منظومة التنمية تدعم الاقتصاد السعودي بأكثر من 36 مليار دولار

غطت قطاعات حيوية وواعدة لتحقيق مستهدفات الرؤية

قدّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية تجاوزت 3.7 مليار دولار منذ بداية 2022 (الشرق الأوسط)
قدّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية تجاوزت 3.7 مليار دولار منذ بداية 2022 (الشرق الأوسط)
TT

منظومة التنمية تدعم الاقتصاد السعودي بأكثر من 36 مليار دولار

قدّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية تجاوزت 3.7 مليار دولار منذ بداية 2022 (الشرق الأوسط)
قدّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية تجاوزت 3.7 مليار دولار منذ بداية 2022 (الشرق الأوسط)

قالت منظومة التنمية في السعودية، التي تتضمن صندوق التنمية الوطني والصناديق والبنوك التنموية التابعة له، إن قيمة التمويل المعتمدة ومبالغ الدعم تجاوزت 135 مليار ريال (36 مليار دولار)، وذلك في العام الماضي 2022. مشيرة إلى أن تلك المبالغ جاءت ضمن عدد من الإنجازات والاتفاقيات والبرامج التنموية المبتكرة التي أطلقتها، والرامية إلى تحقيق المستهدفات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لرؤية السعودية 2030 وتعظيم الأثر التنموي وتمويل القطاع الخاص والكفاءات في شتى المجالات.

الصغيرة والمتوسطة
وبحسب التقرير الربعي الصادر من المركز الإعلامي في صندوق التنمية الوطني، دشّنت منظومة التنمية أعمال بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الذي سيعمل على زيادة التمويل، وسيساهم في سد الفجوة التمويلية في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورفع حصتها في الناتج المحلي الإجمالي بصفته محفزاً رئيسياً لتمويل المنشآت، والذي كشف بدوره عن 6 منتجات تمويلية تم تصميمها لتلائم احتياجات القطاع ومتطلبات السوق.
وأصدر الصندوق موافقته على تأسيس شركة الصندوق الصناعي للاستثمار، التي تسعى إلى دعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة وتنمية اقتصاد السعودية ورفع إسهام القطاع الخاص في الاستثمار في المشروعات الممولة من الصندوق الصناعي وجذب المستثمرين المحليين والدوليين للاستثمار في القطاعات المستهدفة، كما وقعت منظومة التنمية اتفاقيات تمويل مع شركة نيوم للهيدروجين الأخضر لإنشاء أكبر مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر على مستوى العالم لخدمة مستهدفات الاستدامة والتنمية الخضراء.

أول علامة
وقدم صندوق التنمية الصناعية السعودي تمويلاً تنموياً استراتيجياً لشركة سير الوطنية لتأسيس أول علامة تجارية سعودية للسيارات الكهربائية وتمكينها من دخول المنافسة في هذا القطاع المتنامي؛ لتتجاوز إجمالي القروض المعتمدة لعملاء الصندوق الصناعي 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار) خلال العام 2022 لأكثر من 100 مشروع في قطاعات الصناعة والطاقة والتعدين والخدمات اللوجستية، وقدم الصندوق من خلال أكاديميته التعليمية 95 برنامجاً وندوة، استفاد منها أكثر من 9 آلاف متدرب ومتدربة.

«عون السياحة»
ومن جانب آخر، أطلق صندوق التنمية السياحي خلال الربع الأخير برنامج «عون السياحة للضيافة» للمنشآت السياحية متناهية الصغر والصغيرة، للمساهمة في دعم المنشآت الجديدة وتطوير وتجديد منشآت قائمة في مشروعاتها السياحية الطموحة، وذلك بالاستفادة من حلول صندوق التنمية السياحي التمويلية المرنة، بمخصصات تصل إلى 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار)، وفترة سداد تمتد إلى 10 سنوات، كما سيعمل البرنامج على تسهيل احتياجات المشروعات المستهدفة، ضمن قطاعات الإيواء، والمطاعم والمقاهي، والترفيه، بالإضافة إلى الامتياز التجاري لتلك القطاعات.
وأطلق الصندوق «مركز نمو السياحة»، الذي يقدم كثيراً من الخدمات غير المالية، بهدف دفع عجلة الابتكار ورعاية المواهب وتوفير الأدوات المناسبة والبيئة الملائمة لرواد الأعمال لمساعدتهم على إقامة منشآت سياحية.

