«الإعلام العراقي» تظهر صراع أجنحة «الإطار التنسيقي»

هيئة أمناء الشبكة أقالت رئيسها ورئيس الوزراء أبقاه في منصبه

صورة متداولة لرئيس شبكة الإعلام نبيل جاسم
صورة متداولة لرئيس شبكة الإعلام نبيل جاسم
TT

«الإعلام العراقي» تظهر صراع أجنحة «الإطار التنسيقي»

صورة متداولة لرئيس شبكة الإعلام نبيل جاسم
صورة متداولة لرئيس شبكة الإعلام نبيل جاسم

يبدو الصراع القائم بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ومجلس أمناء «شبكة الإعلام العراقي» في أحد أشكاله، صراعاً بين أجنحة «الإطار التنسيقي» الشيعي، الذي أوصل السوداني إلى رئاسة الوزراء، للهيمنة على الشبكة التي تمتلك مجموعة قنوات «العراقية» وجريدة «الصباح» و«وكالة الأنباء العراقية» و«إذاعة بغداد». وهذا الصراع كان حاضراً منذ تأسيس الشبكة عام 2004؛ إذ غالباً ما كانت تحت رحمة الأحزاب السياسية النافذة وسطوة رئيس الوزراء رغم تمويلها من المال العام. وأيضاً، غالباً ما تتدخل رئاسة الوزراء والقوى السياسية في تعيين رئيس «الشبكة» وأعضاء هيئة الأمناء الخمسة الذين يتوزعون إلى شيعة وسنة ومكونات أخرى.
صراع «الإرادات» تفجر، أول من أمس (الأحد)، حين قرر مجلس أمناء الشبكة إقالة رئيسها الدكتور نبيل جاسم، في مقابل رفض رئيس الوزراء ذلك، وأمر باستمرار عمل نبيل جاسم رئيساً للشبكة.
وقالت وثيقة صادرة عن مدير مكتب رئيس الوزراء موجهة لرئيس الشبكة: «رغم أن قــانون شــبكة الإعلام العراقـي رقـم (26) لسنة 2015 أجـاز للمجلـس المـذكور إنهـاء خدمـة رئـيس الشـبكة قبـل انتهـاء مـدة ولايتـه، إلا أن ذلـك يكـون فـي حالـة تـوافر أحـد الأسباب المنصوص عليهـا فـي البند (ثانيـاً) من المادة (14) من القانون موضوع البحث». وأضاف: «بالنظر لخلـو القـرار مـن أحـد الأسباب المذكورة في الفقرة (1) آنفـاً، بحسـب الأولويـات المتوافرة لدينا، فيكـون أمـر إنهـاء الخدمـة لا سـنـد لـه مـن القـانون ولا يعمـل بـه، ووجه السيد رئيس مجلس الوزراء استمراركم بمهام عملكم وفق القانون».
وفي مقابل ذلك، ردت «هيئة الأمناء» في بيان موجز بالقول: «يؤكد مجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي أن إقالة رئيس الشبكة السابق نبيل جاسم تمت وفق السياقات القانونية التي نص عليها قانون الشبكة وبأسباب بلغت (27) سبباً مع المرفقات والوثائق، وصلاحية قرار إنهاء تكليف رئيس الشبكة صلاحية حصرية لمجلس الأمناء».
وفي رد آخر منسوب إلى «هيئة الأمناء»، لكنها لم تَتَبَنَّهُ بشكل رسمي، جاء أن «الكتاب استخدم مصطلح (المدير التنفيذي). وهذا المصطلح لا وجود له في قانون الشبكة». وأضاف أن كتاب رئيس الوزراء «تجاوز سلطة القضاء حين أعطى لنفسه سلطة البت بعدم قانونية قرار مجلس الأمناء إنهاء خدمة نبيل جاسم، وكان الأجدر أن يترك رئيس الوزراء ذلك إلى القضاء».
ودخلت لجنة الثقافة والسياحة والآثار في البرلمان على خط الصراع، حيث استغرب رئيسها النائب فاروق حنا عتو قرار إقالة نبيل جاسم ووصفه بأنه «غير المتوقع». وأضاف عتو في بيان: «نحن كرئيس السن وأعضاء لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام ليس لنا علم بالموضوع، وخصوصاً إذا كانت الأسباب تتعلق بالتلكؤ أو الفساد، كان من الأفضل قيام المجلس بتزويدنا بما لديهم وخصوصاً ما يستوجب إبعاد نبيل جاسم».
وشدد على ضرورة «سحب القرار والتريث لحين تفضل لجنة النزاهة التحقيق في الموضوع بعدها يكون حسم الموضوع».
بدورها، دعت عضوة لجنة النزاهة في البرلمان النائبة الكردية سروة عبد الواحد، أمس، أعضاء المجلس جميعاً إلى توحيد الموقف بوجه ما سمتها «الحروب والصراعات الشخصية» الدائرة في شبكة الإعلام العراقي منذ سنوات. وأبدت عبد الواحد استغرابها من قرار إنهاء تكليف جاسم، مطالبة بـ«إقالة أعضاء مجلس الأمناء».
وقالت عبد الواحد في بيان: «رغم أهمية مجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي، لكنه يخلو من مكون أساسي (الأكراد) من مكونات المجتمع العراقي، ولا يمثل إلا توجهاً واحداً، يعكس حقيقة تكوينه في ظروف غامضة وغريبة من قبل مجلس الوزراء الأسبق، الذي لم يأخذ بالحسبان الشخصيات المهنية والكفاءة، واعتمد المجاملات السياسية في اختيار أعضاء مجلس الأمناء». وأضافت: «إننا إذ نطالب بإقالة أعضاء مجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي، وإيقاف جميع القرارات المتخذة من قبلهم، وفتح تحقيق عاجل بخصوص العقود التجارية وعقود الدراما التي أبرمها هذا المجلس؛ أدعو جميع زملائي أعضاء مجلس النواب إلى توحيد الموقف والوقوف بوجه الحروب والصراعات الشخصية الدائرة في شبكة الإعلام العراقي منذ سنوات بعيداً عن المهنية والوطنية وخدمة الإعلام العراقي».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

