حصاد مسلسلات 2022 العالمية: «مو» ظاهرة العام، وشهية مفتوحة على الألغاز والجريمة

«مو» ظاهرة السنة، و«دامر» من الأعلى مشاهدةً (نتفليكس)
«مو» ظاهرة السنة، و«دامر» من الأعلى مشاهدةً (نتفليكس)
TT

حصاد مسلسلات 2022 العالمية: «مو» ظاهرة العام، وشهية مفتوحة على الألغاز والجريمة

«مو» ظاهرة السنة، و«دامر» من الأعلى مشاهدةً (نتفليكس)
«مو» ظاهرة السنة، و«دامر» من الأعلى مشاهدةً (نتفليكس)

بين الدراما الواقعية وتلك التاريخية، تأرجحت أذواق مشاهدي المسلسلات التلفزيونية خلال 2022. أما غالبية الأنظار فكانت متّجهة إلى الخيال والجريمة والرعب، في ما يبدو شهية متزايدة لدى جمهور منصات البث على كل ما هو مشوِّق ومثير للاستغراب والاستفهام.

Mo... إجماع غير مسبوق

من بين كل الإنتاجات الدرامية هذه السنة، شكّل مسلسل «مو Mo» بحلقاته الثماني حالةً استثنائية، فالعمل الذي يمزج بين الدراما والكوميديا يصوّر يوميات المهاجر الفلسطيني مو نجار، المقيم مع عائلته في هيوستن الأميركية. لا تختلف الحكاية كثيراً عن سيرة الممثل مو عامر، الذي يؤدي دور البطولة ببراعة.
لا تنتصر المعاناة على الفرح في المسلسل الذي عرضته منصة «نتفليكس»، وشارك في كتابته الممثل والمنتج المصري الأصل رامي يوسف. صحيح أن مو يصارع وضعه بصفته لاجئاً غير شرعي، متنقلاً بين وظيفة وأخرى، لكن ذلك لا يحُول دون تغليب الكوميديا الهادفة والنص الذكي. وقد أجمع النقّاد شرقاً وغرباً على أن «مو» هو أحد أهم إنتاجات العام، خصوصاً أنه يصوّر واقعاً يعيشه كثيرون في الولايات المتحدة ممّن يقيمون في البلد منذ عشرات السنين، ولا ينتمون قانونياً إليه.

Better Call Saul… حبٌ يلطّف الجريمة

بلغ «Better Call Saul»، هذه السنة، عامه السابع وموسمه السادس والأخير. وفي وقتٍ تهافتت المنصات العالمية على عرضه، أجمع النقّاد على تميُّز هذا الموسم بأداء بارع للممثلين، وبنص متين لا يخلو من الثقل العاطفي. دخلت قصة حب على خط الجريمة والحبكة القانونية، كما أن الشخصيات شهدت تطوراً درامياً فتمكّن البطل المزدوج «ساول» أو «جيمي» أن يتعايش مع تلك الثنائية التي تتحكم بهويته.
المسلسل المحبوب بسبب جرأته على الغوص في الأخلاقيات البشرية، وعلى فضح عيوب النظام القانوني الأميركي، نال في موسمه الأخير استحسان النقاد و7 ترشيحات إلى جوائز «إيمي».

House of the Dragon... عطشٌ إلى الفانتازيا

لم يجد عشّاق سلسلة «لعبة العروش (Game Of Thrones)» كل ما يشفي غليلهم في «House of the Dragon». ورغم أن أحداث حلقاته اﻟ10 مرتبطة بشكل أو بآخر بالمسلسل الخيالي الأشهر على الإطلاق، فإنه لم يرتقِ إلى مستواه، لكن ذلك لم يحُل دون تحقيقه أرقام مشاهدات مرتفعة جداً. ففي الولايات المتحدة وحدَها شاهد 10 ملايين شخص المسلسل في أولى ليالي عرضه في أغسطس (آب) 2022. وليس ذلك مستغرباً؛ إذ إن حملة تسويق عالمية ضخمة سبقت إطلاق «House of the Dragon».
جاء بعض تعليقات النقّاد سلبياً وتمحور حول العنف المفرط والحبكة المعقّدة والشخصيات التي لم تَعلق في الأذهان ولا في القلوب. أما على الضفة الإيجابية فحصد المسلسل إعجاباً بصورته الممتازة، وبالكتابة والإخراج الجيّدَين. وسيكون محبّو المسلسل على موعد مع موسم ثانٍ منه، لم تتردد منصة «HBO» في اتخاذ قرار إنتاجه بعد نجاح الموسم الأول.


ملصَق مسلسل House of the Dragon (HBO)

The Rings of Power... عودة سيّد الخواتم

بالتزامن مع بدء عرض «House of the Dragon» أطلقت منصة «أمازون برايم» مسلسل «The Rings of Power». لم يكن هذا التوقيت عنصراً مساعداً لنجاح المسلسل، بما أن الأضواء كلها كانت مسلَّطة على مُنافسه. الحلقات اﻟ8 المقتبسة من الرواية الخيالية «The Lord of the Rings» خُصصت لها ميزانية إنتاجية وتسويقية هي الأضخم على الإطلاق. نتحدث هنا عن مليار دولار أميركي... لكن رغم هذا الرقم الخيالي، فإن العمل لم يَرُق النقّاد، ولم يجذب المشاهدين بقدر ما كان متوقّعاً.


