هاري يكشف عن خفايا علاقته مع عائلته وموقفه من كاميلا... ويتهم شقيقه بضربه

كتاب «الاحتياطي» يتسرب بإسبانيا قبل موعد نشره في العالم

ذكر هاري في الكتاب أنه وويليام لم يكونا موافقين على زواج والدهما من كاميلا باركر بولز (غيتي)
ذكر هاري في الكتاب أنه وويليام لم يكونا موافقين على زواج والدهما من كاميلا باركر بولز (غيتي)
TT

هاري يكشف عن خفايا علاقته مع عائلته وموقفه من كاميلا... ويتهم شقيقه بضربه

ذكر هاري في الكتاب أنه وويليام لم يكونا موافقين على زواج والدهما من كاميلا باركر بولز (غيتي)
ذكر هاري في الكتاب أنه وويليام لم يكونا موافقين على زواج والدهما من كاميلا باركر بولز (غيتي)

مع قرب موعد طرح كتاب «سبير» للأمير هاري الأسبوع القادم، نشرت صحيفة «الغارديان» أمس، بعض المقتطفات، مبينةً أنها حصلت على نسخة من الكتاب حصرياً، وبدا من الأجزاء التي نشرتها الصحيفة أن الكتاب سيحمل الكثير من المفاجآت والأسرار التي لم تظهر للعلن من قبل. وبينما كانت المواقع ووسائل الإعلام تتناول ما أوردته «الغارديان» ذكرت محطة «سكاي نيوز» وصحيفة «ذا صن» أنهما أيضاً حصلتا على نسخة من الكتاب، مشيرةً إلى صدوره في إسبانيا بالخطأ قبل موعده.

الاميران ويليام وهاري وزوجتاهما مع الملكة اليزابيث على شرفة قصر باكنغهام (غيتي)

يأتي عنوان الكتاب، «سبير» (إضافي أو زائد عن الحاجة)، من مقولة قديمة رائجة في الدوائر الملكية والأرستقراطية: أن الولد الأول وريث للألقاب والنفوذ والثروة، أما الثاني فمجرد عنصر إضافي أو احتياطي، تحسباً لحدوث أي مكروه للولد الأول.
ويُعد شعور هاري بالسخط إزاء كونه إضافياً، الفكرة الأساسية في الكتاب، وتمتد عبر الفصول التي يتناول فيها طفولته وسنوات دراسته وعمله عضواً فاعلاً في العائلة المالكة، وفي الجيش البريطاني، وعلاقته بوالديه وشقيقه، وحياته مع ميغان خلال الفترة الأولى لارتباطهما عاطفياً، مروراً بالزفاف والزواج، وصولاً إلى تجربته أباً.

يسرد الأمير هاري في مذكراته التي تصدر الأسبوع المقبل وقائع معركة حامية مع شقيقه ويليام (أ.ف.ب)

ويحكي هاري كيف أن والده، الذي بات اليوم الملك تشارلز، قال لزوجته الأميرة ديانا يوم وُلد هاري: «رائع! الآن، حصلت على وريث واحتياطي. مهمتي انتهت».
ديانا الجرح الذي لم يندمل...
ويستفيض هاري في وصف ذكرياته وحبه لوالدته ديانا، التي لقيت مصرعها في حادث سيارة في باريس، في أغسطس (آب) 1997، أو حبه المشابه لجدّته الملكة إليزابيث الثانية، التي تُوفيت العام الماضي، وكذلك مواقف خاصة جرت بينهم ومحادثات.
وحسبما ذكرت محللة بريطانية لمحطة «سكاي نيوز»، يبدو أن هاري وويليام لم يكونا موافقين على زواج والدهما من كاميلا باركر بولز، واتهم هاري زوجة والده بأنها سرّبت بعض الأخبار عنه وعن شقيقه للصحف، ووصف مقابلته الأولى معها بشخص في انتظار تلقي «حقنة طبية». وحسبما نقلت صحيفة «ذا صن» التي حصلت على نسخة من الكتاب في إسبانيا، فقد ذكر هاري أن كاميلا بدت «متضجرة» خلال مقابلتهما.

