نتنياهو يشن هجوما على إيران مع انطلاق مباحثات فيينا

مستشار الأمن القومي الإسرائيلي عرض معلومات جديدة عن ملفها النووي

نتنياهو يشن هجوما على إيران مع انطلاق مباحثات فيينا
TT

نتنياهو يشن هجوما على إيران مع انطلاق مباحثات فيينا

نتنياهو يشن هجوما على إيران مع انطلاق مباحثات فيينا

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، النظام الإيراني بتزويد «مرتكبي المجازر» في سوريا «بالأسلحة» و«تمويلهم وإرشادهم». وقال بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المباحثات بين طهران والدول الكبرى بشأن الملف النووي الإيراني «إن النظام لم يغير طابعه الوحشي، ويجب على العالم أن يدرك ذلك مع استئناف المفاوضات من جديد».
وجاءت أقوال نتنياهو أمس بينما كان يزور مشفى ميدانيا في هضبة الجولان أقيم لاستقبال جرحى من سوريا عبر الحدود. واستغل نتنياهو وجوده في المشفى ودعا العالم بأسره إلى النظر إلى صور الجرحى السوريين. وقال «الأطفال الذين جرحوا، من دون الحديث عن أولئك الذين قتلوا، أصيبوا جراء التمويل الإيراني لنظام الأسد، بما في ذلك تسليحه وإرشاده، خلال المجزرة الجماعية التي ينفذها».
وانطلقت جولة جديدة من المباحثات بين إيران ودول «5+1» الكبرى في فيينا، أمس، في مسعى للتوصل إلى اتفاق نهائي شامل حول المشروع النووي الإيراني. وعبر نتنياهو عن خيبة أمله من هذه المفاوضات الجديدة. وقال «إن إيران لم تغير موقفها الذي يدعو إلى إبادة إسرائيل، لكنها مع ذلك تحصل على دعم من العالم بأسره». ودعا إلى الكشف عن الوجه الحقيقي لطهران والعمل على منعها من تطوير سلاح نووي.
وقال نتنياهو قبل ساعات من انطلاق المباحثات في فيينا «المفاوضات يجب أن تهدف إلى إيقاف قدرة إيران على إنتاج سلاح نووي». وتابع «إن كانت إيران ترغب في صنع السلام ولا تريد أن تطور سلاحا نوويا، فهي لا تحتاج إلى تشغيل حتى جهاز طرد واحد». وطلب نتنياهو من المفاوضين «زيادة الضغط على إيران وليس تقليصه». وأكد «إذا كانت ترغب في الاحتفاظ بطاقة نووية لأغراض مدنية، فهي لا تحتاج للتخصيب من أجل إنتاج طاقة نووية، ولا إلى المياه الثقيلة والصواريخ الباليستية، ولا حتى إلى مخطط تسليح.. إنها ليست بحاجة إلى أي شيء من هذا القبيل. لكن هذه هي الأمور التي تصر عليها إيران في الحقيقة».
ولم تكن إسرائيل راضية عن الاتفاق الأولي الذي توصلت إليه الدول الكبرى مع طهران، قبل نحو شهرين. وحذر يوفال شتاينتز، وزير الشؤون الاستخباراتية الإسرائيلي، أمس، من أن تتحول إيران إلى كوريا شمالية جديدة، إذا ما استمرت في مشروعها النووي الحالي. وقال شتاينتز أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية - الأميركية في القدس «نصر على أنه لا يجب أن تكون لإيران أي قدرة على التخصيب في الاتفاق النهائي». وأَضاف «إذا ما كان الاتفاق النهائي مع إيران سيئا فسيخلق هذا مشاكل كبرى في كل الشرق الأوسط وباقي أنحاء العالم، وحتى في أميركا. الصواريخ الإيرانية التي يمكن أن تصل إلى إسرائيل اليوم، ستصل بعد أعوام إلى الولايات المتحدة».
وكانت إسرائيل وصفت الاتفاق بين إيران والدول الكبرى القاضي بفتح إيران منشآتها النووية أمام مفتشي الوكالة الدولة للطاقة الذرية بـ«الخطأ التاريخي».
وكشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، أمس، أن مستشار الأمن القومي في إسرائيل يوسي كوهين سافر سرا إلى بروكسل الأسبوع الفائت، واجتمع مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي، بمن فيهم هيلغا شميت مساعدة وزيرة خارجية الاتحاد، وعرض عليهم معلومات عن «السياسة العدوانية واللامتغيرة لإيران».
وقالت الصحيفة إن كوهين حاول من خلال هذه الاجتماعات التأثير على موقف الدول العظمى من خلال إمدادها بمعلومات جديدة وموثقة تخص الملف النووي الإيراني.



وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن الدولة العبرية «قد تضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران لضمان ألا تهدد طهران بلاده.

ورأى كاتس، في بيانٍ أصدره مكتبه، أن «الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يقود الجهود لتحقيق أهداف الحملة، لضمان أن إيران لن تُشكّل مجدداً في المستقبل تهديداً لإسرائيل والولايات المتحدة والعالم الحُر».

وتابع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن نُدعم هذا الجهد ونقدم الدعم اللازم، لكن من الممكن أن نضطر قريباً للتحرك مجدداً لضمان تحقيق هذه الأهداف».


غوتيريش: إغلاق مضيق هرمز يخنق الاقتصاد العالمي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش: إغلاق مضيق هرمز يخنق الاقتصاد العالمي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، عن قلقه إزاء «خنق» الاقتصاد العالمي بسبب شلل مضيق هرمز الحيوي، خصوصاً لتجارة المحروقات والأسمدة.

وصرّح غوتيريش للصحافيين: «أشعر بقلق بالغ إزاء تقييد حقوق وحريات الملاحة في منطقة مضيق هرمز، الأمر الذي يعيق توزيع النفط والغاز والأسمدة وغيرها من المواد الخام الحيوية... ويخنق الاقتصاد العالمي».

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة «ناسا» مضيق هرمز (د.ب.أ)

وأضاف محذّراً: «كما هو الحال في أي نزاع، تدفع البشرية جمعاء الثمن، حتى لو جنى قلة أرباحاً طائلة. وسيستمر الشعور بالمعاناة لفترة طويلة مقبلة»، داعياً «جميع الأطراف» إلى السماح للسفن بالمرور.


ترمب يطرح تحالفاً بحرياً لإعادة فتح هرمز

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة طائرات جيرالد فورد في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة طائرات جيرالد فورد في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

ترمب يطرح تحالفاً بحرياً لإعادة فتح هرمز

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة طائرات جيرالد فورد في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة طائرات جيرالد فورد في البحر الأحمر (سنتكوم)

طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة جديدة تهدف إلى إنشاء تحالف بحري لإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت لا تلوح فيه نهاية قريبة للحرب مع إيران، وبعد شهرين من صراع بدأ بضربات أميركية-إسرائيلية على إيران، وأبقى الممر البحري الحيوي مغلقاً أمام جزء واسع من حركة الملاحة.

ولا يزال إغلاق المضيق يقطع نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وزيادة المخاوف من مخاطر تباطؤ اقتصادي.

ووصلت الجهود الرامية إلى حل النزاع إلى طريق مسدود، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ 8 أبريل (نيسان)، فيما تواصل إيران إغلاق المضيق رداً على الحصار البحري الأميركي المفروض على صادراتها النفطية التي تمثل شريان الحياة الاقتصادي للبلاد.

ومن المقرر أن يتلقى ترمب، الخميس، إحاطة بشأن خطط لشن سلسلة جديدة من الضربات العسكرية على إيران، على أمل دفع طهران إلى مزيد من المرونة في القضايا النووية وفق تقرير لموقع «أكسيوس».

وسيُطلع ترمب على خطة أخرى تتضمن السيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، مشيراً إلى أن مثل هذه العملية قد تتطلب قوات برية.

وفي إشارة إلى أن واشنطن تتصور أيضاً سيناريو لوقف الأعمال القتالية، دعت برقية من وزارة الخارجية الأميركية الدول الشريكة إلى الانضمام إلى تحالف جديد باسم «هيكل الحرية البحرية»، لتمكين السفن من الإبحار في المضيق.

وقالت البرقية، التي كان من المقرر نقلها شفوياً إلى الدول الشريكة بحلول الأول من مايو (أيار)، إن التحالف «يمثل خطوة أولى حاسمة في إنشاء بنية أمنية بحرية لما بعد الصراع في الشرق الأوسط».

وأجرت فرنسا وبريطانيا ودول أخرى محادثات بشأن المساهمة في مثل هذا التحالف، لكنها قالت إنها مستعدة للمساعدة في فتح المضيق فقط عندما ينتهي الصراع.

