ارتفاع بورصة الكويت وتراجع سوقي قطر والبحرين

مكاسب في السوق الأردنية بدعم كل قطاعاتها

ارتفاع بورصة الكويت وتراجع سوقي قطر والبحرين
TT

ارتفاع بورصة الكويت وتراجع سوقي قطر والبحرين

ارتفاع بورصة الكويت وتراجع سوقي قطر والبحرين

اقتصرت تداولات جلسة آخر الأسبوع في المنطقة على أربع أسواق هي الكويت وقطر والبحرين والأردن، حيث أغلقت باقي الأسواق بمناسبة عيد الفطر، ولذلك كان تراجع السيولة والأحجام هو الغالب على الأسواق، حيث ارتفع مؤشر البورصة الأردنية بشكل ملحوظ بنسبة 0.76 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2132.19 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» واصلت البورصة الكويتية ارتفاعها، حيث ارتفع مؤشرها العام بنسبة 0.13 في المائة ليغلق عند مستوى 6276.39 نقطة وسط تراجع في مستويات السيولة والتداولات. وفي المقابل تراجع مؤشر البورصة البحرينية بنسبة 0.23 في المائة بضغط ملموس قاده قطاع الفنادق والسياحة وسط تباين في مستويات السيولة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1335 نقطة. وتراجعت البورصة القطرية على مختلف المستويات بشكل طفيف بنسبة 0.09 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 12009.54 نقطة بضغط غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين وسط تراجع في مستويات السيولة.

الكويت: ارتفاع وسط تراجع في السيولة
واصل مؤشر البورصة الكويتية الصعود في جلسة يوم أمس الخميس، بالتزامن مع استمرار عمليات زيادة المراكز ببعض الأسهم الرخيصة، في مقابل عمليات بيعية طفيفة ببعض الأسهم التشغيلية والقيادية قبيل إجازة عيد الفطر، حيث ارتفع بواقع 7.98 نقطة أو ما نسبته 0.13 في المائة ليقفل عند مستوى 6276.39 نقطة بدعم قاده قطاع صناعية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 93.4 مليون سهم بقيمة 8.6 مليون دينار نفذت من خلال 2158 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع صناعية بنسبة 9.05 في المائة تلاه قطاع رعاية صحية بنسبة 8.05 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع مواد أساسية بنسبة 16.35 في المائة تلاه تأمين بنسبة 10.69 في المائة.
وسجل سعر سهم المعدات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.079 دينار تلاه سعر سهم تعليمية بواقع 4.39 في المائة وصولا إلى سعر 0.238 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم ريم أعلى نسبة تراجع بواقع 5.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.148 دينار تلاه سعر سهم وثائق بواقع 5 في المائة وصولا إلى سعر 0.0475 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 25.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.037 دينار تلاه سهم منازل بواقع 7.3 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0425 دينار.
ومن أخبار الشركات، قرر مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي أن يبقي على سعر الفائدة على عمليات إعادة التمويل الرئيسية ومعدلات الفائدة على الإقراض الهامشي وتسهيلات الودائع دون تغيير عند 0.05٪، 0.30٪ و - 0.20٪ على التوالي. وأشار بيان البنك المركزي إلى أن رئيس البنك المركزي الأوروبي سيعلق على الاعتبارات الكامنة وراء هذه القرارات في مؤتمر صحافي ابتداء في وقتٍ سابق اليوم.
وارتفعت أرباح البنك التجاري الكويتي (CBK)، الفصلية بواقع 33.2 في المائة، ليسجل صافي ربح خلال الربع الثاني بلغ 10.34 مليون دينار (34.11 مليون دولار أميركي) مقابل 13.3 مليون دينار (25.36 مليون دولار أميركي) لنفس الفترة من عام 2014. وسجل «البنك» نموًا بلغ 26.4 في المائة في أرباحه للنصف الأول من 2015 بعد تحقيقه 16.67 مليون دينار، مقابل 13.19 مليون دينار لنفس الفترة من 2014.
وإن أرباح البنك التشغيلية قبل استقطاع المخصصات وصلت إلى 53.0 مليون دينار كويتي وبزيادة قدرها 7.0 في المائة مقارنة بالأرباح التشغيلية المحققة عن نفس الفترة من العام السابق والتي بلغت 49.5 مليون دينار كويتي، وارتفعت إيرادات الاستثمار بنسبة 151 في المائة كما ارتفعت إيرادات الرسوم والعمولات بنسبة 7 في المائة.
وتعقيبًا على النتائج المالية للبنك، قال الناطق الرسمي للبنك يعقوب الإبراهيم أن حجم الموجودات الإجمالية للبنك بلغ 4.3 مليار دينار كويتي كما في نهاية يونيو (حزيران) 2015 (مقابل 4.0 مليارات دينار كويتي كما في نهاية يونيو 2014).
وشهد البنك نموًا ملحوظًا في ودائع العملاء بنسبة 11 في المائة خلال النصف الأول لعام 2015، فيما بلغ معدل كفاية رأس المال لدى البنك في نهاية يونيو 2015 نسبة مقدراها 18.26 في المائة وهذه النسبة تفوق الحد الأدنى للنسبة المقررة من قبل بنك الكويت المركزي والبالغة 12 في المائة، وبلغت نسبة الرفع المالي 10.4 في المائة لتتجاوز 3 أضعاف الحد الأدنى للنسبة المقررة وهي 3 في المائة.
ويستمر البنك في الاحتفاظ بنسبة منخفضة من القروض غير المنتظمة والتي بلغت 0.88 في المائة كما في 30-6-2015 والتي تعد إحدى أفضل النسب على مستوى الجهاز المصرفي في الدولة.
وأشار الإبراهيم أن الاستراتيجية التي يتبعها البنك تهدف إلى تنويع مصادر الإيرادات وتخفيض درجة المخاطر ولا سيما تلك المتعلقة بالتركز الجغرافي والقطاعي حيث يتم العمل على تحقيق تلك الأهداف بكل دقه.
وارتفعت أرباح «تجاري» في نهاية الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 16.8 في المائة لتصل إلى 6.32 مليون دينار، مقارنة بأرباح قدرها 5.41 مليون دينار بنهاية نفس الفترة من عام 2014.
وأظهرت البيانات المالية السنوية للبنك تحقيق صافي ربح بلغ 49.1 مليون دينار خلال عام 2014، مقارنة بأرباح بنحو 23.5 مليون دينار في عام 2013. بنسبة نمو بلغت 109 في المائة.
و«التجاري» هو أحد المؤسسات المالية في دولة الكويت، والتي توفر للعملاء من الأفراد والشركات على حد سواء مجموعة متكاملة من الخدمات والمنتجات المصرفية والاستثمارية والحلول المالية.
ويبلغ رأس مال «البنك» 141.19 مليون دينار، موزعًا على 1.41 مليار سهم، بقيمة اسمية 100 فلس للسهم الواحد.

