تدهور الوضع الأمني يضرب الصادرات الأردنية إلى العراق

تتجاوز المليار دولار سنويًا

معبر الكرامة بين الأردن والعراق (أ.ف.ب)
معبر الكرامة بين الأردن والعراق (أ.ف.ب)
TT

تدهور الوضع الأمني يضرب الصادرات الأردنية إلى العراق

معبر الكرامة بين الأردن والعراق (أ.ف.ب)
معبر الكرامة بين الأردن والعراق (أ.ف.ب)

أكد رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور حرص حكومته على دعم الصادرات الأردنية إلى السوق العراقية التي تتجاوز المليار دولار سنويا بعد قرار الحكومة العراقية إغلاق معبر الكرامة الحدودي بين البلدين قبل عدة أيام على خليفة الوضع الأمني في محافظة الأنبار العراقية.
وقال النسور خلال ترؤسه أمس الثلاثاء اجتماعا لمجلس الوزراء الأردني خصص لبحث المعيقات التي تواجه الصادرات الأردنية المتجهة إلى الأسواق العراقية بعد تدهور الوضع الأمني بأن «الحكومة تتابع بشكل حثيث دخول الشاحنات الأردنية وإيصال البضائع إلى العراق عبر الطرق المتاحة».
وأكد النسور أن الحكومة ستقوم بإجراء الاتصالات وبذل الجهود الدبلوماسية مع المملكة العربية السعودية ودولة الكويت الشقيقتين لتسهيل إجراءات عبور الشاحنات الأردنية عبر أراضيهما وإزالة أي معيقات تواجه حركتها لضمان استمرار وصول الصادرات الأردنية إلى الأسواق العراقية.
وكان القطاع الخاص والمصدرون الأردنيون قد لجأوا منذ عدة أشهر إلى تصدير البضائع الأردنية إلى السوق العراقية من خلال الطريق البري عبر السعودية ومن ثم إلى الكويت وصولا إلى العراق أو من خلال الشحن البحري من العقبة إلى البصرة نتيجة لكثرة الإغلاقات الجزئية للحدود الأردنية العراقية قبل أن يتم إغلاقها بشكل كامل منذ عدة أيام الأمر الذي رتب كلفا إضافية على هذه البضائع.
ويشكو المصدرون من إجراءات عمليات الفحص والتنزيل وتحميل البضائع على ناقلات كويتية الأمر الذي يعرض البضائع للتلف خاصة الصادرات الزراعية فضلا عن طول المدة الزمنية التي تستغرقها رحلة الشاحنة وارتفاع الكلف المترتبة على ذلك.
ولفت النسور بهذا الصدد إلى أن حكومته تتابع مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية والكويت والعراق تخفيف الإجراءات الإدارية على المعابر الحدودية فيما يتعلق بالصادرات الأردنية المتوجة إلى العراق كونها نقل بالعبور (ترانزيت) مع ضمان مرورها خارج المدن في السعودية والكويت وإمكانية ترفيقها بدوريات من الجمارك والجهات المختصة في كلتا الدولتين.
وأعرب عن ثقته بأن الأشقاء في السعودية والكويت متفهمون للظروف والتحديات التي تواجه الصادرات الأردنية في ظل الاختناقات التسويقية التي فرضتها الأوضاع الأمنية في المنطقة بشكل عام وفي سوريا على وجه الخصوص وتوقف حركة التصدير إليها ومنها إلى لبنان وتركيا وأوروبا.
وأوعز النسور إلى دائرة الجمارك الأردنية بتعزيز قدرة مركز جمرك العمري وتزويده بأجهزة فحص وموظفين إضافيين وبما يكفل انسيابية حركة الصادرات إلى دول الخليج العربي الشقيقة وإلى الأسواق العراقية من خلال الطريق البري عبر السعودية والكويت.
من جانبه أكد السفير العراقي في عمان جواد هادي عباس أن حدود بلاده مع الأردن «ما تزال مغلقة»، منذ يوم الخميس الماضي وأوضح عباس للصحافيين، أنه لم يتم بعد تحديد موعد لإعادة فتح هذه الحدود، وذلك لأن العمليات العسكرية الواسعة للجيش العراقي ما زالت مستمرة في الفلوجة والرمادي في محافظة الأنبار، ضد تنظيم داعش والعناصر الإرهابية.
وجدد عباس التأكيد على أن الإغلاق «مؤقت». وقال هذه العمليات العسكرية «تستوجب الإغلاق، حفاظا على الأمن وعلى البضائع»، وأكد أنه «سيتم إعادة فتح الحدود قريبا، وأنها ستعود لعملها كالمعتاد، ولما كانت عليه قبل العيد، فور انتهاء العمليات العسكرية».
وكانت وزارة الداخلية العراقية - المديرية العامة للمنافذ الحدودية، طلبت،، إيقاف العمل في منفذ طريبيل الحدودي (مع الأردن)، وتحويل دخول البضائع الواردة للعراق من الأردن، إلى منفذ عرعر الحدودي مع المملكة العربية السعودية.
وأشار عباس إلى أن هذا الإغلاق لا يعني أن البضاعة الأردنية «ممنوعة من دخول العراق»، بل إن هذه البضائع تصل إلى العراق عن طريق الكويت: «رغم أن كمياتها أقل من السابق».
وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني أكد في تصريح صحافي «أن إغلاق الحدود العراقية تم من قبل الجانب العراقي»، وأن الحكومة «تأمل أن يعاد فتح الحدود قريبا».
من جانبه قال الناطق الإعلامي باسم وزارة الزراعة الأردنية نمر حدادين في تصريح صحافي أن صادرات الأردن من الخضار والفواكه إلى العراق لم تتأثر عقب قرار الحكومة العراقية إغلاق حدودها التام مع الأردن منذ أول أيام العيد.
وأضاف حدادين أن 61 شاحنة محملة بالخضار والفواكه دخلت إلى العراق منذ أول أيام العيد عن طريق الكويت – البصرة منها 45 للعراق مشيرا إلى أن التصدير كان يتم عن طريق الكويت قبل قرار الإغلاق التام إلى جانب التصدير المباشر عبر الحدود من قبل بعض التجار.
وأشار حدادين إلى أن نحو 4000 طن خضار وفواكه تم تصديرها إلى دول الخليج والعراق في 206 شاحنات منذ أول أيام العيد.
يشار إلى أن صادرات الأردن من الخضار والفواكه بلغت خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي ما مجموعه 100 ألف طن وبزيادة بنسبة 7.‏10 في المائة عن يونيو العام 2014.
ويصدر الأردن الخضار والفواكه إلى 23 سوقا احتلت دول الخليج العربي المركز الأول بنسبة 94 في المائة ثم العراق بنسبة 8.‏3 في المائة والدول الأوروبية 6.‏1 في المائة ومصر 3.‏0 في المائة وإسرائيل 3.‏0 في المائة.
وبلغت كميات الصادرات خلال النصف الأول من العام الحالي 392 ألف طن قدرت قيمتها النقدية 324 مليون دولار.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.