«مجموعة السبع» تطالب «طالبان» بإلغاء حظر عمل النساء فوراً

الأمم المتحدة توقف برامج مساعدات لكابل

أفغانيات في أحد شوارع كابل أول من أمس (أ. ف.ب)
أفغانيات في أحد شوارع كابل أول من أمس (أ. ف.ب)
TT

«مجموعة السبع» تطالب «طالبان» بإلغاء حظر عمل النساء فوراً

أفغانيات في أحد شوارع كابل أول من أمس (أ. ف.ب)
أفغانيات في أحد شوارع كابل أول من أمس (أ. ف.ب)

دعا وزراء خارجية دول مجموعة السبع، أمس الخميس، حركة «طالبان» إلى «الإلغاء العاجل» لحظر عمل النساء في المنظمات غير الحكومية في أفغانستان، وفق ما جاء في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية البريطانية. فيما قالت الأمم المتحدة إن بعض برامج المساعدات في أفغانستان توقفت مؤقتاً بسبب الحظر الذي فرضته إدارة «طالبان» على العاملات في مجال الإغاثة، وحذرت من أن العديد من الأنشطة الأخرى ستتوقف على الأرجح.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزراء الخارجية إنهم «قلقون بشدّة لأن أمر طالبان المتهور والخطير بمنع الموظفات النساء من العمل في المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية يعرّض ملايين الأفغان، الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل البقاء، للخطر». وأضافوا: «ندعو طالبان إلى الإلغاء العاجل لهذا القرار».
وفي أحدث ضربة لحقوق المرأة منذ استيلاء «طالبان» على السلطة مجددا العام الماضي، أبلغت حركة «طالبان» السبت جميع المنظمات غير الحكومية بوقف عمل موظفاتها تحت طائلة إلغاء ترخيصها.
وسبق أن حظرت «طالبان» التعليم الجامعي للنساء والتعليم الثانوي للفتيات.
وجاء أيضًا في بيان مجموعة السبع أن «النساء أساسيات في عمليات الإغاثة الإنسانية وتأمين الحاجات الأساسية».
وأضاف أنه «ما لم تشارك المنظمات غير الحكومية في إيصال المساعدات في أفغانستان، لن تتمكن من الوصول إلى الأشخاص الأكثر هشاشة في البلاد لتوفير الغذاء والدواء والتجهيزات لفصل الشتاء وغيرها من المواد والخدمات التي يحتاجون إليها للعيش».
وأضاف البيان أن «طالبان تواصل إظهار ازدرائها لحقوق وحريات ورفاهية الشعب الأفغاني، خصوصًا النساء والفتيات».
وصدر البيان بعدما علّقت ستّ هيئات إغاثة عملياتها في أفغانستان ردًا على الحظر.
وفي غضون ذلك، قالت الأمم المتحدة إن بعض برامج المساعدات في أفغانستان توقفت مؤقتاً بسبب الحظر الذي فرضته إدارة «طالبان» على العاملات في مجال الإغاثة، وحذرت من أن العديد من الأنشطة الأخرى ستتوقف على الأرجح.
وقال منسق المساعدات بالأمم المتحدة مارتن جريفيث ورؤساء وكالات تابعة للأمم المتحدة والعديد من منظمات الإغاثة في بيان مشترك: «مشاركة المرأة في إيصال المساعدات غير قابلة للتفاوض ويجب أن تستمر»، داعين السلطات إلى التراجع عن القرار.
وجاء في البيان: «منع النساء من العمل الإنساني له عواقب فورية تهدد حياة جميع الأفغان. وبالفعل، اضطررنا لوقف بعض البرامج مؤقتا بسبب نقص الموظفات».
وأضاف البيان: «لا يمكننا تجاهل القيود التشغيلية التي تواجهنا الآن كمجتمع إنساني… سنسعى لمواصلة الأنشطة المنقذة للحياة… لكننا نتوقع أن يتوقف العديد من الأنشطة مؤقتا لأننا لا نستطيع تقديم مساعدات إنسانية أساسية بدون عاملات إغاثة».
وقال البيان، الذي وقعه أيضا رؤساء منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومجلس الأمن الدولي ومفوضا الأمم المتحدة الساميان لشؤون اللاجئين وحقوق الإنسان: «لا يمكن لأي دولة أن تستثني نصف سكانها من المساهمة في المجتمع».
وقالت أربع منظمات إغاثة عالمية كبرى، يستفيد منها ملايين الأفغان، الأحد إنها علقت عملياتها بسبب عدم قدرتها على إدارة برامجها بدون موظفات.
وجاء في بيان الأمم المتحدة أن الحظر المفروض على عاملات الإغاثة «يأتي في وقت يحتاج فيه أكثر من 28 مليون شخص في أفغانستان... إلى المساعدة للبقاء على قيد الحياة بينما تواجه البلاد مخاطر المجاعة والتدهور الاقتصادي والفقر المترسخ وشتاء قاس».
ودعا مجلس الأمن الدولي الثلاثاء إلى مشاركة النساء والفتيات في أفغانستان مشاركة كاملة ومتساوية وهادفة، منددا بحظر حكومة «طالبان» التحاق الفتيات بالجامعات أو العمل لصالح منظمات الإغاثة الإنسانية.


