فون دير لاين تؤيد تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية

عناصر من الحرس الثوري الإيراني خلال استعراض عسكري بطهران (أرشيفية)
عناصر من الحرس الثوري الإيراني خلال استعراض عسكري بطهران (أرشيفية)
TT

فون دير لاين تؤيد تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية

عناصر من الحرس الثوري الإيراني خلال استعراض عسكري بطهران (أرشيفية)
عناصر من الحرس الثوري الإيراني خلال استعراض عسكري بطهران (أرشيفية)

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم (الثلاثاء)، إنها تؤيد إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية للرد على «انتهاك» حقوق الإنسان الأساسية في إيران، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
وأضافت للصحافيين على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري: «رد فعل النظام الإيراني فظيع ومروع، وهم يتعدون على حقوق الإنسان الأساسية».
وأردفت: «نتطلع بالفعل إلى جولة جديدة من العقوبات، وسأؤيد أيضاً إدراج الحرس الثوري (على قائمة المنظمات الإرهابية). لقد سمعت العديد من الوزراء يطلبون ذلك، وأعتقد أنهم على حق».


مقالات ذات صلة

مقتل مستشار ثانٍ لـ«الحرس» الإيراني بعد هجوم إسرائيلي في سوريا

شؤون إقليمية مقتل مستشار ثانٍ لـ«الحرس» الإيراني بعد هجوم إسرائيلي في سوريا

مقتل مستشار ثانٍ لـ«الحرس» الإيراني بعد هجوم إسرائيلي في سوريا

أفادت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية، اليوم الأحد، بأن مستشاراً عسكرياً لـ«الحرس الثوري» الإيراني توفي متأثراً بجروحه بعد هجوم جوي إسرائيلي بالقرب من العاصمة السورية. وتنفذ إسرائيل منذ سنوات هجمات ضد ما تقول إنها أهداف مرتبطة بإيران في سوريا، حيث يتنامى نفوذ طهران التي تدعم نظام الرئيس بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية «الحرس الثوري» يعلن مقتل مستشار في هجوم إسرائيلي على سوريا

«الحرس الثوري» يعلن مقتل مستشار في هجوم إسرائيلي على سوريا

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن «الحرس الثوري» قوله، في بيان، إن أحد مستشاريه العسكريين قُتل في هجوم إسرائيلي على العاصمة السورية دمشق اليوم (الجمعة). وأضافت نقلاً عن البيان: «أعلن (حرس الثورة الإسلامية) استشهاد ميلاد حيدري، وهو أحد مستشاري (الحرس الثوري) العسكريين وضباطه، في الهجوم الإجرامي للنظام الصهيوني على محيط دمشق فجر اليوم». وتوعّد البيان بالانتقام مورداً أن «الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل لن تمر قطعا دون رد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دونالد ترمب ومايك بومبيو (أرشيفية - رويترز)

«الحرس الثوري» الإيراني لا يزال يسعى لاغتيال ترمب وبومبيو

قال جنرال إيراني، إن بلاده لا تزال تسعى لقتل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، ووزير خارجيته مايك بومبيو، انتقاماً لاغتيال القائد العسكري قاسم سليماني. وتعهدت طهران مراراً بالانتقام لسليماني الذي تولى قيادة العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الإيراني، وقتل في غارة أميركية بطائرة مسيرة في مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. وقال العميد أمير علي حاجي زاده قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري»، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، مساء الجمعة، «نأمل أن نتمكن من قتل ترمب وبومبيو و(الجنرال الأميركي السابق كينيث) ماكنزي والقادة العسكريين الذين أصدروا الأمر» بقتل قاسم سليماني. وكان ترمب قد

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جانب من مظاهرة المعارضة الإيرانية اليوم في باريس ضد نظام ولاية الفقيه (إ.ب.أ)

مسيرة للمعارضة الإيرانية في فرنسا تطالب بتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية

خرج آلاف المعارضين للسلطات الحاكمة لإيران في مسيرة بالعاصمة الفرنسية باريس اليوم (الأحد) في احتجاج ليوم ثانٍ بهدف الضغط على الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي لإدراج «الحرس الثوريK الإيراني على قوائم الإرهاب، رداً على القمع الجاري في إيران، وفق وكالة «رويترز» للأنباء. واتخذت طهران إجراءات عنيفة لقمع المحتجين منذ سبتمبر (أيلول)، بما في ذلك الإعدام، واعتقلت عشرات المواطنين الأوروبيين؛ ما زاد انتقادات الاتحاد الأوروبي لأفعال إيران. وقد تدهورت العلاقات بين الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وطهران في الأشهر الماضية، مع تعثر جهود إحياء المحادثات بشأن برنامج إيران النووي ونقل إيران طائرات مسيرة إلى روسيا