ويليام وهاري في جنازة جدتهما الملكة إليزابيث (غيتي)

وبدا من خلال الحلقات التي أذاعتها «نتفليكس» الشهر الماضي بعنوان «هاري وميغان» مدى تأثر الأمير هاري من وفاة والدته الأميرة ديانا وإحساسه بأنه مطارد من الصحافة تماماً مثلها. وفي الكتاب ذكر أنه قام بالقيادة في النفق الباريسي حيث لقيت مصرعها في حادث سيارة، أكثر من مرة، محاولاً الحصول على إجابات عن موتها. وفي موقع آخر ذكر أنه استعان بـ«سيدة»، وقد تكون منجمة، للحديث عن والدته. وحسبما ذكر في الكتاب، فقد قالت له هذه «السيدة» إن والدته الأميرة ديانا إلى جانبه دائماً وإنها كانت موجودة معه في هذا اللقاء.
معركة مع ويليام
نقلت «الغارديان» أول واقعة مثيرة في تقريرها أمس، حيث نقلت من الكتاب تفاصيل خلاف قوي بين الأمير هاري وشقيقه ويليام ولي العهد البريطاني، تطور ليصل للعنف الجسدي. وفي وصفه للمواجهة التي وقعت بينهما داخل منزله في لندن عام 2019، قال هاري إن ويليام نعت ميغان بالشخصية «الصعبة»، و«الوقحة»، و«الصفيقة»، الأمر الذي وصفه هاري بأنه «تكرار للخطاب الرائج بالصحف» حول زوجته الأميركية، وفق «الغارديان» البريطانية.
وتصاعدت حدة المواجهة بين الشقيقين، حسبما كتب هاري، حتى أقدم ويليام على «إمساكي من ياقة قميصي، وقطع قلادتي، و... أسقطني أرضاً».
ويُعد هذا المشهد غير المألوف، الذي ذكر هاري أنه أسفر عن إصابة واضحة بظهره، واحداً من بين الكثير من المشاهد الواردة في «سبير».

ديانا الجرح الذي لم يندمل في قلب هاري (غيتي)

ذكر هاري أن ويليام رغب في الحديث عن «مجمل الكارثة»، التي حلّت بعلاقتهما والمصاعب التي يجابهانها في التعامل مع الصحافة. وعندما وصل ويليام إلى «نوتنغهام كوتيدج»، حيث كان يعيش هاري، على أرض قصر «كنسنغتون» المعروف باسم «نوت كوت»، كان بالفعل، حسب وصف هاري، «يستشيط غضباً».
وبعد أن اشتكى ويليام من ميغان، أخبره هاري بأنه يردد ما تقوله الصحف، وأنه كان ينتظر منه ما هو أفضل عن ذلك، حسبما كتب هاري. إلا أن ويليام لم يكن عقلانياً، حسب وصف شقيقه، ما أدى إلى ارتفاع صوت الشقيقين وصراخ كل منهما بوجه الآخر.

ظهر كتاب «سبير» للأمير هاري في دور الكتب بإسبانيا قبل موعد نشره في العالم (أ.ف.ب)