اتفاق مؤقت بين لبنان وسوريا يسمح بمرور الشاحنات

سائقو شاحنات لبنانية يعتصمون عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا اعتراضاً على قرار سوري يمنع شاحناتهم من دخول أراضيها (أ.ف.ب)
سائقو شاحنات لبنانية يعتصمون عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا اعتراضاً على قرار سوري يمنع شاحناتهم من دخول أراضيها (أ.ف.ب)
TT

اتفاق مؤقت بين لبنان وسوريا يسمح بمرور الشاحنات

سائقو شاحنات لبنانية يعتصمون عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا اعتراضاً على قرار سوري يمنع شاحناتهم من دخول أراضيها (أ.ف.ب)
سائقو شاحنات لبنانية يعتصمون عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا اعتراضاً على قرار سوري يمنع شاحناتهم من دخول أراضيها (أ.ف.ب)

توصل لبنان وسوريا، الخميس، إلى اتفاق مؤقت يقضي بإعادة حركة الشاحنات إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد، بعد أزمة ترتبت على قرار سوري قضى بمنع الشاحنات غير السورية من الدخول إلى أراضيها، ويلزمها بتفريغ حمولتها داخل الساحات الجمركية ونقلها إلى شاحنات سورية، واستثنى القرار الشاحنات العابرة بنظام «الترانزيت».

وأثار القرار السوري رفضاً لبنانياً واسعاً، وصل إلى حدود اعتصامات نظمها سائقو الشاحنات والنقابات الزراعية والصناعية والاقتصادية التي حذرت من تداعياته على القطاعات الإنتاجية اللبنانية والصادرات إلى الدول العربية وقطاع النقل البري.

شاحنات لبنانية تغلق الطريق على نقطة المصنع الحدودية مع سوريا اعتراضاً على قرار سوري يمنعها من دخول أراضيها (أ.ف.ب)

ورفعت النقابات، الأربعاء، اقتراحاً إلى الحكومة والوزارات المختصة، ينص على العودة إلى تطبيق الاتفاقية كما كانت سابقاً، واعتماد مبدأ المعاملة بالمثل، إلى حين عودة الأمور إلى طبيعتها.