هبوط البورصة القطرية
هبطت السوق القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 11.19 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12009.54 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.7 مليون سهم بقيمة 100.5 مليون ريال نفذت من خلال 2113 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 21 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 13 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.80 في المائة تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.07 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.29 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.22 في المائة.
وسجل سعر سهم زاد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.29 في المائة وصولا إلى سعر 101.50 ريال تلاه سعر سهم العامة بواقع 3.14 في المائة وصولا إلى سعر 55.80 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم السينما أعلى نسبة تراجع بواقع 7.10 في المائة وصولا إلى سعر 42.50 ريال تلاه سعر سهم كهرباء وماء بواقع 1.69 في المائة وصولا إلى سعر 221.20 ريال. واحتل سهم أعمال المركز الأول بحجم التداولات بواقع 745.6 ألف سهم تلاه سهم إزدان بواقع 495.6 ألف سهم. واحتل سهم أعمال المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 11.3 مليون ريال تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 11.1 مليون ريال.

تراجع البورصة البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.05 نقطة أو ما نسبته 0.23 في المائة ليغلق عند مستوى 1335 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 843 ألف سهم بقيمة 153.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 97.35 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 4.20 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 0.71 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم مجموعة فنادق الخليج أعلى نسبة تراجع بواقع 3.61 في المائة وصولا إلى سعر 0.800 دينار تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 1.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.063 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 546 ألف دينار تلاه سهم ألمنيوم البحرين بقيمة 127 ألف دينار.