بعد ذلك، اتهم هاري شقيقه بأنه يتصرف مثل وريث للعرش، ويعجز عن فهم سبب استياء شقيقه الأصغر من كونه مجرد عنصر إضافي أو احتياطي.
وهنا، تبادل الشقيقان الإهانات، قبل أن يقول ويليام إنه يحاول مد يد العون. وقال هاري: «هل أنت جاد؟ تساعدني؟ آسف، إذا كان هذا ما تصف به الأمر؟ معاونتي؟».
ويذكر هاري أن هذا التعليق أغضب شقيقه، الذي وجّه إليه السباب بينما كان يتحرك نحوه. ويضيف هاري إنه في تلك اللحظة تملكه الخوف، فهرع نحو المطبخ ولحق به أخوه. ويقول هاري إنه ناول شقيقه كوباً من الماء، وقال له: «ويلي، لا أستطيع الحديث إليك وأنت بهذه الحال».
ويكتب هاري أن شقيقه «وضع كوب الماء جانباً وسبّه مرة أخرى» ثم «جاء نحوي. حدث الأمر كله بسرعة كبيرة. بسرعة كبيرة للغاية. وأمسك بي من ياقة قميصي، وقطع قلادة كنت أرتديها، وأسقطني على الأرض. وسقطتُ على إناء طعام الكلب، الأمر الذي أصاب ظهري، ودخلت شظايا الإناء في جسدي. وبقيت ممدداً على الأرض لبعض الوقت، وقد شعرت بالدوار، ونهضتُ بعد ذلك ووقفت على قدمي وطلبت منه أن يرحل».
ويقول هاري إن ويليام حثه على أن يردّ له الضربة، مذكراً إياه بالمشاجرات التي كانا يتورطان بها في طفولتهما، لكنه رفض. وبالفعل، رحل ويليام، حسبما ورد في الكتاب، وعاد «وقد بدا عليه الأسف، واعتذر».
ويوضح هاري إنه بعدما رحل ويليام من جديد، عاد وقال له: «أنت لست مضطراً لإخبار ميغ بشأن ما حدث».
ورد هاري مستفسراً: «تعني أنك هاجمتني؟».
ليجيبه ويليام: «أنا لم أهاجمك، هارولد».
ويتابع هاري أنه لم يخبر زوجته على الفور، لكنه تواصل مع معالجه الخاص.
وعندما لاحظت ميغان لاحقاً «السحجات والكدمات» على ظهره، أخبرها بأمر الاعتداء. ويقول هاري عن رد فعل ميغان: «لم تستغرب كثيراً، ولم تغضب كثيراً». ويضيف: «بيد أنها شعرت بحزن شديد».
ومن المقرر نشر الكتاب الجديد الأسبوع المقبل، في مختلف أرجاء العالم. ومن المحتمل أن يثير عاصفة خطيرة داخل جنبات العائلة المالكة البريطانية.
ومن المقرر خلال عطلة الأسبوع الحالي، إذاعة مقابلتين أُجريتا مع هاري داخل المملكة المتحدة والولايات المتحدة، مع «آي تي في نيوز» و«سي بي إس 60 مينتس». ويترقب كثيرون المقابلتين بحماس.
وفي أحد المقتطفات الدعائية لمقابلة هاري مع «آي تي في»، قال هاري: «أتمنى أن أستعيد والدي، وأتمنى استعادة شقيقي أيضاً». كما ذكر تفاصيل لقاء عاصف جمعه بوالده وشقيقيه بعد جنازة الأمير فيليب، زوج الملكة، في قلعة ويندسور، في أبريل (نيسان) 2021». وذكر أن والده وقف بينه وبين شقيقه وهما يتناحران، وذكر في الكتاب أنه «تطلع نحو وجهينا الغاضبين»، وقال: «أرجوكما يا ولديَّ، لا تحوّلا سنواتي الأخيرة إلى شقاء».


مقالات ذات صلة

كيت ميدلتون: الطبيعة شريكتي في التعافي من السرطان

يوميات الشرق الطبيعة رفيقة طريق في رحلة التعافي (قصر كنسينغتون)

كيت ميدلتون: الطبيعة شريكتي في التعافي من السرطان

قالت أميرة ويلز، كيت ميدلتون، إنّ الطبيعة أدَّت دوراً محورياً في مساعدتها على التعافي من مرض السرطان...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملكة البريطانية كاميلا (رويترز)

للمرة الأولى... الملكة كاميلا تتحدث عن تعرضها للتحرش في سن المراهقة

تحدثت الملكة البريطانية كاميلا لأول مرة عن «الغضب» الذي انتابها بعد تعرضها لاعتداء جنسي في قطار عندما كانت مراهقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملك تشارلز (أ.ف.ب)

نجحوا في «تغيير حياة الناس»... الملك تشارلز يكرّم ألف شخصية بريطانية

كرّم الملك تشارلز الثالث الاثنين ألف بريطاني من بينهم الممثل إدريس إلبا وعدد من لاعبات منتخبات إنجلترا النسائية لكرة القدم والرغبي اللاتي حققن نجاحات هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لحظة عائلية دافئة في موسم الأعياد (إنستغرام)

رسالة ميلادية دافئة من دوق ودوقة ساسكس

شاركت دوقة ساسكس صورة عائلية جمعتها بدوق ساسكس وطفليهما، مُرفقة برسالة بمناسبة عيد الميلاد...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملك تشارلز الثالث (رويترز)

