الفنان سلطان بن فهد يصل بالذاكرة والفن إلى «الأرض المقدسة»

سلطان بن فهد
سلطان بن فهد
TT

الفنان سلطان بن فهد يصل بالذاكرة والفن إلى «الأرض المقدسة»

سلطان بن فهد
سلطان بن فهد

في العمل الفني المبهر «الأرض المقدسة» للفنان السعودي سلطان بن فهد الذي يشارك به حالياً في بينالي الفنون الإسلامية بجدة، يستدعي الفنان ذاكرة الحج والعمرة قبل عدة عقود مضت، بكل ما علق داخل أذهان زوار البقاع الطاهرة آنذاك.
سلطان بن فهد يعتمد في أعماله غالباً على الموجودات في حياتنا اليومية والتذكارات، يُعيد تخيّلها، ويؤول دلالاتها ودلالات القصص التي تحكيها. وعبر «الأرض المقدسة» يحتفي بالتذكارات والأشياء الأخرى التي كان التجار يبيعونها في الماضي للحجاج في المدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، من قناني المياه (الزمزمية) وسجادة الصلاة والزجاجات والألعاب، التي زُين كل منها بطراز مختلف حسب بلد المنشأ.
كل ذلك يراه الفنان بعينه التي تلتقط جماليات الأشياء من حوله، يرمز لبقايا اقتصاد لم يعد قائماً اليوم، وقد اختار سلطان بن فهد صورا وجدها على تلك القطع، مثل صور المآذن وأشجار النخيل والورود المتفتحة والرمان والتين، وحوّلها إلى حديقة مجسمة للحب والبهجة، وكأن زائر العمل تطأ قدمه أرضاً خيالية فيها الكثير من ذكريات الطفولة والمخزون المعرفي والإرث الثقافي.
الاقتصاد المقدس
يوضح الفنان لـ«الشرق الأوسط» أن هذا العمل هو نتاج رحلة طويلة قضاها في إجراء بحوث تتناول «الاقتصاد المقدس»، وهو الاقتصاد الذي يتناول علاقة العالم الإسلامي مع مكة المكرمة والمدينة المنورة، قائلا: «نلاحظ في السابق، انتشار تصاميم وثقافات كانت تصلنا من مختلف دول العالم، من خلال تذكارات تُباع في الأماكن المقدسة للحجاج والمعتمرين، باعتبارها هدايا من هذه الأماكن المقدسة، بينما هي في حقيقتها تأتي من أماكن خارجية مختلفة». ويضيف «لذا شعرت أن هذا هو أول ارتباط وجداني مع الأماكن المقدسة، بشكل موارب، وغير مباشر، وهو ما أردت إبرازه لإظهار كيفية نظرة العالم الإسلامي من خلال أشكال هذه التصاميم». وسلطان بن فهد، الذي هو من مواليد الرياض 1971، يحمل شغفاً بالأشكال القديمة التي سكنت ذاكرته، مذ كان طفلاً يزور المدينتين المقدستين، ويلمح الحجاج والمعتمرين وهم يتبضعون من المتاجر والأكشاك المجاورة للحرم المكي والمسجد النبوي الشريف. ويرى تلك المنتجات المستوردة التي اختفت الآن من الأسواق أشبه بالآثار والقطع المختزلة بالذاكرة، مما استحث داخله الرغبة في إحياء تلك التصاميم، ويردف «إذا أمعنا النظر، فسوف ننتبه إلى أن هذه التصاميم حاضرة في سجادة الصلاة والأوشحة وعلب هدايا الأعراس وغيرها، لذا أشعر أنها أثرت في الجيل الذي عاش معها».

بعض التذكارات التي استوحى منها الفنان عمله

وحدة مستترة
ولأن الفنان كثيراً ما تستوقفه التفاصيل، يقول: «أصبحت هذه القطع جزءاً من ذاكرة الأشياء من حولنا، حيث كنا نحوّل علب الحلوى القديمة إلى علب لأدوات الخياطة، لتبقى داخل منازلنا لسنوات طوال، وكثيرة هي الأشياء التي أعيد استخدامها بشكل مختلف وتغيّرت مع الوقت، مما ألهمني في تصوّر عدة أشكال». يرى سلطان بن فهد في ذلك حالة من الوحدة المستترة، قائلا: «هناك وحدة تمت في السابق لم نرها، ولكن انتمينا إليها، فبعض الأزهار غير موجودة في ثقافتنا بتاتاً، ولكننا تبنيناها لأنها موجودة في الأشياء التي دخلت بيوتنا، استحضرناها من المسلمين في الدول الأخرى من حول العالم... وهو في الحقيقة لأمر جميل أن يمتزج هذا كله لدينا هنا».
داخل اللعبة
يشير الفنان إلى جزء آخر يرتبط بطفولته وأراد التعبير عنه في العمل، قائلا: «حين كنا صغاراً، كان من يأتي من الحج والعمرة يحضر لنا ألعاباً من المتاجر المجاورة للحرم المكي، ولطالما لفتت انتباهي علاقتي بهذه الألعاب، وكيف كنت أراها وهي زاهية بألوانها، من النظارة التي تظهر الألوان داخلها، وكذلك المنظار، والتلفزيون الصغير... ألعاب كثيرة رافقت ذاكرتي، وكوّنت داخلي شكلاً من أشكال الأمكنة المقدسة».

