حمود سلطان لـ «الشرق الأوسط»: فككنا عقدة «النحس» في كأس الخليج... ومعارضوها «جفاة»

حذَّر لاعبي منتخب البحرين من «مستوياتهم المتراجعة»... وهؤلاء «أصعب المهاجمين»

منتخب البحرين سيدخل «خليجي 25» حاملاً لقب النسخة الأخيرة (موقع الاتحاد البحريني الرسمي)
منتخب البحرين سيدخل «خليجي 25» حاملاً لقب النسخة الأخيرة (موقع الاتحاد البحريني الرسمي)
TT

حمود سلطان لـ «الشرق الأوسط»: فككنا عقدة «النحس» في كأس الخليج... ومعارضوها «جفاة»

منتخب البحرين سيدخل «خليجي 25» حاملاً لقب النسخة الأخيرة (موقع الاتحاد البحريني الرسمي)
منتخب البحرين سيدخل «خليجي 25» حاملاً لقب النسخة الأخيرة (موقع الاتحاد البحريني الرسمي)

الدمام: علي القطان

أكد حمود سلطان، كبير حراس منتخبات الخليج ومنتخب البحرين في السبعينات والثمانينات الميلادية، أن الأهمية التي اكتسبتها بطولات الخليج تجعل بقاءها ضرورة، وأن المنتخبات الخليجية تطورت، وباتت لها استحقاقات كثيرة ومهمة في المسابقات الكروية؛ سواء القارية أو الدولية.
وبيَّن سلطان أن بطولات الخليج لها فضل كبير في المنشآت الرياضية التي باتت تزخر بها الدول الخليجية، والبنى التحتية، والنقلة الكبيرة التي باتت عليها الرياضة منذ عهد السبعينات إلى اليوم؛ حيث إن المطالبة بإلغاء هذه البطولة ليس لها أي مبرر مقنع؛ بل هو «جفاء» لهذه البطولة التي لها كثير من المحبة بين أبناء الخليج في كافة المواقع؛ سواء كانوا مسؤولين أو منسوبي منتخبات أو جماهير، وهذا ما يجعل استمرارها والمحافظة عليها واجباً على الجميع.
وأشار سلطان الذي شارك في 9 نسخ خليجية حارساً للمرمى بينما حضر في دورة عاشرة ضمن الطاقم الفني لمنتخب بلاده، إلى أن هناك كثيراً من النجوم الذين حققوا نجاحات وشهرة عالية على المستوى القاري والدولي، كانت بدايتهم بطولات الخليج، ولذا يمكن القول إن هذه البطولة كانت وستظل منبعاً للمواهب والنجوم في كرة القدم.

حمود سلطان اشتُهر بكفاءته وذوده عن الشباك البحرينية (أرشيفية)

وتحدث سلطان في حواره الخاص مع «الشرق الأوسط» عن كثير من الأمور التي تخص دورات الخليج، وأبرز النجوم الذين واجههم، وأصعب الأهداف التي سُجلت في مرماه. كما تطرق إلى الأسباب التي أرجأت تحقيق المنتخب البحريني للقب، والذي حدث للمرة الأولى في النسخة الماضية «خليجي 24»؛ متمنياً أن يتكرر المنجز لـ«الأحمر» في النسخة القادمة في البصرة.
> بداية؛ كيف ترى عودة بطولات الخليج للعراق؟ وما المتوقع في النسخة القادمة المقررة في البصرة يناير (كانون الثاني) المقبل؟
- بكل تأكيد، عودة البطولات الخليجية للعراق تمثل دعماً جديداً من المسؤولين الخليجيين للأشقاء العراقيين. وهو دعم يعزز القيمة التي عليها بطولات الخليج، والفضل الكبير الذي قدمته هذه البطولة في النسخ الماضية، منذ أن انطلقت النسخة الأولى منها في مملكة البحرين في السبعينات.
سعيد في الحقيقة بأن تعود البطولة للعراق الشقيق الذي نقف معه جميعاً من أجل النهوض في كافة المجالات. وأتمنى أن تواصل البطولة تحقيق مزيد من الأهداف مستقبلاً.

