مباراة أرسنال ومانشستر يونايتد أصبحت مواجهة بين عملاقين مرة أخرى

اللقاء بين الفريقين العريقين عاد مجدداً إلى أهميته الكبيرة التي كان عليها قبل سنوات

ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال (إ.ب.أ) - إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)
ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال (إ.ب.أ) - إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)
TT

مباراة أرسنال ومانشستر يونايتد أصبحت مواجهة بين عملاقين مرة أخرى

ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال (إ.ب.أ) - إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)
ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال (إ.ب.أ) - إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)

هناك شعور واضح بأن المواجهة المرتقبة بين أرسنال ومانشستر يونايتد على ملعب الإمارات اليوم قد عادت لتكتسب الأهمية الكبيرة التي كانت عليها من قبل. ففي السنوات الأخيرة، كانت أي إثارة حول هذه المباراة تنبع من التاريخ الطويل لهذه المواجهة بين هذين الفريقين العريقين، لكن الأمور تغيرت الآن وأصبحت هذه المباراة تحظى بأهمية كبيرة نظرا لما يقدمه الناديان بالفعل خلال الموسم الحالي.
من المؤكد أن هذه ليست مواجهة حاسمة في صراع الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. فحتى لو فاز مانشستر يونايتد، فسيكون على بُعد خمس نقاط عن المتصدر أرسنال، الذي لا تزال لديه مباراة مؤجلة. ومع ذلك، فإن الصورة الأكبر الآن تتمثل في أن كل فريق من هذين الفريقين قد أصبح يشكل أخيرا تهديدا لفرص الفريق الآخر في الفوز باللقب، وليس في إطار المنافسة على احتلال المركز الخامس أو السادس، كما كان عليه الحال خلال السنوات الماضية.
من المؤكد أن أرسنال هو أفضل فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ومن المرجح أن يفوز باللقب إذا لم يتراجع مستواه أو إذا لم يستعد مانشستر سيتي الحماس الذي يعتقد جوسيب غوارديولا أنه افتقده. ويلعب أرسنال أمام مانشستر يونايتد الذي فاز في تسع مواجهات من مبارياته العشر الماضية ويقدم مستويات رائعة تحت قيادة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ. قد تكون العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا كافية بالنسبة للكثيرين في ملعب «أولد ترافورد»، لكن مانشستر يونايتد يحتل المركز الثالث ولا يبتعد عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني سوى بثلاث نقاط فقط، وبالتالي فإنه قادر على المنافسة على لقب الدوري، على الأقل من الناحية النظرية.
ومن المؤكد أن المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، يدرك جيدا أن مستوى مانشستر يونايتد أصبح مختلفا تماما عما كان عليه خلال السنوات الماضية. وكان أول فوز لأرتيتا على رأس القيادة الفنية لأرسنال على حساب مانشستر يونايتد، وبالتحديد في ليلة رأس السنة الجديدة لعام 2020، عندما سجل نيكولاس بيبي وسكراتيس باباستاثوبولوس هدفي الفوز في مرمى مانشستر يونايتد الذي كان سيئا للغاية في تلك الفترة. وعلى الرغم من أن أرسنال لعب بشكل جيد في تلك المباراة، فإنه تغير كثيرا منذ ذلك الحين أيضا. لقد كانت عملية شاقة للغاية، لكن أرتيتا تمكن من إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، بدعم من مجلس إدارة النادي الذي صبر كثيرا وكان يدرك جيدا أن المدير الفني الإسباني الشاب قادر على تغيير الأمور إلى الأفضل.
أنهى أرسنال ذلك الموسم في المركز الثامن، في حين احتل مانشستر يونايتد المركز الثالث، لكن بفارق 15 نقطة كاملة عن صاحب المركز الثاني، و33 نقطة عن البطل ليفربول. وبغض النظر عمن فاز في المواجهة في ذلك الموسم، فلم يكن الصراع بينهما قويا ومثيرا بالشكل الذي اعتدنا عليه بين هذين الغريمين التقليديين قبل عقدين من الزمن. لقد استغرق الأمر ثلاث سنوات من أرتيتا لإحداث هذا التحول الهائل في مستوى الفريق، الذي أصبح قادرا على الفوز بالبطولات والألقاب مرة أخرى. وفي المقابل، يستحق تن هاغ الإشادة والتقدير أيضا، لأنه نجح خلال فترة قصيرة في أن يحول مانشستر يونايتد إلى فريق قوي وقادر على المنافسة، بعد أن كان النادي قد فقد هويته وضل الطريق.
