10 دروس مستفادة من الجولة العشرين للدوري الإنجليزي

آرسنال في حاجة إلى دماء جديدة... وإيفرتون على حافة الهاوية وأيام مويز في وستهام باتت معدودة

مارش يفتتح ثلاثية برايتون في شباك ليفربول (رويترز)
مارش يفتتح ثلاثية برايتون في شباك ليفربول (رويترز)
TT

10 دروس مستفادة من الجولة العشرين للدوري الإنجليزي

مارش يفتتح ثلاثية برايتون في شباك ليفربول (رويترز)
مارش يفتتح ثلاثية برايتون في شباك ليفربول (رويترز)

واصل فريق آرسنال انطلاقته المميزة في الدوري الإنجليزي، وعزز صدارته لجدول الترتيب بفوزه على مضيفه توتنهام خلال المباراة التي جمعتهما في الجولة العشرين من المسابقة، والتي شهدت أيضا مانشستر يونايتد يقلب تأخره بهدف أمام ضيفه مانشستر سيتي إلى فوز 2 - 1. وشهدت أيضا هذه الجولة فوز تشيلسي على كريستال بالاس، ونيوكاسل على فولهام، وبرايتون على ليفربول، وساوثهامبتون على إيفرتون، ونوتينغهام فورست على ليستر سيتي، وولفرهامبتون على وستهام، وبرينتفورد على بورنموث. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على 10 نقاط تستحق تسليط الضوء عليها في هذه الجولة:
1- آرسنال يفتقر إلى المزيد
من الخيارات الهجومية
عندما يقدم آرسنال نفس المستويات الاستثنائية التي قدمها خلال الشوط الأول للمباراة التي فاز فيها على توتنهام بهدفين دون رد، فإنه يجعلك تتساءل عن المكان الذي كان سيلعب به ميخايلو مودريك في حال نجاح النادي في ضمه، خاصة وأن آرسنال يمتلك بالفعل أفضل وأقوى جناحين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهما بوكايو ساكا وغابرييل مارتينيلي. فهل كان الأمر يستحق إهدار الميزانية المخصصة لتدعيم صفوف الفريق خلال العام المقبل، وكسر هياكل الأجور من أجل التعاقد مع لاعب لا يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية؟ وبدلا من ذلك، فضل اللاعب الأوكراني التوقيع على عقد مُغر وطويل الأجل مع نادي تشيلسي. لكن إصابة غابرييل خيسوس، والتي ستبعده عن الملاعب لفترة أطول مما كان متوقعا، جعلت المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، يغير تفكيره ويسعى للتعاقد مع لاعب قادر على تعويض المهاجم البرازيلي. صحيح أن إيدي نكيتياه يواصل التألق في خط هجوم آرسنال، وكان نشيطا للغاية أمام توتنهام، لكن الفريق يفتقر إلى المزيد من الخيارات الهجومية، ومن الواضح أن آرسنال يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لأنه يمتلك أفضل تشكيلة أساسية في البطولة، لكنه قد يعاني كثيراً في حال غياب أي من هذه العناصر الأساسية؛ نظرا لعدم توافر بدلاء على نفس المستوى.

هزائم وستهام المتكررة أثرت على علاقة المدرب مويز بلاعبيه (أ.ف.ب)

2- غارناتشو ومستقبل
مشرق مع مانشستر يونايتد
دفع مانشستر سيتي 100 مليون جنيه إسترليني للتعاقد من جاك غريليش الذي شارك كبديل وأحرز الهدف الأول في مباراة الديربي أمام مانشستر يونايتد، في حين لم يدفع مانشستر يونايتد سوى 420 ألف جنيه إسترليني فقط لضم الجناح الأيسر الشاب أليخاندرو غارناتشو من أتلتيكو مدريد. لم يكن اللاعب الأرجنتيني الصغير في السن يشعر بأي رهبة أو خوف عندما شارك كبديل، على الرغم من أنه يلعب أمام كايل ووكر صاحب الخبرات الدولية الكبيرة. وعلى الرغم من أن غارناتشو خسر بعض المواجهات الثنائية أمام ووكر بعد مشاركته في اللقاء مباشرة، فإنه لم يكن يستسلم أبدا، وكان يعود للقتال مرة أخرى من أجل استخلاص الكرة. ويتميز غارناتشو بالإصرار والعزيمة والوعي الخططي والتكتيكي، وهو الأمر الذي ساعده على الوجود في المكان المناسب وصناعة هدف الفوز الذي أحرزه ماركوس راشفورد. ومن الواضح أن سلوك غارناتشو يتحسن بعدما كانت هناك بعض المخاوف في هذا الشأن في وقت سابق من هذا الموسم. وسيكون الهدف التالي للنجم الأرجنتيني الشاب هو أن يتمكن من حجز مكان في التشكيلة الأساسية للشياطين الحمر في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز.

