«خليجي 25»: الأخضر يصطدم بالطموحات اليمنية... وقمة بين العراق وعمان

«السندباد البحري» أيقونة الافتتاح الاستثنائي للبطولة في ملعب البصرة

لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم لمواجهة اليمن  (الموقع الرسمي للمنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم لمواجهة اليمن (الموقع الرسمي للمنتخب السعودي)
TT

«خليجي 25»: الأخضر يصطدم بالطموحات اليمنية... وقمة بين العراق وعمان

لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم لمواجهة اليمن  (الموقع الرسمي للمنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم لمواجهة اليمن (الموقع الرسمي للمنتخب السعودي)

يدشن المنتخب السعودي اليوم, مشواره في بطولة كأس الخليج لكرة القدم (خليجي 25), بمواجهة صعبة أمام المنتخب اليمني الطموح ضمن منافسات المجموعة الأولى, وتكمن صعوبتها في أن الأخضر يشارك في البطولة بالصف الثاني خاصة في ظل إقامة منافسات الدوري السعودي وترك اللاعبين الدوليين للمشاركة مع أنديتهم بعدما شاركوا في منافسات كأس العالم التي أقيمت في قطر مؤخرا.
وستمنح مشاركة المنتخب السعودي بالصف الثاني نظيره اليمني أفضلية نسبية، لا سيما وأنه سيشارك بكافة اللاعبين المتاحين.
ومع ذلك أكد سميحان النابت لاعب المنتخب السعودي أن الفريق جاهز للمشاركة في بطولة خليجي وتقديم عروض قوية تليق باسم المنتخب السعودي.
ويدخل المنتخب السعودي الأولمبي، البطولة متسلحا بعرض المنتخب الأول في مونديال قطر 2022، حيث حقق فوزاً تاريخياً على الأرجنتين البطلة 2 - 1 قبل أن يُقصى من دور المجموعات.

لاعبو منتخب العراق أظهروا معنويات عالية خلال التدريبات الأخيرة (الشرق الأوسط)

ويدرك المدرب التشيكي ميروسلاف سوكوب صعوبة المواجهة الافتتاحية مع السعودية لكن «المنتخب مرّ بظروف جيدة خلال فترة الاستعدادات. المنتخب اليمني في مجموعة قوية ونسعى للندية أمامها».
ومن جانبه يواجه المنتخب العراقي «المستضيف» نظيره العماني ضمن نفس المجموعة.
ورغم وجود عدة منتخبات لها باع طويل في البطولة، فإن الظروف قد تكون مهيأة لكي ينافس المنتخب العراقي على لقب البطولة وربما التتويج به للمرة الرابعة في تاريخه، لا سيما وأن البطولة تقام على أرضه ووسط جماهير.
وكان المنتخب العراقي توج باللقب في ثلاث مرات سابقة أعوام 1979 عندما استضاف العراق البطولة، وفي عامي 1984 و1988.
ويسعى الإسباني خيسوس كاساس، المدير الفني للمنتخب العراقي، لأن يظهر فريقه بشكل جيد في المباراة الافتتاحية أمام نظيره العماني، لا سيما وأنها ستكون أول مباراة في بطولة رسمية للمدرب الإسباني في قيادة المنتخب العراقي.
كان كاساس قاد المنتخب العراقي في مباراة ودية أمام المنتخب الكويتي وفاز بها بهدف نظيف استعدادا للبطولة.


ملعب البصرة جاهز لاستضافة الحدث الكروي الخليجي (رويترز)