مكاسب في السوق الأردنية
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.76 في المائة لتقفل عند مستوى 2132.19 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.5 مليون سهم بقيمة 8.9 مليون دينار نفذت من خلال 2779 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 48 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 22 شركة واستقرار أسعار أسهم 35 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.83 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.64 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.41 في المائة.
وسجل سعر سهم العالمية الحديثة للزيوت النباتية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.35 في المائة وصولا إلى سعر 1.46 دينار تلاه سهم تهامة للاستثمارات المالية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.63 دينار، في المقابل سجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.14 دينار تلاه سعر سهم العالمية للصناعات الكيماوية بواقع 4.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.59 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 3.3 مليون دينار تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 1.3 مليون دينار.



مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.


منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الكوبية مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة الحادة التي تعاني البلاد منها في ظل الضغوط الأميركية، من ضمنها اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام، والانتقال إلى العمل عن بُعد، وصولاً إلى إغلاق فنادق.

وقال نائب رئيس الوزراء أوسكار بيريز أوليفا فراغا، متحدثاً للتلفزيون الرسمي، إن هذه الضغوط «تدفعنا إلى اتخاذ سلسلة من القرارات، هدفها الأول ضمان الاستمرار لبلادنا، وتأمين الخدمات الأساسيّة من دون التخلي عن التطوير».

وأوضح محاطاً بعدد من الوزراء، ولا سيما وزراء العمل، والتربية، والمواصلات، أن «الوقود سيخصص لحماية الخدمات الأساسية للمواطنين، والنشاطات الاقتصادية الضرورية».

ومن بين التدابير المعلنة خفض أسبوع العمل إلى أربعة أيام في الإدارات الرسمية، وشركات الدولة، والعمل عن بُعد، وفرض قيود على بيع الوقود، والحدّ من خدمة الحافلات، والقطارات، فضلاً عن إغلاق بعض المرافق السياحية بصورة مؤقتة.

سيارات كلاسيكية تصطف في طابور للتزود بالوقود في ظل تحرك أميركا لقطع إمدادات النفط عن كوبا (رويترز)

وفي مجال التربية، سيتم تقليص مدة الحصص الدراسية اليومية، وسيجري التعليم في الجامعات وفق نظام شبه حضوري.

وقال موظف في مصرف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف اسمه: «في مكان عملي، طلبوا من الجميع العودة إلى منازلهم لمدة شهر»، موضحاً أنه بموجب التدابير المعلنة الجمعة سيواصل تلقي أجره الكامل لمدة شهر على الأقل.

وقال بيريز أوليفا فراغا، إن هذه التدابير ستسمح بادخار الوقود لاستخدامه في «إنتاج الطعام وتوليد الكهرباء» وستتيح «الحفاظ على النشاطات الأساسية التي تدر عملات أجنبية».

لكنّه أكّد أنه سيتم الحفاظ على الاستثمارات في الطاقات المتجددة، وأن البلاد ستواصل جهودها لزيادة إنتاج النفط الوطني الذي يمثل 30 في المائة من استهلاكها.

وأقامت كوبا 49 محطة كهروضوئيّة عبر البلاد خلال العام 2025، ما سمح برفع إنتاج الطاقة الشمسية من 3 في المائة قبل عامين إلى 10 في المائة حالياً.

«مرحلة عصيبة»

وكان الرئيس ميغيل دياز كانيل قال الخميس خلال مؤتمر صحافي نقله التلفزيون إن البلاد البالغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة تمر بـ«مرحلة عصيبة».

وأوضح أن الحكومة اعتمدت «مرجعية» هي التوجيهات التي أصدرها الزعيم السابق فيدل كاسترو خلال سنوات الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي، الحليف الأكبر لكوبا، في 1991.

ولا يزال العديد من الكوبيين يذكرون تلك «المرحلة الخاصة» التي شهدت انقطاع التيار لنحو 15 ساعة في اليوم، ونقصاً في المواد الغذائية، وتوقف مصانع عن العمل، وشوارع مقفرة، أو خالية إلا من الدراجات الهوائية.

يستخدم الناس في هافانا الدراجة الأجرة للتنقل في حياتهم اليومية الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ب)

وبدأ اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحظر أميركي مستمر منذ العام 1962، ينتعش اعتباراً من 1997، مستفيداً من تنمية السياحة، والاستثمارات الأجنبية.

