10 دروس مستفادة من الجولة العشرين للدوري الإنجليزي

آرسنال في حاجة إلى دماء جديدة... وإيفرتون على حافة الهاوية وأيام مويز في وستهام باتت معدودة

مارش يفتتح ثلاثية برايتون في شباك ليفربول (رويترز)
مارش يفتتح ثلاثية برايتون في شباك ليفربول (رويترز)
TT

10 دروس مستفادة من الجولة العشرين للدوري الإنجليزي

مارش يفتتح ثلاثية برايتون في شباك ليفربول (رويترز)
مارش يفتتح ثلاثية برايتون في شباك ليفربول (رويترز)

واصل فريق آرسنال انطلاقته المميزة في الدوري الإنجليزي، وعزز صدارته لجدول الترتيب بفوزه على مضيفه توتنهام خلال المباراة التي جمعتهما في الجولة العشرين من المسابقة، والتي شهدت أيضا مانشستر يونايتد يقلب تأخره بهدف أمام ضيفه مانشستر سيتي إلى فوز 2 - 1. وشهدت أيضا هذه الجولة فوز تشيلسي على كريستال بالاس، ونيوكاسل على فولهام، وبرايتون على ليفربول، وساوثهامبتون على إيفرتون، ونوتينغهام فورست على ليستر سيتي، وولفرهامبتون على وستهام، وبرينتفورد على بورنموث. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على 10 نقاط تستحق تسليط الضوء عليها في هذه الجولة:
1- آرسنال يفتقر إلى المزيد
من الخيارات الهجومية
عندما يقدم آرسنال نفس المستويات الاستثنائية التي قدمها خلال الشوط الأول للمباراة التي فاز فيها على توتنهام بهدفين دون رد، فإنه يجعلك تتساءل عن المكان الذي كان سيلعب به ميخايلو مودريك في حال نجاح النادي في ضمه، خاصة وأن آرسنال يمتلك بالفعل أفضل وأقوى جناحين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهما بوكايو ساكا وغابرييل مارتينيلي. فهل كان الأمر يستحق إهدار الميزانية المخصصة لتدعيم صفوف الفريق خلال العام المقبل، وكسر هياكل الأجور من أجل التعاقد مع لاعب لا يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية؟ وبدلا من ذلك، فضل اللاعب الأوكراني التوقيع على عقد مُغر وطويل الأجل مع نادي تشيلسي. لكن إصابة غابرييل خيسوس، والتي ستبعده عن الملاعب لفترة أطول مما كان متوقعا، جعلت المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، يغير تفكيره ويسعى للتعاقد مع لاعب قادر على تعويض المهاجم البرازيلي. صحيح أن إيدي نكيتياه يواصل التألق في خط هجوم آرسنال، وكان نشيطا للغاية أمام توتنهام، لكن الفريق يفتقر إلى المزيد من الخيارات الهجومية، ومن الواضح أن آرسنال يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لأنه يمتلك أفضل تشكيلة أساسية في البطولة، لكنه قد يعاني كثيراً في حال غياب أي من هذه العناصر الأساسية؛ نظرا لعدم توافر بدلاء على نفس المستوى.

هزائم وستهام المتكررة أثرت على علاقة المدرب مويز بلاعبيه (أ.ف.ب)

2- غارناتشو ومستقبل
مشرق مع مانشستر يونايتد
دفع مانشستر سيتي 100 مليون جنيه إسترليني للتعاقد من جاك غريليش الذي شارك كبديل وأحرز الهدف الأول في مباراة الديربي أمام مانشستر يونايتد، في حين لم يدفع مانشستر يونايتد سوى 420 ألف جنيه إسترليني فقط لضم الجناح الأيسر الشاب أليخاندرو غارناتشو من أتلتيكو مدريد. لم يكن اللاعب الأرجنتيني الصغير في السن يشعر بأي رهبة أو خوف عندما شارك كبديل، على الرغم من أنه يلعب أمام كايل ووكر صاحب الخبرات الدولية الكبيرة. وعلى الرغم من أن غارناتشو خسر بعض المواجهات الثنائية أمام ووكر بعد مشاركته في اللقاء مباشرة، فإنه لم يكن يستسلم أبدا، وكان يعود للقتال مرة أخرى من أجل استخلاص الكرة. ويتميز غارناتشو بالإصرار والعزيمة والوعي الخططي والتكتيكي، وهو الأمر الذي ساعده على الوجود في المكان المناسب وصناعة هدف الفوز الذي أحرزه ماركوس راشفورد. ومن الواضح أن سلوك غارناتشو يتحسن بعدما كانت هناك بعض المخاوف في هذا الشأن في وقت سابق من هذا الموسم. وسيكون الهدف التالي للنجم الأرجنتيني الشاب هو أن يتمكن من حجز مكان في التشكيلة الأساسية للشياطين الحمر في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز.

