برلين لواشنطن: قدموا «أبرامز» لأوكرانيا فنرسل إليها «ليوبارد»

وزير الدفاع الألماني الجديد يلتقي نظيره الأميركي بعد ساعة من تأديته اليمين لمناقشة الموضوع

وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس مع نظيره الأميركي لويد أوستن في برلين أمس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس مع نظيره الأميركي لويد أوستن في برلين أمس (إ.ب.أ)
TT

برلين لواشنطن: قدموا «أبرامز» لأوكرانيا فنرسل إليها «ليوبارد»

وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس مع نظيره الأميركي لويد أوستن في برلين أمس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس مع نظيره الأميركي لويد أوستن في برلين أمس (إ.ب.أ)

فيما تتزايد الضغوط على ألمانيا لتزويد أوكرانيا بدبابات «ليوبارد» الألمانية الصنع، بدأ وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس مهمته على عجل. والتقى بيستوريوس في برلين وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بعد ساعة على أدائه القسم وتسلمه مهامه رسميا، ليناقش الرجلان تسليح أوكرانيا عشية مؤتمر أصدقاء دعم أوكرانيا الذي يرأسه أوستن في قاعدة رامشتاين الأميركية غرب ألمانيا.
ويطارد بيستوريوس منذ اليوم الأول لتسلمه مهامه خلفا لكريستينا لامبريشت التي استقالت مطلع الأسبوع، بخصوص قرار تسليم أوكرانيا دبابات «ليوبارد» التي ترفض برلين حتى الآن تسليمها. وأبلغ المستشار الألماني أولاف شولتس أعضاء حكومته قبل يومين، بأنه أوضح للرئيس الأميركي جو بايدن الذي تحدث إليه عبر الهاتف، أن ألمانيا لن تزود أوكرانيا بالدبابات الألمانية الصنع إذا لم تزودها الولايات المتحدة بدبابات «أبرامز» الأميركية الصنع.
ولمح بيستوريوس إلى هذا الموقف في لقائه مع أوستن، وقال إن برلين «تقف كتفا إلى كتف» مع واشنطن فيما يتعلق بدعم كييف. وتفادى الرجلان ذكر مسألة الجدل حول الدبابات، ولكنهما أكدا أن النقاش سيركز على استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا ونوع الأسلحة والمعدات التي تحتاجها، في إشارة إلى إمكانية الاتفاق على مسألة الدبابات.
ورغم رفض واشنطن تسليم دباباتها لأوكرانيا، فهي تحث ألمانيا على تسليم دبابات ليوبارد. وقال مسؤول أميركي في البنتاغون إن أوستن سيحث نظيره الألماني على اتخاذ الخطوة. وقال إنه «متفائل بأنه سيكون هناك تقدم في هذه النقطة» سريعا. والتقى أوستن في برلين أيضا رئيس المستشارية فولفغانغ شميت، المسؤول عن ملف تسليح أوكرانيا. وحتى الآن، كان شولتس هو الذي يتخذ قرارات تسليح أوكرانيا وليس وزارة الدفاع. وكانت وزيرة الدفاع لامبريشيت التي استقالت، تسمح للمستشار باتخاذ كل القرارات المتعلقة بتسليح أوكرانيا.
وبدأ رفض ألمانيا تزويد أوكرانيا بالدبابات التي تطالب بها أو السماح للدول التي اشترتها منها بتمريرها إلى أوكرانيا، بإثارة غضب حلفائها، حيث انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ألمانيا من دون تسميتها، وقال في كلمة أمام مؤتمر دافوس، إن التحجج بأن دولا أخرى لا ترسل نوعا معينا من الأسلحة لعدم إرسالها، هي «استراتيجية خاطئة» وغير مفهومة بالنسبة إليه. وهدد رئيس الوزراء البولندي ماتيوز مورافيكي بإرسال دبابات ليوبارد 2 كانت بولندا اشترتها من ألمانيا: «من دون إذن برلين»، وقال في مقابلة نقلت عنها صحف ألمانية، إن الحصول على موافقة ألمانيا هو «أمر ثانوي»، وإن بولندا ستقوم «بما هو مناسب».
ويقول شولتس إن ألمانيا «لن تسير منفردة» بتسليمها دبابات ليوبارد، في إشارة إلى استمرار رفض واشنطن اتخاذ خطوة مماثلة. وترفض واشنطن الأمر حتى الآن لأنها لا تريد إرسال دبابات لا يمكن للجيش الأوكراني صيانتها أو الحصول على قطع غيار لها. ولكن فرنسا وبريطانيا أعلنتا نيتهما إرسال دبابات محلية الصنع لأوكرانيا، من دون انتظار الولايات المتحدة.