جانب من عمل الفنان سلطان بن فهد (الشرق الأوسط)

وعن المزيج اللوني القائم على الألوان الزاهية ما بين الأصفر والأخضر والزهري والبنفسجي والأحمر وغيرها في حديقته المجسمة، يشير إلى ارتبط ذلك بهذه الألعاب الصغيرة، بما يجعل الزائر يشعر لوهلة وكأنه داخل لعبة، وكأن الألعاب التي كانت تباع في مكة المكرمة والمدينة المنورة تضخم حجمها فجأة، ليبدو داخلها وكأنه كائن صغير.
يتابع: «في رسوم سجادة الصلاة تبدو الوردة أكبر حجما من منارة المسجد، ولهذا اعتمدت على جعل القطع متفاوتة من حيث الأحجام، لتظهر بالضبط وكأن الزائر وسط اللعبة، فلا مجال للمقارنة بين الأبعاد لأنها تداخلت، الأبعاد مختلفة عن الواقع، لا يوجد شكل واقعي، تبدو المنارة طول الإنسان والوردة أطول مما هي عليه في الحقيقية، كنوع من التلاعب بالذاكرة».
يتعيّن على الزوار أن يجدوا طريقهم الخاص عبر هذا البستان وذخائره الزاهية، فيما يشبه عالماً خيالياً صُنع من المرايا، وأضيء بالأنوار. في هذا الفضاء الباهر، نشاهد القطع الأصلية وهي تُعرض في بيئة جديدة، في بيئة ملائمة للعرض الفني.
رموز قرآنية
ليست الأشكال وحدها اللافتة في هذا العمل، حيث تبرز أيضاً النباتات والثمار المقدسة المذكورة في القرآن الكريم باعتبارها من ثمار الجنة، من التين والزيتون والرمان والنخيل، وكلها رسوم متكررة على القطع متعددة المنشأ، على اختلاف أنواعها.
وهناك حكاية أخرى، تتمثل بالسقف المضيء بألوان مشعة، يقول سلطان بن فهد: «السقف مستلهم من روح الألعاب أيضاً، فلم أرغب في جعله ثابتاً، بل جعلته متحركاً ليشعر من يدخل وكأنه داخل لعبة». مبيناً أنه استلهم نقوش الأسقف المضيئة من النقوش الإسلامية التي تبدو مختلفة بطابعها المعاصر.
يطغى في الاتجاه الفني لسلطان بن فهد استشعار قيمة المكان وجذور الأصالة، فخلْف كل عمل روح واضحة يلمسها المتلقي، وهو ما يعلله بالقول: «أنا فنان سعودي مسلم وعربي، وبالضرورة أن أبرز ما أنا عليه، وأشعر أن هذا واجبي، وأيضاً كي أكون صادقاً مع نفسي، فأنا لا أحاول أن أكون شيئاً لا يمثلني».
تفاعل المتلقي
الجانب التفاعلي يبرز في «الأرض المقدسة» الذي يحيط بالزائر، وبسؤاله إن كان ذلك مقصوداً، يجيب «نعم أحاول ذلك، وإذا نجحت فهذا يمثل لي الشيء الكثير، فكل فنان يتمنى أن يتفاعل الآخرون مع عمله، وما أحرص عليه هو التفاعل المشاعري؛ لذا سعدت ممن أخبرني أنه تذكر طفولته في العمل».
وعن نوعية المشاعر التي يعكسها «الأرض المقدسة»، يشير إلى أن التكوينات ترمز لأشياء ارتبطت بالفرح والسعادة وحفلات الأعراس وتذكارات زيارة الأماكن المقدسة وعودة الحجاج، وغيرها من دلالات تبهج المسلمين باختلاف مشاربهم، قائلا: «أردت هنا أن أجعل التعاطي الفني مع الموضوع الديني يميل نحو البهجة والفرح وليس الرهبة». ويُبدي سلطان بن فهد سعادته الغامرة بانطلاق بينالي الفنون الإسلامية، الذي يعد الحدث الأول من نوعه في العالم، قائلا: «لأول مرة لا أجد نفسي مهتماً كثيراً بعملي بقدر الاهتمام بجمال الأشياء من حولي، وبالهدف السامي لهذا المكان، خصوصاً أنه في جدة، وعلى طريق مكة المكرمة، وهو أمر يدعو للفخر بالنسبة لي كفنان سعودي ومسلم، وأتمنى أن يزوره كل من يقصد الحرمين الشريفين».



