دبي تستهدف 8.7 تريليون دولار خلال عقد

إطلاق خطة تضم 100 مشروع تحولي لدعم تنمية اقتصاد الإمارة

دبي تعتمد خطة طموحة لترسيخ مكانتها بين أكبر اقتصادات المدن في العالم (الشرق الأوسط)
دبي تعتمد خطة طموحة لترسيخ مكانتها بين أكبر اقتصادات المدن في العالم (الشرق الأوسط)
TT

دبي تستهدف 8.7 تريليون دولار خلال عقد

دبي تعتمد خطة طموحة لترسيخ مكانتها بين أكبر اقتصادات المدن في العالم (الشرق الأوسط)
دبي تعتمد خطة طموحة لترسيخ مكانتها بين أكبر اقتصادات المدن في العالم (الشرق الأوسط)

في خطوة لمضاعفة حجم اقتصاد دبي خلال عقد حتى عام 2033، أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أجندة دبي الاقتصادية «دي 33»، التي تضم 100 مشروع تحولي، وبمستهدفات اقتصادية تسعى من خلالها لترسيخ موقعها ضمن أفضل 3 مدن اقتصادية حول العالم.
أفضل مدن
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «جرياً على عادتنا السنوية في الرابع من يناير (كانون الثاني) بإطلاق مشروعات وبرامج تغير واقعنا للأفضل، اعتمدنا اليوم أجندة دبي الاقتصادية للسنوات العشر المقبلة (دي 33)... هدفنا مضاعفة حجم اقتصاد دبي خلال العقد المقبل وأن نكون ضمن أفضل 3 مدن اقتصادية في العالم».
وأكد أن «أجندة دبي الاقتصادية تضم 100 مشروع تحولي سيتم الإعلان عن تفاصيلها ومستهدفات اقتصادية إجمالية تبلغ 32 تريليون درهم (8.7 تريليون دولار) خلال الأعوام العشرة المقبلة، ومضاعفة تجارتنا الخارجية لتبلغ 25 تريليون درهم (6.8 تريليون دولار) خلال العقد المقبل، وإضافة ممرات تجارية لدبي مع 400 مدينة جديدة حول العالم».
مراكز مالية
وأضاف الشيخ محمد بن راشد: «دبي ستكون ضمن أهم 4 مراكز مالية عالمية، وهدفنا استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة تتجاوز 650 مليار درهم (176.9 مليار دولار) خلال 10 سنوات، وسيضيف التحول الرقمي الحالي 100 مليار درهم (27.2 مليار دولار) لاقتصاد دبي سنوياً، لدينا اليوم أكثر من 300 ألف مستثمر في دبي، وأدعو الجميع للانضمام لرحلتنا لنكون إحدى أسرع المدن نمواً في العالم».
وأشار حاكم دبي إلى أن «2033 هو العام الذي تكمل فيه دبي الحديثة 200 عام، و2033 هو العام الذي ستكون فيه دبي المركز الاقتصادي العالمي الأهم، و2033 هو العام الذي تكتمل فيه رحلتنا الاقتصادية (دي 33)، نحن نعرف موقعنا الاقتصادي العالمي خلال السنوات المقبلة، والعالم يفسح الطريق لمن يعرف ماذا يريد».
مكونات القطاع الاقتصادي
وتسعى الأجندة إلى تعزيز التفاعل مع مكونات القطاع الاقتصادي في دبي والإمارات، ورفع مستوى التنافسية وتطوير مسيرة التنمية المستدامة، وتشمل مستهدفات أجندة دبي 2033، رفع مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر في اقتصاد دبي من متوسط 32 مليار درهم (8.7 مليار دولار) سنوياً في العقد الماضي إلى متوسط 60 مليار درهم (16.3 مليار دولار) سنوياً للعقد المقبل، بإجمالي 650 مليار درهم (176.9 مليار دولار) خلال السنوات العشر المقبلة، في الوقت الذي تسعى فيه مستهدفات أجندة دبي 2033 إلى زيادة الإنفاق الحكومي، من 512 مليار درهم (139.3 مليار دولار) في العقد الماضي إلى 700 مليار درهم (190.5 مليار دولار) للعقد المقبل.
وتتضمن مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية رفع تنافسية قطاع الأعمال ووصول حجم استثمارات القطاع الخاص في المشروعات التطويرية من 790 مليار درهم (215 مليار دولار) إلى تريليون درهم (272 مليار دولار) حتى عام 2033.
وتشمل مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية زيادة حجم الطلب على السلع والخدمات محلياً، من 2.2 تريليون درهم (598 مليار دولار) خلال العقد الماضي إلى 3 تريليونات درهم (816 مليار دولار) للعقد المقبل، بما ينسجم مع رؤية دبي الهادفة إلى تحقيق اقتصاد متنوع يجعل منها ملتقى لدول العالم.
أولويات الأجندة
وبحسب الخطة، تركز أجندة دبي الاقتصادية 2033، على مجموعة أولويات رئيسية للعقد المقبل وتشمل رفع القيمة المضافة لقطاع الصناعة وتعزيز نمو الصادرات من خلال التركيز على الصناعات المتقدمة، وأن تكون دبي من أهم 5 مراكز لوجستية حول العالم، وضمن أهم 4 مراكز مالية عالمية، ورفع إنتاجية الاقتصاد بنسبة 50 في المائة، ودمج الأجيال الجديدة من الإماراتيين في القطاع الخاص، وجعل دبي مركزاً لأصحاب المهارات والمتخصصين.
بالإضافة إلى ذلك، تشمل الأولويات الرئيسية للعقد المقبل أيضاً أن تكون دبي من أهم 3 وجهات عالمية للزائرين في مجالات السياحة التخصصية والأعمال، وتوفير مناخ عالمي لممارسة الأعمال والاستدامة، وتوفير بيئة منافسة في تكلفة ممارسة الأعمال لكل الشركات في مختلف القطاعات.
ويشمل إطلاق أجندة دبي الاقتصادية البدء بتنفيذ مشروعات تحولية كحزمة أولى للعقد المقبل، تتضمن مضاعفة حجم التجارة الخارجية لدبي وإضافة 400 مدينة لخريطة التجارة الخارجية، وإطلاق مخطط للصناعة الخضراء والمستدامة، وإطلاق ممرات دبي الاقتصادية المستقبلية 2033 مع أفريقيا، وأميركا اللاتينية، وجنوب شرق آسيا.
بالإضافة إلى إطلاق برنامج دعم نمو 30 شركة في القطاعات الجديدة، وإطلاق مشروع تجار دبي، وإطلاق رخصة موحدة لتوفير هوية تجارية موحدة لجميع الشركات، وإطلاق مشروع لاستقطاب أفضل الجامعات العالمية.


