«الإصلاحات» و«القطاع غير النفطي» يقودان تسارع نمو الاقتصاد السعودي

يعد الأفضل عالمياً بزيادة بلغت 8.7 %

عززت الحكومة السعودية من صادراتها غير النفطية لتنويع مصادر الدخل للبلاد ما جعل اقتصادها الأسرع نمواً في العالم (الشرق الأوسط)
عززت الحكومة السعودية من صادراتها غير النفطية لتنويع مصادر الدخل للبلاد ما جعل اقتصادها الأسرع نمواً في العالم (الشرق الأوسط)
TT

«الإصلاحات» و«القطاع غير النفطي» يقودان تسارع نمو الاقتصاد السعودي

عززت الحكومة السعودية من صادراتها غير النفطية لتنويع مصادر الدخل للبلاد ما جعل اقتصادها الأسرع نمواً في العالم (الشرق الأوسط)
عززت الحكومة السعودية من صادراتها غير النفطية لتنويع مصادر الدخل للبلاد ما جعل اقتصادها الأسرع نمواً في العالم (الشرق الأوسط)

أسهمت الإصلاحات الاقتصادية، وتنامي الأنشطة غير النفطية، وكفاءة الإنفاق، في تسارع النمو الاقتصادي السعودي، حيث سجل مستويات لافتة خلال العام الماضي من خلال تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية خلال العام الماضي نمواً بنسبة 8.7 في المائة قياساً بـ2021، مما جعله الأسرع نمواً على مستوى العالم.
وحسب تقرير «هيئة الإحصاء»، حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الرابع من العام المنصرم نمواً 5.4 في المائة مقارنةً بنفس الفترة من 2021، مشيراً إلى أن الناتج المحلي الحقيقي للأنشطة النفطية حقق خلال الربع الرابع من 2022 نمواً إيجابياً بنسبة 6.1 في المائة قياساً بذات المدة من العام ما قبل السابق، إلى جانب نمو بنسبة 15.4 في المائة خلال العام المنصرم مقارنةً بعام 2021.
وأوضحت نتائج التقرير أن الناتج المحلي الحقيقي للأنشطة غير النفطية سجل ارتفاعاً بنسبة 6.2 في المائة قياساً بذات الفترة من العام ما قبل الفائت، كما حقق لعام 2022 نمواً إيجابياً بنسبة 5.4 في المائة مقارنةً بالعام 2021.
وأظهرت نتائج التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدَّل موسمياً حقق خلال الربع الرابع من العام الماضي ارتفاع بنسبة 1.5 في المائة قياساً بما كان عليه في الربع الثالث 2022.
وقال خبراء لـ«الشرق الأوسط» إن الإصلاحات الاقتصادية وكفاءة الإنفاق التي تُجريها السعودية تمكّنت من التصدي لجميع الصدمات وتحويلها إلى فرص تعزز الاقتصاد الوطني، في وقت يعاني منه معظم بلدان العالم الكبرى من ركود اقتصادي.
وأوضح ناصر السهلي، رئيس المركز السعودي للحوكمة، لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة السعودية تمكّنت من التصدي للأزمات الاقتصادية العالمية التي أثّرت على جميع البلدان، وفي ذات الوقت استمرت في عملية تحفيز القطاع الخاص لتنمية الصادرات الوطنية، إلى جانب التشريعات والتنظيمات التي أسهمت بشكل كبير في دخول الشركات والمؤسسات سواءً المحلية والأجنبية إلى السوق السعودي.
وبيّن السهلي أن ارتفاع القطاع غير النفطي الذي سجّل نمواً بنسبة 6.2 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي، يؤكد قوة واستدامة الاقتصاد السعودي، وهذا يرجع إلى البرامج والإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها البلاد.
من ناحيته، أفاد أحمد الجبير، الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط» بأن نمو الاقتصاد السعودي محققاً 8.7 في المائة جاء نتاج العمل المستمر التي تقوم به الحكومة وجهودها المتواصلة لضمان اقتصاد قوي ومتين ومستدام.
وواصل أحمد الجبير أن السعودية نجحت في خلق تنويع مصادر الدخل وتعزيز الإيرادات غير النفطية ضمن «رؤية 2030»، فضلاً عن نجاح برنامج التوازن المالي، حيث كانت الاستراتيجية جزءاً لا يتجزأ من تلك الخطط، وهو ما أفضى إلى تحقيق فائض في ميزانيتها.
إلى ذلك، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، اليوم (الثلاثاء)، أن السعودية تتصدر تصنيفات الاقتصادات الكبرى متقدمةً على الهند، كاشفةً عن نمو القطاع غير النفطي للسعودية وهو محرك خلق فرص العمل بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام.
وأضافت أن الحكومة السعودية ستستخدم الفائض من الميزانية لتجديد احتياطياتها وإجراء تحويلات إضافية إلى صناديق الثروة السيادية، إلى جانب تعزيز الإنفاق على المشاريع التي تهدف إلى المساعدة في التنويع الاقتصادي للبلاد بعيداً عن الاعتماد على إيرادات النفط.
وفي تقرير «مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر اليوم، زاد صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد السعودية خلال 2024 بنحو 0.5 في المائة إلى 3.4 في المائة، مؤكداً أن النمو غير النفطي يظل قوياً للبلاد.


مقالات ذات صلة

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).