البرلمان اليوناني يصوت اليوم على قانون جديد ضمن شروط التفاوض مع الدائنين

يتضمن دعم المصارف وحماية الودائع المالية وإصلاحات في النظام القضائي

كان يمكن لكل يوناني سحب 60 يورو على الأكثر يوميا من أجهزة الصرف الآلي، وبات من الممكن سحب 300 يورو بعد غد (الجمعة) (رويترز)
كان يمكن لكل يوناني سحب 60 يورو على الأكثر يوميا من أجهزة الصرف الآلي، وبات من الممكن سحب 300 يورو بعد غد (الجمعة) (رويترز)
TT

البرلمان اليوناني يصوت اليوم على قانون جديد ضمن شروط التفاوض مع الدائنين

كان يمكن لكل يوناني سحب 60 يورو على الأكثر يوميا من أجهزة الصرف الآلي، وبات من الممكن سحب 300 يورو بعد غد (الجمعة) (رويترز)
كان يمكن لكل يوناني سحب 60 يورو على الأكثر يوميا من أجهزة الصرف الآلي، وبات من الممكن سحب 300 يورو بعد غد (الجمعة) (رويترز)

ذكرت الناطقة الرسمية للحكومة اليونانية أولغا جورفاسيلي، في بيان رسمي، أنه وفقا لقرار مؤتمر قمة الدول الأعضاء في منطقة اليورو في الثاني عشر من يوليو (تموز) والمصادقة عليه في البرلمان والخطوات المشروطة مسبقا، التي التزمت بها البلاد لبدء التفاوض مع المؤسسات لبدء برنامج الإنقاذ الثالث، هي: 1 - التغيرات في ضريبة القيمة المضافة والمعاشات التقاعدية، لضمان الاستقلال التام لهيئة الضرائب والتنفيذ الكامل لأحكام معاهدة الاستقرار والتنسيق والحوكمة في الاتحاد الاقتصادي والنقدي، وهذا تم الانتهاء منه والتصويت عليه في البرلمان الأسبوع الماضي. 2 - اعتماد قانون الإجراءات المدنية ودعم وتعزيز النظام المصرفي ويتم التصويت علي هذه التدابير اليوم الأربعاء 22 يوليو (تموز). 3 - مباشرة وبعد اعتماد الشروط المذكورة أعلاه، سوف يبدأ التفاوض مع المؤسسات، مع مهلة حتى 20 أغسطس (آب) لبدء برنامج الإنقاذ الثالث.
وأشارت الناطقة باسم الحكومة إلى توضيح أن أيا من هذه الشروط لا يتضمن تغيير النظام الضريبي للمزارعين، موضحة أن مصادر مختلفة تزعم وتتحدث عن تأخير هذه التعديلات للمزارعين إلى أغسطس المقبل، في محاولة لإثارة غضب واحتجاج المزارعين، على الرغم من أن مثل هذه الأمور غير مطروحة نهائيا.
في غضون ذلك، بدأ البرلمان اليوناني مناقشة تشريعا جديدا اشترطه دائنوها الدوليون لبدء مباحثات حول حزمة إنقاذ تبلغ قيمتها مليارات اليورو، وينتهي النقاش بالتصويت على هذا القانون مساء اليوم الأربعاء، ولا يوجد متسع من الوقت أمام رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس لإقرار هذه الإجراءات في البرلمان حتى مساء اليوم. وتشمل إجراءات الإنقاذ المالي أيضا تبني قواعد جديدة خاصة بمنظومة القضاء المدني في البلاد تهدف إلى تسريع العمليات القضائية الطويلة وخفض التكاليف.
وأثارت مجموعة أولى من الإصلاحات معارضة قوية داخل حزبه الأسبوع الماضي، ولم يتم إقرارها إلا بفضل أصوات أحزاب المعارضة المؤيدة للاتحاد الأوروبي، حيث رفض 32 برلمانيا من حزب سيريزا اليساري الحاكم هذه الإجراءات، ومن بين الرافضين وزراء في الحكومة، تخلص منهم تسيبراس في اليوم التالي من التصويت.
وعلى الرغم من أن مشروع القانون الثاني أقل إثارة للخلافات، فإنه سيظل اختبارا للأغلبية المتآكلة التي يتمتع بها تسيبراس داخل البرلمان، ويضيف المشروع الجديد للقانون اليوناني قواعد جديدة للاتحاد الأوروبي خاصة بدعم البنوك المتعثرة تم إقرارها بعد الأزمة المالية العالمية في 2008 بهدف حماية دافعي الضرائب من مخاطر تقديم حزم إنقاذ مالي للبنوك المتعثرة.
ويسيطر تسيبراس وحلفاؤه من حزب اليونانيين المستقلين اليميني على 162 مقعدا في البرلمان المؤلف من 300 مقعد، لكن اختلاف بعض أعضاء حزبه معه الأسبوع الماضي أدى إلى تراجع عدد الأصوات الداعمة له إلى 123 صوتا، وهو ما يعني أنه سيحتاج لأصوات المعارضة من جديد. وذكرت صحيفة «افغي» القريبة من حزب رئيس الوزراء سيريزا (يسار راديكالي) أن تسيبراس يريد أن يجعل من هذا التصويت الجديد «اختبارا» على أن يستقيل في حال ازدادت الأصوات المعارضة.