مقالات ذات صلة

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
الاقتصاد «اتصالات» الإماراتية تستحوذ على حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبرآب»

«اتصالات» الإماراتية تستحوذ على حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبرآب»

أعلنت مجموعة اتصالات الإماراتية «إي آند» عن توقيعها اتفاقية ملزمة مع شركة «أوبر تكنولوجي»، تهدف للاستحواذ على حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبر آب»، في الوقت الذي ستبقى أعمال شركة «كريم» الخاصة بخدمات سيارات الأجرة مملوكة بالكامل لشركة «أوبر»، ومتاحة مع جميع الخدمات الأخرى التي تقدمها شركة «كريم» للمستخدمين على التطبيق الحالي. وقالت الشركة الإماراتية إنه من خلال هذا الاستثمار الذي بلغت قيمته 400 مليون دولار أصبحت «إي آند» المساهم صاحب حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبر آب»، جنباً إلى جنب مع «أوبر» وجميع مؤسسي «كريم». ويقدم التطبيق للمستخدمين نحو 12 خدمة بما في ذلك؛ خدمات توصيل الطعام والبقالة، وس

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد دبي تدشن منصة رقمية لدعم أكثر من 200 مشروع مالي ابتكاري

دبي تدشن منصة رقمية لدعم أكثر من 200 مشروع مالي ابتكاري

أعلنت دبي عن تدشين منصة لإطلاق المشاريع في مركز دبي المالي، وذلك في خطوة لتسريع وتيرة نمو وتوسع الشركات الابتكارية الناشئة في المنطقة، يُتوقع أن تدعم المنصة أكثر من 200 مشروع جديد، يخوض ما يزيد على 100 منها مرحلة التوسع لتسهم مجتمعةً في استحداث فرصة عمل جديدة وتستقطب أكثر من ملياري درهم (544 مليون دولار) من رأس المال الاستثماري. ويتوقع مركز دبي المالي الذي أطلق المنصة أن تسهم في دعم مساعي الإمارة لتصبح المركز العالمي الأبرز لبناء المشاريع، كما يتوقع أن يكون للمنصة تأثيرها الإيجابي في تعزيز مستويات النمو الاقتصادي على مستوى المنطقة. وقال الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد توجهات جديدة تدعم التوجه نحو نشاط صناعة الأخشاب واستخدامها في المشروعات (الشرق الأوسط)

انطلاق معرض دبي المتخصص غداً وسط تطلع لجذب استثمارات في القطاع

يبدأ غداً (الثلاثاء) المعرض الدولي للأخشاب ومكائن الأخشاب بمركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة محلية ودولية، وسط استعراض حزمة واسعة من المشاريع الضخمة في الإيواء والإسكان، ينتظر أن تحتاج إلى خطوط إنتاج في نشاط الأخشاب. وستشارك في المعرض جمعيات ومؤسسات متخصصة من أنحاء العالم، منها مكتب تصدير الأخشاب في كيبيك (كندا)، والمجلس الأميركي لتصدير الأخشاب الصلبة في (الولايات المتحدة الأميركية)، وجمعية مكائن الأخشاب (أسيمال) (إيطاليا)، ومنظمة «إيمساد» (تركيا). وقال داود الشيزاوي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الاستراتيجي، المنظم للفعالية، إن المعرض يجسد المنصة التجارية الوحيدة المتخصصة في قطاع الأخشاب بالمنطقة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.