المغرب يعيد فتح سفارته في بغداد

الأكراد يتهمون «العصائب» بحرمانهم من الأموال

وزيرا الخارجية العراقي والمغربي (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية العراقي والمغربي (أ.ف.ب)
TT

المغرب يعيد فتح سفارته في بغداد

وزيرا الخارجية العراقي والمغربي (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية العراقي والمغربي (أ.ف.ب)

أعاد المغرب فتح سفارته في العراق بعد 18 عاماً من إغلاقها، وذلك إيذاناً ببدء مرحلة تعاون جديدة بين البلدين، لا سيما في المجال الاقتصادي.
وأغلقت السفارة المغربية في بغداد أبوابها عام 2005، وانتقلت إلى عمان بسبب «تدهور الأوضاع الأمنية» في العراق، حسب وزارة الخارجية المغربية. وجاء افتتاح السفارة بمناسبة الزيارة الرسمية التي بدأها ناصر بوريطة، وزير خارجية المغرب السبت لبغداد.
وقال بوريطة في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين، إن افتتاح السفارة بعد 18 عاماً من الإغلاق، هو «إشارة قوية» توضح «ثقة المغرب في العراق الجديد واستقراره والمسار الإيجابي الذي سلكه». وأشاد، مثل نظيره العراقي، بهذه «الزيارة التاريخية».
على صعيد آخر، اتهم قياديان في الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، حركة «عصائب أهل الحق» بالوقوف وراء قرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي بعدم دستورية إرسال أموال إلى إقليم كردستان. واتهم النائب الثاني لرئيس البرلمان الاتحادي والقيادي في «الديمقراطي»، شاخوان عبد الله، مساء الجمعة، «جهة» سياسية لم يسمها بتوجيه أوامر للمحكمة الاتحادية لإصدار القرار. وتابع: «للأسف تلك الجهة هي نفسها التي أمرت المحكمة الاتحادية بإصدار قرار ضد مشروع قانون النفط والغاز في إقليم كردستان، كما أنها هي ذاتها كلما تقاربت القوى الوطنية ومكونات الشعب العراقي وتوحدت رؤاهم، شعرت بالخطر وتهديد مصالحها».
بدورها، وضعت رئيسة كتلة «الحزب الديمقراطي» في البرلمان الاتحادي، فيان صبري، النقاط على الحروف بقولها إن «حركة العصائب (أهل الحق) هي الجهة التي رحبت بقرار المحكمة ضد مستحقات موظفي إقليم كردستان بشكل علني وواضح».
...المزيد



من أزمات فساد إلى إيرادات بـ13 مليار دولار... كيف غيّر إنفانتينو وجه «فيفا»؟

جياني إنفانتينو يرتدي قبعة كُتب عليها الولايات المتحدة في أثناء حضوره الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (رويترز)
جياني إنفانتينو يرتدي قبعة كُتب عليها الولايات المتحدة في أثناء حضوره الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (رويترز)
TT

من أزمات فساد إلى إيرادات بـ13 مليار دولار... كيف غيّر إنفانتينو وجه «فيفا»؟

جياني إنفانتينو يرتدي قبعة كُتب عليها الولايات المتحدة في أثناء حضوره الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (رويترز)
جياني إنفانتينو يرتدي قبعة كُتب عليها الولايات المتحدة في أثناء حضوره الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (رويترز)

بعد مرور عقد كامل على انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم، شكّلت ولايته مرحلة مليئة بالتحولات الكبرى على مستوى إدارة اللعبة عالمياً، بين إصلاحات مالية وتوسّع غير مسبوق في البطولات، مقابل موجة متواصلة من الانتقادات والجدل السياسي والرياضي.

تولى إنفانتينو منصبه في عام 2016، في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ «فيفا»، بعدما كانت المنظمة غارقة في فضائح فساد واسعة أطاحت برئيسها السابق جوزيف بلاتر، وأدت إلى أزمة ثقة كبيرة على مستوى العالم.

