الصين تسعى لتعزيز الاستهلاك والواردات مع تراجع الطلب العالمي

سفينة تابعة لشركة شحن صينية في محطة حاويات ميناء هامبورغ الألماني (رويترز)
سفينة تابعة لشركة شحن صينية في محطة حاويات ميناء هامبورغ الألماني (رويترز)
TT

الصين تسعى لتعزيز الاستهلاك والواردات مع تراجع الطلب العالمي

سفينة تابعة لشركة شحن صينية في محطة حاويات ميناء هامبورغ الألماني (رويترز)
سفينة تابعة لشركة شحن صينية في محطة حاويات ميناء هامبورغ الألماني (رويترز)

قال مجلس الوزراء الصيني أمس السبت، إنه سيركز على تعافي الاستهلاك باعتباره المحرك الرئيسي للاقتصاد ويعزز الواردات، حسبما أفاد التلفزيون المركزي الصيني، في وقت يتباطأ فيه الطلب العالمي وتواجه الاقتصادات الكبرى خطر الركود.
وفي اجتماع بقيادة رئيس الوزراء لي كه تشيانغ، تعهد مجلس الدولة الصيني أيضا بالإسراع في طرح مشروعات الاستثمار الأجنبي والحفاظ على استقرار اليوان وتيسير السفر عبر الحدود ومساعدة الشركات على المشاركة في معارض تجارية محلية وخارجية.
كما جدد المجلس دعمه للقطاع الخاص واقتصاد المنصات الرقمية، اللذين تضررا بشدة جراء سلسلة من الإجراءات التنظيمية الصارمة في السنوات الماضية.
وقالت هيئة الضرائب أمس، إن الاستهلاك ارتفع 12.2 في المائة خلال عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، التي استمرت أسبوعا وانتهت يوم الجمعة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس انتعاشا بعد تخفيف بعض من أشد قيود كوفيد-19 على مستوى العالم.
وقال محللون في شركة الوساطة اليابانية «نومورا» في مذكرة بحثية السبت، إن استهلاك الخدمات المباشرة تعافى بشكل ملحوظ، كما يتضح من انتعاش الرحلات وأرباح السياحة. لكنهم أشاروا إلى أنه من المرجح أن تزيد الأسر استهلاكها بوتيرة معتدلة.
وانكمشت الصادرات الصينية بشدة في ديسمبر (كانون الأول) مع تباطؤ الطلب العالمي لكن تراجعا متوسطا في الواردات دفع المحللين الاقتصاديين لتوقع بطء تعافي الطلب المحلي خلال الشهور المقبلة.
وأظهرت بيانات في وقت سابق من الشهر الجاري أن الاقتصاد الصيني نما 3 في المائة في عام 2022، قبل تخفيف قيود كوفيد الصارمة، وهو أدنى كثيرا من المستوى المستهدف رسميا والبالغ حوالي 5.5 في المائة.
ومن المتوقع وفقا لاستطلاع أجرته رويترز لآراء خبراء اقتصاديين أن ينتعش النمو في الصين ليبلغ 4.9 في المائة في 2023.
في غضون ذلك، جمعت الشركات المسجلة في بورصة بكين للأوراق المالية 16.38 مليار يوان (حوالي 2.42 مليار دولار) من الأموال عن طريق عمليات الاكتتاب العام خلال عام 2022.
وأُطلقت بورصة بكين يوم 15 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2021، وحتى نهاية العام الماضي، كان لديها 162 شركة مدرجة وأكثر من 56.26 مليون مستثمر مؤهل.
وتعتبر البورصة أكثر شمولا للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم الموجهة نحو الابتكار مع عتبات تسجيل أكثر انخفاضا ومعايير تقييم متنوعة ووقت موافقة أقصر، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أمس السبت.
وتتبنى البورصة نظام الاكتتاب العام الأولي القائم على أساس التسجيل، بما يتماشى مع لوحة الابتكار العلمي والتكنولوجي على غرار بورصة ناسداك، والمعروف أيضا باسم سوق (star) في بورصة شانغهاي، وسوق)(ChiNext كثيف التكنولوجيا في بورصة شنتشن.
وفي عام 2022، استغرق الأمر 145 يوما في المتوسط حتى تتم مراجعة الاكتتاب العام الأولي لمشروع ما والموافقة عليه في بورصة بكين.
وتهدف بورصة بكين خلال عام 2023 إلى المضي قدما في تعزيز الفعالية والجودة من خلال جذب مجموعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة العالية الجودة الموجهة نحو الابتكار، وقيادة غالبية الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم إلى الاستخدام النشط لسوق رأس المال من أجل الابتكار والنمو.


