المتمردون في أوكرانيا يحيون ذكرى ضحايا الطائرة الماليزية في حفل غابت عنه عائلات الضحايا

الاتحاد الأوروبي يؤيد جهود محاكمة المتورطين في الحادث

مئات المواطنين شاركوا أمس في إحياء ذكرى ضحايا تحطم طائرة الخطوط الماليزية في غرابوف شرق أوكرانيا (رويترز)
مئات المواطنين شاركوا أمس في إحياء ذكرى ضحايا تحطم طائرة الخطوط الماليزية في غرابوف شرق أوكرانيا (رويترز)
TT

المتمردون في أوكرانيا يحيون ذكرى ضحايا الطائرة الماليزية في حفل غابت عنه عائلات الضحايا

مئات المواطنين شاركوا أمس في إحياء ذكرى ضحايا تحطم طائرة الخطوط الماليزية في غرابوف شرق أوكرانيا (رويترز)
مئات المواطنين شاركوا أمس في إحياء ذكرى ضحايا تحطم طائرة الخطوط الماليزية في غرابوف شرق أوكرانيا (رويترز)

شارك أكثر من 200 شخص أمس الجمعة في غرابوف، شرق أوكرانيا، في إحياء ذكرى ضحايا تحطم طائرة الخطوط الماليزية التي كانت تقوم بالرحلة (إم إتش 17) وأسقطت قبل سنة فوق هذه المنطقة التي كانت تدور فيها معارك آنذاك.
وقد أقيم الحفل الذي نظمته السلطات الانفصالية في حقل تم تنظيمه قرب قرية غرابوف، حيث وقع القسم الأكبر من حطام الرحلة (إم إتش 17)، وبهذه المناسبة قال المسؤول الانفصالي ألكسندر زاخارتشنكو لعدد من الحاضرين، «نحن مستعدون لتقديم كل المساعدة الضرورية إلى الأشخاص الذين سيثبتون أن الحكم الأوكراني المجرم هو الذي سمح بحصول هذه المأساة».
ويتبادل الانفصاليون الموالون لروسيا والسلطات الأوكرانية المسؤولية عن حصول الكارثة التي أسفرت عن 298 قتيلا، كما يجري تحقيق دولي لتوضيح ظروف المأساة.
ولم تشارك عائلات الضحايا في الذكرى التي نظمها الانفصاليون، رغم أنهم دعوا من قبل زاخارتشنكو للتوجه إلى مكان وقوع الكارثة، على رغم المواجهات التي ما زالت تدور يوميا في شرق أوكرانيا، ووجه كلامه إليهم: «إذا ما رغبتم في المجيء إلى هنا، إلى مكان حصول المأساة، فإننا سنتخذ كل التدابير الأمنية (الضرورية) وسنستقبلكم بصفتكم ضيوفنا الأعزاء».
ويقول مسؤولون محليون إن عددا كبيرا من عائلات الضحايا توجهت إلى الموقع قبل خمسة عشر يوما. فيما وضع سكان من القرى المجاورة لغرابوف، الذين نقلتهم السلطات الانفصالية بالحافلات، باقات من الزهور أمام نصب صغير من الغرانيت، وأطلقوا في الفضاء بالونات بيضاء ترمز إلى الضحايا الذين كان معظمهم من هولندا. ورفعوا أيضا لافتات اتهموا فيها حكومة كييف الموالية للغرب بالتسبب في هذه الكارثة، وبمتابعة المعارك في الشرق. وكتب على اللافتات «قتلتم وما زالوا يقتلوننا» و«توقفي يا كييف عن إطلاق النار».
وكانت طائرة الـ«بوينغ» التابعة للخطوط الجوية الماليزية تقوم برحلة بين أمستردام وكوالالمبور في 17 من يوليو (تموز) 2014 عندما أسقطت خلال واحدة من أعنف مراحل النزاع بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا. وتعتقد كييف والبلدان الغربية بأن الانفصاليين استخدموا صاروخ أرض - جو من نوع بوك، حصلوا عليه من روسيا لإسقاط الطائرة. لكن موسكو والمتمردين ينفون نفيا قاطعا أي تورط في تحطم الطائرة وتتهمان في المقابل العسكريين الأوكرانيين.
وبهذا الخصوص قالت فيدريكا موغيريني، منسقة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، إن أعمال العنف التي تهدد سلامة الطيران المدني، هي انتهاكات خطيرة للسلام والأمن الدوليين، وأشارت إلى أن التكتل الأوروبي والدول الأعضاء فيه يتذكرون مأساة الطائرة الماليزية، ويجددون تعاطفهم مع عائلات الضحايا، مشيرة إلى التقدم المحرز في التحقيقات الجارية في هذا الملف، وتقديم الدعم الكامل لملاحقة ومحاكمة كل من تورط في هذا الحادث، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن قال رئيس وزراء هولندا مارك روته إن الحكومة الهولندية تسعى للحصول على تأييد حلفاء سياسيين لتشكيل محكمة تابعة للأمم المتحدة لمحاكمة المشتبه في ضلوعهم في إسقاط طائرة ركاب ماليزية فوق منطقة يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا في شرق أوكرانيا قبل عام، مضيفا أن إنشاء محكمة دولية سيعطي «أفضل ضمان لتعاون جميع البلدان»، سعيا لتحقيق العدالة من أجل عائلات 298 شخصا قتلوا في الحادث معظمهم هولنديون.
من جانبهم، قال دبلوماسيون إن ماليزيا، وهي واحدة من خمس دول في فريق مشترك تقوده هولندا يحقق في الحادث، أبلغت مجلس الأمن الدولي الخميس الماضي بأنها تعتزم العمل من أجل تشكيل محكمة تدعمها الأمم المتحدة، لكن روسيا وصفت هذا الإجراء بأنه سابق لأوانه.
وتقود هولندا التحقيق الجنائي الذي تساعد فيه أيضا بلجيكا وأستراليا وأوكرانيا. ومن المقرر أن تصدر هيئة السلامة الهولندية تقريرا نهائيا عن الحادث في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.



«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».