وسيكون لدى كاساس تحد آخر خاصة وأنه سيخوض غمار البطولة من دون لاعبيه المحترفين، وسيعتمد على مجموعة من اللاعبين الشباب يأتي في مقدمتهم الحارس علي عبادي، والمدافع زيد تحسين، والظهير الأيمن إلاي علي فاضل، والظهير الأيسر أحمد يحيى، وصانع الألعاب ريوان أمين، والمهاجم مؤمل عبد الرضا.
وستكون مهمة كاساس صعبة في المباراة الأولى خاصة وأنه سيواجه المنتخب العماني، الذي حضر للمشاركة في البطولة بكامل نجومه ويسعى هو الآخر للتتويج باللقب بعدما حققه مرتين كان الأخير في عام 2017.
ورفع الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش مدرب المنتخب العماني شعار التحدي في البطولة وأكد في تصريحات للموقع الرسمي عقب وصول المنتخب العماني للعراق أنه يحترم جميع المنتخبات المشاركة في البطولة، ولكنه لا يخشى أي منتخب منها.
كما أكد إيفانكوفيتش أن منتخب بلاده لا يعتبر بطولة خليجي 25 أنها بطولة إعدادية لبطولة كأس آسيا، وإنما جاء للمنافسة على اللقب رغم أن فترة إعداد المنتخب لم تكن جيدة في ظل خوض مباراتين وديتين فقط استعدادا للبطولة أمام المنتخب السوري. واستكملت مدينة البصرة استعداداتها لاستضافة البطولة وسط تدفق مشجعي الدول بمشاركة ثمانية منتخبات، بعد عقود طال فيها انتظار احتضان العراق البطولة منذ المرّة الأولى عام 1979 في بغداد. وتعيش مدينة البصرة ، مظاهر وكرنفالات اجتماعية وتراثية غير مسبوقة، تفاعلا مع هذا الحدث الكروي حيث يعود إليها أبناء الخليج بعد سنوات طويلة. تقع البصرة في أقصى جنوب البلاد على رأس الخليج وكانت تعرف سابقا بـ«بندقية العراق» لكثرة الأنهار المتفرعة في المدينة، وهي بوابة دول الخليج مع العراق والمتاخمة لدولة الكويت.
وقال محافظ البصرة أسعد العيداني: «لحظات تاريخية ستشهدها المدينة وأبناؤها مجددا وهم يلتقون ويستقبلون أبناء دول الخليج العربي، بعد ما كانت في وقت سابق مدينتهم المفضلة للسياحة والتجارة، وملتقى لهم مع أبناء البصرة».
وتنطلق المنافسات بعد حفل افتتاح على استاد البصرة الدولي، وصفته اللجنة المنظّمة بأنه سيكون استثنائيا يعكس إرث وتاريخ المدينة وما تتميز به من علاقات حياتية واجتماعية مشتركة مع بقية دول منطقة الخليج العربي، وجاءت تعويذة البطولة وفق هذه الخصوصية.
واختير «السندباد البحري» الشخصية الأسطورية، من حكايات ألف ليلة وليلة الذي جاب البحار والمحيطات بتجارته منطلقا من البصرة، تعويذة لخليجي 25، التي تحكي قصص رحلاته البحرية السبع، وها هو يعود إلى المدينة برحلة ثامنة بصحبة شقيقاته السبع، في إشارة إلى منتخبات الدول المشاركة.
وكانت حرب الخليج الثانية عام 1990 قد أقصت العراق من بطولة كأس الخليج بعد ما كان واحدا من أركانها التنافسية التقليدية، فضلا عن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بحظر اللعب الدولي في العراق لسنوات طويلة.
وفي سجل مشاركات منتخب العراق التي استهلها أول مرة عام 1976 في الدورة الرابعة في قطر ثلاثة ألقاب وبعد أربعة عشر عاما، عاد العراق إلى فلك البطولة في الدوحة 2004.
واتخذت الأجهزة الحكومية تسهيلات متعلقة بدخول مشجعي المنتخبات عبر المنفذ الحدودي بسهولة حيث تمنح تأشيرات مجانية لهم.
كما تشهد البصرة إجراءات أمنية مشددة وتدابير احترازية أقدمت عليها قيادة العمليات العسكرية في المدينة بالتنسيق مع وزارة الداخلية، تهدف إلى تأمين مقرات إقامة الوفود المشاركة في البطولة والمراكز العامة ومناطق المشجعين.
وتكاد تكون المجموعة الثانية التي تضم حاملة اللقب البحرين وقطر والكويت والإمارات غامضة وعرضة للتقلبات والاحتمالات، ما دام تمتلك هذه المنتخبات إرثا في ألقاب البطولة.
وفيما دخلت البحرين على خط التتويج وخطفت لقب نسخة 2019 في الدوحة، تتربع الكويت على رأس حاصدي الألقاب (10)، مقابل 3 لكل من السعودية وقطر والعراق، ولقبين لكل من الإمارات وعمان.