مشروعات الثقافة
وقّع الصندوق الثقافي اتفاقية شراكة مع مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) بهدف دعم صناعة المحتوى وتعزيز التعاون المشترك في تنمية مشروعات الثقافة ودعم ونشر المعرفة ورعاية المواهب الوطنية محلياً وعالمياً؛ حيث يقدم الصندوق 15 مليون ريال (4 ملايين دولار) في دعم يستهدف برنامج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما رعى الصندوق مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.

تنمية عقارية
وبهدف رفع نسبة التملك السكني إلى 70 في المائة بحلول 2030 وتوفير الحلول السكنية والتمويلية المستدامة، تجاوزت قيمة القروض العقارية المدعومة من صندوق التنمية العقارية خلال العام المنصرم 72 مليار ريال (19.2 مليار دولار)، اعتمدها الصندوق بالشراكة مع الجهات التمويلية.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، أنهى بنك التنمية الاجتماعية عام 2022 بتمويل أكثر من 8600 منشأة صغيرة وناشئة، بما يفوق 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، وقد اعتمد مخصصات تمويلية تتجاوز 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) للأعوام الثلاثة المقبلة، وذلك لتوسيع نطاق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
كما تم اعتماد أكثر من 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار) استفاد منها أكثر من 150 ألف مواطن ومواطنة، وتم تمكين أكثر من 15 جمعية ومؤسسة غير ربحية لدعم وتعميق أثر القطاع غير الربحي، ووقّع بنك التنمية الاجتماعية اتفاقية تعاون مع البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات لتمويل قطاع التقنية عبر مبادرة «ليندتك» التي تهدف إلى دعم الشركات التقنية الصغيرة والناشئة من خلال توفير حلول تمويلية ميسرة لرواد الأعمال السعوديين.

تمكين الكفاءات
وقّع صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» خلال الربع الأخير مذكرة تفاهم مع «أرامكو السعودية»، بهدف تعزيز التعاون في تنمية الكفاءات وتمكين مبادرات برنامج تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في «أرامكو السعودية» (تَليد)، وأبرم الصندوق اتفاقية مع شركة «سامي فيجاك أيرو» للتصنيع، لتدريب وتأهيل وتوظيف الكوادر الوطنية للعمل في مجال تصنيع هياكل الطائرات لتلبية احتياجات القطاع الصناعي من الكفاءات الوطنية المؤهلة والمدربة.
وتجاوز إجمالي الدعم المقدم من «هدف» خلال العام الماضي 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، وقدّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية تجاوزت 14.6 مليار ريال (3.7 مليار دولار) منذ بداية 2022؛ حيث بلغ نصيب الصادرات المغطاة بتأمين الائتمان نحو 8.2 مليار ريال (2.1 مليار دولار)، وتجاوز حجم تمويل الصادرات 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار) شملت قطاعات حيوية مختلفة كالأسمدة، والبتروكيماويات، والزجاج، والبلاستيك، والحديد والصلب، وغيرها. وقد ساهمت هذه الاعتمادات الائتمانية في دعم صفقات التصدير لأسواق دولية في أكثر من 60 دولة حول العالم.