علاج الملك تشارلز من السرطان سيكون أخفّ في العام الجديد

قال الملك تشارلز الثالث، الجمعة، إن علاجه من السرطان سيتم تخفيفه في العام الجديد بفضل التشخيص المبكر، والتدخل الفعال، والالتزام بتعليمات الأطباء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بيروت تستضيف «مهرجان الفيلم الإيطالي» بنسخته الثانية

«فرحتي» للمخرجة مارغريتا سبامبيماتو (متروبوليس)
«فرحتي» للمخرجة مارغريتا سبامبيماتو (متروبوليس)
TT

بيروت تستضيف «مهرجان الفيلم الإيطالي» بنسخته الثانية

«فرحتي» للمخرجة مارغريتا سبامبيماتو (متروبوليس)
«فرحتي» للمخرجة مارغريتا سبامبيماتو (متروبوليس)

تتميّز الأفلام الإيطالية بالواقعية الدرامية والقصص الإنسانية العميقة، وغالباً ما تعتمد مواقع تصوير حقيقية بعيداً عن الاستوديوهات المصطنعة، وترتكز أحياناً على ممثلين غير محترفين، ما أسهم في ترسيخ مفهوم «السينما الواقعية الجديدة» وتأثيرها الاجتماعي.

وقد استقطبت الأفلام الكلاسيكية جمهوراً واسعاً من محبي السينما الإيطالية، ممهورة بأسماء رائدة في عالم الإخراج، مثل فيديريكو فيلّيني، ولوتشينو فيسكونتي، لتغدو مدارس سينمائية قائمة بذاتها تركت بصمتها الواضحة على الشاشة الذهبية.

وتستضيف بيروت للسنة الثانية على التوالي «مهرجان الفيلم الإيطالي»، الذي ينظمه «المركز الثقافي الإيطالي» بالتعاون مع «جمعية متروبوليس للسينما». وينطلق في 21 يناير (كانون الثاني) ويستمر حتى 30 منه، حيث تفتح سينما متروبوليس في منطقة مار مخايل أبوابها مجاناً أمام هواة هذا النوع من الأفلام.

فيلم «بريمافيرا» يفتتح فعاليات المهرجان (متروبوليس)

يُفتتح المهرجان بفيلم «بريمافيرا» للمخرج دميانو ميشيليتو، وهو عمل تاريخي ــ درامي من إنتاج عام 2025، تدور أحداثه في البندقية خلال القرن الـ18 حول عازفة كمان موهوبة في دار أيتام تُدعى سيسيليا، يكتشف موهبتها الموسيقي الشهير أنطونيو فيفالدي ويصبح معلمها. ويستكشف الفيلم موضوعي الموسيقى والحرية، وهو من بطولة تيكلا إنسوليا وميشيل ريوندينو، ومقتبس من رواية «Stabat Mater» لتيزيانو سكاربا.

تشير نسرين وهبة، المشرفة على تنظيم المهرجان في جمعية متروبوليس، إلى أن معظم الأفلام المعروضة هي من الإنتاجات الحديثة التي أُنتجت وعُرضت في إيطاليا خلال العام الماضي، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن المهرجان يضمُّ 10 أفلام مختارة لتلائم أذواق رواد السينما الإيطالية على اختلافها.

وتضيف نسرين وهبة أن الإقبال اللبناني على هذه الأفلام يعود إلى ندرة عرضها في الصالات المحلية، ما يجعل المهرجان فرصة لاكتشاف موجة جديدة من السينما الإيطالية الموقّعة من مخرجين معاصرين.

وعلى مدى 10 أيام، تُعرض أفلام عدة، بينها «أون أنو دي سكولا» (عام دراسي)، و«تيستا أو غروسي» (صورة أم كتابة) للمخرجين لورا سماني وأليكسيو ريغو دي ريغي وماتيو زوبيس، وهي أعمال تُعرض للمرة الأولى في لبنان.