وتستهل البحرين بقيادة البرتغالي هيليو سوزا الحملة الصعبة بمواجهة الإمارات السبت على استاد الميناء، وفي اليوم عينه يواجه الأزرق الكويتي نظيره القطري المشارك أيضاً بتشكيلة شبه رديفة.
وهذا هو الظهور الأول للعنابي بعد مونديال مخيب على أرضه، بعهدة مدربه الجديد البرتغالي برونو بينيرو الذي سيتولى القيادة، بدلا من الإسباني فيليكس سانشيز الذي تخلى الاتحاد القطري عن خدماته بعد تعرضه لثلاث خسارات موجعة في المونديال وحلوله أخيرا.
كما يسعى المنتخب الكويتي وهو يمر بفترة بناء حديثة العهد للظهور بواقع جديد يعيد الثقة لجماهيره بقيادة مدربه البرتغالي روي بينتو المعيّن قبل أربعة أشهر، متطلعا إلى انطلاقة مناسبة أمام الإمارات التي ما زال منتخبها يواجه فترات غير مستقرة على صعيد الإعداد وخوض المنافسات. ويقود الأرجنتيني رودولفو أروابارينا الإمارات منذ مطلع عام 2022 بعد إقالة الهولندي بيرت فان مارفيك نتيجة اهتزاز مستوى المنتخب وتراجع نتائجه، وقد استبعد عن تشكيلته الهداف التاريخي علي مبخوت.
واستضافت البحرين أول نسخة في بطولات الخليج عام 1970 وفازت الكويت بأول لقب لتذهب بعيدا من خلال نجاحها في الفوز بألقاب 1972 التي استضافتها الرياض و1974 في الكويت و1976 التي استضافتها الدوحة لكن العراق الذي استضاف نسخة 1979 نجح في الفوز بأول بطولة حارما الكويت من لقب خامس على التوالي.
وعاد الأزرق الكويتي لممارسة تخصصه في كأس الخليج بفوزه باللقب عام 1982 وأقيم هذا في أبوظبي لكن العراق كان قويا إلى درجة الفوز بكأس الخليج عام 1984 في مسقط قبل أن يعود الأزرق مجددا عام 1986 ليحقق اللقب السادس في تاريخه، وأبدى العراق نجاحه في ملاحقة الكويت على صعيد الألقاب ليحصل على نصف ألقاب الأزرق بفوزه بكأس الخليج التاسعة في الرياض قبل أن تعود الكويت لتستضيف نسخة 1990 التي لم يشارك فيها الأخضر السعودي وانسحب العراق لاحقا من مبارياتها احتجاجا على التحكيم ليفوز الأزرق باللقب السابع.
وفي عام 1992 بالدوحة كتب المنتخب القطري أول نجاح في مسيرته بالفوز بالبطولة في منافسات مثيرة قبل أن يطل الأخضر السعودي العائد بانتصارات مثيرة في مونديال أميركا عام 1994 ليفوز بكأس الخليج في أبوظبي في ذات العام.
وبعد 3 نسخ متتالية عاد الكويتيون للفوز بكأس الخليج عام 1996 في مسقط قبل أن يحافظوا عليه عام 1998 في البحرين.
وتأجلت البطولة لأول مرة 4 سنوات لتقام في الرياض عام 2002 ويفوز بها الأخضر السعودي وعزز تفوقه في نسخة 2003 بالكويت قبل أن ينجح العنابي القطري في الحضور والتتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخه على أرضه وبين جماهيره عام 2004 وفي عام 2007 سجل الأبيض الإماراتي أول انتصار لبلاده من خلال الفوز باللقب حينما استضافت أبوظبي البطولة وفي عام 2009 فاجأ المنتخب العماني الجميع بفوزه بالبطولة التي استضافها، فيما عاد الأزرق الكويتي لممارسة هوايته المعتادة ليفوز باللقب في عدن التي استضافت البطولة لأول مرة في تاريخ اليمن عام 2011.
وفي البحرين التي استضافت نسخة 2013 نجح المنتخب الإماراتي في الفوز باللقب للمرة الثانية في تاريخه، فيما فازت قطر بنسخة 2014 التي جرت في الرياض، ونجحت عمان في زيادة رصيدها في البطولة بلقب آخر عام 2017 في البطولة التي جرت بالكويت قبل أن تنجح البحرين في تسجيل أول فوز تاريخي للكأس عام 2019 في العاصمة القطرية الدوحة.
وبحسب السجل البطولي للبطولة تتفوق الكويت بعشرة ألقاب، فيما تملك السعودية وقطر والعراق 3 ألقاب مقابل لقبين للإمارات وعمان ولقب وحيد للبحرين، واليمن بلا ألقاب.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مصريون «يَشمتون» في مدرب سويسرا بعد تغيير موقفه من التحكيم

مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
TT

مصريون «يَشمتون» في مدرب سويسرا بعد تغيير موقفه من التحكيم

مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)

تفاعل كثير من المصريين مع تصريحات مدرب منتخب سويسرا لكرة القدم مراد ياكين، التي اشتكى خلالها من تعرضه لظلم تحكيمي أمام منتخب الأرجنتين في مباراة ربع النهائي بمونديال كأس العالم الحالي.

وعبّر كثير من مستخدمي «السوشيال ميديا» المصريين عن «شماتتهم» في ياكين، لا سيما بعد تصريحاته قبيل لقاء الأرجنتين، التي شدد خلالها على «ثقته في عدالة التحكيم، ورفضه تحميل الحكام مسؤولية هزائم المنتخبات المختلفة»، خصوصاً بعد إثارة جدل واسع حول الحالات التحكيمية بمباراة مصر والأرجنتين في دور ثمن النهائي التي انتهت بهزيمة مصر بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لكن موقفه من التحكيم في المونديال تغير إثر هزيمة فريقه من الأرجنتين بثلاثة أهداف مقابل هدف، حيث حمّل حكم المباراة المسؤولية عن الهزيمة.

وقال ياكين خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة إن «فريقه لم يلعب فقط أمام منتخب الأرجنتين، بل أيضاً أمام نحو 70 ألف مشجع أرجنتيني، إضافة إلى حكم المباراة وتقنية الفيديو»، في إشارة إلى الحالة الخاصة بطرد مهاجم فريقه بريل إمبولو.

لقطة من مباراة سويسرا والأرجنتين في ربع نهائي كأس العالم (رويترز)

ويفسر الناقد الرياضي المصري محمد البرمي تصريحات ياكين الأخيرة بقوله إن «مدرب سويسرا أراد عدم استفزاز التحكيم حتى تمر الأمور بهدوء ولا يثير حفيظة طاقمه كما كان يأمل، ولكنه أصيب بخيبة أمل قوية بعد اللقطات المثيرة للجدل لحكم المباراة».

ويضيف البرمي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر يعتمد في مثل هذه المواقف على تقدير المدرب للموقف، فهناك مدربون آخرون ينهجون نهجاً مخالفاً ويفضلون الضغط على الحكم في تصريحات شبه عدائية قبل بدء المباراة حتى لا يتعرضوا للظلم على يديه».

وكان ياكين قد سُئل خلال المؤتمر الخاص بمواجهة فريقه مع الأرجنتين عن الاتهامات التي يتعرض لها فريق «التانغو» من بعض المنتخبات والجماهير بأنه «استفاد من قرارات تحكيمية في البطولة، خصوصاً مباراته أمام مصر، فما كان منه إلا أن قلّل من أهمية تلك الاتهامات».

وقال ياكين في المؤتمر الصحافي: «أعتقد أن المباريات كانت عادلة للغاية، اليوم أصبح كل شيء قابلاً للمراجعة بواسطة تقنية الفيديو (VAR)، ولا أعتقد أن شيئاً غير طبيعي سيحدث».

وأضاف: «على كل فريق أن يثبت ما يستطيع فعله داخل الملعب، لا أن يكتفي بالكلام. يجب أن نبرهن في أرض الملعب على قدراتنا».

ياكين انتقد التحكيم عقب انتهاء مباراة سويسرا والأرجنتين (أ.ف.ب)

كما أكد أنه «لا يخشى التحكيم، وأن تركيزه ينصب على مواجهة منتخب أرجنتيني قوي يمتلك أسلوب لعب واضحاً».

وبعد خسارة سويسرا بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف واحد، وخروجها من البطولة، تغيرت لهجة ياكين بصورة ملحوظة لتصبح «غاضبة» على حد وصف «رويترز»، خصوصاً عقب طرد المهاجم بريل إمبولو بالإنذار الثاني بعد مراجعة تقنية الفيديو.

وقال المدرب في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: «هذه القاعدة غير مفهومة تماماً بالنسبة لي». وأضاف: «اليوم لم تنتصر كرة القدم، لقد عوقبنا بسبب خطأ تحكيمي».

وعدّ مصريون أن مراد ياكين «شرب من الكأس المريرة نفسها التي سبق أن سخر منها»، في إشارة إلى «الظلم التحكيمي»، كما تساءل البعض في شماتة عن سر التغير في موقف المدرب السويسري الذي كان يرى الحكام «ملائكة ترفرف بأجنحتها»، وفجأة أصبحت «كائنات شريرة»، على حد تعبيرات ساخرة.

لاعبون مصريون يحتجون على قرارات الحكم الفرنسي في مباراة الأرجنتين (أ.ب)

وفجرّت مباراة «الفراعنة» أمام منتخب «التانغو» حالة من الغضب بين جماهير الكرة المصرية، إثر خروج منتخبهم من دور الـ16 أمام الأرجنتين، حامل اللقب، في مباراة دراماتيكية استقبل فيها المنتخب المصري ثلاثة أهداف في الأنفاس الأخيرة من اللقاء بعد أن كان متقدماً بنتيجة 2 - 0.

وعدّ كثيرون أن «الحكم الفرنسي فرنسوا لوتيكسييه الذي أدار المباراة كان منحازاً لميسي ورفاقه على حساب نظرائهم من لاعبي مصر، ولم يلتزم بالعدالة التحكيمية عبر عدد من اللقطات المثيرة للجدل، أبرزها إلغاء هدف اللاعب مصطفى زيكو، وعدم احتساب ركلة جزاء لمحمد صلاح».

وعدّ البرمي شماتة المصريين في مدرب سويسرا «نوعاً من السجال المعتاد في عالم كرة القدم، الذي قد يستند إلى بعض المبررات نتيجة تصريحات مراد ياكين التي جاءت غير منصفة لمنتخب مصر الذي عانى من أخطاء تحكيمية واضحة على يد لوتيكسييه».


تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».