ريادة الأعمال... خطوة بألف ميل

ريادة الأعمال... خطوة بألف ميل
TT

ريادة الأعمال... خطوة بألف ميل

ريادة الأعمال... خطوة بألف ميل

«لا تتلقى راتباً على الساعة، ولكنك تتلقى الراتب على القيمة التي تضيفها على هذه الساعة». تلك العبارة ربما تكون الباب العريض على الطريقة التي يجب أن يفكر بها ريادي الأعمال في تقييم الطريقة التي يعمل بها أو التي يمنح على أساسها الأجر.
كانت العبارة تدور في رأسي كورشة عمل في طريق رئيسي، معززة بتلك النقاشات والخطط والأفكار والشركات التي تدور في الصالة الرئيسية لمهرجان الشارقة لريادة الأعمال الذي اختتمت أعماله مؤخراً وجمع أفضل العقول من رواد الأعمال والمستثمرين ورجال الأعمال من منطقتنا والعالم... حوارات ملهمة تعكس شغف الشباب، وتصميمهم على المضي قدماً في تنفيذ أفكارهم الريادية رغم صعوبة البدايات، ستقودنا حتماً إلى نتائج إيجابية لتمكين شبابنا من العمل في القطاعات المحورية باقتصادات دولنا، خصوصاً قطاعات الاقتصاد الجديد التي باتت مساهماً رئيسياً في الناتج المحلي الإجمالي على المستويين المحلي والعالمي.
لفت انتباهي ما قاله مسؤول في بنك الإمارات للتنمية إن الشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الناشئة هي المحرك الحيوي للاقتصاد وتُسهم بنسبة 90 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة. ستزداد الأهمية الاقتصادية لريادة الأعمال خلال المرحلة المقبلة مع توجه الشباب نحو بدء مشاريعهم الخاصة وإطلاق شركاتهم الناشئة بدلاً من الاعتماد على الوظائف التقليدية.
ووفقاً لتقارير دولية، تتمتع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بواحدة من أعلى معدلات ريادة الأعمال في العالم، حيث شارك 18.4 في المائة من السكان في أنشطة ريادة الأعمال؛ إذ أسهمت السياسات الحكومية المحفزة والصناديق المالية الممكنة والدعم والتوجيه في تسريع وتيرة نمو قطاع ريادة الأعمال في المنطقة، وزيادة تأثيره على الاقتصاد الوطني والناتج المحلي للدول، مع التركيز على ترسيخ هذه الثقافة داخل المدن الرئيسية إلا أننا نحتاج إلى توسيع دائرة هذه الثقافة لتشمل المناطق البعيدة من خلال تأسيس مسرعات وحاضنات أعمال خارج مراكز المدن الرئيسية، تكون قادرة على استيعاب طاقات الشباب وتستثمر في إبداعاتهم.
كثيراً ماكنت أواجه ذلك السؤال من شابات وشبان يرون التمويل هو مشكلتهم الأساسية، بل وأحياناً حيلة بعضهم لتبرير التباطؤ في المضي بمشروعه نحو الواقع... نعم كان الحصول على رأس المال وتنمية المشاريع الريادية أحد أكبر العقبات التي تواجه رواد الأعمال، لكن هذه المعضلة بدأت تتلاشى مع دخول أصحاب رأس المال الجريء للاستثمار في المشاريع الريادية والأفكار المبتكرة، إذ أصبحت المملكة العربية السعودية بفضل «رؤية 2030» أحد أهم الأسواق الإقليمية الرائدة في أنشطة رأس المال الجري، حيث تضم المملكة حالياً 30 من شركات رأس المال الجريء. وتم استثمار ما يقرب من 570 مليون ريال سعودي في المنشآت الناشئة بالمملكة خلال 2020 فقط، مما ساعد على سد فجوة التمويل التي تعاني منها الشركات الريادية، لتصبح محركاً رئيسياً في المسيرة التنموية، تسهم في توفير الوظائف، وتعزيز الابتكار، ومضاعفة الصادرات. دولة الإمارات لديها تجربة ناجحة أيضاً في هذا الصدد، حيث بنك الإمارات للتنمية دعماً للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والناشئة بأكثر من 700 مليون درهم خلال العاميين الماضيين.
كذلك شهدنا خلال السنوات الماضية ظهور قطاعات جديدة لم يكن من الممكن تصورها في السابق، إذ أدى انتشار التكنولوجيا إلى خلق أسواق وفرص جديدة لرواد الأعمال من خلال الاقتصاد الرقمي الذي يشهد نمواً وتحولاً سريعاً مع العديد من الفرص والتحديات، فقد وصلت قيمة هذا الاقتصاد في منطقتنا إلى 100 مليار دولار في 2018، ومن المتوقع أن يسهم بما يصل إلى 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بحلول عام 2025. مدفوعاً بظهور جيل جديد من رواد الأعمال الشغوفين الراغبين في التخلص من قيود الوظائف التقليدية وتنفيذ أفكارهم الإبداعية وفق تصوراتهم.
ورغم الإنجازات الاستثنائية التي حققها قطاع ريادة الأعمال خلال الأعوام الماضية، فإن هناك الكثير من التحديات الناشئة التي تظهر مع تطور وازدهار القطاع، أبرزها استقطاب واستبقاء المواهب في الشركات الناشئة، حيث يمثل إيجاد موظفين موهوبين والاحتفاظ بهم تحدياً للعديد من الشركات الناشئة، خاصة إذا كانت تتنافس مع شركات أكبر أو لديها موارد أكبر من حيث تقديم المزايا التنافسية في الرواتب والامتيازات الأخرى مثل توفير التدريب والتطوير المستمر للموظفين، ويعتبر هذا من التحديات الحقيقية التي تواجهها الشركات الناشئة في ظل محدودية الموارد المالية بما يفقدها أهم عناصر المنافسة وهو الاستثمار في رأس المال البشري.
قبل عشر سنوات، كان من حولي ينصحون الأشخاص الذين لا يجدون وظيفة، بالتوجه نحو العمل الحر وريادة الأعمال، حتى وإن لم تكن هذه رغبته، وليس هناك شغف يدفعه. أما اليوم فقد تغير الواقع، ولم تعد ريادة الأعمال حلاً للبطالة أو ترفاً، بل لاعباً رئيساً ذا تأثير عميق على اقتصاداتنا، ويتوسع عاماً بمختلف مجالات الحياة، علينا استثماره عبر تعزيز ثقافة الإبداع وريادة الأعمال من خلال الشراكات مع الجامعات والمؤسسات التعليمية لدمج المناهج الأكاديمية في ريادة الأعمال، لنخرج من الإطار التعليمي التقليدي لتخريج باحثين عن عمل، بل لنخرج رواد أعمال ينطلقون إلى آفاق المستقبل برؤاهم الواعدة التي تتماشى وروح العصر وتسهم في بناء اقتصاد مزدهر ومستدام للجميع.
* مؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة Games Bossbunny



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.