السوداني وماكغورك يبحثان تعزيز التعاون العراقي ـ الأميركي

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مستقبلاً بريت ماكغورك مساء أول من أمس (رئاسة الوزراء العراقية)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مستقبلاً بريت ماكغورك مساء أول من أمس (رئاسة الوزراء العراقية)
TT

السوداني وماكغورك يبحثان تعزيز التعاون العراقي ـ الأميركي

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مستقبلاً بريت ماكغورك مساء أول من أمس (رئاسة الوزراء العراقية)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مستقبلاً بريت ماكغورك مساء أول من أمس (رئاسة الوزراء العراقية)

تزامناً مع مباحثات أجراها مساء أول من أمس رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع منسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك، أفادت تقاريرُ بوصول قائد فيلق القدس في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني إلى العاصمة العراقية.
وفيما لا تبدو الزيارات السرية التي يقوم بها قاآني إلى بغداد غريبة، فإنَّ الجديد هذه المرة يتمثل في اتخاذ بغداد مواقفَ تبدو متباينة مع توجهات طهران ومنها تجاهلها لاعتراضات إيران على تسمية مسؤولين وقادة عراقيين الخليج بـ«العربي» بدلاً من «الفارسي».
كما أنَّ حديث السوداني عن الحاجة إلى بقاء «الأصدقاء»، في إشارة إلى الوجود العسكري الأميركي، مثَّل استفزازاً لطهران.
وخلال لقائه ماكغورك، وحسب بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، فإنَّ السوداني بحث معه «مجمل العلاقات بين العراق والولايات المتحدة، وسبل تعزيزها وتنميتها على مختلف الصعد والمجالات، بما يخدم مصالح الشعبين العراقي والأميركي». من جانبه، حسب البيان، أكد ماكغورك «دعم بلاده لإنجاح الحكومة الحالية، واستمرارها في تقديم المشورة للقوات العراقية في قتالها ضد (داعش)»، مجدداً «التزام الإدارة الأميركية باتفاقية الإطار الاستراتيجي».
ويقول سياسي عراقي مستقل لـ«الشرق الأوسط»، طالباً عدم نشر اسمه، إنَّ الدبلوماسية السرية التي تتَّبعها طهران مع العراق «لم تعد مجدية كثيراً في ظل التحولات الجارية في المنطقة وتأثيراتها على العراق أو بالعكس».
وأضاف أنَّ المسؤولين العراقيين بل وحتى قادة قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي التي تتحمَّل مسؤولية الحكومة الحالية «لم يعودوا يقبلون سياسة الإملاءات التي تريد إيران الاستمرار فيها».
... المزيد


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

قتيلان ومصابون في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

فلسطينيون يحملون جثمان قتيل استهدفته غارة جوية إسرائيلية وذلك خلال جنازته بمستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة في 10 مايو 2026 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان قتيل استهدفته غارة جوية إسرائيلية وذلك خلال جنازته بمستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة في 10 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتيلان ومصابون في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

فلسطينيون يحملون جثمان قتيل استهدفته غارة جوية إسرائيلية وذلك خلال جنازته بمستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة في 10 مايو 2026 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان قتيل استهدفته غارة جوية إسرائيلية وذلك خلال جنازته بمستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة في 10 مايو 2026 (أ.ف.ب)

قُتل مواطنان فلسطينيان وأُصيب آخرون بجروح، إثر قصف واستهداف للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) بـ«استشهاد مواطن، جراء إلقاء طائرة مسيّرة إسرائيلية (كواد كوبتر) قنبلة على شارع غزة القديم في جباليا البلد شمال مدينة غزة».

وأشارت إلى «استشهاد مواطن آخر، عقب إطلاق أفراد قناصة تابعين لجيش الاحتلال الإسرائيلي، النار عليه، أمام عيادة وكالة (أونروا) بمخيم جباليا».

وأُصيب عدد من المواطنين الفلسطينيون بجروح، بنيران الجيش الإسرائيلي قرب دوار بني سهيلا شرق خان يونس جنوب القطاع.

