برلين لواشنطن: قدموا «أبرامز» لأوكرانيا فنرسل إليها «ليوبارد»

وزير الدفاع الألماني الجديد يلتقي نظيره الأميركي بعد ساعة من تأديته اليمين لمناقشة الموضوع

وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس مع نظيره الأميركي لويد أوستن في برلين أمس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس مع نظيره الأميركي لويد أوستن في برلين أمس (إ.ب.أ)
TT

برلين لواشنطن: قدموا «أبرامز» لأوكرانيا فنرسل إليها «ليوبارد»

وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس مع نظيره الأميركي لويد أوستن في برلين أمس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس مع نظيره الأميركي لويد أوستن في برلين أمس (إ.ب.أ)

فيما تتزايد الضغوط على ألمانيا لتزويد أوكرانيا بدبابات «ليوبارد» الألمانية الصنع، بدأ وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس مهمته على عجل. والتقى بيستوريوس في برلين وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بعد ساعة على أدائه القسم وتسلمه مهامه رسميا، ليناقش الرجلان تسليح أوكرانيا عشية مؤتمر أصدقاء دعم أوكرانيا الذي يرأسه أوستن في قاعدة رامشتاين الأميركية غرب ألمانيا.
ويطارد بيستوريوس منذ اليوم الأول لتسلمه مهامه خلفا لكريستينا لامبريشت التي استقالت مطلع الأسبوع، بخصوص قرار تسليم أوكرانيا دبابات «ليوبارد» التي ترفض برلين حتى الآن تسليمها. وأبلغ المستشار الألماني أولاف شولتس أعضاء حكومته قبل يومين، بأنه أوضح للرئيس الأميركي جو بايدن الذي تحدث إليه عبر الهاتف، أن ألمانيا لن تزود أوكرانيا بالدبابات الألمانية الصنع إذا لم تزودها الولايات المتحدة بدبابات «أبرامز» الأميركية الصنع.
ولمح بيستوريوس إلى هذا الموقف في لقائه مع أوستن، وقال إن برلين «تقف كتفا إلى كتف» مع واشنطن فيما يتعلق بدعم كييف. وتفادى الرجلان ذكر مسألة الجدل حول الدبابات، ولكنهما أكدا أن النقاش سيركز على استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا ونوع الأسلحة والمعدات التي تحتاجها، في إشارة إلى إمكانية الاتفاق على مسألة الدبابات.
ورغم رفض واشنطن تسليم دباباتها لأوكرانيا، فهي تحث ألمانيا على تسليم دبابات ليوبارد. وقال مسؤول أميركي في البنتاغون إن أوستن سيحث نظيره الألماني على اتخاذ الخطوة. وقال إنه «متفائل بأنه سيكون هناك تقدم في هذه النقطة» سريعا. والتقى أوستن في برلين أيضا رئيس المستشارية فولفغانغ شميت، المسؤول عن ملف تسليح أوكرانيا. وحتى الآن، كان شولتس هو الذي يتخذ قرارات تسليح أوكرانيا وليس وزارة الدفاع. وكانت وزيرة الدفاع لامبريشيت التي استقالت، تسمح للمستشار باتخاذ كل القرارات المتعلقة بتسليح أوكرانيا.
وبدأ رفض ألمانيا تزويد أوكرانيا بالدبابات التي تطالب بها أو السماح للدول التي اشترتها منها بتمريرها إلى أوكرانيا، بإثارة غضب حلفائها، حيث انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ألمانيا من دون تسميتها، وقال في كلمة أمام مؤتمر دافوس، إن التحجج بأن دولا أخرى لا ترسل نوعا معينا من الأسلحة لعدم إرسالها، هي «استراتيجية خاطئة» وغير مفهومة بالنسبة إليه. وهدد رئيس الوزراء البولندي ماتيوز مورافيكي بإرسال دبابات ليوبارد 2 كانت بولندا اشترتها من ألمانيا: «من دون إذن برلين»، وقال في مقابلة نقلت عنها صحف ألمانية، إن الحصول على موافقة ألمانيا هو «أمر ثانوي»، وإن بولندا ستقوم «بما هو مناسب».
ويقول شولتس إن ألمانيا «لن تسير منفردة» بتسليمها دبابات ليوبارد، في إشارة إلى استمرار رفض واشنطن اتخاذ خطوة مماثلة. وترفض واشنطن الأمر حتى الآن لأنها لا تريد إرسال دبابات لا يمكن للجيش الأوكراني صيانتها أو الحصول على قطع غيار لها. ولكن فرنسا وبريطانيا أعلنتا نيتهما إرسال دبابات محلية الصنع لأوكرانيا، من دون انتظار الولايات المتحدة.