وعلى أثر الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين، توصلت بيروت ودمشق إلى اتفاق مؤقت، يقضي بإعادة حركة الشاحنات إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد، بانتظار التوافق على آلية دائمة، وذلك خلال اجتماع عُقد الخميس في نقطة المصنع الحدودية بين لبنان وسوريا، وضمّ ممثلين عن الإدارات الرسمية المعنية والنقابات والاتحادات ذات الصلة من الجانبين اللبناني والسوري، وذلك في إطار استكمال البحث في تنظيم حركة الشاحنات بين البلدين.

آلية تنظيمية مؤقتة

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الجانبين اتفقا على اعتماد آلية تنظيمية انتقالية ومؤقتة، قائمة على مبدأ المعاملة بالمثل، تهدف إلى معالجة الإشكالات القائمة وضمان استمرارية حركة النقل بصورة متوازنة بين لبنان وسوريا، من دون المساس بالمواقف المبدئية أو القانونية لكلا الطرفين.

وبموجب هذه الآلية، «يُسمح للشاحنات اللبنانية بالدخول إلى الباحات الجمركية السورية لتفريغ حمولتها هناك، على أن تعود إلى لبنان محمّلة ببضائع سورية، فيما تُطبّق الآلية نفسها على الشاحنات السورية الداخلة إلى الأراضي اللبنانية خلال فترة سريان الاتفاق».

وفي المقابل، نصّ التفاهم على استثناء عدد من المواد من هذه الآلية والسماح بدخولها مباشرة من دون مناقلة؛ نظراً لطبيعتها الخاصة، وتشمل المواد المحمّلة ضمن صهاريج، والمواد الخطرة، والأسمنت، والمواد الأولية لصناعة الأسمنت، إضافة إلى أي مواد أخرى يثبت أنّ طبيعتها لا تتحمّل المناقلة، كالأدوية الخاصة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية».

كما اتفق الجانبان، في إطار التعاون وحسن النية، على السماح بدخول الشاحنات اللبنانية والسورية العالقة بين حدود البلدين بتاريخ الاجتماع ولمرّة واحدة فقط، على أن تغادر هذه الشاحنات فارغة بعد تفريغ حمولتها، على ألا يشكّل هذا الإجراء سابقة أو حقاً مكتسباً يمكن الاستناد إليه لاحقاً خلال فترة سريان الآلية أو بعدها.

سبعة أيام

ومن شأن هذا الاتفاق أن تنعكس نتائجه انفراجاً مؤقتاً على حركة الشاحنات عند معبر المصنع، إذ حدّد الاتفاق مدة تطبيق الآلية المؤقتة بسبعة أيام، اعتباراً من 13 فبراير (شباط) 2026 ولغاية العشرين منه، وذلك بهدف اختبار فعاليتها وقياس أثرها على حركة النقل وسلاسل الإمداد بين البلدين. واتفق في هذا الإطار على عقد اجتماع تقييمي مشترك قبل انتهاء المهلة، وتحديداً في 19 فبراير، للنظر في نتائج التطبيق وإمكان تعديل الآلية أو توسيعها أو إنهائها، بما يحقّق التوازن في حركة النقل ويحفظ المصالح المشتركة.

وأكد الجانبان خلال الاجتماع أنّ قنوات التواصل المباشر ستبقى مفتوحة بين الجهات المختصة لمعالجة أي إشكالات عملية قد تطرأ خلال فترة التطبيق، مشدّدين على أنّ هذه الآلية ذات طابع تنظيمي مؤقت وانتقالي، وتهدف حصراً إلى معالجة الظروف الراهنة، ولا تشكّل تعديلاً أو تعليقاً لاتفاقيات النقل البري الثنائية النافذة بين البلدين، كما لا تنشئ أي حقوق مكتسبة أو سوابق قانونية يمكن الاستناد إليها مستقبلاً.