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية «الحرس الثوري» خلال أحد عروضه عام 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهامات لاستخبارات «الحرس الثوري» بـ«اغتصاب» سجينات في زاهدان

اتهم ناشطون بلوش في إيران، جهاز استخبارات «الحرس الثوري» بـ«اغتصاب» عدد من النساء المعتقلات خلال الاحتجاجات الأخيرة، في أحدث تقرير عن تعرض سجينات للاعتداءات بالسجون والزنازنين. وذكر موقع «حال وش» الإخباري الذي يتابع أخبار بلوشستان إيران عن كثب، أنه حصل على معلومات تظهر أن محققي جهاز استخبارات «الحرس الثوري» في مدينة زاهدان عاصمة محافظة بلوشستان المحاذية لباكستان وأفغانستان قاموا بتجاوزات متعددة خلال التحقيقات. وأفاد الموقع، نقلاً عن معتقلات قال إنهن من بين نساء تعرضن للاعتداء الجنسي، بأن «محققي (الحرس الثوري) اعتدوا جنسياً على معتقلات أثناء فترة الاستجواب».

«الشرق الأوسط» (لندن)

فلسطينيون يبيعون شظايا الصواريخ في الضفة الغربية

شظايا صواريخ في الضفة الغربية (مواقع تواصل)
شظايا صواريخ في الضفة الغربية (مواقع تواصل)
TT

فلسطينيون يبيعون شظايا الصواريخ في الضفة الغربية

شظايا صواريخ في الضفة الغربية (مواقع تواصل)
شظايا صواريخ في الضفة الغربية (مواقع تواصل)

لم يفوت فلسطينيون في الضفة الغربية فرصة التربح من بقايا الصواريخ الإيرانية التي تسقط بين الحين والآخر في الضفة بعد التصدي لها من قبل المضادات الإسرائيلية، وبدل أن تقتلهم هذه الشظايا، راحوا يبيعونها في سوق الخردة والحديد.

وظهر فلسطينيون في مقاطع فيديو في مناطق مختلفة في الضفة الغربية، وهم يجرُّون بقايا صواريخ عبر سيارات وجرارات زراعية، أو يعملون في مخارط على تقطيع بقايا الصاروخ بغرض بيعها، وهو ما وصفته صحيفة «يديعوت أحرنووت» بأنه يمثل «ظاهرة استهلاكية جديدة في الضفة الغربية».

ولم يخف «خليل»، وهو فلسطيني من قرية «شقبة» القريبة من رام الله، بيعه بقايا صاروخ كبير، وظهر في مقطع فيديو وهو يتسلم مبلغ 300 شيقل (نحو 100 دولار) مقابل تلك البقايا، آملاً، أن يبيع «صاورخاً أكبر بسعر أعلى في المرة المقبلة». أمّا في «ميثلون» القريبة من جنين، فانهمك فلسطينيون في تقطع صاروخ آخر كبير لغرض بيع القطع في سوق الحديد والخردة، بينما ظهر آخر يجر بقايا صاروخ كبير عبر سيارته الخاصة في بلدة بيتا قرب نابلس.

وتكررت مشاهد أخرى لفلسطينيين يجرُّون صواريخ عبر سيارات وجرارات زراعية، أو ينشغلون في نقل صواريخ من فوق أسطح منزلهم أو ساحاتها أو من الشوارع، في مناطق متفرقة في الضفة.

وقال تقرير في موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن اطلاق الصواريخ من إيران باتجاه إسرائيل «أدى إلى ظهور ظاهرة استهلاكية جديدة وغريبة، بحيث يقوم الفلسطينيون بجمع شظايا الاعتراض وأجزاء الصواريخ والحطام الناتج عن تحطمها وبيعها في السوق المحلية كخردة معدنية».

وبثت «يديعوت أحرونوت» فيديو يظهر فيه «خليل» وهو يتقاضي مبلغ 300 شيقل، ويقول: «إن شاء الله، سأحصل على قطعة أكبر في المرة المقبلة».

وأضافت: «في بلدة ميثلون، جنوب جنين، صُوِّر السكان وهم يقطعون أجزاءً من الصواريخ المتساقطة، ويبيعونها في سوق الخردة. وفي بيتا، قرب نابلس، شوهد فلسطيني وهو يسحب أجزاءً من صاروخ».

