أدوات ذكية.. لتكييف المنازل

عرض لأربعة من أفضل أنواع منظمات الحرارة الذكية

أدوات ذكية.. لتكييف المنازل
TT

أدوات ذكية.. لتكييف المنازل

أدوات ذكية.. لتكييف المنازل

حينما بدأت الشركات في طرح منظمات الحرارة الذكية في الأسواق قبل عام مضى، كان من بين أولويات المستخدمين تجربتها خصوصا في الولايات المتحدة. وهناك أربعة خيارات من بين أفضل المتنافسين في السوق.

منظم حرارة ومشغل موسيقي
* منظم «آلور إيفرسينس» Allure Eversense. جزء منه منظم ذكي للحرارة، وجزء آخر عبارة عن جهاز لتشغيل الوسائط المتعددة. يباع الجهاز بمبلغ 249 دولارا ويستفيد من موقع منظم الحرارة المركزي في المنزل للقيام بوظيفة مزدوجة كمشغل موسيقى صغير الحجم. يعمل بمعالج سرعة 1.0 غيغاهرتز ولديه 8 غيغابايت من سعة التخزين، ورغم أنه لا يواكب أحدث التقنيات الحديثة، ولكنه لا يستهلك الكثير من جهود الحوسبة ليعمل جهاز الموسيقى فيه. ومع ميزة الاتصال بشبكة واي - فاي، يمكنه البث مباشرة من جهازك الذي يعمل بنظام آندرويد أو «آي أو إس»، على أي حال.
يمكن من على شاشته البالغة 4.3 بوصة عرض أحوال الطقس أو عرض صورك الشخصية من خلال تطبيق «بيكتشر فريم». ولكن الميزة الكبرى تكمن في القدرات الذكية لهذا الجهاز، من حيث قدرته على تتبع موقعك، داخل وخارج المنزل، وإغلاق الحرارة أو تكييف الهواء حينما تكون بالخارج، والبدء في تشغيلها مجددا عند عودتك إلى المنزل. والمشكلة في خرق مسائل الخصوصية من حيث خضوع الشخص للمراقبة المستمرة طوال الوقت. ولكن من المحتمل لذلك الجهاز ألا يكون أسوأ من خدمات تطبيقات تتبع المواقع التي تستخدمها في هاتف آيفون خاصتك!
* ايكوبي 3 Ecobee3. كل منزل يختلف عن الآخر. ومع اعتبار ذلك، يوفر جهاز ايكوبي 3 حلولا مختلفة للتحكم في الحرارة عن طريق الاتصال بمستشعرات بعيدة موزعة في جميع أرجاء المنزل، تعمل على تسجيل الاتجاهات التي تريد للهواء البارد أو الساخن الوصول إليها في منزلك. ومع تتبع الحركة والحرارة، فإن تلك المستشعرات تغذي منظم الحرارة الرئيسي بتلك البيانات، عبر جهاز شبكة واي - فاي الذي يدعم مستشعرات الحركة، والمجال، والرطوبة بنفسه.
وتستند الوظائف الذكية بالجهاز على نوعية معدات التدفئة والتهوية وتكييف الهواء بمنزلك (المعدات التقليدية، ومضخات الحرارة، والغاز، أو الوقود المزدوج)، والطقس. ويباع الجهاز بمبلغ 249 دولارا (أو 313 دولارا للباقة التي تأتي مع زوج من المستشعرات الإضافية) والتي يمكنها تسجيل ما إذا كنت في المنزل وتضبط الطقس الداخلي وفقا لذلك.
من الناحية الإيجابية، فإن قدرة جهاز ايكوبي 3 على تدفئة وتبريد الغرف البعيدة يجعل منه خيارا جيدا للمنزل. ولكن مع الوصول لأبعد الأركان داخل المنزل، فإن ذلك الجهاز قد يزيد من سخونة أو برودة غرفة المعيشة الرئيسية - فضلا عن الإتيان على أي مدخرات كنت جمعتها لكوني من المواطنين الواعين حيال استخدامات الطاقة.