وطلبت الإدارة الأميركية من سفاراتها العمل على إقناع الحلفاء بالانضمام إلى تحالف دولي مكلف تأمين الممر البحري، لكن العواصم الغربية تجاهلت حتى الآن مثل هذه الطلبات، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

رفض العرض الإيراني

قال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يرفض اقتراح إيران إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي، وهي خطة كانت ستؤجل المناقشات بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأبلغ الموقع أنه لا يريد رفع الحصار حتى تعالج إيران طموحاتها النووية.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. وسيكون الأمر أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم الحصول على سلاح نووي». وأضاف أن رده على أي اقتراح إيراني سيعتمد على مدى تراجع طهران عن برنامجها النووي، قائلاً: «لن يكون هناك اتفاق أبداً ما لم يوافقوا على عدم وجود أسلحة نووية».

وقال ترمب، الأربعاء، إن المفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران تجري «عبر الهاتف»، مضيفاً: «لم نعد نسافر» في رحلات تستغرق 18 ساعة إلى إسلام آباد، بعدما انتهت الجولة الأولى من المحادثات المباشرة من دون اتفاق، وأُلغيت الجولة الثانية.

وكان ترمب قال في أوائل مارس (آذار) إن العمليات ستستمر على الأرجح بين أربعة وخمسة أسابيع، لكنه مستعد «للمضي لفترة أطول بكثير». ويبدو أن واشنطن وطهران عالقتان في مأزق، إذ يستبعد أن يقبل ترمب عرض إيران الأخير إعادة فتح المضيق إذا أنهت الولايات المتحدة الحرب، ورفعت حصارها البحري، وأجلت المحادثات النووية، بينما لا تبدو طهران مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية قبل إنهاء الصراع.

حذرت طهران، الأربعاء، من «عمل عسكري غير مسبوق» رداً على استمرار الحصار الأميركي للسفن المرتبطة بإيران. ويشير هذا التحذير، إلى جانب احتمال شن مزيد من الضربات الأميركية، إلى مخاطر اضطرابات إضافية في إمدادات النفط من الشرق الأوسط جراء صراع أودى بحياة الآلاف.

وناقش ترمب، الثلاثاء، مع شركات النفط الأميركية كيفية الحد من أثر تمديد محتمل للحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية لأشهر إذا لزم الأمر، حسبما قال البيت الأبيض، الأربعاء. كما تدرس وكالات الاستخبارات الأميركية، بتكليف من كبار المسؤولين في الإدارة، كيف سترد إيران إذا أعلن ترمب انتصاراً من جانب واحد، وفق مسؤولين أميركيين وشخص مطلع على الأمر.

وقال الأدميرال براد كوبر، القائد الأميركي في الشرق الأوسط، إن الحصار «فعال للغاية»، موضحاً أنه تم اعتراض 42 سفينة حتى الآن أثناء محاولتها «خرق الحصار»، وأن 41 ناقلة نفط لا تستطيع مغادرة إيران.

مساءلة في الكونغرس

في واشنطن، واجه وزير الدفاع بيت هيغسيث، الأربعاء، استجواباً استمر قرابة ست ساعات من أعضاء مجلس النواب، في أول جلسة استماع له منذ بداية الصراع.

وقال هيغسيث إن الجيش الأميركي أخذ في الحسبان احتمال أن تغلق إيران مضيق هرمز، مضيفاً أن البنتاغون «نظر في جميع جوانب» خطر قيام طهران بحصار المضيق. وجاء ذلك رداً على سؤال من النائب الديمقراطي سيث مولتون عما إذا كان يعد «إغلاق إيران لمضيق هرمز انتصاراً».

وأجاب هيغسيث: «أود أن أقول إن الحصار الذي نفرضه هو الذي لا يسمح لأي شيء بالدخول إلى الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها».

ورفض رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال كاين الإفصاح عما إذا كان خطر إغلاق إيران للممر المائي الحيوي قد أُخذ في الاعتبار، لكنه قال إن الجيش يقدم دائماً «مجموعة كاملة من الخيارات العسكرية التي يتم النظر فيها بعناية مع المخاطر المرتبطة بها».

وكشف رئيس البنتاغون أن الحرب في إيران كلفت حتى الآن 25 مليار دولار، مبرراً ذلك بالقول: «ما هو الثمن الذي يجب دفعه لضمان ألا تحصل إيران أبداً على السلاح النووي؟».