ارتفاع بورصة الكويت وتراجع سوقي قطر والبحرين

مكاسب في السوق الأردنية بدعم كل قطاعاتها

ارتفاع بورصة الكويت وتراجع سوقي قطر والبحرين
TT

ارتفاع بورصة الكويت وتراجع سوقي قطر والبحرين

ارتفاع بورصة الكويت وتراجع سوقي قطر والبحرين

اقتصرت تداولات جلسة آخر الأسبوع في المنطقة على أربع أسواق هي الكويت وقطر والبحرين والأردن، حيث أغلقت باقي الأسواق بمناسبة عيد الفطر، ولذلك كان تراجع السيولة والأحجام هو الغالب على الأسواق، حيث ارتفع مؤشر البورصة الأردنية بشكل ملحوظ بنسبة 0.76 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2132.19 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» واصلت البورصة الكويتية ارتفاعها، حيث ارتفع مؤشرها العام بنسبة 0.13 في المائة ليغلق عند مستوى 6276.39 نقطة وسط تراجع في مستويات السيولة والتداولات. وفي المقابل تراجع مؤشر البورصة البحرينية بنسبة 0.23 في المائة بضغط ملموس قاده قطاع الفنادق والسياحة وسط تباين في مستويات السيولة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1335 نقطة. وتراجعت البورصة القطرية على مختلف المستويات بشكل طفيف بنسبة 0.09 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 12009.54 نقطة بضغط غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين وسط تراجع في مستويات السيولة.

الكويت: ارتفاع وسط تراجع في السيولة
واصل مؤشر البورصة الكويتية الصعود في جلسة يوم أمس الخميس، بالتزامن مع استمرار عمليات زيادة المراكز ببعض الأسهم الرخيصة، في مقابل عمليات بيعية طفيفة ببعض الأسهم التشغيلية والقيادية قبيل إجازة عيد الفطر، حيث ارتفع بواقع 7.98 نقطة أو ما نسبته 0.13 في المائة ليقفل عند مستوى 6276.39 نقطة بدعم قاده قطاع صناعية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 93.4 مليون سهم بقيمة 8.6 مليون دينار نفذت من خلال 2158 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع صناعية بنسبة 9.05 في المائة تلاه قطاع رعاية صحية بنسبة 8.05 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع مواد أساسية بنسبة 16.35 في المائة تلاه تأمين بنسبة 10.69 في المائة.
وسجل سعر سهم المعدات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.079 دينار تلاه سعر سهم تعليمية بواقع 4.39 في المائة وصولا إلى سعر 0.238 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم ريم أعلى نسبة تراجع بواقع 5.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.148 دينار تلاه سعر سهم وثائق بواقع 5 في المائة وصولا إلى سعر 0.0475 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 25.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.037 دينار تلاه سهم منازل بواقع 7.3 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0425 دينار.
ومن أخبار الشركات، قرر مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي أن يبقي على سعر الفائدة على عمليات إعادة التمويل الرئيسية ومعدلات الفائدة على الإقراض الهامشي وتسهيلات الودائع دون تغيير عند 0.05٪، 0.30٪ و - 0.20٪ على التوالي. وأشار بيان البنك المركزي إلى أن رئيس البنك المركزي الأوروبي سيعلق على الاعتبارات الكامنة وراء هذه القرارات في مؤتمر صحافي ابتداء في وقتٍ سابق اليوم.
وارتفعت أرباح البنك التجاري الكويتي (CBK)، الفصلية بواقع 33.2 في المائة، ليسجل صافي ربح خلال الربع الثاني بلغ 10.34 مليون دينار (34.11 مليون دولار أميركي) مقابل 13.3 مليون دينار (25.36 مليون دولار أميركي) لنفس الفترة من عام 2014. وسجل «البنك» نموًا بلغ 26.4 في المائة في أرباحه للنصف الأول من 2015 بعد تحقيقه 16.67 مليون دينار، مقابل 13.19 مليون دينار لنفس الفترة من 2014.
وإن أرباح البنك التشغيلية قبل استقطاع المخصصات وصلت إلى 53.0 مليون دينار كويتي وبزيادة قدرها 7.0 في المائة مقارنة بالأرباح التشغيلية المحققة عن نفس الفترة من العام السابق والتي بلغت 49.5 مليون دينار كويتي، وارتفعت إيرادات الاستثمار بنسبة 151 في المائة كما ارتفعت إيرادات الرسوم والعمولات بنسبة 7 في المائة.
وتعقيبًا على النتائج المالية للبنك، قال الناطق الرسمي للبنك يعقوب الإبراهيم أن حجم الموجودات الإجمالية للبنك بلغ 4.3 مليار دينار كويتي كما في نهاية يونيو (حزيران) 2015 (مقابل 4.0 مليارات دينار كويتي كما في نهاية يونيو 2014).
وشهد البنك نموًا ملحوظًا في ودائع العملاء بنسبة 11 في المائة خلال النصف الأول لعام 2015، فيما بلغ معدل كفاية رأس المال لدى البنك في نهاية يونيو 2015 نسبة مقدراها 18.26 في المائة وهذه النسبة تفوق الحد الأدنى للنسبة المقررة من قبل بنك الكويت المركزي والبالغة 12 في المائة، وبلغت نسبة الرفع المالي 10.4 في المائة لتتجاوز 3 أضعاف الحد الأدنى للنسبة المقررة وهي 3 في المائة.
ويستمر البنك في الاحتفاظ بنسبة منخفضة من القروض غير المنتظمة والتي بلغت 0.88 في المائة كما في 30-6-2015 والتي تعد إحدى أفضل النسب على مستوى الجهاز المصرفي في الدولة.
وأشار الإبراهيم أن الاستراتيجية التي يتبعها البنك تهدف إلى تنويع مصادر الإيرادات وتخفيض درجة المخاطر ولا سيما تلك المتعلقة بالتركز الجغرافي والقطاعي حيث يتم العمل على تحقيق تلك الأهداف بكل دقه.
وارتفعت أرباح «تجاري» في نهاية الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 16.8 في المائة لتصل إلى 6.32 مليون دينار، مقارنة بأرباح قدرها 5.41 مليون دينار بنهاية نفس الفترة من عام 2014.
وأظهرت البيانات المالية السنوية للبنك تحقيق صافي ربح بلغ 49.1 مليون دينار خلال عام 2014، مقارنة بأرباح بنحو 23.5 مليون دينار في عام 2013. بنسبة نمو بلغت 109 في المائة.
و«التجاري» هو أحد المؤسسات المالية في دولة الكويت، والتي توفر للعملاء من الأفراد والشركات على حد سواء مجموعة متكاملة من الخدمات والمنتجات المصرفية والاستثمارية والحلول المالية.
ويبلغ رأس مال «البنك» 141.19 مليون دينار، موزعًا على 1.41 مليار سهم، بقيمة اسمية 100 فلس للسهم الواحد.