وبدأت اليونان، أول من أمس (الاثنين)، تسديد أكثر من أربعة مليارات يورو إلى البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، أعادت في الوقت نفسه فتح بنوكها بخدمات ما زالت محدودة جدا بعد إغلاقها ثلاثة أسابيع، كما زادت ضريبة القيمة المضافة، مما أدى إلى ارتفاع جميع أسعار السلع الاستهلاكية والمواصلات العامة والخاصة.
وكان يمكن لكل يوناني سحب 60 يورو على الأكثر يوميا من أجهزة الصرف الآلي، وبات من الممكن الآن سحب 300 يورو بعد غد (الجمعة)، و420 الجمعة، بعد المقبل، وستطبق شروط أجهزة الصرف للأشخاص الذين لا يملكون بطاقات ائتمانية. ودعت لوكا كاتسيلي رئيسة اتحاد المصارف اليونانية والبنك الوطني اليوناني، أحد التجمعات المصرفية الأربعة الرئيسية في اليونان، دعت جميع العملاء إلى الهدوء وإلى إعادة إيداع مدخراتهم في المصارف لدعم ملاءة النظام المصرفي.
والتقت «الشرق الأوسط» أمام المصارف التي فتحت مجددا، مع سيديريس يانيس، الذي كان يقف في طابور خارج المصرف، وقال: «لماذا أنا أعاني من هذا الشيء، أنا لم أسرق أحدًا أو اعتدى عليّ أحد، وأعتقد أن المقبل لم يكن أسوأ مما مررنا به، لا يمكن أن يكون أسوأ، فنحن نعاني كثيرا، وموضوع إغلاق البنوك كان خطأ كبير جدا، حتى يجعلونا نخاف ويبتزونا ويفرضوا علينا قراراتهم»، فيما قالت يوانا تساليكي، التي كانت تنظر دخول المصرف لصرف جزء من معاشها التقاعدي: «اليونان عانت كثيرا كل هذه السنوات الأخيرة، ولا بد أن نرفض أي تدابير تقشفية جديدة يفرضها علينا الدائنون من أوروبا، وحان الوقت لليونان لتقول ماذا تريد، وماذا سوف تقرر حتى ولو كانت تريد الخروج من اليورو».
يذكر أن ضريبة القيمة المضافة فقد ارتفعت اعتبارا من أول من أمس (الاثنين)، من 13 في المائة إلى 23 في المائة، على المنتجات غير القابلة للتلف والمطاعم، وكذلك على عدد كبير من السلع والخدمات من السكر والكاكاو إلى بدل سيارات الأجرة وتكاليف مراسم الدفن، وتبقى الضريبة بمستوى 13 في المائة دون زيادة بالنسبة إلى الفنادق ويتم تخفيضها بشكل طفيف إلى 6 في المائة بالنسبة للأدوية والكتب وتذاكر المسرح. وتأمل الحكومة في تحقيق عائدات سنوية إضافية بقيمة 4.2 مليار يورو اعتبارا من عام 2016، و795 مليون يورو هذه السنة.
وللمرة الأولى منذ أشهر يعود إلى اليونان هذا الأسبوع خبراء ما كان يعرف بـ«ترويكا» الدائنين، أي صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي، الذين يعتبرهم اليونانيون رمزا لفرض وصاية على بلادهم. وسيعمل وفد الترويكا على تقييم وضع الاقتصاد اليوناني الذي أنهكته القيود المالية.
في الوقت نفسه، أكد صندوق النقد الدولي في بيان مقتضب، أن اليونان سددت المتأخرات المستحقة عليها للصندوق، كما كان متوقعا، بعدما حصلت على تمويل مؤقت لتغطية ديونها، وقال جيري رايس المتحدث باسم صندوق النقد الدولي: «وبذلك لم تعد اليونان متأخرة في سداد ديون للصندوق». وأضاف: «كما قلنا الصندوق يقف على أهبة الاستعداد للاستمرار في مساعدة اليونان في جهودها للعودة إلى الاستقرار المالي والنمو».
ونتيجة لسداد اليونان لأقساط ديونها، صعدت مؤشرات الأسهم الأوروبية خلال تعاملات صباح أمس الثلاثاء، مع دعم انخفاض حدة المخاوف بشأن أزمة اليونان، وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بشكل هامشي بنسبة 0.08 في المائة إلى 407 نقاط صباح أمس، كما زاد مؤشر «كاك» الفرنسي بنحو 0.05 في المائة إلى 5145 نقطة، وصعد المؤشر الألماني «داكس» بنحو 0.1 في المائة ليصل إلى 11748 نقطة.



بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
TT

بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)

كشفت مصادر مطلعة لـ«أكسيوس» أن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعرب للرئيس دونالد ترمب، في اتصال هاتفي متأخر يوم الأحد، عن امتعاضه الشديد من التحقيق الفيدرالي الذي يستهدف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، محذراً من أن هذه الخطوة «تسببت في فوضى» قد تعصف بالاستقرار المالي.

اضطراب الأسواق وردود الفعل

ولم تتأخر تداعيات هذه المخاوف؛ إذ شهدت الأسواق، يوم الاثنين، تراجعاً في قيمة الدولار، بينما ارتفعت عوائد السندات وأسعار الذهب، وسط قلق المستثمرين من التدخل السياسي في استقلالية البنك المركزي.

وفي تصعيد غير مسبوق، خرج باول في بيان فيديو نادر ليلة الأحد، نافياً ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بتكاليف ترميم مقر البنك في واشنطن. واتهم باول إدارة ترمب بـ«تسييس وزارة العدل» انتقاماً منه لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طلبها الرئيس، قائلاً: «التهديد بالملاحقة الجنائية هو نتيجة لعملنا بناءً على مصلحة الجمهور لا تفضيلات الرئيس».

«تحرك منفرد» وصدع في الإدارة

وتشير التقارير إلى أن مكتب المدعية العامة في واشنطن، جانين بيرو، أطلق التحقيق دون إخطار مسبق لوزارة الخزانة أو كبار المسؤولين في البيت الأبيض أو حتى القيادة المركزية لوزارة العدل. ووصف مصدر بالإدارة تحرك بيرو بأنه «خروج عن النص».