حذّر الكرملين الخميس من أنّ تسليم الدول الغربية أوكرانيا أسلحة طويلة المدى قادرة على استهداف عمق الأراضي الروسية سيؤدّي إلى تصعيد خطير في النزاع المسلّح بين موسكو وكييف. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: «هذا الأمر قد يكون خطراً جداً، سيعني ذلك أن النزاع سينتقل إلى مستوى جديد لا يشي بالخير للأمن الأوروبي».
وتتزايد الضغوط داخليا كذلك على الحكومة الألمانية. وقالت رئيسة لجنة الدفاع في البرلمان الألماني النائبة ماري أغنيس شتراك زيمر التي تنتمي للحزب الليبرالي المشارك في الحكومة، إنها تأمل أن يعلن بيستوريوس من رامشتاين عن موافقة ألمانيا على إرسال دبابات ليوبارد إلى أوكرانيا. وأضافت «علينا أن نتوخى الحذر ألا تصبح ألمانيا سببا في انقسام أوروبا».
وصرح خبير أمني ألماني بارز أنه يرى أن العالم بأسره ينتظر قرار برلين بهذا الخصوص. وقال الخبير الأمني فولفغانغ إيشينغر، الذي كان يرأس مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن، أمس الخميس لإذاعة ألمانيا، إنه لاحظ أن الجميع خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس «ينتظرون أن تعطي ألمانيا الضوء الأخضر لذلك فعليا - مع الولايات المتحدة الأميركية أو من دونها». وأوضح إيشينغر أن ذلك يعني توفير دبابات ليوبارد من جانب دول شريكة، وكذلك توريد دبابات من المخزون الألماني مباشرة لأوكرانيا، وقال إن القرار بهذا الشأن تأخر طويلا. وأضاف الخبير الأمني أنه لا يتعين على ألمانيا التخوف الآن من «اتخاذ إجراء أحادي الجانب» بعدما أعلنت بريطانيا وبولندا عزمهما توريد دبابات لأوكرانيا. ودعا إيشينغر أيضا للتخطيط لتقديم دعم لأوكرانيا على المدى الطويل، وأوضح أنه يجب ألا يقتصر التخطيط على الأسابيع القادمة فحسب، ولكن يجب أن يشمل الأشهر القادمة فيما يتراوح بين 6 و12 شهرا. وأشار إلى أن كل الإشارات تقول إن روسيا تستعد لحرب طويلة المدى، وشدد على ضرورة أن يتسنى للمرء الرد على ذلك.
وانتقد رئيس الوزراء البولندي ماتيوز مورافيكي كذلك وزير الدفاع الألماني الجديد، وقال إنه لا يعرف الكثير عنه «ولكن ما أعرفه يخيفني، فهو صديق مقرب من رمز العام المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر، الشخص الذي يتحدث إلى بوتين كل الوقت وكأن شيئا لم يكن». ويثير استمرار شرودر رفضه إبعاد نفسه عن بوتين استياء كبيرا في ألمانيا، فهو ما زال عضو مجلس في مجلس إدارة نورد ستريم الروسية، وصديقا مقربا للرئيس الروسي. وحاول في بداية الحرب التوسط معه لإنهاء الحرب على أوكرانيا من دون نتيجة. وبقي في منصبه رافضا انتقاد بوتين أو الحديث علنا عن الحرب.
وبيستوريوس الذي ينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه شرودر، كان روج في العام 2018 لرفع العقوبات عن روسيا المفروضة عليها منذ ضمها القرم. وقال إن العقوبات لا تؤدي إلى نتيجة، بل تؤثر على الاقتصاد الألماني وتؤذي العلاقات الثنائية. ولكن منذ بداية الحرب، أدان العملية الروسية بشكل واضح.
بدوره حذر حزب اليسار الألماني المعارض من توريد دبابات لأوكرانيا. وصرح رئيس الحزب مارتين شيرديفان أمس الخميس «عندما يشاهد المرء التهديد بالسلاح من جانب بعض السياسيين، يجب أن يتخوف المرء من أنه لن يستغرق الأمر فترة طويلة... إنني قلق للغاية بشأن النقاش الحالي وأتساءل إلى أين يتجه هذا». ودعا شيرديفان مجددا لاتباع مساع دبلوماسية من أجل إنهاء «الحرب الإجرامية الروسية ضد أوكرانيا»، وأضاف أنه أمر مروع أن يهيمن الطلب على المزيد من الأسلحة الثقيلة على النقاش حاليا في ألمانيا، وقال: «أتمنى أن يتم مع هذا الالتزام مناقشة الفرص المتوفرة للمبادرات الدبلوماسية والعقوبات الموجهة نحو هدف معين».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.