وقال أرتيتا عن العمل الذي يقوم به تن هاغ في مانشستر يونايتد: «إنه مثير للإعجاب حقا. لقد نجح في تغيير الأمور تماما بسرعة كبيرة، ويلعب بطريقة واضحة جدا. يبدو أن اللاعبين قد استوعبوا فلسفته تماما واقتنعوا بها، وهناك أجواء إيجابية في المكان، وتغير الكثير من الأمور في فترة زمنية قصيرة».
ونجح أرتيتا في قيادة أرسنال لتقديم مستويات قوية وثابتة، واللعب بهوية واضحة، كما نجح في تكوين فريق قوي من اللاعبين الشباب الذين يعرف كل منهم دوره جيدا داخل المستطيل الأخضر. إن أصعب شيء بالنسبة لكثير من المديرين الفنيين هو عندما يتجاوز لاعبوهم الخط الأبيض وينزلون إلى أرض الملعب، لكن أرتيتا نجح في إزالة الضغوط من على كاهل لاعبيه، ونجح في بناء فريق يلعب بشكل جماعي ومنظم للغاية. وعلاوة على ذلك، أصبح أرتيتا واثقا من أن فريقه سيلعب بمستوى معين من الجودة بغض النظر عن النتيجة النهائية. إنه يعرف تماما ما سيحصل عليه من لاعبيه قبل أي شيء آخر، وهو الأمر الذي يمهد الطريق نحو نجاح الفريق في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية المطاف.
وفي المقابل، هناك شعور بأن مانشستر يونايتد لم يصل إلى هذه المرحلة حتى الآن، على الرغم من أن تن هاغ نجح في أن يجعل الفريق قادرا على تحقيق الفوز حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته، من خلال القدرات والمهارات الفردية للاعبيه. وكان استقبال مانشستر يونايتد لهدف قاتل في الوقت المحتسب بدل الضائع أمام كريستال بالاس بمثابة إشارة واضحة على عدم تركيز الفريق بشكل كامل حتى النهاية، وهو الأمر الذي كان يعاني منه أرسنال أيضا خلال الموسم الماضي، لكنه لم يظهر كثيرا هذا الموسم.
ويجب أن نشير إلى أن التشكيلة الأساسية لأرسنال في المباراة التي فاز فيها على مانشستر يونايتد في عام 2020 لم يتبق منها سوى غرانيت تشاكا فقط الذي يمكن أن يشارك في مباراة الديربي اليوم. وفي المقابل، فإن خمسة من اللاعبين الذين شاركوا مع مانشستر يونايتد في تلك المباراة سيلعبون تحت قيادة تن هاغ اليوم، على افتراض أن فريد سيحل محل كاسيميرو الموقوف في خط الوسط، وهي الإحصائية التي تجعلنا نشيد بتن هاغ، لأنه نجح في قيادة مانشستر يونايتد لتحقيق نتائج أفضل بكثير رغم وجود العديد من العناصر التي كانت تحقق نتائج سلبية في الماضي. ويشير ذلك إلى أن المدير الفني الهولندي لا يزال في بداية مرحلة البناء والتغيير.
ويواصل أرسنال بناء الفريق من خلال إعلانه يوم الجمعة عن التعاقد مع لياندرو تروسارد من برايتون، ومن المتوقع أن يعلن النادي قريبا عن التعاقد مع المدافع ياكوب كيويور من نادي سبيزيا، الذي يلعب في الدوري الإيطالي الممتاز. يعرف تروسارد جيدا الطريق نحو شباك مانشستر يونايتد، حيث سجل الهدف الأخير في المباراة التي فاز فيها برايتون على مانشستر يونايتد برباعية نظيفة في مايو (أيار) الماضي، بعد أربعة أسابيع من تسجيله أيضا في مرمى أرسنال. كان أرسنال يسعى أيضا للتعاقد مع ميخايلو مودريك، لكن اللاعب انتقل إلى تشيلسي في نهاية المطاف.