حذّر الكرملين الخميس من أنّ تسليم الدول الغربية أوكرانيا أسلحة طويلة المدى قادرة على استهداف عمق الأراضي الروسية سيؤدّي إلى تصعيد خطير في النزاع المسلّح بين موسكو وكييف. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: «هذا الأمر قد يكون خطراً جداً، سيعني ذلك أن النزاع سينتقل إلى مستوى جديد لا يشي بالخير للأمن الأوروبي».
وتتزايد الضغوط داخليا كذلك على الحكومة الألمانية. وقالت رئيسة لجنة الدفاع في البرلمان الألماني النائبة ماري أغنيس شتراك زيمر التي تنتمي للحزب الليبرالي المشارك في الحكومة، إنها تأمل أن يعلن بيستوريوس من رامشتاين عن موافقة ألمانيا على إرسال دبابات ليوبارد إلى أوكرانيا. وأضافت «علينا أن نتوخى الحذر ألا تصبح ألمانيا سببا في انقسام أوروبا».
وصرح خبير أمني ألماني بارز أنه يرى أن العالم بأسره ينتظر قرار برلين بهذا الخصوص. وقال الخبير الأمني فولفغانغ إيشينغر، الذي كان يرأس مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن، أمس الخميس لإذاعة ألمانيا، إنه لاحظ أن الجميع خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس «ينتظرون أن تعطي ألمانيا الضوء الأخضر لذلك فعليا - مع الولايات المتحدة الأميركية أو من دونها». وأوضح إيشينغر أن ذلك يعني توفير دبابات ليوبارد من جانب دول شريكة، وكذلك توريد دبابات من المخزون الألماني مباشرة لأوكرانيا، وقال إن القرار بهذا الشأن تأخر طويلا. وأضاف الخبير الأمني أنه لا يتعين على ألمانيا التخوف الآن من «اتخاذ إجراء أحادي الجانب» بعدما أعلنت بريطانيا وبولندا عزمهما توريد دبابات لأوكرانيا. ودعا إيشينغر أيضا للتخطيط لتقديم دعم لأوكرانيا على المدى الطويل، وأوضح أنه يجب ألا يقتصر التخطيط على الأسابيع القادمة فحسب، ولكن يجب أن يشمل الأشهر القادمة فيما يتراوح بين 6 و12 شهرا. وأشار إلى أن كل الإشارات تقول إن روسيا تستعد لحرب طويلة المدى، وشدد على ضرورة أن يتسنى للمرء الرد على ذلك.
وانتقد رئيس الوزراء البولندي ماتيوز مورافيكي كذلك وزير الدفاع الألماني الجديد، وقال إنه لا يعرف الكثير عنه «ولكن ما أعرفه يخيفني، فهو صديق مقرب من رمز العام المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر، الشخص الذي يتحدث إلى بوتين كل الوقت وكأن شيئا لم يكن». ويثير استمرار شرودر رفضه إبعاد نفسه عن بوتين استياء كبيرا في ألمانيا، فهو ما زال عضو مجلس في مجلس إدارة نورد ستريم الروسية، وصديقا مقربا للرئيس الروسي. وحاول في بداية الحرب التوسط معه لإنهاء الحرب على أوكرانيا من دون نتيجة. وبقي في منصبه رافضا انتقاد بوتين أو الحديث علنا عن الحرب.
وبيستوريوس الذي ينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه شرودر، كان روج في العام 2018 لرفع العقوبات عن روسيا المفروضة عليها منذ ضمها القرم. وقال إن العقوبات لا تؤدي إلى نتيجة، بل تؤثر على الاقتصاد الألماني وتؤذي العلاقات الثنائية. ولكن منذ بداية الحرب، أدان العملية الروسية بشكل واضح.
بدوره حذر حزب اليسار الألماني المعارض من توريد دبابات لأوكرانيا. وصرح رئيس الحزب مارتين شيرديفان أمس الخميس «عندما يشاهد المرء التهديد بالسلاح من جانب بعض السياسيين، يجب أن يتخوف المرء من أنه لن يستغرق الأمر فترة طويلة... إنني قلق للغاية بشأن النقاش الحالي وأتساءل إلى أين يتجه هذا». ودعا شيرديفان مجددا لاتباع مساع دبلوماسية من أجل إنهاء «الحرب الإجرامية الروسية ضد أوكرانيا»، وأضاف أنه أمر مروع أن يهيمن الطلب على المزيد من الأسلحة الثقيلة على النقاش حاليا في ألمانيا، وقال: «أتمنى أن يتم مع هذا الالتزام مناقشة الفرص المتوفرة للمبادرات الدبلوماسية والعقوبات الموجهة نحو هدف معين».


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.