وفي العام 2000، وقعت البلاد اتفاق تعاون مع فنزويلا في عهد الرئيس هوغو تشافيز (1999-2013) نص على إمدادها بالنفط مقابل إرسال هافانا أطباء، وأساتذة، وغيرهم من المهنيين.

إلا أن هذه الإمدادات توقفت بالكامل بعدما قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية نفذتها في مطلع يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على الجزيرة الشيوعية التي تعاني أزمة اقتصادية حادة مستمرة منذ ست سنوات.

ووقع ترمب مرسوماً ينص على إمكانية فرض رسوم جمركية مشددة على الدول التي تبيع النفط لهافانا. كما أكد أن المكسيك التي تمدّ كوبا بالنفط منذ 2023 ستوقف إمداداتها.

وتبرر واشنطن سياستها هذه مؤكدة أن الجزيرة التي تبعد 150 كيلومتراً فقط عن سواحل ولاية فلوريدا تشكل «خطراً استثنائياً» على الأمن القومي الأميركي.

وتتهم الحكومة الكوبية واشنطن التي لا تخفي رغبتها في أن يتغير النظام في هافانا بالسعي لـ«خنق» اقتصادها.


الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد. فلم تعد هذه الأسواق مجرد وجهات استثمارية ثانوية، بل تحولت إلى محرك أساسي لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ومختبر فعلي للابتكار وتطوير سلاسل الإمداد الدولية.

ومع انعقاد مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة، يصبح التساؤل ملحاً حول طبيعة هذه القوى الصاعدة التي تجاوزت مرحلة «الدول النامية» لتصبح «القطب الجديد» الذي يعيد تشكيل التوازنات الاقتصادية بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، معلنةً عن ولادة عصر اقتصادي تقوده الطموحات الجريئة، والإصلاحات الهيكلية الواسعة.

ما وراء «التحول الهيكلي»

تُعرّف الأسواق الناشئة بأنها الاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية مهمة، تجمع بين خصائص الدول المتقدمة والدول الأقل نمواً. فهي دول تخلت تدريجياً عن الاعتماد على الزراعة وتصدير المواد الخام، واتجهت إلى بناء قواعد صناعية وتقنية أكثر تطوراً، مدعومةً بإصلاحات تشريعية وهيكلية تهدف إلى تعميق اندماجها في الاقتصاد العالمي.

وتعد هذه الأسواق حلقة الوصل بين الاقتصادات المبتدئة ذات المخاطر المرتفعة، وبين الأسواق المتقدمة التي تتسم بنمو منخفض ولكنه مستقر.

تجار العملات أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب (كوسبي) في سوق كوريا الجنوبية الناشئة (رويترز)

لماذا تسمى «ناشئة»؟

يعود المصطلح إلى ثمانينات القرن الماضي، حين ابتكره الخبير الاقتصادي أنطوان فان أغتمايل من مؤسسة التمويل الدولية. وقد جاء اختيار كلمة «ناشئة» ليعكس حالة البزوغ، والتحول، والتطور المستمر؛ فهي أسواق تنمو فيها الفرص بشكل متسارع، وتتطور أنظمتها المالية والرقابية بوتيرة تجعلها وجهة مفضلة لرؤوس الأموال الباحثة عن عوائد أعلى مقارنة بالأسواق المشبعة، مثل الولايات المتحدة أو أوروبا الغربية.

ثقل ديمغرافي وجغرافي

تشكل الأسواق الناشئة أكثر من 80 في المائة من سكان العالم، ما يمنحها قاعدة شبابية ضخمة تمثل محركاً للاستهلاك والإنتاج في المستقبل. أما جغرافياً، فهي تمتد عبر آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية وأوروبا الشرقية، وتملك موارد طبيعية واستراتيجية هائلة، من النفط والمعادن النادرة، إلى مراكز تصنيع وتقنية فائقة التطور مثل الهند، والصين، وإندونيسيا، والبرازيل. هذا الانتشار يجعلها لاعباً محورياً في سلاسل التوريد العالمية وإعادة هيكلتها.