كما كان الوضع المالي للاتحاد الدولي متدهوراً، حيث كُشف عن فجوة مالية تُقدّر بنحو 550 مليون دولار نتيجة انسحاب عدد من الرعاة، ما جعل مهمة الرئيس الجديد تتركز على إعادة بناء المؤسسة من جذورها.

ورغم أن إنفانتينو لم يكن شخصية معروفة لدى الجماهير مقارنةً بأسماء بارزة في كرة القدم العالمية، بل كان يُنظر إليه أساساً على أنه المسؤول الذي يشرف على قرعة دوري أبطال أوروبا خلال عمله السابق في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فإنه استطاع أن يقدّم نفسه خياراً إصلاحياً، مدعوماً من «يويفا» بعد استبعاد ميشال بلاتيني من السباق، ليحقق الفوز في الانتخابات بفارق ضئيل قبل أن يحسمها في الجولة النهائية.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن السنوات العشر الماضية شهدت تحولاً جذرياً في الوضع المالي لـ«فيفا»، حيث بات الاتحاد الدولي يتجه لتحقيق إيرادات قياسية تُقدّر بنحو 13 مليار دولار خلال الدورة المالية الحالية، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ اللعبة، مدفوعاً بتوسيع البطولات وإطلاق مسابقات جديدة، وعلى رأسها كأس العالم للأندية بحلته الجديدة، إلى جانب رفع العوائد التجارية والتسويقية.

غير أن هذه القفزة المالية لم تأتِ دون جدل؛ إذ ارتبطت بعدد من القرارات التي أثارت انتقادات واسعة، أبرزها توسيع كأس العالم ليشمل 48 منتخباً بدلاً من 32، وهي خطوة اعتبرها البعض تهديداً لجودة المنافسة، فيما رآها إنفانتينو وسيلة لتعزيز انتشار اللعبة عالمياً وزيادة العوائد المالية. كما واجه رئيس «فيفا» انتقادات بسبب ارتفاع أسعار تذاكر البطولات، خاصة كأس العالم، حيث وصلت أسعار بعض المباريات إلى مستويات قياسية مقارنة بالنسخ السابقة، وهو ما أثار تساؤلات حول إمكانية وصول الجماهير العادية إلى الملاعب.

وشهدت ولايته أيضاً توترات متكررة مع اتحادات وروابط اللاعبين، إضافة إلى خلافات مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، خاصة في ظل توجه «فيفا» لتوسيع البطولات الدولية، ما زاد من الضغط على جدول المباريات وأثار مخاوف تتعلق بإرهاق اللاعبين.

وبرز إنفانتينو بشكل لافت خلال كأس العالم 2022 في قطر، حيث خرج بتصريحات أثارت جدلاً واسعاً، دافع فيها عن الدولة المضيفة وردّ على الانتقادات، متهماً بعض وسائل الإعلام الأوروبية بالنفاق والعنصرية، في خطاب اعتبره البعض غير مسبوق لرئيس «فيفا».

كما أصبح حضوره الإعلامي أكثر وضوحاً خلال تلك الفترة؛ إذ كان يظهر بشكل متكرر في المباريات، وسط تقارير أشارت إلى توجيهات بإظهاره على شاشات البث خلال اللقاءات، ما عكس سعيه لتعزيز حضوره الشخصي في المشهد الكروي العالمي.

وبعد مونديال قطر، استمر الجدل حوله، خاصة مع الإعلان عن إقامة كأس العالم للأندية بنظامه الجديد في الولايات المتحدة، وهي بطولة ستقام في فترة الصيف التي كانت تُخصص عادةً لراحة اللاعبين، ما أثار اعتراضات من عدة أطراف في كرة القدم.

ودخل إنفانتينو أيضاً في توترات سياسية ورياضية، خاصة بسبب علاقته الوثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث أثار حضوره المتكرر إلى جانبه وانتقاله في جولات سياسية انتقادات داخل الأوساط الكروية، وبلغت هذه التوترات ذروتها عندما تأخر عن حضور مؤتمر «فيفا» بسبب جولة دبلوماسية، ما دفع ممثلي الاتحاد الأوروبي إلى الانسحاب احتجاجاً على ما اعتبروه تفضيلاً للمصالح السياسية على حساب كرة القدم.