من جانبه، حاول ترمب النأي بنفسه عن تفاصيل التحقيق، مصرحاً لشبكة «إن بي سي»: «لا أعرف شيئاً عن مذكرات الاستدعاء»، لكنه لم يترك الفرصة دون مهاجمة باول، قائلاً: «إنه ليس جيداً في إدارة الفيدرالي، وليس جيداً في تشييد المباني».

كواليس «مارالاغو» وأصابع الاتهام

وتتجه الأنظار داخل الإدارة إلى بيل بولت، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان؛ حيث يعتقد مسؤولون أنه كان المحرك وراء دفع وزارة العدل لفتح هذا التحقيق. ورغم نفي بولت هذه المزاعم، تشير المصادر إلى أن «الضوء الأخضر» لبيرو قد يكون جاء نتيجة اجتماع عُقد الأسبوع الماضي بين ترمب وبولت في نادي «مارالاغو».

العواقب السياسية

لقد أدى هذا التحقيق إلى نتائج عكسية لما كانت تخطط له الإدارة؛ فبينما كان بيسنت يأمل في استقالة باول مبكراً لإفساح المجال لمرشح جديد، يرى مراقبون أن باول بات الآن «أكثر تمسكاً بمنصبه» للدفاع عن نفسه.

وعلى الصعيد البرلماني، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس، العضو البارز في لجنة الخدمات المصرفية، اعتزامه عرقلة أي إجراء لتعيين بديل لباول طالما استمر هذا التحقيق، مشككاً في مصداقية وزارة العدل.


رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
TT

رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)

أصدر جميع رؤساء البنوك المركزية الأميركية السابقين الأحياء بياناً مشتركاً ينتقدون فيه التحقيق الجنائي مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، قائلين يوم الاثنين، إن خطوة وزارة العدل «لا مكان لها» في البلاد.

وجاء في البيان، الذي وقّعه أيضاً قادة اقتصاديون أميركيون سابقون آخرون: «إن التحقيق الجنائي المزعوم مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول هو محاولة غير مسبوقة لاستخدام الهجمات القضائية لتقويض استقلاليته».

وفي هذا الوقت، أعلنت السيناتورة ليزا موركوفسكي، دعمها خطة زميلها الجمهوري توم تيليس، لعرقلة مرشحي الرئيس دونالد ترمب لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد أن هددت وزارة العدل بتوجيه اتهامات إلى باول.

وكتبت موركوفسكي على منصة «إكس»: «المخاطر جسيمة للغاية بحيث لا يمكن تجاهلها: إذا فقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي استقلاليته، فسيتأثر استقرار أسواقنا والاقتصاد ككل».

وتُعد موركوفسكي من قلة من الجمهوريين المقربين من ترمب الذين أبدوا استعدادهم للتصويت ضد رغباته في مجلس الشيوخ في بعض الأحيان، حيث يتمتع حزبه بأغلبية 53-47.

وقالت النائبة عن ولاية ألاسكا إنها تحدثت في وقت سابق من يوم الاثنين، مع باول، الذي صرّح، يوم الأحد، بأن البنك المركزي الأميركي تلقى مذكرات استدعاء الأسبوع الماضي، وصفها بأنها «ذريعة» تستهدف بدلاً من ذلك تحديد أسعار الفائدة من «الاحتياطي الفيدرالي» بناءً على السياسة النقدية وليس بناءً على تفضيلات ترمب.

ووصفت موركوفسكي تهديد وزارة العدل بأنه «ليس أكثر من محاولة إكراه»، مضيفةً أنه ينبغي على الكونغرس التحقيق مع الوزارة إذا كان يعتقد أن التحقيق مع «الاحتياطي الفيدرالي» كان مبرراً بشأن تجاوزات تكاليف التجديد، التي وصفتها بأنها «ليست غير مألوفة».

من جانبه، دعا السيناتور الأميركي كيفن كرامر، العضو الجمهوري في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ والناقد لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، إلى إنهاء سريع للتحقيق الفيدرالي مع رئيس البنك المركزي، مشيراً إلى الحاجة إلى استعادة الثقة بالمؤسسة.


قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أبدت «وول ستريت» قلقاً، يوم الاثنين، مع تصاعد التوترات بين البيت الأبيض و«الاحتياطي الفيدرالي»، وهما مؤسستان في واشنطن اعتاد المستثمرون اعتبار استقلاليتهما أمراً مفروغاً منه.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما ارتفعت أسعار الذهب وغيرها من الاستثمارات التي عادةً ما تحقق أداءً جيداً في أوقات القلق، كما تراجع الدولار الأميركي مقابل اليورو والفرنك السويسري وعملات أخرى، وسط مخاوف من احتمال تراجع استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 432 نقطة، أو 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما بقي مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر.

وتأتي هذه التحركات في الأسواق المالية بعد أن استدعت وزارة العدل الأميركية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مهددة بتوجيه اتهامات جنائية لرئيسه جيروم باول بشأن شهادته حول أعمال التجديد الجارية في مقرّ المجلس.

وفي بيان مصوّر نُشر، يوم الأحد، وصف باول التحقيق بأنه «ذريعة» تهدف إلى ممارسة مزيد من النفوذ على أسعار الفائدة التي يسعى الرئيس ترمب إلى خفضها بشكل كبير، مؤكداً أن تحديد أسعار الفائدة يتم «بناءً على أفضل تقييم لدينا لما يخدم المصلحة العامة، وليس اتباعاً لرغبات الرئيس».

وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي نيوز» يوم الأحد، أصر الرئيس ترمب على أنه لم يكن على علم بالتحقيق الجاري مع باول، وقال عند سؤاله عن احتمال أن يكون الهدف الضغط على باول: «لا، لم يخطر ببالي مجرد القيام بذلك بهذه الطريقة».

وتنتهي ولاية باول رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار) المقبل، وقد أشار مسؤولون في إدارة ترمب إلى احتمال تعيين بديل له هذا الشهر. كما سعى ترمب إلى إقالة ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي.

ويشهد المجلس خلافاً حاداً مع البيت الأبيض حول أسعار الفائدة؛ إذ كثيراً ما دعا ترمب إلى خفضها بشكل كبير لجعل الاقتراض أرخص للأسر والشركات الأميركية، ما قد يمنح الاقتصاد دفعة قوية.

وقد خفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات، العام الماضي، وأشار إلى إمكانية المزيد من التخفيضات هذا العام، إلا أن وتيرة خفضه كانت بطيئة؛ ما دفع ترمب لإطلاق لقب «فات الأوان» على باول.

ويعمل «الاحتياطي الفيدرالي» تقليدياً بشكل مستقل عن الأجهزة السياسية في واشنطن، ويتخذ قراراته بشأن أسعار الفائدة دون الخضوع للأهواء السياسية؛ ما يمنحه حرية اتخاذ إجراءات غير شعبية ضرورية لصحة الاقتصاد على المدى الطويل، مثل الإبقاء على أسعار مرتفعة للسيطرة على التضخم.

وفي «وول ستريت»، تكبدت أسهم الشركات المالية بعضاً من أكبر الخسائر بعد مسعى منفصل من ترمب لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار بطاقات الائتمان لمدة عام؛ ما قد يقلص أرباح شركات بطاقات الائتمان.

وانخفض سهم «كابيتال وان فاينانشال» بنسبة 6 في المائة، وخسر سهم «أميركان إكسبريس» 4 في المائة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.19 في المائة من 4.18 في المائة في نهاية، يوم الجمعة.

على الصعيد العالمي، ارتفعت مؤشرات الأسهم في معظم أنحاء أوروبا، وقفزت الأسهم بنسبة 1.4 في المائة في هونغ كونغ و1.1 في المائة في شنغهاي، مسجلةً اثنين من أكبر المكاسب العالمية، عقب تقارير تفيد بأن القادة الصينيين يعدّون المزيد من الدعم للاقتصاد.