سان ماكسيمين يقدم أداءً استثنائياً مع نيوكاسل منذ عودته من الإصابة (رويترز)

3- إيفرتون في دائرة مفرغة
من البؤس
قال مالك نادي ساوثهامبتون، دراغان سولاك، لأحد أفراد الجهاز الفني بالنادي بعد مرور المدير الفني لإيفرتون، فرنك لامبارد، وعلى وجهه علامات الاكتئاب في نفق ملعب «غوديسون بارك»: «إنها رياضة قاسية!». لقد كان يوما قاسيا أيضا على إيفرتون ومديره الفني ومجلس إدارته، بعد خسارة الفريق أمام ساوثهامبتون بهدفين مقابل هدف وحيد، لتزداد معاناة الفريق. ذهب سولاك إلى النفق لتهنئة كل لاعب من لاعبي ساوثهامبتون شخصيا بعد تحقيق أول فوز في الدوري تحت قيادة ناثان جونز، كما تحدث بشكل مطول مع المدير الفني، وقائد الفريق الرائع جيمس وارد براوز. وفي المقابل، غاب مسؤولو إيفرتون عن المشهد تماما، بعدما نصحهم مستشاروهم الأمنيون بالابتعاد، وبالتالي لم يروا الاحتجاجات الجماهيرية ضد سوء إدارتهم للنادي. وتم تأجيل خروج لاعبي إيفرتون من الملعب بعد المباراة، بناءً على نصيحة أمنية أيضا، وتعرض بعضهم لاعتداءات وهم يقودون سياراتهم في نهاية المطاف. لقد كانت الأجواء سلبية تماما مثل الأداء السلبي للفريق أمام ساوثهامبتون، ولا يزال لامبارد ينتظر التدعيمات والصفقات الجديدة التي يحتاجها إيفرتون منذ بيع ريتشارليسون إلى توتنهام في يوليو (تموز) الماضي، لكن شبح الهبوط يقترب بشدة!

4- إلى متى سيستمر ديفيد مويز
في قيادة وستهام؟
من المؤكد أن الإنجازات السابقة لأي مدير فني تبقيه على رأس القيادة الفنية للفريق لبعض الوقت حتى في حال تراجع النتائج والمستويات، لكن إلى أي مدى يستمر ذلك؟ ومن المؤكد أيضا أن المدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، تخطى هذه المرحلة بالفعل بعد تراجع نتائج الفريق بشكل كبير للغاية، حيث لم يحصل الفريق إلا على نقطة واحدة فقط من آخر 21 نقطة متاحة، ليحتل المركز الثامن عشر في جدول الترتيب، ولا يبتعد عن المركز الأخير إلا بفارق الأهداف فقط. لقد احتل وستهام المركزين السادس والسابع في الموسمين الماضيين، لكن الأمر اختلف تماما الآن، ويبدو وكأنه قد مر وقت طويل للغاية على تلك الفترة. وينطبق الأمر نفسه على بريندان رودجرز في ليستر سيتي، الذي تراجعت نتائجه بشدة بعد نجاحه في الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وإنهاء الموسم الماضي في المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الثاني على التوالي. وقال مويز: «يسعى الكثير من الناس إلى الحصول على وظائف في هذا الدوري. أنا لست سخيفا، وخضت عددا كافيا من المباريات لكي أفهم ما يحدث».


كلوب وروبرتسون ومرارة الهزيمة أمام برايتون (رويترز)