كما شهدت فترة رئاسته زيادة ملحوظة في راتبه، حيث ارتفع بنسبة 33 في المائة ليصل إلى نحو 2.6 مليون فرنك سويسري سنوياً، إلى جانب مكافآت إضافية، وهو ما أعاد فتح النقاش حول الرواتب داخل الاتحاد الدولي، خاصة في ظل الانتقادات السابقة لرواتب الإدارة في عهد بلاتر.

ورغم هذه الانتقادات، فإن إنفانتينو نجح في تعزيز برامج التطوير والدعم المالي للاتحادات الوطنية، حيث تم تخصيص مليارات الدولارات لمشاريع البنية التحتية، وتمويل الاتحادات الصغيرة، ودعم البطولات المحلية، ضمن برنامج «فيفا فورورد» الذي شهد زيادة في التمويل بنسبة 30 في المائة في مرحلته الأخيرة.

كما حصلت الاتحادات الوطنية على دعم مباشر إضافي يُقدّر بنحو 5 ملايين دولار لكل اتحاد، إلى جانب 60 مليون دولار لكل اتحاد قاري، وهو ما أسهم في تعزيز قاعدة الدعم الدولي له، خاصة في قارات آسيا وأفريقيا.

هذا الدعم الواسع جعل موقع إنفانتينو داخل «فيفا» يبدو شبه محصّن، حيث أعيد انتخابه دون منافسة في دورتي 2019 و2023، ومع اقتراب انتخابات 2027، يبدو من الصعب وجود منافس حقيقي قادر على تحديه، خاصة في ظل نظام التصويت الذي يمنح وزناً كبيراً للاتحادات المستفيدة من سياساته.

وبينما يرى منتقدوه أن توسع البطولات وارتفاع التكاليف والعلاقة مع السياسة تمثل نقاط ضعف في إرثه، يؤكد أنصاره أنه نجح في تحقيق هدفه الأساسي: تعزيز موارد كرة القدم العالمية وإعادة توزيعها على نطاق أوسع. وهكذا، يبقى إرث إنفانتينو معقداً ومتعدد الأوجه، بين رئيس أعاد الاستقرار المالي لـ«فيفا»، ووسّع رقعة اللعبة عالمياً، وشخصية مثيرة للجدل لم تتردد في اتخاذ قرارات كبرى غيّرت شكل كرة القدم الحديثة.


دمشق تعلن عن خطة شاملة لتأمين محافظة الحسكة

نور الدين البابا في مؤتمر صحافي حول مخيم الهول (وزارة الداخلية)
نور الدين البابا في مؤتمر صحافي حول مخيم الهول (وزارة الداخلية)
TT

دمشق تعلن عن خطة شاملة لتأمين محافظة الحسكة

نور الدين البابا في مؤتمر صحافي حول مخيم الهول (وزارة الداخلية)
نور الدين البابا في مؤتمر صحافي حول مخيم الهول (وزارة الداخلية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، أمس الأربعاء، عن إعداد خطة انتشار أمني لتأمين محافظة الحسكة، بالتوازي مع دخول وحدات الجيش السوري إليها التزاماً بإنجاح الاتفاق الموقع بين الحكومة و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

وأوضح المتحدث باسم الوزارة، نور الدين البابا، في مؤتمر صحافي، أن الوزارة باشرت منذ اللحظات الأولى إعادة ضبط الأمن وإغلاق فتحات السور في «مخيم الهول» وتأمين محيطه، إضافة إلى التدقيق في البيانات والأوراق الثبوتية للمحتجزين، لافتاً إلى أنه يجري العمل على وضع قاعدة بيانات موحدة تغطي كل سوريا.