ومن الأفلام المشاركة أيضاً «جيو ميا» (فرحتي) لمارغريتا سباميناتو، الذي يروي قصة نيكو، فتى نشأ في عائلة علمانية في عالم حديث ومتصل بالتكنولوجيا، يُجبر على قضاء الصيف في صقلية مع عمته المتديّنة في قصر قديم معزول عن مظاهر الحداثة، لتنشأ بينهما علاقة متحوّلة تتأرجح بين الماضي والحاضر، والعقل والإيمان. كذلك يُعرض فيلم «لافيتا فا كوزي» (الحياة تمضي على هذا النحو) لريكاردو ميلاني، الذي يتناول صراعاً بين راعي غنم ورجل نافذ يسعى للاستيلاء على أرضه الساحلية.

يُختتم المهرجان مع فيلم «سوتو لو نوفيلي» (متروبوليس)

ويُختتم المهرجان بفيلم «سوتو لو نوفيلي» (تحت الغيوم) للمخرج جيان فرانكو روزي، الذي سبق أن صوّر فيلماً وثائقياً في لبنان. ويتناول العمل معالم أثرية بين مدينتي فيزوف وخليج نابولي، حيث تتقاطع حياة السكان والمصلّين والسياح وعلماء الآثار. ويتابع الفيلم تنقيبات فريق ياباني في فيلا أوغسطيا، إلى جانب مشاهد من أطلال بومبي وكنيسة مادونا ديل أركو، في سرد بصري يستحضر الماضي بوصفه عالماً لا يزال حياً.


ترمب: السيطرة الأميركية على «غرينلاند» ضرورية لمنظومة الدفاع الجوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: السيطرة الأميركية على «غرينلاند» ضرورية لمنظومة الدفاع الجوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند «ضرورية» لمنظومة «القبة الذهبية» للدفاع الجوي والصاروخي التي يخطط لإنشائها.

وكتب ترمب، الذي تعهّد بالسيطرة على الجزيرة القطبية الشمالية من حليفته الدنمارك، على وسائل التواصل الاجتماعي: «تحتاج الولايات المتحدة إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي. إنها ضرورية لنظام القبة الذهبية الذي نبنيه»، مضيفاً: «يصبح حلف الناتو أكثر قوة وفاعلية بكثير إذا كانت غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة. وأي شيء أقل من ذلك غير مقبول».

يُشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعرب مراراً عن رغبته في امتلاك «غرينلاند»، ولم تستبعد إدارته استخدام القوة العسكرية لبسط السيطرة، مستشهدة بالمصالح الأمنية وما تَعدُّه تهديداً صينياً وروسياً في المنطقة.

وزادت المخاوف من الاستيلاء على الجزيرة عقب غزو الولايات المتحدة لفنزويلا مؤخراً والقبض على رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة، حيث تجري محاكمته بتُهم التآمر على «ارتكاب إرهاب مرتبط بالمخدرات».


ماني وصلاح… مواجهة العمالقة المخضرمين تُشعل نصف نهائي كأس أفريقيا

صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)
صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)
TT

ماني وصلاح… مواجهة العمالقة المخضرمين تُشعل نصف نهائي كأس أفريقيا

صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)
صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)

في السادس من فبراير (شباط) 2022، وعلى ملعب أوليمبي في ياوندي، التقى منتخبا السنغال ومصر في نهائي كأس أمم أفريقيا. انتهت المباراة بالتعادل السلبي، ولجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح. سجّل أول 6 لاعبين بنجاح، قبل أن تصطدم ركلة محمد عبد المنعم بالقائم. أنقذ محمد أبو جبل ركلة بونا سار، لكن إدوار ميندي تصدّى للمحاولة المصرية الرابعة التي نفذها مهند لاشين. وبعد 4 ركلات لكل فريق، تقدمت السنغال 3-2، ليحرز ساديو ماني الركلة الحاسمة.