صغار المزارعين
إلى ذلك، وافق مجلس إدارة صندوق التنمية الزراعية على تقديم قروض في الربع الرابع من العام المالي المنصرم 2022 بأكثر من 950 مليون ريال (253.3 مليون دولار) شملت قروضاً تنموية متنوعة لصغار المزارعين والمربين، وتمويل الاستثمار في قطاعات الدواجن، والبيوت المحمية، وقروضاً تشغيلية لتربية وإنتاج الأسماك في المياه الداخلية.
وشمل ذلك تمويل قطاعات مستودعات التبريد، ومراكز التسويق للمنتجات الزراعية، وتصنيع التمور والصناعات التحويلية، إضافة إلى تمويل استيراد منتجات زراعية مستهدفة في استراتيجية الأمن الغذائي، ليبلغ إجمالي القروض الموافق عليها خلال العام أكثر من 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

تنمية دولية
ومن جانب التنمية الدولية، بلغ حجم إجمالي التمويل المعتمد من الصندوق السعودي للتنمية خلال العام المنصرم أكثر من 3.5 مليار ريال (933.3 مليون دولار)، كما افتتح الصندوق خلال العام الماضي 12 مشروعاً وبرنامجاً إنمائياً بمختلف القطاعات التنموية، بالإضافة إلى وضع حجر الأساس لـ10 مشروعات وبرامج إنمائية.



الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
TT

الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)

أغلقت أسواق الأسهم الآسيوية على أداء متباين، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مدفوعة باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59. 716.18 نقطة، مدعوماً بموجة شراء قوية لأسهم شركات التكنولوجيا، وذلك بعد أن كان قد سجل خلال جلسة الخميس أعلى مستوى له على الإطلاق متجاوزاً حاجز 60.000 نقطة، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

وفي هونغ كونغ، نجح مؤشر «هانغ سينغ» في تعويض خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 25.976.65 نقطة، في حين تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 4. 090.48 نقطة. أما في كوريا الجنوبية، فقد استقر مؤشر «كوسبي» دون تغيير يُذكر عند 6. 475.63 نقطة.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 8. 786.50 نقطة.

وسجل مؤشر «تايكس» التايواني أداءً لافتاً، إذ قفز بنسبة 3.2 في المائة بدعم من صعود سهم شركة «تي إس إم سي» الرائدة في صناعة أشباه الموصلات بنسبة 5.1 في المائة، نظراً لثقلها الكبير ضمن مكونات المؤشر.

على صعيد التطورات الجيوسياسية، ظل التقدم في جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران محدوداً، رغم إعلان الرئيس دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمَّى، وذلك قبل يوم واحد فقط من موعد انتهائه.

في الوقت ذاته، لا يزال مضيق هرمز – أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة العالمية، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز عالمياً قبل اندلاع الحرب – مغلقاً إلى حد كبير، في ظل استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية. وقد صعّدت إيران من ردها؛ حيث هاجمت ثلاث سفن في المضيق يوم الأربعاء واستولت على اثنتين منها.

وقال ترمب يوم الخميس إن الجيش الأميركي كثّف عملياته لإزالة الألغام البحرية في المضيق، مشيراً إلى أنه أصدر أوامر مباشرة باستهداف الزوارق الإيرانية الصغيرة التي تقوم بزرع الألغام.

وانعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة؛ حيث حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، فقد ارتفع خام برنت تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 3.1 في المائة، يوم الخميس، ليستقر عند 105.07 دولار للبرميل، بعد أن تجاوز مستوى 107 دولارات خلال التداولات. أما عقد يوليو (تموز) – الأكثر نشاطاً – فقد استقر عند 99.35 دولاراً، بعد أن لامس 101 دولار.

وفي تعاملات صباح الجمعة، سجل خام برنت ارتفاعاً طفيفاً بمقدار سِنْتَين ليصل إلى 99.37 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 25 سنتاً إلى 96.08 دولاراً للبرميل.

وتثير صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية عالمياً، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على استقرار الأسواق. ومع ذلك، لا تزال «وول ستريت» تحافظ على مستويات مرتفعة، مدعومة بنتائج أعمال قوية للشركات وتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية.

وفي هذا السياق، أشار محللو بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر وبادريك غارفي، إلى أن «استمرار مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بالقرب من مستوياته القياسية يعكس ثقة الأسواق في منح المفاوضات مزيداً من الوقت».

وعلى صعيد الأداء الأميركي، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 7.108.40 نقطة، منهياً موجة صعود استمرت لأسابيع. كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 49. 310.32 نقطة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة إلى 24.438.50 نقطة.