مقالات ذات صلة

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

خاص العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

«صندوق النقد الدولي» يتوقع تباطؤ نمو سويسرا قبل تعافيه في 2027

يمرّ المارة عبر جسر «مونستر بروكه» مع ظهور جبال الألب في الخلفية في مدينة زيورخ (رويترز)
يمرّ المارة عبر جسر «مونستر بروكه» مع ظهور جبال الألب في الخلفية في مدينة زيورخ (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي» يتوقع تباطؤ نمو سويسرا قبل تعافيه في 2027

يمرّ المارة عبر جسر «مونستر بروكه» مع ظهور جبال الألب في الخلفية في مدينة زيورخ (رويترز)
يمرّ المارة عبر جسر «مونستر بروكه» مع ظهور جبال الألب في الخلفية في مدينة زيورخ (رويترز)

قال «صندوق النقد الدولي»، يوم الخميس، إن الاقتصاد السويسري سيشهد تباطؤاً في النمو على المدى القريب، مع توقع أن ينخفض إلى 1.1 في المائة في عام 2026، نتيجة ضعف النمو لدى الشركاء التجاريين وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتجاري، ما يضغط على الطلب الخارجي.

وأوضح الصندوق، في بيان، أن النمو سيبلغ 1.1 في المائة في 2026 مقارنة بـ1.4 في المائة في 2025، بينما يتوقع أن يتسارع مجدداً إلى 1.2 في المائة في 2027. أو 1.5 في المائة بعد التعديل المرتبط بالأحداث الرياضية.

كما أشار إلى أن معدل التضخم السنوي في سويسرا يُتوقع أن يستقر عند 0.6 في المائة.

وحذر الصندوق من أن أبرز المخاطر على النمو تشمل التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الطاقة، وتصاعد التوترات التجارية.

وفي السياق نفسه، كانت الحكومة السويسرية قد خفّضت توقعاتها لنمو 2026 إلى 0.9 في المائة الأسبوع الماضي، مشيرة إلى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات في الشرق الأوسط على النشاط الاقتصادي العالمي، رغم استمرار متانة الاقتصاد السويسري نسبيّاً مقارنة بباقي الاقتصادات الأوروبية.


مسؤولة في «بنك إنجلترا» تحذر: السيناريوهات المتعددة تهدد «الرؤية الموحدة» للسياسة النقدية

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

مسؤولة في «بنك إنجلترا» تحذر: السيناريوهات المتعددة تهدد «الرؤية الموحدة» للسياسة النقدية

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

قالت ميغان غرين، عضو «لجنة السياسة النقدية» في «بنك إنجلترا»، إن التحول في أسلوب تواصل «البنك» نحو عرض سيناريوهات متعددة وآراء فردية لأعضاء «اللجنة» قد يحدّ من قدرة صانعي السياسة على التوصل إلى رؤية جماعية موحدة.

وكان «بنك إنجلترا» قد توقف في أبريل (نيسان) الماضي عن نشر توقعات مركزية موحدة للاقتصاد، واستعاض عنها بـ3 سيناريوهات بديلة، كما بدأ منذ العام الماضي إدراج تفسيرات أعضاء «لجنة السياسة النقدية» لقراراتهم في محاضر الاجتماعات، في خطوة جاءت استجابة لتوصيات رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي السابق بن برنانكي.

وأشارت غرين إلى أن إدراج المواقف الفردية لكل عضو في محاضر قرارات الفائدة كان تطوراً إيجابياً من حيث الشفافية، لكنه في المقابل أوجد تحديات جديدة.

وقالت في بيان مكتوب أمام «لجنة الخزانة» بالبرلمان البريطاني، نُشر يوم الأربعاء: «هناك خطر في الابتعاد عن التوقعات المركزية والاتجاه نحو فقرات منفصلة متعددة».