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي يطلق صواريخه لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

وبخلاف الإسرائيليين، لا توجد ملاجئ في الضفة الغربية، وحتى لو وُجدت، لا يُتوقع أن يلجأ لها الفلسطينيون الذين يدركون أن الصواريخ تستهدف إسرائيل وليس هم، وقد دأبوا منذ أطلق العراق في بداية التسعينيات صواريخ على إسرائيل، على مشاهدة الصواريخ من فوق أسطح منازلهم ومن الشوارع، وهي مشاهد تكررت كثيراً مع إطلاق «حماس» و«حزب الله» صواريخ على إسرائيل في مواجهات عدة، وخلال حرب إسرائيل وإيران الأولى، وفي هذه الحرب.

ويوثق الفلسطينيون عادة المعارك الصاروخية في سماء الضفة، وينشرونها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتسببت بعض التعليقات في اعتقال أصحابها من قبل إسرائيل.

وهذه «الجرأة» أو «اللامبالاة» اضطرت الجهات الرسمية إلى إصدار تحذيرات جدية بشأن شظايا الصواريخ الإيرانية.

وأصدرت الشرطة الفلسطينية وجهاز الدفاع المدني في الضفة الغربية، تحذيرات شديدة من خطورة شظايا اعتراض الصواريخ الإيرانية. ودعت الجمهور إلى البقاء في أماكن آمنة، وتجنّب الصعود إلى الأسطح والوقوف في الشرفات.

وشددت على ضرورة اتخاذ «أشد درجات الحيطة والحذر، وعدم اعتلاء أسطح المنازل بهدف التصوير، أو متابعة ما يجري في السماء، وضرورة البقاء في أماكن آمنة، وتجنب التجمعات؛ لما قد يشكله ذلك من خطر مباشر على حياتهم»، كما شددت على أهمية «عدم الاقتراب من الأجسام المشبوهة، أو لمسها، أو العبث بها؛ نظراً لما تمثله من خطر حقيقي، وضرورة إبلاغ الشرطة فوراً عن أي سقوط لصواريخ أو شظايا أو مجسمات صاروخية في أي منطقة».

كذلك حذّر جهاز «الدفاع المدني» من التجمهر في الشوارع والتوجّه إلى مواقع السقوط، ودعا إلى عدم التعامل مع الشظايا إلى حين وصول طواقم مختصة.


إسرائيل تعيد أطباءها العالقين في الخارج على متن سفن شحن

سفينة شحن تابعة لشركة «زيم» الإسرائيلية في البحر المتوسط (رويترز - أرشيفية)
سفينة شحن تابعة لشركة «زيم» الإسرائيلية في البحر المتوسط (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تعيد أطباءها العالقين في الخارج على متن سفن شحن

سفينة شحن تابعة لشركة «زيم» الإسرائيلية في البحر المتوسط (رويترز - أرشيفية)
سفينة شحن تابعة لشركة «زيم» الإسرائيلية في البحر المتوسط (رويترز - أرشيفية)

أفادت شركة الشحن الإسرائيلية «زيم» بأن السلطات الإسرائيلية تستخدم سفن حاويات لإعادة عشرات العاملين في المجال الطبي الأساسيين الذين علقوا في الخارج بعد اندلاع الحرب الجوية مع إيران، يوم السبت، ما أدى إلى تعطيل السفر.

وقال مسؤول في «زيم» لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن سفن الشحن التابعة لها تتنقل بين ليماسول في قبرص وميناء حيفا الإسرائيلي، في عملية منسقة بين وزارة النقل والمستشفيات الإسرائيلية الكبرى والشركة.

وعاد 40 طبيباً حتى الآن في رحلتين بحريتين إحداهما الثلاثاء، في حين من المقرر تسيير مزيد من الرحلات، هذا الأسبوع، لإعادة ما قد يصل إلى مئات الأطباء إلى إسرائيل للتعامل مع المصابين جراء الصواريخ الإيرانية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه: «هذه أيسر طريقة لإعادتهم إلى ديارهم في ظل عدم وجود رحلات جوية».

وقال إن الأطباء كانوا يحضرون مؤتمرات أو في إجازات، ويحاولون الآن «العودة بأسرع ما يمكن إلى وظائفهم تحسباً لحالات الطوارئ». وغيّرت «زيم» مسار سفنها من طرق الشحن المعتادة بين إسرائيل وموانئ البحر المتوسط مثل اليونان وإيطاليا، واتخذت ترتيبات مؤقتة على سفن الشحن للحفاظ على سلامة الأطباء وراحتهم خلال الرحلة التي تستغرق 15 ساعة من قبرص.