شاحنة لبنانية في معبر جديدة يابوس السوري الحدودي مع لبنان (سانا)

وكانت السلطات السورية أطلقت مشروع النافذة الواحدة في معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان، ويعيد المشروع تنظيم الخدمات الجمركية والإدارية، ضمن إطار موحّد يسهّل حركة الصادرات والواردات والترانزيت، ويعزز جودة الإجراءات.

وقالت «الهيئة العامة للمنافذ البرية والجمارك» إن إطلاقه يأتي «استجابة لاحتياجات المخلصين والتجار والمواطنين العائدين من لبنان، عبر توفير بيئة عمل أكثر انسيابية تعتمد على التنسيق المباشر بين الأقسام المختصة ورفع مستوى الدقة في المعاملات».


واشنطن تُصعّد ضغوطها على إيران في العراق

قادة أحزاب «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتهم الدورية في بغداد (واع)
قادة أحزاب «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتهم الدورية في بغداد (واع)
TT

واشنطن تُصعّد ضغوطها على إيران في العراق

قادة أحزاب «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتهم الدورية في بغداد (واع)
قادة أحزاب «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتهم الدورية في بغداد (واع)

تتزايد مؤشرات التصعيد الأميركي تجاه النفوذ الإيراني في العراق، في وقت تتداخل فيه مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مع رسائل مباشرة من واشنطن تؤكد استعدادها لاستخدام «كامل نطاق الأدوات المتاحة» لمواجهة ما تصفه بـ«الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار».

وأكد القائم بالأعمال في السفارة الأميركية لدى بغداد، جوشوا هاريس، خلال لقائه، الخميس، رئيس تحالف «النهج الوطني» عبد الحسين الموسوي، أن أي حكومة عراقية مقبلة «يجب أن تبقى مستقلة بالكامل ومركزة على المصالح الوطنية لجميع العراقيين».

وقال بيان للسفارة إن اللقاء تناول أهمية الشراكة القوية بين الولايات المتحدة والعراق بما يحقق «فوائد ملموسة للطرفين»، في إطار صون السيادة العراقية وتعزيز الاستقرار الإقليمي وتقوية الروابط الاقتصادية.

وشدد هاريس، وفق البيان، على استعداد بلاده لاستخدام «كامل نطاق الأدوات المتاحة» لمواجهة الأنشطة الإيرانية في العراق، في إشارة فُهمت في الأوساط السياسية على أنها رسالة مزدوجة: الأولى موجهة إلى القوى المرتبطة بطهران، والثانية إلى الكتل المنخرطة في مفاوضات تشكيل الحكومة.

من جهته، أوضح المكتب الإعلامي لتحالف «النهج الوطني»، أحد أطراف «الإطار التنسيقي»، أن اللقاء بحث المستجدات الوطنية والإقليمية وسبل تعزيز العلاقات الثنائية «وفق مبدأ الاحترام السيادي المتبادل والمصالح المشتركة»، كما تناول مشاورات القوى السياسية لحسم الاستحقاقات عبر المسارات الدستورية والالتزام بنتائج الانتخابات. وأكد الجانبان أهمية إنجاح المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بما يسهم في خفض التصعيد واعتماد الحوار.

أرشيفية لرئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني مستقبلاً القائم بالأعمال الأميركي جوشوا هاريس (إعلام رئاسة الوزراء)

المالكي في قلب التوتر

ويأتي التصعيد الأميركي في سياق أوسع يرتبط بمواقف معلنة من بعض الأسماء المطروحة لرئاسة الحكومة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد كتب في 27 يناير (كانون الثاني) 2026 على منصة «تروث سوشيال» أن عودة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة «أمر لا ينبغي السماح به»، معتبراً أن العراق «انزلق إلى الفقر والفوضى» خلال ولايته.

هذا الموقف أثار ردود فعل داخل «الإطار التنسيقي»، الذي يتمسك بترشيح المالكي. واعتبر ائتلاف «دولة القانون» بزعامة المالكي أن التحذيرات من احتمال فرض حظر أميركي على العراق في حال توليه رئاسة الحكومة تمثل «سذاجة في التحليل»، على حد تعبيره.