غنابري يؤكد غيابه عن مونديال 2026 بسبب الإصابة

سيرج غنابري (د.ب.أ)
سيرج غنابري (د.ب.أ)
TT

غنابري يؤكد غيابه عن مونديال 2026 بسبب الإصابة

سيرج غنابري (د.ب.أ)
سيرج غنابري (د.ب.أ)

أكّد الدولي سيرج غنابري غيابه عن صفوف منتخب ألمانيا المشارك في مونديال 2026 لكرة القدم، بسبب إصابته بتمزق عضلي على مستوى العضلة الضامة في الفخذ اليمنى في نهاية الأسبوع الماضي مع فريقه بايرن ميونيخ.

وكتب غنابري (30 عاماً) عبر حسابه في «إنستغرام»: «كانت الأيام الماضية صعبة. موسم بايرن ما زال يحمل الكثير بعد ضمان لقب جديد في (البوندسليغا) نهاية هذا الأسبوع. أما حلم كأس العالم مع ألمانيا، فقد انتهى للأسف».

وأضاف اللاعب الذي بدأ مسيرته الاحترافية في آرسنال الإنجليزي: «مثل بقية الشعب، سأشجع الشباب من المنزل. الآن حان وقت التركيز على التعافي والعودة من أجل فترة الإعداد للموسم الجديد».

وكان بايرن أعلن مساء السبت أنه سيضطر للاستغناء عن خدمات غنابري «لفترة طويلة»، من دون تحديد مدة الغياب بدقة. وتحدثت وسائل إعلام ألمانية عن غياب يتراوح بين شهرين وأربعة أشهر. وبذلك يُجبر المهاجم على إنهاء موسمه مع بايرن، وبالتالي التخلي عن المشاركة في كأس العالم.

وضمِن النادي البافاري إحراز لقبه الخامس والثلاثين في الدوري الألماني، الأحد، ولا يزال ينافس على جبهتين أخريين، إذ يواجه باير ليفركوزن في نصف نهائي كأس ألمانيا الأربعاء، كما يخوض نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب (الذهاب في 28 أبريل/نيسان في باريس، والإياب في 6 مايو/أيار في ميونيخ).

ولتعويض غياب غنابري، يمكن لمدرب بايرن البلجيكي فنسان كومباني الاعتماد على العودة التدريجية لجمال موسيالا، بعد إصابته الخطيرة في مونديال الأندية في يوليو (تموز) 2025.


ترمب يقول إنّ إيران صرفت النظر عن إعدام 8 نساء بناءً على طلبه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقول إنّ إيران صرفت النظر عن إعدام 8 نساء بناءً على طلبه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، أنّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
TT

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

يحذر خبراء من حدوث «قفزة» في أسعار الغذاء المصري، حال استمر التصعيد في المنطقة وبخاصة في مضيق هرمز، إذ يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات «الحرب الإيرانية»، مع زيادة أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً إلى جانب تكاليف النقل.

وارتفع سعر «اليوريا» المستخدم في صناعة الأسمدة خلال الشهر الجاري، وتجاوز حاجز 850 دولاراً للطن وفقاً لعقود اليوريا الحُبيبية العالمية، وانعكس ذلك على أسعارها في مصر أيضاً، حيث سجلت مستوى يزيد على 40 ألف جنيه للطن، بالمقارنة مع 28 ألف جنيه قبل اندلاع الحرب. (الدولار يساوي 52 جنيه تقريباً).

وتسبب إغلاق مضيق هرمز في تعطل نحو ثلث تجارة الأسمدة البحرية، حيث تُوفر دول مجلس التعاون الخليجي، نحو ربع صادرات «اليوريا» العالمية، مما يزيد من مخاوف الأسواق في وقت قيدت فيه روسيا، الأربعاء، تمديد تقنين الصادرات من الأسمدة حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وإلى جانب الأسمدة، شهدت الأعلاف ارتفاعاً ملحوظاً في مصر خلال أبريل (نيسان) الجاري، حيث زادت أسعار الطن الواحد بما يتراوح بين 4 و5 آلاف جنيه محلياً. ويتراوح طن علف التسمين (البادي) حالياً بين 22 ألفاً و24.5 ألف جنيه، بينما سجلت أعلاف الدواجن البياض مستويات بين 17.8 و20.4 ألف جنيه للطن، وفقاً للجنة متابعة الأسعار التابعة لمجلس الوزراء المصري.

وارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 40 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، ما دفع الحكومة المصرية إلى رفع أسعار الوقود والغاز في مطلع مارس (آذار) بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة، وأرجعت القرارات إلى «الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالمياً»، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع تكاليف نقل الغذاء والمحاصيل.

مزارعون مصريون وسط زراعاتهم الغذائية (وزارة الزراعة)

نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، قال لـ«الشرق الأوسط» إن أي زيادات في أسعار مستلزمات الزراعة، وبخاصة الأسمدة، تؤدي لاضطرابات في سوق الغذاء، وإنه في حال قرر المزارعون ترشيد استخدام الأسمدة لتقليل التكلفة، فإن ذلك سيؤدي لانخفاض في الإنتاجية يترتب عليه نقص المعروض وارتفاع الطلب ومن ثم زيادة الأسعار؛ أما إذا قرروا زيادة أسعار المحاصيل، فإن المواطنين سيتأثرون أيضاً بشكل مباشر.

وبالنسبة للحالة المصرية، فإن الحكومة تقدم الأسمدة مدعمة إلى ما يقرب من نصف المزارعين، وهؤلاء يحصلون على طن سماد اليوريا المدعم بنحو 6000 جنيه، وفقاً لأبو صدام الذي شدد على أن ذلك يمكن أن يحد من تأثير ارتفاع أسعار الأسمدة على المدى القريب. لكن في حال استمرار الحرب فإن مصانع الأسمدة المحلية سوف تتجه بصورة أكبر للتصدير والاستفادة من الفجوات السعرية بين أسعار «اليوريا» في مصر والأسواق العالمية.

وفي العام الماضي خفضت الحكومة كميات الأسمدة المدعومة المسلَّمة لوزارة الزراعة من 55 إلى 37 في المائة من إجمالي الكميات المنتَجة، بهدف تعويض الشركات عن زيادة سعر الغاز المقررة للمصانع، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة.

وبالنسبة للأعلاف، أوضح نقيب الفلاحين أن المزارعين يتأثرون بارتفاعات أسعارها العالمية مع الاعتماد على استيراد فول الصويا المكون منها بنسبة 50 في المائة من احتياجات السوق المحلية، إلى جانب استيراد 40 في المائة من احتياجات الذرة، مشيراً إلى أن ذلك يؤدي لزيادة التكلفة على المربين الذين قد يقلصون من دورات الإنتاج أو قد يخرجون بشكل نهائي من السوق حال استمرت التداعيات، ويترتب على ذلك زيادة أيضاً في أسعار اللحوم والدواجن.

ارتفاع تكاليف الزراعة يؤثر على أسعار الغذاء في مصر (وزارة الزراعة)

وارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 15.2 في المائة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى خلال 10 أشهر، مدفوعاً بزيادة أسعار المواد الغذائية والطاقة وتداعيات جيوسياسية، مقارنة بـ13.4 في المائة في فبراير (شباط).

وتظهر بيانات البنك الدولي أن مصر استحوذت على المرتبة الأولى من ناحية معدل التضخم على مستوى أفريقيا ودول الخليج، وسط توقعات ببلوغ التضخم متوسط 13.2 في المائة في عام 2026.

ويرى أبو صدام أن الحكومة تولي اهتماماً بزيادة معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح وهو ما دفعها إلى زيادة سعر شراء الأردب من المزارعين إلى 2500 جنيه، مشيراً إلى أن المزارعين يحققون مكاسب جيدة من السعر القديم، 2350 جنيهاً، لكن تشجيعهم على توريد 5 ملايين طن من مستهدفات الحكومة هذا العام كان دافعاً لزيادة السعر.

وأشار الخبير الاقتصادي كريم العمدة إلى أن أسعار الطاقة والأسمدة تقود مباشرة إلى ارتفاع أسعار الغذاء لكنها تبقى حتى الآن في الحدود الآمنة في مصر مع تقديرات حكومية لعودتها إلى طبيعتها مع استقرار الأوضاع في المنطقة، ويبقى التخوف من قفزات كبيرة حال استمرت الحرب الإيرانية، مما سيترتب عليه ارتفاعات كبيرة في أسعار الغاز الطبيعي الذي تعتمد عليه مصانع «اليوريا» بشكل كبير، كما ستتأثر أسعار المنتجات والسلع المستوردة.

وأضاف متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة المصرية ستكون مطالبة بزيادة كميات «اليوريا» المدعمة للحفاظ على استقرار الأسواق، إلى جانب الزيادة التدريجية في الاكتفاء الذاتي من القمح، مع التوسع في استخدام مخلفات الزراعة في الأسمدة العضوية مثل قش الأرز.