قاطرة النمو العالمي

تشير بيانات صندوق النقد الدولي ومؤسسة «ستاندرد آند بورز»، إلى أن الاقتصادات الناشئة تسهم اليوم بما يقرب من 65 في المائة من نمو الاقتصاد العالمي. وعند قياس الناتج المحلي الإجمالي بمعيار «تعادل القوة الشرائية» (PPP) (وهو مقياس يقارن حجم الاقتصادات ومستويات المعيشة بين الدول بناءً على القدرة الشرائية الحقيقية للعملات، وليس فقط أسعار الصرف)، يتضح أن إجمالي حجم اقتصادات الأسواق الناشئة قد تجاوز بالفعل حجم اقتصادات الدول المتقدمة.

ويعكس هذا التحول انتقال مركز الثقل نحو اقتصادات تمتلك شهيةً للنمو، وقدرة على استيعاب التحولات الصناعية والتكنولوجيا المتسارعة، بما في ذلك التحول الرقمي والطاقة المتجددة واقتصاد المعرفة.

من «بريكس» إلى النمور الجديدة

رغم اختلاف التصنيفات بين مؤشرات مثل MSCI وFTSE، تبقى مجموعة «بريكس» في مقدمة الاقتصادات الناشئة عالمياً. وإلى جانبها، تبرز دول مثل المكسيك وتركيا وإندونيسيا وفيتنام وماليزيا، التي باتت تُعرف بـ«النمور الآسيوية الجديدة». هذه الدول لا تكتفي بتطوير أسواقها المالية، بل تبني شراكات إقليمية وتكتلات اقتصادية جديدة تعزز حضورها في التجارة والاستثمارات الدولية.

السعودية... قائد الأسواق الناشئة بالمنطقة

لا يمكن الحديث عن بزوغ فجر الاقتصادات الناشئة دون التوقف عند السعودية، التي تحولت إلى «أهم سوق ناشئة» في المنطقة، ومحرك رئيسي للنمو الإقليمي.

وتصنف وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني المملكة باستمرار بصفتها سوقاً ناشئة رائدة في المنطقة، وتشير إلى أنه على الرغم من كون المملكة سوقاً ناشئة، فإن وضعها الائتماني القوي - المدعوم باحتياطيات ضخمة وإصلاحات مالية - يميزها ضمن هذه الفئة.

وتعد السوق المالية السعودية «تداول» الركيزة الأولى لهذا التفوق، حيث نجحت في التحول من سوق إقليمية إلى واحدة من أهم عشر بورصات في العالم من حيث القيمة السوقية. وبفضل انضمامها لمؤشرات عالمية مرموقة مثل MSCI وFTSE للأسواق الناشئة، أصبحت المملكة الوجهة المفضلة لتدفقات السيولة الدولية؛ إذ لم تعد البورصة السعودية مجرد مرآة لقطاع الطاقة، بل باتت تحتضن قطاعات تقنية ومصرفية وعقارية كبرى توفر للمستثمرين تنوعاً استثمارياً نادراً في الأسواق الناشئة التقليدية.

وسوف يكون قرار فتح السوق المالية (تداول) للاستثمار، وتخفيف القيود على الملكية الأجنبية، المحفز الإضافي لتدفق المليارات إلى المملكة.

فرص ومخاطر

تمنح الأسواق الناشئة المستثمرين بوابة ذهبية للوصول إلى معدلات نمو لا توفرها الاقتصادات المتقدمة، مع عوائد مجزية وقدرة فائقة على التنويع الجغرافي والقطاعي. ومع ذلك، يظل الاستثمار في هذه الأسواق محكوماً بـ«معادلة مخاطر» تتطلب نفساً طويلاً؛ حيث تبرز تقلبات العملات المحلية والمخاطر الجيوسياسية ضمن أهم التحديات، فضلاً عن «حساسية» هذه الأسواق تجاه قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي التي تتحكم في شهية المخاطرة وتدفقات رؤوس الأموال العابرة للحدود. ورغم هذه التحديات، تظل النظرة الاستراتيجية طويلة الأمد إيجابية؛ إذ لم يعد الاستثمار في هذه القوى مجرد خيار للتنويع، بل هو رهانٌ مستنير على المحركات الحقيقية للاقتصاد العالمي في العقود المقبلة.