هبوط البورصة القطرية
هبطت السوق القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 11.19 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12009.54 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.7 مليون سهم بقيمة 100.5 مليون ريال نفذت من خلال 2113 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 21 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 13 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.80 في المائة تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.07 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.29 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.22 في المائة.
وسجل سعر سهم زاد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.29 في المائة وصولا إلى سعر 101.50 ريال تلاه سعر سهم العامة بواقع 3.14 في المائة وصولا إلى سعر 55.80 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم السينما أعلى نسبة تراجع بواقع 7.10 في المائة وصولا إلى سعر 42.50 ريال تلاه سعر سهم كهرباء وماء بواقع 1.69 في المائة وصولا إلى سعر 221.20 ريال. واحتل سهم أعمال المركز الأول بحجم التداولات بواقع 745.6 ألف سهم تلاه سهم إزدان بواقع 495.6 ألف سهم. واحتل سهم أعمال المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 11.3 مليون ريال تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 11.1 مليون ريال.

تراجع البورصة البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.05 نقطة أو ما نسبته 0.23 في المائة ليغلق عند مستوى 1335 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 843 ألف سهم بقيمة 153.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 97.35 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 4.20 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 0.71 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم مجموعة فنادق الخليج أعلى نسبة تراجع بواقع 3.61 في المائة وصولا إلى سعر 0.800 دينار تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 1.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.063 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 546 ألف دينار تلاه سهم ألمنيوم البحرين بقيمة 127 ألف دينار.

مكاسب في السوق الأردنية
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.76 في المائة لتقفل عند مستوى 2132.19 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.5 مليون سهم بقيمة 8.9 مليون دينار نفذت من خلال 2779 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 48 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 22 شركة واستقرار أسعار أسهم 35 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.83 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.64 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.41 في المائة.
وسجل سعر سهم العالمية الحديثة للزيوت النباتية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.35 في المائة وصولا إلى سعر 1.46 دينار تلاه سهم تهامة للاستثمارات المالية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.63 دينار، في المقابل سجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.14 دينار تلاه سعر سهم العالمية للصناعات الكيماوية بواقع 4.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.59 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 3.3 مليون دينار تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 1.3 مليون دينار.



«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.


الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية في بروكسل. وفي ظل نظام عالمي مضطرب، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من أن الاستمرار في النهج الحالي يهدد مكانة القارة العجوز، مؤكدة أن المفتاح الحقيقي لاستعادة الزخم يكمن في «تبسيط القوانين» وكسر قيود البيروقراطية التي كبّلت الابتكار والإنتاجية لسنوات طويلة.

وفي نقد صريح للبنية المالية الأوروبية، قارنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بين الوحدة الأميركية والتشتت الأوروبي. فبينما تمتلك الولايات المتحدة نظاماً مالياً واحداً وعاصمة مالية موحدة، يغرق الاتحاد الأوروبي في 27 نظاماً مالياً مختلفاً، وأكثر من 300 منصة تداول. ووصفت فون دير لاين هذا الوضع بأنه «تجزئة مفرطة»، مشددة على ضرورة بناء سوق رأسمال موحدة، عميقة وسلسة، لتمويل مشاريع المستقبل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي التي يتخلف فيها «الاتحاد» بشكل ملحوظ.

مطالب قطاع الصناعة

بالتزامن مع القمم السياسية، اجتمع قادة كبرى الشركات الأوروبية مثل «أرسيلور ميتال» للصلب و«سيمنز إنرجي» للتعبير عن مخاوفهم من التراجع الصناعي. وتلخصت مطالب قطاع الأعمال في ثلاث نقاط جوهرية؛ أولاها خفض أسعار الطاقة التي لا تزال مرتفعة جداً، مقارنة بالمنافسين الدوليين، وثانيتها المرونة التشغيلية عبر تخفيف القوانين البيروقراطية وقوانين العمل المتصلبة، وثالثتها دعم المنتجات الخضراء عبر تحفيز الطلب على المنتجات منخفضة الكربون لمواجهة الواردات الرخيصة.

مؤشرات الخطر

أظهر تقريرٌ حديث أعدّته شركة «ديلويت»، بتكليف من قطاع الصناعة، أن العلامات الحيوية للاقتصاد الأوروبي في اتجاه تنازلي. ومِن بين 22 معياراً للتنافسية، لم يتفوق الاتحاد الأوروبي إلا في 3 معايير فقط (أبرزها استخدام المواد المُعاد تدويرها). أما في معايير تكلفة البيروقراطية، أسعار الطاقة، والابتكار، فقد جاءت أوروبا في مرتبة متأخرة خلف الولايات المتحدة والصين، مما يعزز الرواية الداعية إلى إصلاح هيكلي شامل.

ثورة إدارية ومالية

استراتيجية «التبسيط» التي تقودها فون دير لاين لا تستهدف المصانع والشركات الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل جوهر العمل الاقتصادي: توحيد أسواق رأس المال لخلق عمق مالي يسمح بتمويل المشاريع الكبرى دون تعقيدات حدودية، وتخفيف الأعباء التنظيمية لتقليل تكلفة ممارسة الأعمال، مما يمنح الشركات الأوروبية القدرة على خوض حروب تجارية عالمية بمرونة أكبر، وإعادة صياغة قوانين الطاقة والعمل لضمان استجابة أسرع لمتغيرات السوق العالمية والواردات الرخيصة.

انقسام الرؤى

رغم اتفاق جميع دول الاتحاد على ضرورة التغيير، فإن الطريق نحو الهدف يشهد انقساماً حاداً بين القوى الكبرى:

- المعسكر الفرنسي: بقيادة إيمانويل ماكرون، يدفع نحو «الاقتراض المشترك» للاستثمار الضخم في الصناعة، وتعزيز استراتيجية «صُنع في أوروبا» لمواجهة هيمنة الدولار.

- المعسكر الألماني: بقيادة المستشار فريدريش ميرتز، يرفض بناء ديون جديدة، ويرى أن الحل يكمن في زيادة الإنتاجية، وتحسين الاتفاقيات التجارية، وتحرير الأسواق.

تتجه الأنظار نحو قمة القادة، التي تضم أسماء ثقيلة مثل ماريو دراغي وإنريكو ليتا، اللذين قدما تقارير تحذيرية حول مستقبل السوق الموحدة. وتبرز، الآن، دعوات جادة لتحديد موعد نهائي بحلول عام 2028 لاستكمال السوق الأوروبية الموحدة كلياً. هذا التحرك ليس مجرد خيار اقتصادي، بل هو الرد الوحيد الممكن لمواجهة ضغوط الحرب التجارية التي يقودها دونالد ترمب، والقيود الصينية على المواد الخام، والتهديدات الجيوسياسية الروسية، لضمان استمرار أوروبا قوة عظمى في القرن الحادي والعشرين.