سان ماكسيمين يقدم أداءً استثنائياً مع نيوكاسل منذ عودته من الإصابة (رويترز)

3- إيفرتون في دائرة مفرغة
من البؤس
قال مالك نادي ساوثهامبتون، دراغان سولاك، لأحد أفراد الجهاز الفني بالنادي بعد مرور المدير الفني لإيفرتون، فرنك لامبارد، وعلى وجهه علامات الاكتئاب في نفق ملعب «غوديسون بارك»: «إنها رياضة قاسية!». لقد كان يوما قاسيا أيضا على إيفرتون ومديره الفني ومجلس إدارته، بعد خسارة الفريق أمام ساوثهامبتون بهدفين مقابل هدف وحيد، لتزداد معاناة الفريق. ذهب سولاك إلى النفق لتهنئة كل لاعب من لاعبي ساوثهامبتون شخصيا بعد تحقيق أول فوز في الدوري تحت قيادة ناثان جونز، كما تحدث بشكل مطول مع المدير الفني، وقائد الفريق الرائع جيمس وارد براوز. وفي المقابل، غاب مسؤولو إيفرتون عن المشهد تماما، بعدما نصحهم مستشاروهم الأمنيون بالابتعاد، وبالتالي لم يروا الاحتجاجات الجماهيرية ضد سوء إدارتهم للنادي. وتم تأجيل خروج لاعبي إيفرتون من الملعب بعد المباراة، بناءً على نصيحة أمنية أيضا، وتعرض بعضهم لاعتداءات وهم يقودون سياراتهم في نهاية المطاف. لقد كانت الأجواء سلبية تماما مثل الأداء السلبي للفريق أمام ساوثهامبتون، ولا يزال لامبارد ينتظر التدعيمات والصفقات الجديدة التي يحتاجها إيفرتون منذ بيع ريتشارليسون إلى توتنهام في يوليو (تموز) الماضي، لكن شبح الهبوط يقترب بشدة!

4- إلى متى سيستمر ديفيد مويز
في قيادة وستهام؟
من المؤكد أن الإنجازات السابقة لأي مدير فني تبقيه على رأس القيادة الفنية للفريق لبعض الوقت حتى في حال تراجع النتائج والمستويات، لكن إلى أي مدى يستمر ذلك؟ ومن المؤكد أيضا أن المدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، تخطى هذه المرحلة بالفعل بعد تراجع نتائج الفريق بشكل كبير للغاية، حيث لم يحصل الفريق إلا على نقطة واحدة فقط من آخر 21 نقطة متاحة، ليحتل المركز الثامن عشر في جدول الترتيب، ولا يبتعد عن المركز الأخير إلا بفارق الأهداف فقط. لقد احتل وستهام المركزين السادس والسابع في الموسمين الماضيين، لكن الأمر اختلف تماما الآن، ويبدو وكأنه قد مر وقت طويل للغاية على تلك الفترة. وينطبق الأمر نفسه على بريندان رودجرز في ليستر سيتي، الذي تراجعت نتائجه بشدة بعد نجاحه في الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وإنهاء الموسم الماضي في المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الثاني على التوالي. وقال مويز: «يسعى الكثير من الناس إلى الحصول على وظائف في هذا الدوري. أنا لست سخيفا، وخضت عددا كافيا من المباريات لكي أفهم ما يحدث».


كلوب وروبرتسون ومرارة الهزيمة أمام برايتون (رويترز)

