السوداني: أسسنا علاقة شراكة استراتيجية مع ألمانيا

برلين مهتمة باستيراد الغاز... وبغداد تسعى لاستثمارات في قطاع الطاقة

المستشار الألماني ورئيس الوزراء العراقي يستعرضان حرس الشرف في برلين، أمس (أ.ب)
المستشار الألماني ورئيس الوزراء العراقي يستعرضان حرس الشرف في برلين، أمس (أ.ب)
TT

السوداني: أسسنا علاقة شراكة استراتيجية مع ألمانيا

المستشار الألماني ورئيس الوزراء العراقي يستعرضان حرس الشرف في برلين، أمس (أ.ب)
المستشار الألماني ورئيس الوزراء العراقي يستعرضان حرس الشرف في برلين، أمس (أ.ب)

دعا رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني الشركات الألمانية، أمس الجمعة، إلى الاستثمار في قطاع الطاقة في العراق، وخصوصاً النفط والغاز والكهرباء وتحقيق شراكات جدية في هذه المجالات. في حين كشف المستشار الألماني أولاف شولتس أن ألمانيا تُجري محادثات مع الحكومة العراقية بشأن إمكانية استيراد الغاز الطبيعي من الدولة الغنية بالنفط، في وقتٍ تسعى فيه برلين لتنويع مصادر الطاقة بعد تراجع واردات الوقود الأحفوري من روسيا.
ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن السوداني قوله، في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتس: «لقد وقّعنا مذكرة تفاهم مع شركة سيمنز الألمانية في مجال إنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية لزيادة الطاقة الإنتاجية وتأمين طاقة كبيرة، كما أن هناك توجهاً للتفاهم مع شركة سيمنز في مجال تدريب العراقيين في مجال الطاقة».
وأضاف «أن اجتماعنا اليوم (أمس) أسس لعلاقة وشراكة استراتيجية بين العراق وألمانيا، وهي بالأصل علاقات متميزة. وألمانيا قدمت الدعم للعراق في المجال العسكري، وهناك فِرق استشارية لتدريب القوات العراقية، هذه كلها محط تقدير، فضلاً عن المساعدة في المناطق المحرَّرة».
وأكد «أن الحكومة العراقية تثمّن دور ألمانيا في دعم العراق في مواجهة الإرهاب، ونؤكد أن قواتنا الأمنية بكامل صنوفها قادرة على ردع الإرهاب، ووصلنا إلى مرحلة السيطرة والجاهزية لحفظ الأمن والاستقرار».
ولفت إلى أن العراق، اليوم، «لا يحتاج إلى قوات قتالية على الأرض، وما هو موجود حالياً فريق استشاري للتحالف الدولي. وهذه الفِرق تخضع إلى المراجعة لتحديد حجم هذه البعثات للتدريب والمدة والمهامّ لتطوير القدرات العسكرية العراقية».
وشدد السوداني على «أن الحكومة العراقية جادّة في موضوع محاربة الفساد والمضيّ بالإصلاح الاقتصادي، وطرحنا أمام الجانب الألماني فرصاً استثمارية في مجالات الغاز المصاحب لعمليات إنتاج النفط، وأيضاً الغاز الطبيعي والبتروكيميائيات وقطاعات الصحة والزراعة والصناعة».
وذكر رئيس الحكومة العراقية أن البحث مع الجانب الألماني «تطرّق إلى مجال استرداد الأموال العراقية المهرّبة (الآثار)، وأيضاً الاستفادة من التجربة الألمانية في مجال الطاقة المتجددة ولمسنا جِدّية من الجانب الألماني لتحقيق هذه التفاهمات».
وقال إن الحكومة العراقية تحرص على «علاقات خارجية متوازنة واستعادة دور العراق الريادي في المنطقة وتقريبِ وجهات النظر وخفض التوترات في المنطقة والعالم».
وقال شولتس إن ألمانيا تُجري محادثات مع الحكومة العراقية بشأن إمكانية استيراد الغاز الطبيعي من الدولة الغنية بالنفط، في وقتٍ تسعى فيه برلين لتنويع مصادر الطاقة بعد تراجع واردات الوقود الأحفوري من روسيا. وأضاف: «تحدثنا أيضاً عن شحنات غاز محتملة لألمانيا، واتفقنا على البقاء على اتصال وثيق».
ولم يذكر شولتس تفاصيل أخرى عن أحجام الغاز التي تأمل ألمانيا في استيرادها من العراق.
والتقى السوداني أيضاً الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير. وأفاد بيان لمكتب السوداني بأن اللقاء بحث مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل توطيدها، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح البيان أنه جرى، خلال اللقاء، تناول آليات التعاون المتبادل بين البلدين وسبل تطويره في مجالات الاقتصاد والطاقة.
ودعا السوداني، خلال اجتماعه في مقر إقامته بالعاصمة برلين مع وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية سفينيا شولتسه، إلى التعاون مع ألمانيا وتفعيل قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة وغيرها من القطاعات الحيوية في العراق، وفقاً لبيان للحكومة العراقية.
ووفق البيان، فقد شهد الاجتماع بحث عدد من ملفات التعاون في مجال التنمية والاقتصاد والاستثمار، وتعزيز الشراكة بين الجانبين بهذا الصدد.
وكان السوداني قد أكد، خلال لقائه ممثلي الشركات الألمانية في مستهلّ زيارته إلى ألمانيا، أول من أمس الخميس، ثقة العراق بالشركات الألمانية؛ لما تمتاز به من خبرة وكفاءة عاليتين وسمعة عالمية، مشيراً إلى أن هناك توجهاً للحكومة نحو المزيد من مشاركة هذه الشركات في إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية في العراق.
ووجّه السوداني الدعوة إلى «الشركات الألمانية للاستثمار في العراق بمختلف المجالات، ولا سيما الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة والغاز والبتروكيماويات»، ودعم خطة الحكومة العراقية في تطوير قطاع الطاقة والكهرباء.
وقال السوداني، في تصريحات للبعثة الإعلامية المرافقة له: «طرحنا على الشركات الألمانية مزايا الاستثمار في العراق، ونحن ندعم الشراكة بين الشركات الألمانية والعراقية».
وأضاف: «زيارتنا إلى ألمانيا ليست بروتوكولية، بل هي من أجل الإصلاح الاقتصادي وتفعيل القطاعات الصناعية والزراعة واستثمار الغاز، حيث توجد فرص واعدة للاستثمار أمام الشركات الألمانية في العراق».
وثمّن السوداني دعم الحكومة الألمانية للمكون الإيزيدي في العراق، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية أصدرت مؤخراً قراراً تاريخياً بإعطاء حق تملك الأرض للإيزيديين في العراق.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».