شخصية غالادرييل تؤديها الممثلة مورفيد كلارك (أمازون برايم)

Stranger Things... الموسم الأقوى

إذا كانت المواسم الثلاثة الأولى من «Stranger Things» قد شكّلت ظاهرة درامية، فإن الموسم الرابع ما قبل الأخير استحقّ أكبر كمٍ من التصفيق والثناء، إضافةً إلى 13 ترشيحاً لجوائز «إيمي» التلفزيونية.
بين الخيال والرعب والتشويق تنقّلت أحداث الحلقات الـ9، والتي تميّزت بأداء ممتاز للممثلين، كما تحكّمت بالمسلسل ثيمات أكثر واقعية ممّا سبق، أفردت مساحة للمشاعر الإنسانية، الأمر الذي راقَ النقّاد والمشاهدين على حد سواء. منح هذا الثقل العاطفي وتماسُك الحبكة عمقاً للشخصيات ونضجاً للعمل الذي يُعدّ من أهم مسلسلات «نتفليكس» على الإطلاق.

Euphoria... زيندايا نجمة كل المواسم

افتتحت منصة «HBO Max» عام 2022 بموسم ثانٍ من مسلسل «Euphoria» ضاربةً موعداً مع النجاح. فبعد سنتيْن من التوقف القسري عن التصوير جرّاء جائحة كورونا، كان جمهور المسلسل يترقب تتمّة الحكاية وبطلتها الممثلة والمغنية الأميركية زيندايا. وقد تميزت الأخيرة من خلال أدائها دور الفتاة التي تحاول أن تجد لها مكاناً في هذا العالم، بعد أن صارعت من أجل التخلص من الإدمان.
الموسم الذي يغوص في أفكار الجيل الصاعد وسعيهم المستمر وراء العاطفة والاهتمام، لن يكون الأخير ضمن السلسلة، إذ من المتوقع أن يُعرض الموسم الثالث خلال سنة 2023.

Inventing Anna... ميني مسلسل بحلقات طويلة

نادراً ما تُخطئ شوندا رايمز عندما تُخرج أرنباً جديداً من بين دفاترها، على هيئة مسلسل. وها هي المُنتجة والكاتبة الأميركية التي سبقَ أن أتحفت الجماهير بمسلسليْ «Grey’s Anatomy» و«Bridgerton»، تقدّم بالتعاون مع «نتفليكس» دراما قصيرة بعنوان «Inventing Anna».
بحلقاتٍ 9 امتدّ معظمها أكثر من ساعة، روَت رايمز حكاية معقّدة إنما مسلّية، ومقتبسة من الواقع. هي رواية الروسية آنا سوروكين المعروفة بآنا ديلفي، والتي احتالت على مجتمع نيويورك المخملي مُقنعةً إياهم بأنها من أثرياء ألمانيا. وقد تطرّق المسلسل إلى إشكالية الصورة الزائفة التي تتحكم بالعالم حالياً، والتي عززتها منصات التواصل الاجتماعي.


الممثلة جوليا غارنر بدور آنا ديلفي (نتفليكس)

The Crown... الصفحة ما قبل الأخيرة

بعد مرور أسابيع على وفاة الملكة إليزابيث، بدأت «نتفليكس» بث الموسم الخامس من «The Crown»، وسرعان ما احتلّ المسلسل المرتبة الأولى حول العالم، سارداً أحداثاً كادت تهز عرش بريطانيا، وأظهرت الملكة في أضعف لحظات حياتها وحُكمها. وفي حين شكّلت الأميرة ديانا محطّ الأنظار، يُنتظر أن توثَّق وفاتُها التراجيدية في الموسم السادس والأخير الذي يجري تصويره حالياً.
وحدها حكاية الثنائي هاري وميغان، التي صُوّرت من خلال وثائقي بثّته «نتفليكس»، جاءت لتهدّد موقع «ذا كراون». فقد استطاع الوثائقي جمع عدد كبير من المشاهَدات مع بدء بثه في آخر شهر من السنة.


الممثلة إليزابيث ديبيكي بدور الأميرة ديانا (نتفليكس)

Dahmer... العطش إلى الدم

بعيداً عن الدراما التاريخية والروايات الخيالية، تصدّرت مادة تلفزيونية جديدة الأرقام واستحوذت على اهتمام المشاهدين. إنها حكايات القتلة المتسلسلين برُعبها وإثارتها وتوحّشها، وقد اختصرها، هذه السنة، جيفري دامر. رغم محتواه الدموي، فإن المسلسل المقتبس من قصة حقيقية لقي رواجاً غير مسبوق على منصة «نتفليكس».



عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».