5- برايتون يصل إلى آفاق جديدة
كثيرا ما ينظر الناس إلى جملة «فلسفة النادي» بشيء من الدهشة والسخرية، لكن يتعين على هؤلاء أن ينظروا فقط إلى نادي برايتون وما يحققه الآن لكي يدركوا أن هذه الجملة تعني شيئا ما في حقيقة الأمر. كان من الممكن أن يؤدي رحيل المدير الفني السابق غراهام بوتر إلى تدمير الفريق، لكن وجود قواعد وقيم ثابتة داخل النادي جعل عملية التعاقد مع المدير الفني الجديد تسير بكل سلاسة ووضوح. لقد جاء المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي وحقق نجاحا هائلا، وقاد فريقه لسحق ليفربول بثلاثية نظيفة يوم السبت الماضي. ووفقا لسولي مارش، الذي سجل هدفين في مرمى «الريدز»، كان هذا أفضل أداء لبرايتون منذ صعوده إلى الدوري الإنجليزي الممتاز منذ ما يقرب من ست سنوات. ويجب التعامل مع تصريحات مارش على محمل الجدية تماما؛ لأنه كان في النادي خلال تلك الفترة. كما كشف مارش عن الطريقة الفريدة التي يتبعها المدير الفني الإيطالي في التواصل مع لاعبيه، قائلا: «إنه يرسل نصوصا لبعض اللاعبين في الواحدة صباحا مصحوبة بمقاطع فيديو توضح لهم ما يتعين عليهم القيام به بشكل أفضل. لم أتلق رسالة كهذه حتى الآن، ولا أريد أن يوقظني أحد - لن تكون زوجتي سعيدة بذلك!».

جماهير إيفرتون الغاضبة تطالب برحيل مسؤولي النادي (رويترز)

6- بينوا بادياشيل وظهور جيد
مع تشيلسي
بدا بينوا بادياشيل متوترا بعض الشيء في أول ظهور له مع تشيلسي، فقط قُطعت الكرة أكثر من مرة من مدافع موناكو السابق، الذي انتقل إلى «ستامفورد بريدج» مقابل 33.8 مليون جنيه إسترليني، كما بدت عليه علامات القلق والتوتر عندما مر منه لاعب كريستال بالاس، ويلفريد زاها. ومع ذلك، تطور مستوى بادياشيل، الذي شارك كبديل للمدافع السنغالي كاليدو كوليبالي، بمرور الوقت خلال اللقاء. ونال إشادة وتصفيقا من الجماهير عندما تفوق على زاها في أحد التدخلات، وشكل شراكة دفاعية قوية مع المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا عندما كان كريستال بالاس يحاول جاهدا العودة في النتيجة بعد تأخره بهدف دون رد. وقال المدير الفني للبلوز، غراهام بوتر: «أعتقد أن بينوا كان جيدا. كانت مباراة جيدة بالنسبة له، ويمكنك أن ترى القدرات التي يتحلى بها، فهو يمرر الكرة بشكل جيد، وعندما تطلب الأمر منه إخراج الكرة بالرأس فعل ذلك. من الواضح أنه لا يزال يتأقلم مع الدوري الإنجليزي الممتاز، وسوف يستغرق ذلك بعض الوقت، وهو لاعب صغير في السن، لذلك أعتقد أنه سيتحسن ويقدم مستويات أفضل».

7- حان الوقت لكي
تنضج جماهير ليدز
ربما كان الجناح الإيطالي ويلفريد غنونتو، البالغ من العمر 19 عاما، هو اللاعب الوحيد الجيد في صفوف ليدز يونايتد في المباراة التي خسرها الفريق أمام أستون فيلا بهدفين مقابل هدف وحيد يوم الجمعة. وبعد نهاية المباراة، قال المدير الفني لليدز يونايتد، جيسي مارش، إن غنونتو، الذي يصل طوله إلى 1.72 م، يلعب «وكأن طوله سبع أقدام»، لكن لسوء الحظ كان يتعين على المدير الفني لليدز يونايتد أن يجيب أيضا على أسئلة تتعلق بالأغنية المسيئة التي رددها الجمهور عن غنونتو طوال المباراة. وقالت مجموعة «كيك إت أوت» المناهضة للتمييز والعنصرية إن الهتاف، الذي ظلت جماهير ليدز يونايتد تردده طوال المباراة التي خسرها ليدز أمام أستون فيلا بهدفين مقابل هدف وحيد، هو امتداد للقوالب النمطية العنصرية الضارة والمسيئة. وأشار مارش إلى أن اللاعب قد سئم من هذه الهتافات، قائلا: «ويلفريد شاب جيد، ولن يخرج ويقول إن هذه الهتافات لا تعجبه. لكنني في الحقيقة أرى أنه يعتقد أن الوقت قد حان لعدم ترديد هذه الهتافات مرة أخرى».

