إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في جنين وتتأهب في كل مكان

قوات خاصة تسللت بسيارة توزيع ألبان قبل أن يتحول اليوم إلى دامٍ... والفصائل تحث على المواجهة

جانب من المواجهات في جنين اليوم (د.ب.أ)
جانب من المواجهات في جنين اليوم (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في جنين وتتأهب في كل مكان

جانب من المواجهات في جنين اليوم (د.ب.أ)
جانب من المواجهات في جنين اليوم (د.ب.أ)

قتلت إسرائيل 9 فلسطينيين، وأصابت واعتقلت آخرين، في أوسع هجوم على مخيم جنين، شمال الضفة الغربية، منذ سنوات، قالت إنه استهدف خلية مسلحة في المخيم الذي تحول إلى ساحة حرب مفتوحة.
وأعلنت وزارة الصحة أن حصيلة الاعتداء الإسرائيلي على مخيم جنين «بلغت 9 شهداء، بينهم سيدة مسنة، و20 مصاباً بينهم 4 بحالة خطيرة».
واتهمت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية اليمينية بارتكاب مجزرة في جنين، ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى اجتماع طارئ فوري للقيادة الفلسطينية المجتمعة في هذا الوقت.
وكانت قوات إسرائيلية خاصة تسللت في بداية اليوم، بسيارة تم تجهيزها لتبدو كأنها سيارة توزيع منتجات ألبان، إلى المنزل الذي كان يوجد فيه المسلحون المستهدفون، وأرسل الجيش طائرات «درون» إلى المكان قبل أن يكتشف المسلحون القوات الخاصة ويدور اشتباك مسلح هناك، ثم يرسل الجيش تعزيزات عسكرية، لتتوسع دائرة الاشتباك وتمتد إلى مناطق أخرى.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه في عملية مشتركة لجهاز الأمن العام «الشاباك» والوحدة الشرطية الخاصة والجيش في قلب مخيم جنين، تم استهداف «خلية عسكرية لعناصر من (الجهاد الإسلامي) وتم تحييد ثلاثة منهم».
وجاء في البيان: «الحديث عن مطلوبين أمنيين من نشطاء (الجهاد الإسلامي) تورطوا في الآونة الأخيرة في نشاطات إرهابية واسعة ويشتبه في ضلوعهم بعمليات إطلاق نار ضد قوات الجيش، بالإضافة إلى التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية كبيرة. خلال محاولة اعتقالهم، أطلق المخربون النار وقتلوا خلال اشتباكات مع قواتنا».
وأضاف: «خلال العملية قامت القوات بمحاصرة مبنى تحصن داخله المخربون، حيث تم رصد مسلحَين يهربان من داخله لتقوم القوات بإطلاق النار نحوهما وتحييدهما. لقد قام أحد المطلوبين الذين كانوا موجودين في المبنى بتسليم نفسه للقوات. بعد دخول القوات الهندسية إلى المبنى بهدف تفجير عبوتين ناسفتين استخدمهما المخربون، تم تحييد مطلوب رابع كان مسلحاً داخل المبنى. لم تقع إصابات في صفوف قواتنا».
وبحسب بيان الجيش، فإن العملية جاءت «بناء على المعلومات الدقيقة التي قدمها جهاز الشاباك، والتي دفعت القوات نحو شقة اختباء للعناصر داخل مخيم جنين».
لكن الهجوم على المخيم لم يكن محصوراً بالمسلحين الذين تحدث عنهم البيان، واستهدف الجيش منزلهم بالصواريخ، فقد قتل الجيش 6 آخرين بينهم سيدة.
وأظهرت لقطات مصورة اشتباكات مسلحة في محيط المنزل المحاصر واشتباكات في مقاطع أخرى ومنازل مهدمة وأخرى محترقة وطائرة «درون» تسقط وآثار انفجارات، فيما عانت سيارات الإسعاف في نقل الجرحى إلى المستشفيات.
من بين أشياء أخرى، هاجم الإسرائيليون مستشفى جنين الحكومي، وهدموا نادياً رياضياً تحول إلى مشفى ميداني كذلك.
وقالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، إن الوضع في مخيم جنين كان حرجاً للغاية، بعدما عاق الاحتلال الإسرائيلي دخول مركبات الإسعاف إلى داخل مخيم جنين لإنقاذ الجرحى.
واتهمت الرئاسة الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية بارتكاب «مجزرة» في مخيم جنين. وقال الناطق الرئاسي نبيل أبو ردينة: «ما يجري في جنين ومخيمها مجزرة تنفذها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في ظل صمت دولي مريب». وأضاف: «العجز والصمت الدولي هما ما يشجع حكومة الاحتلال على ارتكاب المجازر ضد شعبنا على مرأى العالم، ولا يزال يستخف بحياة أبناء شعبنا، ويعبث بالأمن والاستقرار عبر مواصلته سياسة التصعيد».
ودعا الناطق باسم الرئاسة، المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية الشعب الفلسطيني. كما دعا رئيس الوزراء محمد اشتية، الأمم المتحدة وجميع المنظمات الحقوقية الدولية للتدخل العاجل لتوفير الحماية لشعبنا ووقف متوالية الدم التي يذهب ضحيتها الأطفال والشباب والنساء.
وطالبت كذلك وزارة الخارجية، المجتمع الدولي والإدارة الأميركية، بالتحرك ووقف الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في محافظة جنين ومخيمها.
ورداً على الهجوم الإسرائيلي الدامي، أعلنت الفصائل الفلسطينية الإضراب الشامل في كل الضفة الغربية، وخرجت مسيرات غاضبة تحولت إلى مواجهات في نقاط تماس في مناطق مختلفة في الضفة، فيما رفع الجيش الإسرائيلي تأهبه خشية تصعيد من قطاع غزة.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش قرر رفع حالة التأهب في غلاف غزة، ويتأهب لإمكانية إطلاق صواريخ من قطاع غزة.
وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن إسرائيل تخشى ردات فعل خارج حدود جنين، ومستعدة لأي تصعيد من غزة وأي جبهة أخرى، مضيفاً: «هناك غطاء جوي كثيف حالياً في أجواء قطاع غزة». وحذر المصدر حركة «حماس» من أنها ستتحمل المسؤولية عن إطلاق أي صواريخ من القطاع، قائلاً: «لن نقف مكتوفي الأيدي أمام إيذاء مواطني إسرائيل».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا إلى جلسة مشاورات أمنية بعد الهجوم في جنين.
وجاء التهديد الإسرائيلي بعد تهديدات فلسطينية بالتصعيد.
وقال الناطق باسم حركة «الجهاد الإسلامي» طارق سلمي إن «المقاومة في كل مكان وجاهزة ومستعدة للمواجهة المقبلة في حال استمرت الحكومة الفاشية وجيشها المجرم في العدوان على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا». وأضاف: «لن ندخر جهداً في إسناد جنين».
ودعت حركة «فتح» التي أعلنت الإضراب الشامل في المحافظات كافة إلى انتفاضة في كل مكان، «وليتحمل الجميع مسؤوليته في ردع العدوان، ولتكن شوارعنا ساحات مواجهة مع المعتدين والمستوطنين».
وقال الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم، إن الاحتلال يتوهم باعتقاده وقف هذا المد الثوري.
وقالت «الجبهة الشعبية» إن الفلسطينيين تبنوا خيار المقاومة ويرفضون الاستسلام، وإن جرائم الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني يجب ألا تمر من دون عقاب. وقالت «الجبهة الديمقراطية» إن «شعبنا لن يسمح باستفراد جنين ومخيمها».



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.