وتعرضت أسهم شركة «تسلا» لضغوط ملحوظة، إذ تراجعت بنسبة 3.6 في المائة رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، في ظل تركيز المستثمرين على الارتفاع الكبير في الإنفاق الرأسمالي المرتبط بتوجه الشركة نحو الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وفي قطاع الإعلام، انخفضت أسهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 4.5 في المائة عقب موافقة مساهمي «وارنر بروس ديسكفري» على صفقة اندماجها مع «باراماونت»، بينما تراجعت أسهم «وارنر بروس ديسكفري» بنسبة 1.6 في المائة.


الدولار يتجه لأول مكسب أسبوعي في 21 يوماً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه لأول مكسب أسبوعي في 21 يوماً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حقق الدولار أداءً قوياً خلال تداولات يوم الجمعة، متجهاً نحو أول مكسب أسبوعي له منذ ثلاثة أسابيع، مع تلاشي الآمال في تحقيق اختراق قريب المدى في الأزمة الجيوسياسية، واستمرار التوترات في إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة طفيفة بلغت 0.01 في المائة ليصل إلى 98.84 نقطة، ليكون في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.62 في المائة. في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.1682 دولار، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.02 في المائة إلى 1.3464 دولار.

وقال شو سوزوكي، محلل الأسواق في «ماتسوي» للأوراق المالية، إن العلاقة بين النفط والدولار لا تزال وثيقة، مشيراً إلى أن عودة أسعار الخام إلى الارتفاع تدعم استقرار العملة الأميركية عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وفي أسواق الطاقة، واصلت الأسعار صعودها؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام خام برنت بمقدار 45 سنتاً لتصل إلى 105.52 دولارات للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 14 سنتاً إلى 95.99 دولاراً.

يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، إلى جانب تصاعد التوترات بعد استعراض إيران لقدراتها العسكرية في الممر الملاحي الحيوي، ما يزيد من الغموض بشأن توقيت إعادة فتح أحد أهم شرايين التجارة العالمية.

في المقابل، يتجه الين الياباني نحو تسجيل خسائره لليوم الخامس على التوالي أمام الدولار؛ حيث تراجع بنسبة 0.03 في المائة إلى 159.77 ين للدولار، وسط تحذيرات متزايدة من السلطات اليابانية بشأن احتمال التدخل في سوق الصرف.

وأكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات «حاسمة» لمواجهة المضاربات، مشيرة إلى أن التدخلات السابقة أثبتت فعاليتها، وأن طوكيو تمتلك «حرية كاملة» للتحرك عند الضرورة.

من جانبه، أشار أكيهيكو يوكو من مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية إلى أنه من غير المرجح أن يشهد الين تراجعاً حاداً إلى ما دون مستوى 160 يناً للدولار في المدى القريب، لا سيما في ظل مراقبة السلطات للأسواق من كثب.

وعلى صعيد السياسة النقدية، من المتوقع أن يُبقي بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، الأسبوع المقبل، مع الإشارة إلى إمكانية رفعها لاحقاً إذا استمرت الضغوط التضخمية، لا سيما مع انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى المستهلكين.

وبالمثل، يُرجّح أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة على الودائع خلال اجتماعه في 30 أبريل (نيسان)، مع توجه نحو رفعها في يونيو (حزيران)، في محاولة لاحتواء تداعيات صدمة الطاقة على اقتصاد منطقة اليورو.

في أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.03 في المائة إلى 0.7126 دولار أميركي، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بالنسبة ذاتها إلى 0.585 دولار. واستقر الدولار نسبياً مقابل عملات الأسواق الآسيوية الناشئة، رغم تراجع البيزو الفلبيني بنسبة 0.3 في المائة، والرينغيت الماليزي بنسبة 0.1 في المائة، والروبية الهندية بنسبة 0.2 في المائة.

وتبقى تحركات الأسواق مرهونة بتطورات الملف الجيوسياسي في الشرق الأوسط، في وقت يواصل فيه المستثمرون موازنة المخاطر بين التضخم المرتفع والسياسات النقدية المستقبلية.


إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
TT

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)

سجل مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق يوم الجمعة، مختتماً بذلك مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي، حيث طغى التفاؤل بشأن أرباح قطاع التكنولوجيا على حالة عدم اليقين بشأن اتفاق سلام محتمل في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 0.97 في المائة ليغلق عند مستوى غير مسبوق بلغ 59.716.18 نقطة. وارتفع المؤشر بنسبة 2.1 في المائة خلال الأسبوع. أما مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، فقد حقق ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.01 في المائة ليغلق عند 3.716.59 نقطة. وتجاوز مؤشر «نيكي» لفترة وجيزة حاجز الـ60 ألف نقطة، وهو مستوى بالغ الأهمية من الناحية النفسية، لأول مرة يوم، الخميس، معوضاً بذلك جميع خسائره منذ اندلاع الحرب في إيران قبل شهرين تقريباً وامتدادها إلى أنحاء المنطقة.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، أن لبنان وإسرائيل مددا وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع بعد اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض. كما أكد ترمب أن الولايات المتحدة لن تستخدم سلاحاً نووياً ضد إيران، وذلك عقب تمديد وقف إطلاق النار مع طهران في وقت سابق من الأسبوع.

ويوم الخميس، توقعت شركة «إنتل»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، تحقيق إيرادات في الربع الثاني من العام تتجاوز توقعات وول ستريت، مع ارتفاع الطلب على معالجات الخوادم التي تنتجها الشركة والمستخدمة في الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات.

وارتفع سهم شركة «إيبيدن»، وهي شركة يابانية موردة لشركة «إنتل»، بنسبة 12.6 في المائة في طوكيو، متصدراً بذلك مكاسب مؤشر «نيكي». وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في شركة «نومورا للأوراق المالية»: «يشهد سوق الأسهم الياباني اليوم ارتفاعاً مدفوعاً بشعور بالارتياح إزاء الوضع في الشرق الأوسط، إلى جانب التوقعات المستمرة بنمو الأرباح من قطاع الذكاء الاصطناعي المتنامي».

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 92 شركة مقابل انخفاض أسهم 131 شركة. بعد شركة «إيبيدن»، كانت شركة «دينكا»، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 8.3 في المائة، وشركة «أدفانتيست»، موردة رقائق الإلكترونيات، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 5.5 في المائة، من بين أكبر الرابحين. وكانت شركة «كانون» من بين أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 7.9 في المائة. وبعد إغلاق السوق يوم الخميس، أعلنت الشركة عن تعديل توقعاتها للأرباح بالخفض.

• مخاطر التضخم

من جانبها، انخفضت السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة مع استعداد الأسواق لاجتماع البنك المركزي الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن يقيم صناع السياسات مخاطر التضخم على الاقتصاد. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.435 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 14 أبريل (نيسان). كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.355 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 0.75 في المائة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الثلاثاء، مع الإشارة إلى استعداده لرفع سعر الفائدة في أقرب وقت ممكن في يونيو (حزيران) لكبح جماح ضغوط أسعار الطاقة المستوردة الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في اليابان تباطأ إلى ما دون هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة للشهر الثاني على التوالي في مارس (آذار)، حيث ساهمت إعانات الحكومة للوقود في الحد من ضغوط الأسعار الناتجة عن صدمة الطاقة.

وتوقع تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة له، أن تشهد سوق السندات اليابانية اليوم اتجاهاً هبوطياً طفيفاً، وأضاف: «تُلقي المخاوف من التضخم، الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، بظلالها على السوق».

ومنذ بداية أبريل الجاري، حافظت السندات طويلة الأجل جداً على استقرارها النسبي وسط مخاوف بشأن التضخم والتوسع المالي، إلا أن هذا يعني أيضاً أن السوق باتت مهيأة لجني الأرباح. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.645 في المائة. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.86 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساسية واحدة ليصل إلى 1.845 في المائة.