8 برينتفورد تفوق
على منافسين أقوى وأكثر ثراء
هل يتمكن برينتفورد من إنهاء الموسم الحالي ضمن أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في المسابقات الأوروبية؟ في الحقيقة، لم يعد هذا الأمر مستبعدا، في ظل النتائج الرائعة التي يحققها الفريق، الذي امتد سجله الخالي من الهزيمة إلى سبع مباريات الآن، والذي فاز على مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وليفربول هذا الموسم. ويعد برينتفورد، بقيادة المدير الفني توماس فرنك، واحدا من عدة فرق متوسطة المستوى في الدوري الإنجليزي الممتاز التي تُحرج الفرق الأكبر والأكثر ثراء هذا الموسم. ففي الوقت الذي تراجع فيه مستوى ليفربول وتشيلسي بشكل هائل، وفي ظل فشل الناديين في إبرام صفقات جيدة، وتراجع إيفرتون ووستهام ومعاناتهما من الهزيمة تلو الأخرى، فإن برينتفورد - إلى جانب فولهام وبرايتون اللذين يحتلان المركزين السادس والسابع - يُظهر كيف يمكن لفريق متوسط المستوى أن يستغل إمكانياته بالشكل الأمثل ويحقق نتائج تفوق كل التوقعات. من المؤكد أن الحظ وقف إلى جانب الفريق، خاصة فيما يتعلق بركلة الجزاء التي حصل عليها أمام بورنموث التي أحرز منها هدف التقدم في المباراة التي انتهت بالفوز بهدفين دون رد، لكن الحقيقة أن برينتفورد يستحق تماما كل ما حققه، سواء في هذه المباراة، أو على مدار الموسم ككل، حيث لعب الفريق بشجاعة كبيرة وحماس منقطع النظير.

9- الثنائي العائد يمنح
قوة هائلة لنيوكاسل
من المؤكد أن المباراة التي فاز فيها نيوكاسل يونايتد على فولهام بهدف دون رد ستظل خالدة في الذاكرة لفترة طويلة بسبب ركلة الجزاء الغريبة التي أحرز منها ألكسندر ميتروفيتش هدفا، لكن حكم اللقاء لم يحتسبه لأن المهاجم الصربي لمس الكرة مرتين، حيث سددها بالقدم اليمنى لكن الكرة اصطدمت بقدمه اليسرى إثر انزلاقه لحظة تسديد الكرة. وعلاوة على ذلك، انتقد المدير الفني لفولهام، ماركو سيلفا، حكم اللقاء لأنه لم يحتسب ركلة الجزاء إلا بعد تدخل حكم الفيديو المساعد. لكن ربما كان الشيء الأبرز هو عودة ثنائي نيوكاسل ألكسندر إيزاك وآلان سانت ماكسيمين إلى كامل لياقتهما البدنية والذهنية. وكانت هذه هي أول مباراة يلعبها المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك، المنضم لنيوكاسل مقابل 60 مليون جنيه إسترليني، في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث شارك كبديل وتمكن من إحراز هدف الفوز في الدقيقة 89. كما سجل سان ماكسيمين أداء استثنائيا في الشوط الثاني عندما شارك كبديل، وهو ما يشير إلى أنه قد عاد أخيرا إلى تقديم أفضل مستوياته.

10- رودجرز بحاجة
لوجوه جديدة في ليستر
يعرف المدير الفني لليستر سيتي، بريندان رودجرز، أنه يتعين عليه القيام بنفس الشيء الذي قام به عندما ساعد الفريق على استعادة توازنه بعد البداية الكارثية للموسم، عندما حصد نقطة واحدة فقط من سبع مباريات. وقبل فترة التوقف نتيجة انطلاق كأس العالم في قطر، حقق الفريق ستة انتصارات في جميع المسابقات لم تتخللها إلا الخسارة بصعوبة أمام مانشستر سيتي، لكنه خسر أربع مرات متتالية في الدوري الممتاز بعد ذلك. ويبدو أن المدير الفني لليستر سيتي، الذي يفتقد خدمات تسعة لاعبين من لاعبي الفريق الأول بسبب الإصابة في ظل عدم إبرام أية تعاقدات جديدة هذا الشهر، يؤمن بأن تدعيم صفوف الفريق هو الطريقة الوحيدة للابتعاد عن المراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى. وقال رودجرز: «مجلس إدارة النادي والأشخاص الذين يعملون وراء الكواليس يحاولون التعاقد مع اللاعبين الذين نعتقد أنهم قادرون على مساعدتنا على التحسن، وأنا أشعر دائما بهذا الدعم». ويسعى ليستر سيتي للتعاقد مع جناح فيورنتينا، نيكو غونزاليس، والظهير الأيسر لنادي إف سي كوبنهاغن، فيكتور كريستيانسن، لكن إذا تمكن رودجرز من إعادة ليستر سيتي إلى المسار الصحيح مرة أخرى في ظل هذه الظروف الصعبة، فقد يكون هذا أكبر إنجاز في مسيرته التدريبية حتى الآن.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.