وهناك شعور بالسعادة لأن المباراة التي ستجمع الفريقين هذه المرة سيكون بها العديد من اللاعبين المميزين للغاية مثل بوكايو ساكا وماركوس راشفورد ومارتن أوديغارد وكريستيان إريكسن. وقال أرتيتا: «يجب أن أساعد لاعبي فريقي على تقديم أفضل ما لديهم، وأن أتأكد من أنهم قادرون على ذلك، وأنهم ما زالوا يمتلكون الحماس والثقة في قدرتهم على الفوز على مانشستر يونايتد». في الحقيقة، هذه هي المرة الأولى منذ وقت طويل التي نشعر فيها بأن هذه المواجهة بين عملاقين كبيرين!
عندما ينتهي شهر يناير (كانون الثاني) الجاري، سيكون أرسنال على قمة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولديه مباراة مؤجلة، مع إمكانية توسيع الفارق بينه وبين أقرب منافسيه مانشستر سيتي. ويعد أرسنال هو أفضل فريق في الدوري هذا الموسم بفارق واضح عن بقية المنافسين، وعندما تسير الأمور بسلاسة، يبدو الفريق قادرا على حسم المباريات بمجموعة اللاعبين الموجودين في النادي حاليا.
إن الطريقة التي فاز بها أرسنال على توتنهام مؤخرا، والتي قدم خلالها الفريق أداء استثنائيا في الشوط الأول تحديدا، تدعم وجهة النظر القائلة بأن المدير الفني للمدفعجية، أرتيتا، لا يواجه الكثير من الضغوط لإجراء تغييرات على التشكيلة الأساسية للفريق خلال النصف الثاني من الموسم. ومن الواضح للجميع أن أرسنال يقدم مستويات ثابتة وقوية، ويحقق نتائج مميزة، ويمتلك قائمة جيدة من اللاعبين، لدرجة أنه عندما غاب المهاجم الأساسي للفريق غابريل جيسوس بسبب الإصابة، لم نشعر بالكاد بذلك.
ويقدم أرسنال حاليا مستويات مختلفة تماما عن تلك المستويات التي كان يقدمها في مايو (أيار) الماضي، عندما فشل في الجولات الأخيرة من الموسم في الحفاظ على بقائه ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، بعد الخسارة أمام توتنهام ونيوكاسل. وعصفت الإصابات بلاعبي الفريق آنذاك، لدرجة أنه استعان بثلاثة لاعبين عديمي الخبرة من أكاديمية الناشئين لاستكمال عدد البدلاء أمام نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك». وفي الوقت الحالي، تبدو خيارات أرتيتا أفضل حالا، لا سيما في خط الدفاع وفي الأمام، لكن كل الأنظار تتجه الآن نحو الأسبوعين المتبقيين من فترة الانتقالات الشتوية الحالية لمعرفة ما الذي سيفعله أرسنال، وما هو المطلوب لكي يضمن الفريق استمراره في صدارة جدول الترتيب والفوز بلقب الدوري في نهاية المطاف.
وإذا حافظ بوكايو ساكا، وتوماس بارتي، ومارتن أوديغارد، وغابرييل مارتينيلي، وربما أولكسندر زينتشينكو الذي يتطور مستواه بشكل ملحوظ، على لياقتهم البدنية والذهنية خلال الأشهر الأربعة المقبلة، فمن الصعب تخيل أن أرسنال لن يفوز باللقب في نهاية المطاف. لكن هذا ليس مضمونا على الإطلاق، بالإضافة إلى أن أرسنال سيخوض ما يصل إلى سبع مباريات متوقعة في مسابقة الدوري الأوروبي اعتبارا من بداية شهر مارس (آذار) المقبل، وبالتالي يدرك أرتيتا أنه بحاجة إلى تدعيم صفوف الفريق حتى يتمكن من مواصلة القتال حتى النهاية.
يمتلك الفريق عددا من الخيارات الجيدة على الأطراف وفي خط الوسط، وهو الأمر الذي يقلل من بعض المخاوف. ومن المؤكد أن عودة إميل سميث رو من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لمدة أربعة أشهر، سوف تضيف المزيد من القوة للفريق على الأطراف، لكن هذا لا يعني أن أرسنال ليس بحاجة إلى تدعيم صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية. لقد أصيب الفريق بالإحباط في فترة الانتقالات الحالية بعدما فشل في التعاقد مع بعض اللاعبين الذين كان يستهدفهم، لكن من السهل تجاوز ذلك الأمر عندما تكون في صدارة جدول الترتيب!