مقالات ذات صلة

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

بيئة سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
بيئة حوت يبحر في المحيط الأطلسي (د.ب.أ)

المحيطات امتصت مستويات قياسية من الحرارة عام 2025

أفاد فريق من العلماء من مختلف أنحاء العالم، الجمعة، بأن المحيطات امتصت كمية قياسية من الحرارة عام 2025، مما زاد من احتمال ارتفاع مستوى البحار وحدوث عواصف عنيفة.

«الشرق الأوسط» (برست (فرنسا))
بيئة قِطع جليد عائمة في المحيط المتجمد الشمالي (رويترز-أرشيفية)

القطب الشمالي يسجّل أعلى معدل حرارة سنوي بتاريخ السجلات

سجّل العام المنصرم أكثر السنوات حرارة على الإطلاق في المنطقة القطبية الشمالية، وفق تقرير صادر عن وكالة أميركية مرجعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم بحلول نهاية القرن لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية (رويترز)

باحثون يتوقعون ذوبان آلاف الأنهر الجليدية سنوياً بحلول منتصف القرن

أظهرت دراسة حديثة أن آلاف الأنهر الجليدية ستختفي سنوياً خلال العقود المقبلة، ولن يتبقى منها سوى جزء ضئيل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق درجات الحرارة المرتفعة سجلت أرقاماً قياسية (أرشيفية- رويترز)

2025 قد يكون ضمن أكثر 3 أعوام حرارة في التاريخ

أعلنت خدمة «كوبرنيكوس» لتغير المناخ -وهي وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي- أن عام 2025 يسير في اتجاه أن يصبح واحداً من أكثر 3 أعوام حرارة منذ بدء تسجيل القياسات.

«الشرق الأوسط» (برلين)

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
TT

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ترمب وهو يخاطب النخب العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بالمنتجع الجبلي السويسري: «شاهدته بالأمس تلك النظارة الشمسية ‌الجميلة. ما ‌الذي حدث بحق ‌الجحيم؟».

وذكر ⁠مكتب ماكرون ‌أنه اختار ارتداء النظارة الشمسية الداكنة العاكسة خلال خطابه الذي ألقاه في مكان مغلق لحماية عينيه بسبب انفجار بأحد الأوعية الدموية.

وانتشرت الصور الساخرة على الإنترنت بعد خطاب ماكرون، حيث ⁠أشاد البعض به لظهوره بهذا المظهر أثناء انتقاده لترمب ‌بشأن غرينلاند، بينما انتقده آخرون.

وخلال خطابه أمس الثلاثاء، وصف ماكرون تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، بما يشمل النبيذ والشمبانيا الفرنسية، بأنه تهديد «غير مقبول بتاتاً».

ووعد ماكرون بأن فرنسا ستقف في وجه «المتنمرين».

وانتقد ترمب بشدة أوروبا وقادتها اليوم الأربعاء.

وبينما استبعد استخدام ⁠القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، أوضح أنه يريد امتلاك الجزيرة القطبية.

وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في غرينلاند قد تقلب التحالف رأساً على عقب، في حين عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من الطرق لوجود أميركي أكبر في أراضي الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد ‌سكانها 57 ألف نسمة.


عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
TT

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)

قالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير صدر، اليوم (الأربعاء)، إن عدد الصحافيين ​المسجونين في أنحاء العالم تراجع في عام 2025 ولكنه لا يزال قريباً من مستوياته القياسية، وحذرت من استمرار التهديدات لحرية الصحافة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت اللجنة إلى أن 330 صحافياً كانوا رهن الاحتجاز ‌حتى الأول من ‌ديسمبر (كانون الأول)، ‌بانخفاض ⁠عن ​الرقم ‌القياسي البالغ 384 في نهاية عام 2024.

وذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين، وهو العدد الأكبر من أي دولة أخرى، تليها ميانمار بنحو 30 صحافياً ⁠وإسرائيل بنحو 29 صحافياً.

وأشار التقرير إلى ‌أن جميع الصحافيين المسجونين في إسرائيل يحملون الجنسية الفلسطينية.

وقالت جودي جينسبيرج، الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين، في بيان «الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية على حد سواء تحتجز الصحافيين لقمع المعارضة وتضييق الخناق ​على التغطية الصحافية المستقلة».

وذكر التقرير أن ما يقرب من واحد ⁠من بين كل خمسة صحافيين مسجونين أفادوا بتعرضهم للتعذيب أو الضرب.

ولم ترد سفارات الصين وميانمار وإسرائيل في الولايات المتحدة حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتشير البيانات المتوفرة على الموقع الإلكتروني للجنة، حتى أمس (الثلاثاء)، إلى مقتل 127 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام أثناء ‌تأدية عملهم خلال عام 2025.


بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.