جاسم يعقوب أشهر مهاجمي الخليج عبر تاريخ طويل (أرشيفية)

> النسخة المقبلة في البصرة تأتي بعد أكثر من 3 سنوات من آخر نسخة، والتي أقيمت في دولة قطر وتُوج بها المنتخب البحريني. وهذا يعني أنه لا يوجد وقت معين لإقامة البطولة، ويعني التقليل من أهميتها. فهل هذا صحيح؟
- البطولة الماضية أقيمت في الدوحة، وكان من المقرر أن تقام النسخة المقبلة في العراق، وهذا ما سيتم فعلاً بإذن الله. أما موضوع التوقيت فتحكمه أمور عديدة. وفي السنوات الأخيرة مر العالم أجمع بظروف استثنائية، وهي معروفة، وأُجِّل بسببها كثير من البطولات الكبرى، ولذا لا يمكن التقليل من قيمة «كأس الخليج» لأنها لا تقام بشكل منتظم في بعض النسخ المتتالية. والأهم أن تبقى هذه البطولة ولا تنقطع.
> لكن هناك من يرى أن بطولة الخليج لم تعد لها أي قيمة في السنوات الأخيرة؛ على الأقل من الجانب الفني للمنتخبات، وخصوصاً التي تطورت وباتت تنافس على المستوى القاري والدولي؟
- هل يعني تطور بعض المنتخبات أن نجعل بطولات الخليج خلفنا؛ بل ويطالب البعض بإلغائها؟! هذا «كلام غير صحيح». يجب أن تتواصل بطولات الخليج وتبقى؛ لأنها وُجدت لتستمر. ليس المهم أن تكون المنافسة في الملعب؛ بل إن اللقاءات الخليجية بين الشعوب أيضاً ذات قيمة كبيرة. وهذه البطولة تلقى أيضاً دعماً واهتماماً من القادة. ولبطولة الخليج فضل كبير لا يمكن أن «نجحده»، وكانت من الأسباب الرئيسية في البنية التحتية والمنشآت الرياضية وكثير من الأفضال التي لا يمكن أن تنسى.
بطولات الخليج كانت السبب الرئيسي في تطور المنتخبات ووصولها لكأس العالم، وتحقيق البطولات القارية. «كأس الخليج» ساهمت في إيجاد جيل قوي للكرة الكويتية حقق البطولة القارية وتأهل للمونديال، كما تأهل المنتخب العراقي، وأيضاً المنتخب الإماراتي فعل الشيء نفسه. وهذا لم يأتِ من فراغ. وكان لدورات الخليج دور فاعل.

حمود سلطان (تويتر)

