إسرائيل تجمد توسيع الاستيطان «مؤقتاً» بالتزامن مع زيارة سوليفان

طالبت واشنطن بإعادة العقوبات على إيران

أعمال البناء في مستوطنة رامات شلومو شرق القدس ديسمبر 2022 (أ.ف.ب)
أعمال البناء في مستوطنة رامات شلومو شرق القدس ديسمبر 2022 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تجمد توسيع الاستيطان «مؤقتاً» بالتزامن مع زيارة سوليفان

أعمال البناء في مستوطنة رامات شلومو شرق القدس ديسمبر 2022 (أ.ف.ب)
أعمال البناء في مستوطنة رامات شلومو شرق القدس ديسمبر 2022 (أ.ف.ب)

رغم الضغوط التي تمارسها القوى الليبرالية واليهودية في الحزب الديمقراطي الأميركي على إدارة الرئيس جو بايدن، كي يتدخل للجم ممارسات الحكومة الإسرائيلية الجديدة ضد الفلسطينيين، خصوصاً توسيع الاستيطان وعمليات الاعتقال وغيرهما من الإجراءات التي تتسبب في تصعيد التوتر، حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين في حكومته، خلال لقاءاتهم مع مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، تجنب التطرق للموضوع الفلسطيني والتغييرات الداخلية في نظام القضاء الإسرائيلي. واعتبروها قضايا ثانوية في العلاقات بين البلدين، بينما وضعوا في رأس الاهتمام الموضوع الإيراني، مطالبين بإعادة تفعيل أقصى العقوبات على النظام الإيراني.
وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، إن نتنياهو وضع خطاً استراتيجياً للحوار مع إدارة بايدن بدأ بتنفيذه في لقائه مع سوليفان وسيستمر فيه خلال لقائه المرتقب الأسبوع المقبل مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن، وكذلك عندما يسافر الشهر المقبل للقاء الرئيس في البيت الأبيض. وفي مركز هذه الخطة، الاقتراح على الولايات المتحدة إغلاق ملف المفاوضات حول الاتفاق النووي وترجمة أقوال الرئيس بايدن بأن «هذا الاتفاق مات» إلى أفعال، والانتقال إلى وضع الخيار العسكري على الطاولة بكل جدية وقوة.
وكان نتنياهو قد التقى وفداً من اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة «أيباك» وعدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي المناصرين لإسرائيل، واستمع منهم إلى شعورهم بالقلق من سياسة حكومته وخطر أن تؤدي إلى انفجار الأوضاع في المناطق الفلسطينية، وفق ما يسمعونه من أجهزة الأمن الإسرائيلية نفسها. وعبر بعضهم عن القلق من التغيرات الجوهرية في نظام الحكم القضائي التي يرون أنها تبعد إسرائيل عن قيم العدالة والديمقراطية الأميركية.
وقد ترافقت هذه اللقاءات مع نشر مقال في «نيويورك تايمز» للكاتب توم فريدمان، يقول فيه إن على إدارة بايدن أن تتدخل للجم تدهور إسرائيل إلى مواقع ظلامية في سياستها الداخلية تبعدها عن القيم الأميركية. ورد نتنياهو بأن هناك قناعة تامة في إسرائيل أيضاً لدى الحكومة السابقة، بأن الفلسطينيين ليسوا مؤهلين للشراكة في عملية سلام وبأن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس تدير حرباً ضد إسرائيل في المحافل الدولية ومحكمة لاهاي.
وفيما يتعلق بالقضاء الإسرائيلي، رد باقتضاب قائلاً إن التغييرات جاءت لتعبر عن قرار الناخب الإسرائيلي «لوضع حد أمام تسيب جهاز القضاء». وأضاف أن هذه قضية داخلية يعالجها الإسرائيليون بوسائلهم الديمقراطية. وعاد ليؤكد أنه هو رئيس الحكومة وأنه يمسك بخيوط الحكم بكل ثبات. وكانت مصادر سياسية في تل أبيب قد كشفت عن أن اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في بلدية القدس كانت تخطط لإجراء مداولات (الأربعاء)، حول مخطط لتوسيع مستوطنة «نوف تسيون» في جبل المكبر في القدس الشرقية. ولكنها قررت تجميد البحث حتى لا يؤثر سلباً على زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي سوليفان.
وقال مقرب من نتنياهو إن المخططات الاستيطانية يجب أن تنفذ بحكمة وليس بطريقة تحرج الأصدقاء في إدارة الرئيس بايدن وحتى في دول الخليج، حيث يسعى نتنياهو لتوسيع «اتفاقيات أبراهام». وأضاف أن لديه معلومات عن استعداد الفلسطينيين والدول العربية والإسلامية مع بعض الدول الغربية لطرح أي مشروع استيطاني جديد على مجلس الأمن الدولي والبرلمان الأوروبي لاتخاذ خطوات ضدها. يذكر أن السفير الأميركي في إسرائيل، توماس نايدس، أعرب عن أمله (الأربعاء)، في أن تنجح بلاده في الدفع بحل الدولتين رغم وجود حكومة يمينية متطرفة في إسرائيل، وقال إنه يثق برئيسها بنيامين نتنياهو الذي يمسك الخيوط.
واعتبر نايدس، خلال مقابلة أجراها معه موقع «واينت» الإلكتروني، أن ثقته بنتنياهو نابعة من أن الأخير «قال مرات عديدة إن يديه على المقود. وسنعمل معه وآمل أن ننجح». وأضاف: «رؤيتنا بسيطة جداً، نحن نريد (الحفاظ على حل الدولتين) حياً. والحفاظ على المواطنين الفلسطينيين من دون مساومة على أمن إسرائيل. وآمنا دائماً بأن حل الدولتين جيد لأمن إسرائيل، ولن نفعل أي شيء يمس بهذه القناعة».
وتابع نايدس: «نأمل أنه عندما تبدأ الحكومة الجديدة بالعمل ستدرك أن موقفنا واضح جداً. نحن لا نؤيد ضم مناطق ولا نؤيد توسيع مستوطنات تبعدنا عن حلم الدولتين. هذه هي سياستنا. وبالمناسبة، هذه سياسة الإدارة السابقة أيضاً. وسنعمل مع رئيس الحكومة من أجل ضمان تمسكنا بالتزامنا بإبقاء حل الدولتين على قيد الحياة».
يذكر أن الوفد الأميركي امتنع عن لقاء الوزيرين بتسلئيل سموترتش وإيتمار بن غفير، باعتبار أنهما متطرفان. لكن نايدس قال إنه شخصياً لا يقاطع أي أحد. وأضاف: «بالطبع سأتحدث مع أي عضو في الحكومة وقد تحدثت مع وزراء كثيرين، وأنا متأكد من أنه مع مرور الوقت سألتقي معظم الوزراء».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».