«النواب الأميركي» يفشل في انتخاب رئيسه بعد تصويت سادس

كيفن مكارثي متحدثاً إلى زملائه النواب اليوم (أ.ف.ب)
كيفن مكارثي متحدثاً إلى زملائه النواب اليوم (أ.ف.ب)
TT

«النواب الأميركي» يفشل في انتخاب رئيسه بعد تصويت سادس

كيفن مكارثي متحدثاً إلى زملائه النواب اليوم (أ.ف.ب)
كيفن مكارثي متحدثاً إلى زملائه النواب اليوم (أ.ف.ب)

فشل مجلس النواب الأميركي، اليوم (الأربعاء)، في انتخاب رئيس له بعد تصويت سادس، في سيناريو غير مسبوق منذ 100 عام.
وحال الخلاف السائد بين الجمهوريين حالياً دون وصول المرشح الأوفر حظاً كيفن مكارثي إلى منصب رئيس أعلى هيئة تشريعية في واشنطن، ثالث أهم شخصية في المشهد السياسي الأميركي بعد الرئيس ونائبه.
فمكارثي الذي - كما جرت العادة - رشحه حزبه لرئاسة المجلس، بحكم موقعه زعيماً للجمهوريين، فشل في الحصول على أغلبية الأصوات اللازمة للفوز، رغم عقد 4 جولات من التصويت. السبب: معارضة عدد من النواب التابعين للشق اليميني من الحزب الجمهوري له، ورفضهم التسوية أو المساومة، رغم عدد من التنازلات التي قدمها لهم. من بين هؤلاء المعارضين النائب الجمهوري مات غيتس، وهو من داعمي الرئيس السابق دونالد ترمب الشرسين الذي برر معارضته قائلاً: «إذا أردنا القضاء على المستنقع، فلا يمكننا تعيين التمساح الأكبر لتنفيذ هذه المهمة».
ويعكس هذا الموقف تشدداً متزايداً في صفوف مجموعة من الجمهوريين المناصرين لترمب الذين يرفضون التسويات الضرورية بعض الأحيان في المجلس التشريعي، للتوصل إلى أرضية مشتركة. لكن ترمب الذي اتهمه حزبه بالتسبب في خسارته مقاعد في الانتخابات النصفية، سارع، الأربعاء، إلى محاولة إنقاذ مكارثي من إحراج لن يتعافى منه، فدعا الجمهوريين إلى دعمه في الجولة الرابعة من التصويت. وقال على منصته «تروث سوشيال»: «حان الوقت الآن كي يصوت كل أعضاء مجلس النواب الجمهوريين الرائعين لصالح كيفين، أغلقوا الصفقة وانتزعوا الفوز، وشاهدوا نانسي بيلوسي المجنونة تسافر إلى منزلها في كاليفورنيا مكسورة». وتابع ترمب محذراً: «أيها الجمهوريون، لا تحولوا فوزاً رائعاً إلى هزيمة ضخمة ومحرجة. إنه وقت الاحتفال وأنتم تستحقونه. كيفين مكارثي سيقوم بعمل جيد؛ بل وربما رائع!».
كلمات تحمل في طياتها معاني كثيرة، أهمها أن الحزب الجمهوري في ورطة مع مساعي بعض الجمهوريين العرقلة مهما كان الثمن.
وتحدث مكارثي عن هذه المواقف المتشددة، فأشار إلى أن هذه المجموعة من النواب «تهدف إلى العرقلة فحسب»، الأمر الذي من شأنه أن يقف بوجه إقرار أجندة الحزب التي وعد بها خلال الحملات الانتخابية.
ويلوم البعض مكارثي في هذه الأزمة على سياسته المطمئنة لهذا الشق من الحزب؛ خصوصاً بعد أحداث اقتحام «الكابيتول». فبعد أن انتقد الرئيس السابق علناً، سرعان ما غير من موقفه، وزاره في مقر إقامته في مارالاغو بفلوريدا، ثم رفض مواجهة الجمهوريين الذين لم يعترفوا بنتائج الانتخابات؛ بل وقدم لهم تسويات عدة دفعتهم إلى رص صفهم بمواجهته، ووصفه بـ«الرجل من دون مبادئ».
وقد خرج الجمهوريون الداعمون لمكارثي من جلسات التصويت وعلى وجوههم علامات الإرهاق والاستياء في آن واحد، فما جرى يضع الحزب في موقف حرج قد يكلفه أصوات المستقلين في الانتخابات الرئاسية. وهذا ما تحدث عنه النائب الجمهوري السابق ميك مولفاني قائلاً: «هذه مشكلة للحزب، طبعاً إنها مشكلة، فنحن لا نستطيع حتى أن نقرر من هو زعيمنا!».
كما تحدث النائب الجمهوري دون بايكون عن هذه المعارضة، فاتهم النواب المعارضين بـ«إلحاق الأذى بالفريق»؛ مشيراً إلى أنهم «يتسببون في أذيتنا علناً».
وفي ظل هذا التخبط، سعت القيادات الجمهورية إلى إنقاذ زعيمها. فدعا النائب الجمهوري جيم جوردان الذي يحظى بدعم المحافظين المعارضين، إلى الحفاظ على وحدة الصف والتركيز على مواجهة الديمقراطيين؛ مشيراً إلى أن «حدودنا غير آمنة، ولدينا سياسة سيئة للطاقة، وسياسة سيئة للتعليم، ومصاريف ضربت الأرقام القياسية، وتضخم وديون وحكومة تستهدف شعبها».
لكن الديمقراطيين لم يرف لهم جفن؛ بل على العكس، فقد سلطوا الضوء على هذه الانقسامات الجمهورية. فقال زعيمهم حكيم جيفريز: «للمرة الأولى منذ 100 عام، فشل مجلس النواب في تنظيم أعماله يوم الافتتاح. هذا يوم حزين لمجلس النواب كمؤسسة، ونهار حزين للديمقراطية، ونهار حزين للشعب الأميركي».
وبينما يتخبط الجمهوريون في مجلس النواب في مستنقع خلافاتهم العلنية، يعيش الحزب في مجلس الشيوخ في واقع مختلف. فزعيم الجمهوريين هناك ميتش مكونيل فصل نفسه كلياً عن الرئيس السابق دونالد ترمب، مجنباً المجلس الانقسامات الداخلية الناجمة عن الولاءات.
وبعد أن أدلى أعضاء مجلس الشيوخ قسم اليمين من دون أحداث تذكر يوم الافتتاح، توجه مكونيل إلى ولايته كنتاكي، يوم الأربعاء، للمشاركة مع الرئيس الأميركي جو بايدن في حدث احتفالي متعلق بالإنجازات التي حققها الحزبان، عبر إقرار مشروع البنى التحتية الضخم في الكونغرس.
يشار إلى أن عملية انتخاب رئيس لمجلس النواب قد تحتاج أكثر من جولة اقتراع، وقد تستغرق بضع ساعات أو أسابيع، لكن آخر مرة حصل ذلك كان منذ 100 عام. ففي عام 1923، اختار النواب رئيساً للمجلس بعد أكثر من جولة اقتراع. وفي عام 1855، لم ينتخب النواب رئيساً للمجلس إلا بعد شهرين و133 دورة اقتراع.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