كما أن المنجزات العديدة التي تحققت للكرة السعودية، ومن بينها الفوز ببطولات قارية والوصول للمونديال، كان لدورات الخليج دور فيها، وإن كانت بعض المنجزات القارية والدولية للمنتخب السعودي سبقت الفوز بهذه البطولة، لكن الاحتكاك بالمنتخبات المتطورة في الخليج كان له أثر واضح لا يمكن تجاهله.
> تُعتبر عميد اللاعبين المشاركين في بطولات الخليج. من خلال النسخ التي شاركت فيها حارساً للمرمى؛ مَن المهاجمون الذين كنت تحسب لهم ألف حساب وتخشى مواجهتهم؟
- كان في المنتخبات الخليجية كثير من النجوم، فمثلاً في المنتخب الكويتي: جاسم يعقوب، وفيصل الدخيل، وفي الجيل اللاحق ظهر جاسم الهويدي، وغيرهم في المنتخب الأزرق. وفي المنتخب السعودي كان هناك: ماجد عبد الله، ويوسف الثنيان، وسامي الجابر. وأيضاً في المنتخب القطري: منصور مفتاح. وفي الإمارات: عدنان الطلياني، وفهد خميس، وزهير بخيت. وفي العراق: فلاح حسن، والراحل علي كاظم، وحسين سعيد. وفي المنتخب العماني: الراحل غلام خميس، ويونس أمان، وكثير من الأسماء أيضاً في المنتخبات.
لكن اللاعبين الأكثر خطورة كانوا: جاسم يعقوب، وماجد عبد الله، ومنصور مفتاح. وجمعتني بهؤلاء النجوم تحديات كثيرة، وكسبتهم مرات عدة. وفي مرات أخرى تمكنوا من التسجيل في مرماي؛ حيث كانت أصعب الأهداف لجاسم يعقوب ومنصور مفتاح في البطولة الرابعة، وأصعب أهداف ماجد عبد الله في البطولة التاسعة.
كانت التحديات مع هؤلاء النجوم كبيرة جداً، حتى على «سفرة الغداء» التي تجمعنا دوماً؛ حيث لم يكن الوضع بتلك الرسمية التي عليها المنتخبات اليوم، كما كان الشهيد فهد الأحمد يتحداني كثيراً في ظل سطوة المنتخب الكويتي على البطولات. كانت أياماً جميلة لا تُنسى.
> طال انتظار البحرينيين إحراز منتخب بلاهم بطولة كأس الخليج، حتى تحقق في النسخة الماضية. بحكم خبرتك وتجربتك، ما سبب التأخر في تحقيق هذه البطولة التي انطلقت نسختها الأولى في المنامة؟
- في الحقيقة، كنا في المنتخب البحريني قريبين في أكثر من نسخة من الفوز باللقب. ففي النسخة السادسة في أبوظبي كنا الأقرب، وتعرضنا لأخطاء تحكيمية في مواجهة المنتخب الكويتي. وأظهرت الكاميرات أن الكرة تجاوزت حدود الملعب، ولكن احتُسب الهدف ضدنا. وفي إحدى الدورات كنا قريبين جداً من الفوز، إلا أننا تعادلنا مع المنتخب السعودي. وفي نسخة أخرى أيضاً كان يكفينا التعادل، وخسرنا.
أما في البطولة الأخيرة فقد كسر المنتخب البحريني «النحس»، وتحقق اللقب، وهذا يسعدنا بكل تأكيد؛ خصوصاً أن اللقب طال انتظاره، وكان «يحز في نفوسنا» جميعاً أن البحرين التي شهدت ميلاد هذه البطولة لم يُتوج منتخبها باللقب. ولكن نحمد الله على أن اللقب تحقق، وكنا سعداء حقيقة بفرحة الراحل الشيخ عيسى بن راشد الذي شهد تتويج المنتخب، بعد سنوات طويلة من الانتظار قبل رحيله.
> هل تعتقد أن المنتخب البحريني قادر على المحافظة على اللقب، والتتويج في النسخة المقبلة في البصرة؟
- في الحقيقة أرى كثيراً من التراجع في الأداء الفني والمستوى في المنتخب البحريني، بعد الفوز باللقب الخليجي الأخير. وهذا ظهر جلياً في تصفيات آسيا وكأس العالم. أرى أن هناك تشبعاً وكأن تحقيق بطولة الخليج منتهى الطموح. هناك دعم كبير وسخي حظي به المنتخب بعد المنجز الماضي، وقد يكون ذلك انعكس سلباً على طموحات اللاعبين، وكأنهم حققوا ما أرادوا. وهذا ما لا أتمناه فعلاً. ما أتمناه أن يكون الطموح كبيراً، وتتم المحافظة على اللقب.
> أخيراً؛ هل تعتقد أن بطولة «خليجي 25» ستحقق النجاحات المطلوبة؟
- أتمنى ذلك. وأنا بإذن الله سأكون هناك بين الأشقاء العراقيين، وسأكون داعماً للنجاح.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.