وأضافت أن هذا النهج قد يقلل من حافز أعضاء «اللجنة» على النقاش الداخلي، ويؤدي إلى محاولة تأثير بعضهم على مواقف بعض.

وفي السياق نفسه، أعرب ألان تايلور، العضو الخارجي في «لجنة السياسة النقدية»، عن مخاوف مماثلة يوم الثلاثاء، قائلاً في مؤتمر نظمه بنك «باركليز» و«مركز أبحاث السياسات الاقتصادية» إن الاعتماد المتنامي على السيناريوهات «يجعل تحسين دقة التوقعات المركزية أكبر أهمية، حتى وإن لم يحظَ ذلك باهتمام كافٍ».

ويمثل كل من غرين وتايلور اتجاهين مختلفين داخل «لجنة السياسة النقدية»؛ إذ كانت غرين من بين الأقلية التي صوتت لمصلحة رفع أسعار الفائدة إلى 4 في المائة خلال اجتماع هذا الشهر، بينما صوت تايلور لمصلحة تثبيت الفائدة، مع إشارة إلى احتمال الحاجة إلى خفضها إذا تراجعت ضغوط التضخم.

وقد قدم كلا العضوين سيناريوهات بديلة تختلف عن السيناريوهات الثلاثة التي عرضها «بنك إنجلترا» في أبريل الماضي، والتي تهدف إلى عكس نطاق أوسع من المخاطر الاقتصادية.


قبل مهلة 4 يوليو... الاتحاد الأوروبي يقر اتفاقية الرسوم مع واشنطن

علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعبارة «الرسوم الجمركية» في رسم توضيحي (رويترز)
علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعبارة «الرسوم الجمركية» في رسم توضيحي (رويترز)
TT

قبل مهلة 4 يوليو... الاتحاد الأوروبي يقر اتفاقية الرسوم مع واشنطن

علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعبارة «الرسوم الجمركية» في رسم توضيحي (رويترز)
علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعبارة «الرسوم الجمركية» في رسم توضيحي (رويترز)

وافقت دول الاتحاد الأوروبي، الخميس، على اتفاقية الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، ما يُمهّد لدخولها حيّز التنفيذ قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 4 يوليو (تموز).

وتعود الاتفاقية إلى تفاهم أُبرم بين ترمب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في يوليو 2025، وتنص على فرض رسوم جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، مقابل إعفاء السلع الصناعية الأميركية المصدّرة إلى دول الاتحاد السبع والعشرين من الرسوم الجمركية.

وكان تنفيذ الاتفاق قد تأخر في الأشهر الماضية نتيجة تطورات سياسية وقضائية في الولايات المتحدة، إلى جانب خلافات مرتبطة ببنود الاتفاق، قبل أن تُستكمل الآن الموافقات التشريعية داخل الاتحاد الأوروبي، بعد مصادقة البرلمان الأوروبي في وقت سابق من الشهر الحالي.

وقال بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي إن الموافقة «تؤكد التزام الاتحاد بعلاقة تجارية عبر الأطلسي مستقرة وقابلة للتنبؤ ومتبادلة المنفعة، مع الحفاظ على الأدوات اللازمة لحماية المصالح الاقتصادية الأوروبية».

وأضاف البيان أن المشرعين أدرجوا مجموعة من الضمانات، من بينها منح المفوضية الأوروبية صلاحية تعليق الاتفاق في حال إخلال الولايات المتحدة بالتزاماتها أو اتخاذها إجراءات من شأنها تعطيل التجارة والاستثمار.

كما حدّد البرلمان الأوروبي نهاية عام 2029 موعداً لانتهاء الاتفاق ما لم يتم تمديده.

وقال مايكل داميانو، وزير التجارة في قبرص التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي: «ينبغي أن يسير الانفتاح الاقتصادي جنباً إلى جنب مع حماية المصالح».

وأضاف أن هذه الترتيبات تُحقق توازناً بين ضمان تدفقات تجارية مستقرة مع الولايات المتحدة وتمكين الاتحاد من الرد السريع والمتناسب عند الضرورة.

ومن المقرر أن تدخل الإجراءات التنفيذية للاتفاق حيّز التنفيذ رسمياً بعد يوم واحد من نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.