وصعّدت إسرائيل من هجماتها على غزة، خلال الأسابيع الـ5 التي أعقبت بدء وقف إطلاق النار في الحرب التي شنتها مع الولايات المتحدة على إيران، إذ عاودت توجيه نيرانها نحو القطاع الفلسطيني المدمر، حيث يعتقد الجيش أن مقاتلي حركة «حماس» يعززون سيطرتهم.

وقالت وزارة الصحة في غزة، أمس، إن 120 فلسطينياً، بينهم 8 نساء و13 طفلاً، قُتلوا في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار في الحرب على إيران في الثامن من أبريل (نيسان)، بزيادة 20 في المائة عن الأسابيع الـ5 السابقة عندما كانت إسرائيل تشن غارات جوية على إيران. وقالت منظمة «أكليد» المعنية بمراقبة الصراعات، والتي تتابع الهجمات الإسرائيلية في غزة، في تقريرها الشهري لشهر أبريل، إن هجمات إسرائيل زادت 35 في المائة الشهر الماضي مقارنة مع مارس (آذار)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.


الرئيس الفلسطيني يتعهد بمواصلة الإصلاحات داخل السلطة وإجراء انتخابات

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

الرئيس الفلسطيني يتعهد بمواصلة الإصلاحات داخل السلطة وإجراء انتخابات

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

تعهد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الخميس، بمواصلة العمل على الإصلاحات داخل السلطة الفلسطينية التي يطالب بها المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية، وبتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية لم يحدّد موعدها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تجر انتخابات في الأراضي الفلسطينية منذ أكثر من عقدين من الزمن.

وقال عباس في كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر حركة «فتح» الثامن في رام الله: «نُجدد التزامنا الكامل بمواصلة العمل على تنفيذ جميع بنود الإصلاحات التي تعهدنا بها لرئاسة المؤتمر الدولي للسلام، ونعمل مع الاتحاد الأوروبي على تطوير الإدارة الحكومية».

وأضاف: «جاهزون لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد إنجاز الدستور وقانون الأحزاب».


الدولة اللبنانية أمام امتحان إقفال جمعية «القرض الحسن»

أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - أ.ب)
أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - أ.ب)
TT

الدولة اللبنانية أمام امتحان إقفال جمعية «القرض الحسن»

أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - أ.ب)
أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - أ.ب)

يتجدد السجال حول ملفّ جمعية «القرض الحسن» التي يملكها «حزب الله»، جرّاء ارتفاع الأصوات التي تطالب وزارة الداخلية اللبنانية بسحب العلم والخبر (الترخيص) الممنوح لها منذ عام 1987 بوصفها جمعية خيرية، التي حوّلها الحزب في السنوات الأخيرة إلى مؤسسة مالية تعمل من خارج النظام المصرفي، وبما يخالف قانون النقد والتسليف.

ويرجّح أن تؤدي هذه الخطوة إلى تعميق الخلاف ما بين الدولة و«حزب الله» بالنظر إلى الدور الذي تؤديه هذه الجمعية داخل البيئة الحاضنة للحزب. ورأى مصدر رسمي مطلع أنه «على الرغم من أن الجمعيات تحصل على العلم والخبر من وزارة الداخلية، فإنه ولطبيعة عمل جمعية القرض الحسن المالي فإن وزارة الداخلية لم تتلقَ حتى تاريخه أي مستند من مصرف لبنان أو من أي جهة قضائية أو مالية مختصة لتبني عليه».

مواطن يتفقد موقع «القرض الحسن» في صور بعد استهدافه بغارة إسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين في وزارة الداخلية «لم تمنح الجمعية الإفادة السنوية المطلوبة عن عام 2026، وهي التي تفيد بأن وضعها سليم». لكن اللافت في كلام المصدر الرسمي المطلع، إشارته إلى أن «النظام الداخلي لجمعية القرض الحسن الذي حصلت على العلم والخبر على أساسه من وزارة الداخلية في عام 1987 يتيح لها إعطاء قروض من دون فوائد».

مصرف خاص بـ«حزب الله»

وتحوّلت جمعية «القرض الحسن» منذ عقدين إلى مصرف مالي خاص بـ«حزب الله»، تتولى تقديم خدمات الإيداع والقروض والتحويلات ضمن البيئة خاصة به، بعيداً عن رقابة مصرف لبنان والأنظمة المصرفية التقليدية، وذلك للتملّص من العقوبات التي تفرضها وزارة الخزانة الأميركية على الحزب ومسؤوليه، وكلّ المؤسسات التجارية والأثرياء الذين يشتبه بأنهم يمولون الحزب ونشاطاته.