وبدأت إسرائيل والولايات المتحدة قصف إيران، يوم السبت، ما أدى إلى موجة من الغارات الجوية في أنحاء الشرق الأوسط. وجرى تأجيل أو إلغاء الآلاف من رحلات الطيران وتقطعت السبل بمئات الآلاف من الركاب في أنحاء العالم بسبب إغلاق المجال الجوي.

وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن الهجوم العسكري على إيران ربما يستمر أسابيع.

وبدأت شركات طيران إسرائيلية رحلات إلعودة إلى إسرائيل عبر طابا المصرية المتاخمة لمدينة إيلات السياحية على البحر الأحمر في جنوب إسرائيل. ومع ذلك، على الركاب بعد ذلك السفر شمالاً إلى مدن رئيسية، وهو ما يستغرق ساعات بالسيارة أو الحافلة، حسب وكالة «رويترز».

وقال المسؤول: «هذا (خيار سفن الشحن) أكثر كفاءة وسهولة».


تركيا: تصعيد الصراع بين أميركا وإسرائيل وإيران السيناريو الأخطر للمنطقة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد خلال فعالية في أنقرة الثلاثاء استمرار تركيا في بذل جهودها لإعادة الاستقرار بالمنطقة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد خلال فعالية في أنقرة الثلاثاء استمرار تركيا في بذل جهودها لإعادة الاستقرار بالمنطقة (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: تصعيد الصراع بين أميركا وإسرائيل وإيران السيناريو الأخطر للمنطقة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد خلال فعالية في أنقرة الثلاثاء استمرار تركيا في بذل جهودها لإعادة الاستقرار بالمنطقة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد خلال فعالية في أنقرة الثلاثاء استمرار تركيا في بذل جهودها لإعادة الاستقرار بالمنطقة (الرئاسة التركية)

حذرت تركيا من خطر تصعيد الصراع بين أميركا وإسرائيل وإيران على إيران وتأثيره في استقرار المنطقة.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان إن تركيا تبذل قصارى جهدها لتحرير المنطقة من هذا الاضطراب دون إراقة مزيد من الدماء.

وأضاف إردوغان، خلال فعالية في أنقرة، الثلاثاء، أن تركيا تبذل جهوداً مكثفة من خلال دبلوماسيتها السلمية للتوصل إلى حلول عادلة ومنصفة للمشكلات عبر الحوار والمفاوضات.

وأكد أن تركيا لا تزال ثابتة على جهودها الرامية إلى «تعزيز السلام والهدوء والاستقرار» في المنطقة.

مباحثات تركية أميركية وتحذيرات

وبحث وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مع السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، تطورات الصراع بين الأطراف الثلاثة وتأثيرها في المنطقة.

وعشية اللقاء مع براك، الذي عُقد بمقر «الخارجية التركية» في أنقرة، الثلاثاء، قال فيدان إن التطورات الأخيرة قد تُهدد مستقبل المنطقة والاستقرار العالمي، لافتاً إلى أنه في حين لم تُسفر الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران عن تحركات كبيرة في البداية بين القوات الموالية لإيران في المنطقة، شهد «حزب الله» بعض التحركات.

فيدان خلال استقبال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك بمقر وزارة الخارجية في أنقرة الثلاثاء (الخارجية التركية - إكس)

وأضاف: «لا يبدو حالياً أن هناك موجة اضطرابات داخل الشعب الإيراني من شأنها أن تُؤدي إلى تغيير النظام، لكن السيناريو الأكثر خطورة في ظل الظروف الراهنة يتمثل في تصعيد الصراع، وخلق بيئة من عدم الاستقرار تعم المنطقة بأسرها، بما فيها إيران.

وأكد فيدان، في كلمة خلال برنامج إفطار مع ممثلي وسائل إعلام تركية في أنقرة، ليل الاثنين - الثلاثاء، أن الحفاظ على الاستقرار في إيران ومنطقة الشرق الأوسط أمر بالغ الأهمية، لافتاً إلى أن تركيا تبذل بلاده جهوداً مكثفة لضمان التهدئة، وإعادة إرساء أجواء السلام، كما بذلت جهوداً أسهمت في تأخير اندلاع الحرب على أمل أن تسفر المفاوضات بين إيران وأميركا عن نتائج.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لديه هدف يتمثل في تغيير النظام في إيران، وأن إسرائيل وأميركا تسعيان إلى إخراج إيران من كونها دولة تشكل تهديداً في المستقبل.

