اتفاق سعودي - إسباني على عدم الازدواج الضريبي

إلى جانب تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وشراكة رأس المال

لقطة من لقاء الجانب الإسباني بنظيره السعودي بمجلس الغرف السعودية في الرياض (تصوير: سعد العنزي)
لقطة من لقاء الجانب الإسباني بنظيره السعودي بمجلس الغرف السعودية في الرياض (تصوير: سعد العنزي)
TT

اتفاق سعودي - إسباني على عدم الازدواج الضريبي

لقطة من لقاء الجانب الإسباني بنظيره السعودي بمجلس الغرف السعودية في الرياض (تصوير: سعد العنزي)
لقطة من لقاء الجانب الإسباني بنظيره السعودي بمجلس الغرف السعودية في الرياض (تصوير: سعد العنزي)

تمخضت المباحثات التي خاضها وزير الدولة الإسباني للتجارة والوفد المرافق له مع قطاع الأعمال السعودي، أمس الأربعاء، عن توقيع اتفاقيات شراكة بين عدد من الشركات السعودية والإسبانية.
وشملت الاتفاقيات متطلبات القيام بأعمال استثمارية في المملكتين وحوافز للمستثمرين في القطاعات والفرص الاستراتيجية، وعدم الازدواج الضريبي، إلى جانب تبادل الخبرات في تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ونقل التكنولوجيا، وشراكة رأس المال.
من جانبه، شدد عبد الله الرشيد، رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك، على أهمية استثمار العلاقات بين المملكة وإسبانيا؛ لتعزيز دور قطاع الأعمال في البلدين، وقيام المجلس بكل ما من شأنه تسهيل إجراءات دخول المستثمرين سوقي البلدين، واستثمار جميع الفرص التي يتيحها الاقتصادان السعودي والإسباني لتعزيز الشراكة القائمة.
وفي الإطار نفسه، شدد مانويل توريل أثكيردو، رئيس مجلس الغرف التجارية والملاحة الأعلى الإسباني، على أهمية تنمية العلاقة التجارية والاستثمارية بين البلدين، وتشجيع الشراكة التجارية، من خلال المشاريع المشتركة، والعمل على التعاون في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ونقل وتوطين الخبرات المختلفة في هذا الجانب.
ونوه بضرورة تفعيل آليات عمل مجلس الأعمال المشترك، من خلال التركيز على حل قضايا المستثمرين في الجانبين، والتعريف بالفرص المتاحة، وتبادل المعلومات، وتكثيف التواصل مع الجهات الحكومية في البلدين، لافتا إلى التطور الذي تشهده السعودية، مبديا استعداد الشركات الإسبانية للمساعدة والمساهمة في أعمال التنمية التي تعم أنحاء المملكة، من خلال إقامة شراكات مع الجانب السعودي، كما امتدح البيئة الاستثمارية في إسبانيا، وما تقدمه من حوافز مشجعة للمستثمرين الأجانب.
وقد استضاف مجلس الغرف السعودية أمس الأربعاء الاجتماع المشترك الثاني لمجلس الأعمال السعودي - الإسباني؛ حيث جرى استعراض سبل تعزيز علاقات التعاون التجاري والاستثماري بين قطاعي الأعمال، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في كلتا المملكتين، بحضور حشد من المستثمرين وممثلي الشركات السعودية والإسبانية العاملة في القطاعات المختلفة.
وأطلع رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك الحضور على الجهود التي قام بها الجانب السعودي في مجلس الأعمال المشترك لتعريف قطاع الأعمال السعودي بالمهام والخدمات التي يقدمها المجلس، من خلال زيارته سبع غرف تجارية في المملكة.
وشهد الاجتماع تقديم عروض عن مقومات كل من الاقتصاد السعودي والإسباني، والعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، أبرزت الفرص الاستثمارية الكامنة في كلا البلدين ومجالات التعاون المتاحة.
وقدم الجانب السعودي عرضين؛ أحدهما عن هيئة المدن الصناعية، وما أحدثته من تطور في هذا المجال، والآخر عن الهيئة العامة للاستثمار، تناول البيئة الاستثمارية للمملكة، فيما قدم عرض عن الاستثمار في إسبانيا من الجوانب القانونية والضريبية، إلى جانب تجربة الشركات الإسبانية والسعودية في كلا البلدين.
وساد الاجتماع حوار بين الجانبين السعودي والإسباني حول كيفية تطوير مشاريع مشتركة في المجالات المختلفة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجال تبادل الخبرات في تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال نقل التكنولوجيا وشراكة رأس المال. كما تطرق النقاش إلى عدد من الموضوعات التي تهم قطاع الأعمال بالبلدين، في محاولة لإزالة المعوقات الاقتصادية، وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري بينهما، وتطوير التعاون في مجالات الهندسة والبناء، والطاقة، والصحة، وتحلية المياه.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.