والتزم مصرف لبنان المركزي بتطبيق مقتضيات العقوبات الأميركية المفروضة على «القرض الحسن»، ومنع المصارف التجارية وكل المؤسسات المالية بمن فيهم الصرافون من التعامل مع هذه المؤسسة تفادياً لأي عقوبات تطالها.

مصرف لبنان المركزي (رويترز)

وأوضح مصدر مسؤول في مصرف لبنان لـ«الشرق الأوسط» أن البنك المركزي «ليس لديه سلطة على جمعية (القرض الحسن) لأنها لا تعمل تحت رقابة البنك المركزي، بخلاف كل المصارف التجارية والمؤسسات المالية التي تخضع لقانون النقد والتسليف»، مشيراً أن حاكم مصرف لبنان «سبق وأرسل تعاميم إلى المصارف اللبنانية وكل المؤسسات المالية المرخصة، حذّرهم فيها من التعامل مع هذه المؤسسة لأنها تعمل في إطار مالي غير مرخص». وكشف المصدر عن أن المصرف «أرسل سابقاً كتاباً إلى وزارة الداخلية طلب منها اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق جمعية (القرض الحسن) لأنها تمارس أعمالاً مالية مخالفة للتصريح الذي حصلت عليه».

تداعيات سياسية وأمنية

ويخشى متابعون لهذا الملفّ من أن يسفر سحب الترخيص من الجمعية عن تداعيات سياسية ومالية واجتماعية وحتى أمنية، نظراً لارتباط هذا الملف مباشرة بالبنية المالية والاجتماعية للحزب، الذي ينظر إلى الضغوط المتزايدة على هذه المؤسسة، على أنها امتداد لمسار العقوبات والحصار المالي المفروض عليه وعلى بيئته منذ سنوات، فيما تطالب جهات سياسية على خصومة مع الحزب الدولة بـ«تطبيق القوانين على جميع المؤسسات من دون استثناء».

أحد مباني «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تعرضه لغارة إسرائيلية خلال الحرب في 2024 (أرشيفية - الشرق الأوسط)

ويضع هؤلاء علامات استفهام حول تجاهل نشاط مالي بهذا الحجم تمارسه «القرض الحسن» خارج المنظومة المصرفية الرسمية، ويعتبرون أن استمرار هذا الواقع يضعف سلطة المؤسسات الشرعية ويؤسس لاقتصاد موازٍ يتجاوز القوانين والرقابة المالية المعمول بها.

ويرى الناشط السياسي المحامي مجد حرب أن «جمعية القرض الحسن» فقدت دورها والمهمة التي أُنشئت من أجلها هي العمل الخيري. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه «تقدم بأربع ادعاءات أمام النيابة العامة المالية يُبلّغ فيها عن نشاطات القرض الحسن المالية غير المشروعة لكنها لم تحرّك ساكناً، ولم تتخذ أي إجراء بحقها».

ويتهم حرب القضاء بـ«التقصير الجدّي حيال الملاحقات التي يُفترض أن تبدأ بحق هذه الجمعية، وهو ما يضع القضاء أمام موقف حرج». ويؤكد أن «قانون الجمعيات واضح، إذ يلزم وزارة الداخلية بإقفال أي جمعية أو مؤسسة، تقوم بأعمال تخالف الترخيص الممنوح لها وهذا ما ينطبق على (القرض الحسن)، الذي تحول إلى مصرف مالي يعمل بخلاف القانون».

وعمّا كشف عنه المصدر الرسمي لجهة أن العلم والخبر الممنوح للمؤسسة يجيز لها إعطاء قروض من دون فائدة، اعتبر حرب أن هذا الكلام «مستغرب يكرّس ازدواجية داخل الدولة»، داعياً القضاء إلى «ممارسة مسؤولياته كاملة وإجراء تحقيق قانوني وشفّاف لتبيان ما إذا كانت المؤسسة قد ارتكبت مخالفات تستوجب الملاحقة أم لا».