تحذيرات لإيران

وذكر أن إيران تبذل، من جانبها، جهودها لـ«إنتاج تكلفة باهظة» عبر قصف أهداف للطاقة في دول الخليج، لكن يبدو أنها لم تحصل على الرد الذي تتوقعه والمتمثل في الضغط على الولايات المتحدة لوقف الحرب.

وأضاف: «لا أعرف عدد الصواريخ المتبقية لدى إيران، ومع ذلك، يمكن لإيران أن تُلحق أضراراً كبيرة بإسرائيل بصواريخها وطائراتها المسيرة إذا استخدمتها بجدية».

فيدان متحدثاً خلال إفطار لممثلي وسائل إعلام تركية في أنقرة ليل الاثنين - الثلاثاء (الخارجية التركية)

وحذر فيدان من أن استهداف إيران المباشر للقواعد الأميركية في الدول العربية يزيد من احتمالية تصعيد الموقف إلى أزمة أمنية إقليمية أوسع، كما أنّ مضيق هرمز يُمثّل قضية أخرى؛ إذ إنّ إغلاقه قد يُؤدّي إلى تقلبات كبيرة في أسواق المال والطاقة العالمية؛ ما قد يُجبر الولايات المتحدة على اتخاذ إجراءات سريعة.

وعن احتمال قيام دول الخليج بالرد على إيران قال فيدان: «لم تُعلن إيران ذلك رسمياً، لكن هناك بعض الادعاءات بأن دولاً إقليمية ترد على هجماتها، ونحن نسمع هذه الادعاءات أيضاً، وقد يكون هذا صحيحاً».

وحول احتمال استهداف إيران لقواعد في تركيا رداً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية، قال فيدان - بمعزل عن قضية إيران - تركيا تحمي نفسها دائماً، ولديها الإرادة والقدرة اللازمتان لذلك.

كما استبعد فيدان استهداف إيران لجزيرة قبرص، قائلاً: «لا أعتقد أن هناك خطراً كبيراً على شمال قبرص في الوقت الحالي، وأعتقد أيضاً أن الخطر في الجنوب محدود، بل محدود للغاية، قد لا يكون هناك ضرر كبير على المنشآت المدنية».

وقال فيدان إن طلب تركيا الأساسي واضح، وهو أنه يجب وقف الهجمات المُتبادلة فوراً، واستئناف الحوار الدبلوماسي.

تأثيرات محتملة

وعن التأثيرات المحتملة للحرب في إيران على غزة، قال إن غزة ستتأثر «بشكل بالغ»، لافتاً إلى أن إسرائيل أوقفت الدخول والخروج من غزة.

وأشار فيدان إلى أن السعودية ومصر وقطر والأردن تعمل مع تركيا على ملف غزة، وباستثناء مصر، فإن هذه الدول لديها الآن قضايا ملحة أخرى، وأجنداتها تتغير حتماً.

مواطنون أتراك خلال عبورهم بوابة كابي كوي الحدودية مع إيران في ولاية وان شرق تركيا الثلاثاء عائدين إلى بلادهم (رويترز)

وعن احتمال حدوث موجة هجرة من إيران إلى تركيا، أشار فيدان إلى أن بلاده لديها الموارد والخطط اللازمة، كما أن ⁠إيران لا تسمح حالياً لمواطنيها بمغادرة البلاد عبر الحدود، ومن ثم لا يوجد حالياً أي تدفق من إيران إلى تركيا.

وأضاف أنه يوجد نحو 20 ألف تركي، بمن فيهم حاملو الجنسية المزدوجة في إيران حالياً، ويستطيع كل من المواطنين الأتراك ومواطني الدول الأخرى عبور الحدود إلى تركيا دون أي عوائق من معابرنا الحدودية الثلاثة مع إيران.

أحمد داود أوغلو (من حسابه في إكس)

في سياق متصل، أكد رئيس الوزراء التركي الأسبق رئيس حزب «المستقبل» المعارض حالياً، أحمد داود أوغلو، ضرورة ألا تنخرط تركيا في الحرب الدائرة حالياً في إيران تحت أي ظرف من الظروف، ويجب ألا تسمح باستخدام أراضيها وقواعدها ومجالها الجوي ضد إيران.

وعد داود أوغلو، في تصريحات أن السيناريو الذي من شأنه أن يُزعزع استقرار المنطقة حقاً هو نشوب صراع بين إيران ودول الخليج، محذراً من أن أي تصعيد محتمل للتوتر بين إيران والسعودية قد تكون له عواقب وخيمة، وعلى تركيا أن تنتهج دبلوماسية فعّالة لمنع حدوث ذلك، ينبغي، عند الضرورة، دعوة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.