وقال المتحدث باسم الائتلاف النائب عقيل الفتلاوي إن الترويج لفكرة فرض حظر أميركي «يعكس قدراً كبيراً من السذاجة»، مشيراً إلى أن العراق ينتج نحو 4.5 مليون برميل نفط يومياً ويصدر الجزء الأكبر منها إلى الأسواق العالمية، ما يجعله عنصراً مؤثراً في توازنات الطاقة. وأضاف أن السياسات الأميركية «تُدار بمنطق المصالح والتوازنات، لا بمنطق الشعارات»، معتبراً أن الحديث عن حظر سهل يتجاهل تعقيدات سوق الطاقة العالمية.

وكان المالكي قد أكد تمسكه بالترشح، معتبراً أن اختيار رئيس الوزراء «شأن عراقي خالص تقرره المؤسسات الدستورية»، نافياً أن يؤدي ترشحه إلى فرض عقوبات على البلاد، مبدياً في الوقت نفسه استعداده للتنازل إذا طلبت غالبية «الإطار التنسيقي» ذلك.

تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب)

بين السيادة والتوازنات

يضع هذا السجال العراق مجدداً في قلب التجاذب الأميركي - الإيراني، في مرحلة حساسة تتعلق بتشكيل السلطة التنفيذية. فمنذ عام 2003، يشكل العراق ساحة تقاطع نفوذ بين واشنطن وطهران، مع حضور عسكري أميركي محدود في إطار التحالف الدولي ضد «داعش»، مقابل نفوذ سياسي وأمني واسع لقوى شيعية مقربة من إيران.

وتعكس تصريحات هاريس تشدداً أميركياً متجدداً حيال الدور الإيراني، بالتوازي مع حديث عن أدوات ضغط قد تشمل العقوبات أو القيود المالية، وهي أدوات سبق أن استُخدمت في ملفات تتعلق بالمصارف والتحويلات بالدولار.

وفي المقابل، تحاول قوى عراقية التأكيد على مبدأ «القرار الوطني المستقل»، والدفع باتجاه تجنيب البلاد كلفة الاصطفاف الحاد بين واشنطن وطهران، خصوصاً في ظل هشاشة الوضع الاقتصادي واعتماد العراق شبه الكامل على عائدات النفط.


مقتل فلسطينيين اثنين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

مشيّعون خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية يوم الاثنين بمستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (رويترز)
مشيّعون خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية يوم الاثنين بمستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل فلسطينيين اثنين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

مشيّعون خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية يوم الاثنين بمستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (رويترز)
مشيّعون خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية يوم الاثنين بمستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (رويترز)

قُتل مواطنان فلسطينيان، وأُصيب آخرون، اليوم الخميس، بنيران القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، مع مواصلتها خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ونقل «المركز الفلسطيني للإعلام» عن مصدر محلي قوله إن «مواطناً استُشهد، وآخرين أُصيبوا برصاص الاحتلال، قرب دوار الكويت جنوب حي الزيتون، جنوب شرقي مدينة غزة».

وأشار إلى «استشهاد شاب برصاص الاحتلال في منطقة الزرقاء بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة»، لافتاً إلى «إصابة أربعة مواطنين؛ بينهم سيدة، برصاص الاحتلال على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة».

وأطلقت القوات الإسرائيلية النار باتجاه وسط مخيم جباليا شمال القطاع، ثم قصفت المنطقة بالمدفعية، قبل أن تتوغل آلياتها وجرافاتها تحت غطاء ناري داخل المخيم، حيث دمّرت ما تبقّى من مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، وفق مصادر محلية.

كما واصلت القوات الإسرائيلية عمليات نسف المباني السكنية شرق المحافظة الوسطى وشرق مدينة غزة، في تصعيد يعمّق حجم الدمار في المناطق المأهولة.

وفي مخيم المغازي وسط القطاع، استهدفت آليات إسرائيلية منازل الفلسطينيين بنيران رشاشاتها الثقيلة، ما أدى إلى إصابة منزل بشكل مباشر، بينما أصابت نيران طائرة مُسيرة إسرائيلية أطفالاً في شارع كشكو بحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، قبل أن يعقب ذلك قصف مدفعي طال الحي نفسه.