أدوات دقيقة
- «هنيويل ليريك» Honeywell Lyric. شركة هنيويل من كبريات وأقدم الشركات العاملة في مجال التدفئة والتهوية وتكييف الهواء، وهي لا تتخلى عن السيطرة على سوق الأجهزة الحرارية في العالم لأي شركة، وخصوصا فيما يتعلق بتلك الأجهزة الرقمية وشركاتها الناشئة. وعند المقارنة مع آبل (ومبادرة هومكت للمنزل الذكي)، فإن أمام هنيويل فرصة عظيمة للاستمرار كقوة ضاربة في ذلك المضمار.
ولكن جهاز ليرك - أو على الأقل ذلك النوع منه - قد لا يكون الجهاز الذي سوف يضطلع بتلك المسؤولية. فمع مزية تحديد المواقع الجغرافية لمعرفة متى يمكن تشغيل النظام، فإن المنظم الحراري الذي يبلغ ثمنه 249 دولارا يمكنه مراقبة موقعك بدقة مثل جهاز إيفرسينس. ولكنه يضع في الاعتبار كذلك الرطوبة النسبية في المنزل، ويتأكد بأن الـ72 درجة (بمقياس فهرنهايت=22.2 درجة مئوية) تعني بالفعل 72 درجة (وليست 80 درجة=22.7 مئوية، وهو الشعور الذي يعتريك بسبب الرطوبة العالية). يسمح لك تطبيق ليرك على آندرويد أو الآيفون بتكوين اختصارات على التطبيق لتغيير وضبط درجة الحرارة وفقا للأفضلية الخاصة بك فضلا عن تنظيمها لتعمل وتتوقف آليا.
تعتبر تلك من الميزات الجديدة عن منظمات الحرارة التقليدية نظرا لأنها توفر لصاحب المنزل المزيد من السيطرة التفصيلية. ولكن السبب في تأجيل طرح ذلك الجهاز هو مدى توافقه مع تكنولوجيا هومكيت الذكية من أبل. وكما علمت، فإن المنتجات المتوافقة مع هومكيت سوف تتطلب وجود رقاقة خاصة ليست متاحة حاليا في الأسواق. لذلك، إذا كان على منظم ليرك الحراري أن يتوافق مع تكنولوجيا هومكيت، فلن يكون هو المنتج الذي تشاهده في المتاجر هذه الأيام.
* منظم «نيست» الحراري «المتعلم» Nest Learning Thermostat. إن المنظم الحراري الذي بدأنا به تلك القائمة هو ما ننتهي به. إن تصميمه رائع بحق، كما أنه يجعل من فاتورة استهلاك منزلك للطاقة رائعة هي الأخرى، ويبلغ سعره 249 دولارا، وهو من المنافسين الأقوياء الذي واصلوا الصمود منذ طرحه لأول مرة عام 2011. وذلك بسبب التحديثات المستمرة عليه (كما ذكرنا آنفا) والتصميمات الرائعة المتواصلة.
ولكن منظم نيست من المنظمات الحرارية الشعبية وذلك لأنه ما من برمجيات تعمل عليه قط. ما عليك إلا وضعه على الحائط أثناء ذهابك إلى العمل. ثم تعمل وظائف التنظيم الآلي في منظم نيست تلقائيا، حيث يزيد من درجة الحرارة إذا ما أردت الجو دافئا، وتخفضها إذا أردته باردا، كما يُغلق تلقائيا حين ذهابك إلى عملك. ولكن إذا كنت لا تستطيع رفع يديك من على الجهاز المعدني المصقول، فإن تخفيضه إلى نقطة معينة سوف يُظهر لك (رمز ورقة الشجر) على الشاشة، وهي إشارة حفظ الطاقة بالجهاز.
وأكثر مزايا حفظ الطاقة بجهاز نيست هي مقدرته على اكتشاف متى تكون بالمنزل أو بالخارج.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.