ووصف المتحدث الوزاري، الواقع الإنساني في مخيم الهول بأنه «صادم بكل المقاييس»، حيث احتجز آلاف الأشخاص لسنوات طويلة في ظروف قاسية بمنطقة شبه صحراوية تفتقر للبنى التحتية. وقال إن كل ما أثير حول المخيم (سابقاً) يحتاج إلى تدقيق بسبب «المبالغات».

اقرأ أيضاً


«معايير التحكيم»... اختلاف المدارس يثير الجدل ونيفيز «علق الجرس»

نيفيز طالب بتطبيق المعايير التحكيمية ذاتها على الجميع (تصوير: بشير صالح)
نيفيز طالب بتطبيق المعايير التحكيمية ذاتها على الجميع (تصوير: بشير صالح)
TT

«معايير التحكيم»... اختلاف المدارس يثير الجدل ونيفيز «علق الجرس»

نيفيز طالب بتطبيق المعايير التحكيمية ذاتها على الجميع (تصوير: بشير صالح)
نيفيز طالب بتطبيق المعايير التحكيمية ذاتها على الجميع (تصوير: بشير صالح)

أثار حديث البرتغالي نيفيز لاعب الهلال والذي تطرق من خلاله لمستويات الحكام وتباين أدائهم من مباراة إلى أخرى في الدوري السعودي للمحترفين، عاصفة من النقاشات والجدل.

وعقب التصريح الذي أدلى به للقناة الناقلة «ثمانية» بعد التعادل مع التعاون 1/1، الثلاثاء، ثارت تساؤلات حول آليات اتخاذ القرارات التحكيمية في الدوري السعودي، وسط مطالب متزايدة بتوحيد المعايير بين مختلف الحكام الذين يديرون المنافسات.

وكان نيفيز قال في حديثه: «يمكنه (أي الحكم) احتساب هذه الركلة، لكن يجب أن تُحتسب مثل هذه الحالات في المباريات الأخرى أيضاً، أعتقد أنه نظراً لأن الحكام من دول مختلفة فربما لا يطبقون نفس المعايير في الدوري».

تصريح نيفيز طرح إشكالية عميقة تتعلق بمسألة تطبيق القانون، الذي يحضر بشكل صارم وفي مباريات ويتغاضى عن حالات مشابهة في مباريات أخرى.

وكان التساؤل الذي طرحه نيفيز، تناوله في فترة سابقة، مانويل نافارو رئيس لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم، خلال تجمع الحكام في منطقة القصيم، حيث علق في حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط» حينها على حالتين شهدتا قرارين متباينين، مرجعاً الأمر إلى ثقافة الحكم القانونية.

نافارو في تفسيره للفرق بين حالتي نواف العقيدي حارس مرمى النصر، ومحمد كنو لاعب الهلال، أوضح أن الأمر يتعلق باعتبارات تختلف من دولة إلى أخرى، حيث قال: «هذا مثال بحالتين حدثتا في الرأس، وهما تتعلقان بالسلوك المشين أو اللعب العنيف، وتوجد اعتبارات تختلف من دولة إلى دولة، فبعض الدول ترى الحالة تستحق الطرد ودول أخرى لا، ولذلك رأينا تبايناً في طرد حارس النصر وعدم طرد لاعب الهلال، وهذا يعود للحكام وللتعليمات التي تطبق في دولهم».

ومن خلال ما سبق يظهر بوضوح أن استقطاب حكام من مدارس تحكيمية عالمية متنوعة قد يكون سلاحاً ذا حدين، فبينما هو أمر يضمن النزاهة والخبرة، فإنه يغيّب «الهوية القانونية» الموحدة للمسابقة، وبينما يمنح استقطاب الحكام من مدارس متنوعة المسابقة بعداً دولياً ويزيل الكثير من الاعتراضات التي تصاحب الطواقم التحكيمية السعودية، فهو في الوقت ذاته يثير تساؤلات حول الحاجة إلى إطار معياري موحد يضمن ثبات التفسير القانوني داخل البطولة، ويلغي الفوارق بين المدارس المبنية على خلفية كل حكم وما يُطبق في دوري كرة القدم ببلاده.