستقلة، وعدّت القاهرة الاتفاق «مخالفاً للقانون الدولي، واعتداء على السيادة الصومالية».

وفي تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» قال اللواء فرج إن رئيس الوزراء الإثيوبي «ماضٍ في هدفه الوصول إلى ساحل البحر الأحمر رغم الاعتراضات المصرية»، مؤكداً أن مثل هذه التحركات «ستزيد من التوتر الأمني بمنطقة البحر الأحمر، ولا تعزز الاستقرار بمنطقة القرن الأفريقي».

وترفض مصر مشاركة أي دولة غير مشاطئة للبحر الأحمر في حوكمته، وتدعو إلى تفعيل «مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر» الذي تم تأسيسه عام 2020 في الرياض، ويضم ثماني دول عربية وأفريقية هي السعودية، ومصر، واليمن، والأردن، والسودان، والصومال، وجيبوتي، وإريتريا، ويهدف إلى تعزيز الأمن والتنمية بين أعضائه.

ويعتقد مدير وحدة العلاقات الدولية في المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية، مكي المغربي، أن أديس أبابا «تتحضر لمعركة في البحر الأحمر، سواء على حساب الأراضي الصومالية، أو استعادة وجودها بميناء (مصوع) في إريتريا»، مشيراً إلى أن الحكومة الإثيوبية «باتت تفصح علانية عن رغبتها في استعادة وجودها البحري مرة أخرى، واستعداداتها العسكرية تهدف إلى ذلك».

وأشار رئيس الوزراء الإثيوبي في كلمته يوم الأحد إلى أن بلاده «مستعدة لحماية استقرار المنطقة من الحدود الصومالية حتى ميناء مصوع في إريتريا»، إلى جانب «محاربة الإرهاب العابر للبحار».

ويرى المغربي أنه «لا يمكن الفصل بين التوتر في منطقة القرن الأفريقي عن الأوضاع الإقليمية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن وجود الأسطول البحري الأميركي بالمنطقة تحسباً لهجوم محتمل على إيران «يمكن أن يمنح فرصة لحرب موازية في جنوب البحر الأحمر، خصوصاً في ظل تهديدات الحوثيين في اليمن لحركة الملاحة بمضيق باب المندب».

وفي نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت إسرائيل «اعترافها بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة»، وسط اعتراضات عربية، وأفريقية، وأممية ترى هذه الخطوة مخالفة للقانون الدولي، وتنتقص من السيادة الصومالية.

وباعتقاد المغربي، فإن «التحركات الإثيوبية لا يمكن فصلها عن التحركات الإسرائيلية بمنطقة القرن الأفريقي».

وأضاف: «إسرائيل لديها مصلحة في توتر الأوضاع الأمنية بالبحر الأحمر، وارتفاع تكلفة تأمين عبور السفن بالمجرى الملاحي، بما يمكّنها من تفعيل خط بري موازٍ لقناة السويس المصرية يربط بين الهند وحيفا».

فيما يرى اللواء فرج أن مواجهة التحركات الإثيوبية ستكون من خلال «الوسائل الدبلوماسية، وتعزيز قدرات الجيش الصومالي لفرض سيادته على كامل أراضيه»، منوهاً إلى أهمية «مشاركة القوات المصرية في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال لتحقيق هذا الهدف».