5- برايتون يصل إلى آفاق جديدة
كثيرا ما ينظر الناس إلى جملة «فلسفة النادي» بشيء من الدهشة والسخرية، لكن يتعين على هؤلاء أن ينظروا فقط إلى نادي برايتون وما يحققه الآن لكي يدركوا أن هذه الجملة تعني شيئا ما في حقيقة الأمر. كان من الممكن أن يؤدي رحيل المدير الفني السابق غراهام بوتر إلى تدمير الفريق، لكن وجود قواعد وقيم ثابتة داخل النادي جعل عملية التعاقد مع المدير الفني الجديد تسير بكل سلاسة ووضوح. لقد جاء المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي وحقق نجاحا هائلا، وقاد فريقه لسحق ليفربول بثلاثية نظيفة يوم السبت الماضي. ووفقا لسولي مارش، الذي سجل هدفين في مرمى «الريدز»، كان هذا أفضل أداء لبرايتون منذ صعوده إلى الدوري الإنجليزي الممتاز منذ ما يقرب من ست سنوات. ويجب التعامل مع تصريحات مارش على محمل الجدية تماما؛ لأنه كان في النادي خلال تلك الفترة. كما كشف مارش عن الطريقة الفريدة التي يتبعها المدير الفني الإيطالي في التواصل مع لاعبيه، قائلا: «إنه يرسل نصوصا لبعض اللاعبين في الواحدة صباحا مصحوبة بمقاطع فيديو توضح لهم ما يتعين عليهم القيام به بشكل أفضل. لم أتلق رسالة كهذه حتى الآن، ولا أريد أن يوقظني أحد - لن تكون زوجتي سعيدة بذلك!».

جماهير إيفرتون الغاضبة تطالب برحيل مسؤولي النادي (رويترز)

6- بينوا بادياشيل وظهور جيد
مع تشيلسي
بدا بينوا بادياشيل متوترا بعض الشيء في أول ظهور له مع تشيلسي، فقط قُطعت الكرة أكثر من مرة من مدافع موناكو السابق، الذي انتقل إلى «ستامفورد بريدج» مقابل 33.8 مليون جنيه إسترليني، كما بدت عليه علامات القلق والتوتر عندما مر منه لاعب كريستال بالاس، ويلفريد زاها. ومع ذلك، تطور مستوى بادياشيل، الذي شارك كبديل للمدافع السنغالي كاليدو كوليبالي، بمرور الوقت خلال اللقاء. ونال إشادة وتصفيقا من الجماهير عندما تفوق على زاها في أحد التدخلات، وشكل شراكة دفاعية قوية مع المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا عندما كان كريستال بالاس يحاول جاهدا العودة في النتيجة بعد تأخره بهدف دون رد. وقال المدير الفني للبلوز، غراهام بوتر: «أعتقد أن بينوا كان جيدا. كانت مباراة جيدة بالنسبة له، ويمكنك أن ترى القدرات التي يتحلى بها، فهو يمرر الكرة بشكل جيد، وعندما تطلب الأمر منه إخراج الكرة بالرأس فعل ذلك. من الواضح أنه لا يزال يتأقلم مع الدوري الإنجليزي الممتاز، وسوف يستغرق ذلك بعض الوقت، وهو لاعب صغير في السن، لذلك أعتقد أنه سيتحسن ويقدم مستويات أفضل».

7- حان الوقت لكي
تنضج جماهير ليدز
ربما كان الجناح الإيطالي ويلفريد غنونتو، البالغ من العمر 19 عاما، هو اللاعب الوحيد الجيد في صفوف ليدز يونايتد في المباراة التي خسرها الفريق أمام أستون فيلا بهدفين مقابل هدف وحيد يوم الجمعة. وبعد نهاية المباراة، قال المدير الفني لليدز يونايتد، جيسي مارش، إن غنونتو، الذي يصل طوله إلى 1.72 م، يلعب «وكأن طوله سبع أقدام»، لكن لسوء الحظ كان يتعين على المدير الفني لليدز يونايتد أن يجيب أيضا على أسئلة تتعلق بالأغنية المسيئة التي رددها الجمهور عن غنونتو طوال المباراة. وقالت مجموعة «كيك إت أوت» المناهضة للتمييز والعنصرية إن الهتاف، الذي ظلت جماهير ليدز يونايتد تردده طوال المباراة التي خسرها ليدز أمام أستون فيلا بهدفين مقابل هدف وحيد، هو امتداد للقوالب النمطية العنصرية الضارة والمسيئة. وأشار مارش إلى أن اللاعب قد سئم من هذه الهتافات، قائلا: «ويلفريد شاب جيد، ولن يخرج ويقول إن هذه الهتافات لا تعجبه. لكنني في الحقيقة أرى أنه يعتقد أن الوقت قد حان لعدم ترديد هذه الهتافات مرة أخرى».