كان ماني قد أهدر ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة من المباراة، وسبق له أن أهدر ركلة أخرى أمام الكاميرون في ربع نهائي بطولة 2017. لاحقاً، اعترف بأن تلك اللحظات كانت الأصعب في حياته، وقال إنه كان ينام 4 أو 5 ساعات فقط في الليلة بسبب الضغط النفسي الكبير، وكان يستيقظ فجراً غير قادر على العودة إلى النوم لأن البطولة كانت هاجسه الأكبر، وحلمه أن يُحرزها مع منتخب بلاده وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتابعت الصحيفة أنه في لحظة الحسم، تماسَك ماني، واستعان بتقنيات التأمل التي بدأ يعتمدها حديثاً، فانطلق بخطوات مائلة طويلة، وسدد الكرة منخفضة على يمين الحارس أبو جبل داخل القائم بقليل، ليمنح السنغال أول لقب أفريقي في تاريخها. في المقابل، وقف محمد صلاح عند خط المنتصف، وغطّى وجهه بقميصه، بعدما خسر المباراة قبل أن تتاح له فرصة تنفيذ ركلته.

بعد 7 أسابيع فقط، في 29 مارس (آذار) 2022، التقى المنتخبان مجدداً في داكار في إياب الملحق المؤهل إلى كأس العالم. هدف عكسي مبكر منح السنغال الفوز 1-0، ليصبح مجموع المباراتين 1-1، وتعود ركلات الترجيح لتقرر المصير. هذه المرة قرر صلاح ألا ينتظر الركلة الخامسة، وبعد أن أهدر كوليبالي ركلة السنغال الأولى، تقدم وسدد بقوة فوق العارضة، وسط وميض أقلام الليزر التي كانت موجهة إلى وجهه. وتكرر المشهد: ماني سجل الركلة الحاسمة، وتفوق مجدداً على زميله السابق في ليفربول.

اليوم، تتجدد المواجهة بين السنغال ومصر في نصف نهائي النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا، وتعود معها ذكريات عام 2022 لتفرض نفسها على المشهد. في 5 مباريات دولية جمعت بين المنتخبين بمشاركة ماني وصلاح، لم يكن صلاح في صف الفريق الفائز سوى مرة واحدة فقط، وهي أفضلية تفسر ربما الدافع الإضافي الذي يحمله هذه المرة في طنجة.

كلا النجمين يبلغ 33 عاماً، وُلد كل منهما على طرف مختلف من القارة، بفارق 66 يوماً فقط. ماني نشأ في بامبالي، شمال نهر كازامانس، واضطر إلى مغادرة منزله في سن الخامسة عشرة متجهاً إلى داكار لتحقيق حلمه الكروي. صلاح بدوره وُلد في نجريج قرب دلتا النيل، وكان يسافر يومياً ساعات طويلة بالحافلة للتدريب في القاهرة قبل أن يترك منزله ويستقر في العاصمة بالعمر نفسه تقريباً.

مسيرتاهما تحملان الكثير من التشابه، سواء في النجومية العالمية أو في المشروعات الإنسانية والبنى التحتية التي موّلاها في بلديهما. غير أن علاقتهما داخل ليفربول لم تكن يوماً وثيقة، بل اتسمت بالتحفظ والتنافس. روبرتو فيرمينو قال إنهما لم يكونا صديقين مقربين، ونادراً ما كان يراهما يتحدثان معاً، وربما لعب التنافس بين مصر والسنغال دوراً في ذلك.

هذا التوتر ظهر علناً في مباراة بيرنلي عام 2019، عندما شعر ماني بأن صلاح لم يُمرر له الكرة رغم تمركزه الأفضل. لاحقاً قلل الطرفان من أهمية الحادثة، وعدّاها انعكاساً لرغبة مشتركة في الفوز، وأكدا أن الاحترام المتبادل كان حاضراً دائماً بينهما.

حقق الاثنان مع ليفربول نجاحات كبيرة، أبرزها الفوز بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، لكن تاريخهما المشترك، وما حمله من لحظات حاسمة ومؤلمة، يضفي على كل مواجهة بينهما نكهة خاصة. ورغم أن ماني لم يعد بالانفجار البدني السابق نفسه، وأن صلاح لم يفرض سيطرته الكاملة على مباريات البطولة رغم تسجيله 4 أهداف، يبقى حضورهما طاغياً.

هما عمالقة في طور الأفول، لكنهما ما زالا عمالقة. مواجهة السنغال ومصر ليست مجرد ماني ضد صلاح، لكنها لا تستطيع الهروب من هذا العنوان. وفي طنجة، يملك صلاح فرصة أخيرة ربما لتخفيف ثقل ذكريات ركلات الترجيح في ياوندي وداكار قبل 4 سنوات.