وسيبحث أرسنال عن بدائل لميخايلو مودريك، الذي كان النادي واثقا من التعاقد معه من شاختار دونيتسك قبل أن يتدخل تشيلسي ويفسد الأمر ويتعاقد مع اللاعب بشروط مالية لم يتمكن اللاعب والنادي الأوكراني من مقاومتها. لقد أظهر أرسنال بالفعل هذا الشهر أنه على استعداد للتخلي عن أي صفقة لا تناسبه، حيث كان يسعى للتعاقد مع جواو فيليكس وقطع شوطا كبيرا في المفاوضات، لكنه انسحب عندما أصبح من الواضح أن استعارة اللاعب من أتلتيكو مدريد حتى نهاية الموسم ستكلف النادي أكثر من 9 ملايين جنيه إسترليني. وفي المقابل، لم يستسلم تشيلسي وضم اللاعب البرتغالي بهذا المقابل المادي الكبير، على الرغم من أن الأمور لم تسر بشكل جيد بعد ذلك، حيث حصل اللاعب على بطاقة حمراء وتم إيقافه لثلاث مباريات.
إن ضبط النفس الذي أظهره أرسنال في سوق انتقالات اللاعبين يعكس الدروس التي تعلمها النادي مؤسسيا منذ وصول أرتيتا إلى ملعب الإمارات، فلم يعد النادي مستعدا لأن يكرر أخطاء الماضي عندما تعاقد مع نيكولاس بيبي مقابل 72 مليون جنيه إسترليني. لقد أظهر النادي براعة كبيرة فيما يتعلق بالتخطيط والصبر، لا سيما فيما يتعلق بالإبقاء على أرتيتا على عكس ما كان يمكن أن يحدث في أندية أخرى، وهو الأمر الذي بدأ يؤتي ثماره بطريقة مذهلة.
لقد أمضى مسؤولو أرسنال شهورا في العمل على إنهاء صفقة مودريك، والتي كان من المتوقع دائما أن تكون باهظة الثمن، بعدما دفع مانشستر يونايتد مقابلا ماديا ضخما للتعاقد مع لاعب في نفس العمر والمركز وهو أنتوني، فضلا عن تعنت وعناد نادي شاختار، وبالتالي كان من الصعب على مسؤولي أرسنال أن يروا اللاعب ينتقل إلى تشيلسي في نهاية المطاف. وفي النهاية، تلقى تشيلسي تأكيدات كافية بأن مودريك سيتخلى عن رغبته العلنية بالانضمام إلى أرسنال وينتقل إلى غرب لندن إذا كان تشيلسي هو صاحب العرض الأفضل ماليا. ويعد هذا مثالا آخر على القلق الذي أحدثه مالك تشيلسي، تود بوهلي، في سوق الانتقالات، حيث غير اتجاه صفقات هامة لصالح ناديه، على المدى القصير على الأقل، لكن أرسنال كان من بين الأندية التي رفضت الدخول في مزايدات على ضم اللاعبين. وبعد كل شيء، فإن الطريقة التي يعمل بها أرسنال حاليا، وليس طريقة عمل الملاك الجدد لتشيلسي، هي التي أثبتت نجاحها وحققت نتائج مثيرة للإعجاب.
في الماضي القريب، كان «الفوز في فترة انتقالات اللاعبين» يمثل هاجسا بالنسبة لبعض قطاعات الجماهير، لكن النادي يفوز الآن بالشيء الأهم وهو تصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. إن الفوز على مانشستر يونايتد، الذي سيصبح منافسا على اللقب إذا تمكن من الحصول على نقاط المباراة الثلاث على ملعب الإمارات اليوم، سيعزز موقف أرسنال الجيد بالفعل. وربما يتمكن أرسنال، على الرغم من كل المخاوف المزعجة بشأن الخيارات البديلة في حال غياب أي من اللاعبين الأساسيين، من البقاء في المقدمة كما هو، فمن يعرف؟


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.