8 برينتفورد تفوق
على منافسين أقوى وأكثر ثراء
هل يتمكن برينتفورد من إنهاء الموسم الحالي ضمن أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في المسابقات الأوروبية؟ في الحقيقة، لم يعد هذا الأمر مستبعدا، في ظل النتائج الرائعة التي يحققها الفريق، الذي امتد سجله الخالي من الهزيمة إلى سبع مباريات الآن، والذي فاز على مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وليفربول هذا الموسم. ويعد برينتفورد، بقيادة المدير الفني توماس فرنك، واحدا من عدة فرق متوسطة المستوى في الدوري الإنجليزي الممتاز التي تُحرج الفرق الأكبر والأكثر ثراء هذا الموسم. ففي الوقت الذي تراجع فيه مستوى ليفربول وتشيلسي بشكل هائل، وفي ظل فشل الناديين في إبرام صفقات جيدة، وتراجع إيفرتون ووستهام ومعاناتهما من الهزيمة تلو الأخرى، فإن برينتفورد - إلى جانب فولهام وبرايتون اللذين يحتلان المركزين السادس والسابع - يُظهر كيف يمكن لفريق متوسط المستوى أن يستغل إمكانياته بالشكل الأمثل ويحقق نتائج تفوق كل التوقعات. من المؤكد أن الحظ وقف إلى جانب الفريق، خاصة فيما يتعلق بركلة الجزاء التي حصل عليها أمام بورنموث التي أحرز منها هدف التقدم في المباراة التي انتهت بالفوز بهدفين دون رد، لكن الحقيقة أن برينتفورد يستحق تماما كل ما حققه، سواء في هذه المباراة، أو على مدار الموسم ككل، حيث لعب الفريق بشجاعة كبيرة وحماس منقطع النظير.

9- الثنائي العائد يمنح
قوة هائلة لنيوكاسل
من المؤكد أن المباراة التي فاز فيها نيوكاسل يونايتد على فولهام بهدف دون رد ستظل خالدة في الذاكرة لفترة طويلة بسبب ركلة الجزاء الغريبة التي أحرز منها ألكسندر ميتروفيتش هدفا، لكن حكم اللقاء لم يحتسبه لأن المهاجم الصربي لمس الكرة مرتين، حيث سددها بالقدم اليمنى لكن الكرة اصطدمت بقدمه اليسرى إثر انزلاقه لحظة تسديد الكرة. وعلاوة على ذلك، انتقد المدير الفني لفولهام، ماركو سيلفا، حكم اللقاء لأنه لم يحتسب ركلة الجزاء إلا بعد تدخل حكم الفيديو المساعد. لكن ربما كان الشيء الأبرز هو عودة ثنائي نيوكاسل ألكسندر إيزاك وآلان سانت ماكسيمين إلى كامل لياقتهما البدنية والذهنية. وكانت هذه هي أول مباراة يلعبها المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك، المنضم لنيوكاسل مقابل 60 مليون جنيه إسترليني، في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث شارك كبديل وتمكن من إحراز هدف الفوز في الدقيقة 89. كما سجل سان ماكسيمين أداء استثنائيا في الشوط الثاني عندما شارك كبديل، وهو ما يشير إلى أنه قد عاد أخيرا إلى تقديم أفضل مستوياته.

10- رودجرز بحاجة
لوجوه جديدة في ليستر
يعرف المدير الفني لليستر سيتي، بريندان رودجرز، أنه يتعين عليه القيام بنفس الشيء الذي قام به عندما ساعد الفريق على استعادة توازنه بعد البداية الكارثية للموسم، عندما حصد نقطة واحدة فقط من سبع مباريات. وقبل فترة التوقف نتيجة انطلاق كأس العالم في قطر، حقق الفريق ستة انتصارات في جميع المسابقات لم تتخللها إلا الخسارة بصعوبة أمام مانشستر سيتي، لكنه خسر أربع مرات متتالية في الدوري الممتاز بعد ذلك. ويبدو أن المدير الفني لليستر سيتي، الذي يفتقد خدمات تسعة لاعبين من لاعبي الفريق الأول بسبب الإصابة في ظل عدم إبرام أية تعاقدات جديدة هذا الشهر، يؤمن بأن تدعيم صفوف الفريق هو الطريقة الوحيدة للابتعاد عن المراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى. وقال رودجرز: «مجلس إدارة النادي والأشخاص الذين يعملون وراء الكواليس يحاولون التعاقد مع اللاعبين الذين نعتقد أنهم قادرون على مساعدتنا على التحسن، وأنا أشعر دائما بهذا الدعم». ويسعى ليستر سيتي للتعاقد مع جناح فيورنتينا، نيكو غونزاليس، والظهير الأيسر لنادي إف سي كوبنهاغن، فيكتور كريستيانسن، لكن إذا تمكن رودجرز من إعادة ليستر سيتي إلى المسار الصحيح مرة أخرى في ظل هذه الظروف الصعبة، فقد يكون هذا أكبر إنجاز في مسيرته التدريبية حتى الآن.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.