القوميون يقررون عدم المشاركة في أي ائتلاف حكومي في تركيا

المحكمة العليا تبطل قانونًا يلغي آلاف المدارس الإعدادية التابعة للداعية غولن

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في مستهل لقائه زعيم حزب الحركة القومية دولت بهشتلي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في مستهل لقائه زعيم حزب الحركة القومية دولت بهشتلي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

القوميون يقررون عدم المشاركة في أي ائتلاف حكومي في تركيا

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في مستهل لقائه زعيم حزب الحركة القومية دولت بهشتلي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في مستهل لقائه زعيم حزب الحركة القومية دولت بهشتلي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء التركي المكلف أحمد داود أوغلو أمس، أن حزب الحركة القومية لن يشارك في حكومة ائتلافية مع حزب العدالة والتنمية، الذي فاز في الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من يونيو (حزيران).
وقال داود أوغلو بعد لقائه مع زعيم حزب الحركة القومية (يمين) إن «السيد (دولت) بهشتلي أكد أنه لا ينوي المشاركة في الحكومة (...) كان واضحا جدا». ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله أمام الصحافيين: «إن الموقف الحالي لحزب الحركة القومية هو ألا يكون ممثلا في الحكومة (...) لكننا سنواصل العمل بحيث لا تبقى تركيا بلا حكومة، هذا أمر أساسي».
وبعد شهر على الانتخابات التشريعية، بدأ داود أوغلو مشاوراته لتشكيل الحكومة أول من أمس، حيث التقى رئيس حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي) كمال كيليتشدار أوغلو، وستتواصل المشاورات اليوم حيث سيعقد داود أوغلو اجتماعا مع رئيس حزب الشعب الديمقراطي (مناصر للأكراد) صلاح الدين ديميرتاش. وكان حزب الشعب الديمقراطي أعلن أنه لا يريد المشاركة في ائتلاف مع حزب العدالة والتنمية.
وبهذين الرفضين، لم يعد أمام حزب العدالة والتنمية إلا تشكيل ائتلاف مع حزب الشعب الجمهوري، بعدما وصف داود أوغلو لقاء أول من أمس مع كيليتشدار أوغلو بـ«الصادق للغاية والودي». ولم يستبعد داود أوغلو عقد اجتماع آخر مع بهشتلي «إذا لزم الأمر».
وفاز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية في السابع من يونيو بحصوله على 40.6 في المائة من الأصوات أي 258 مقعدا من أصل 550، ولكنه خسر الغالبية المطلقة في البرلمان للمرة الأولى منذ وصوله إلى سدة الحكم في عام 2002. وفي المقابل حصل حزب الشعب الجمهوري على 25.1 في المائة (132 مقعدا) وحصل حزب الحركة القومية على 16.4 في المائة (80 مقعدا) وحزب الشعب الديمقراطي على 12.9 في المائة (80 مقعدا).
وتتسم مشاورات رئيس الحكومة بالصعوبة، إذ إن حزبي المعارضة الرئيسيين وضعا شروطا يصعب جدا على حزب العدالة والتنمية أن يقبل بها، وخصوصا إعادة فتح التحقيقات في قضايا فساد وتهميش دور الرئيس رجب طيب إردوغان السياسي. وكان إردوغان كلف داود أوغلو بتشكيل الحكومة في التاسع من يوليو (تموز)، ولديه مهلة من 45 يوما. وفي حال فشله، يستطيع إردوغان الدعوة إلى إجراء انتخابات تشريعية جديدة.
من جهته، انتقد إردوغان «بعض الأحزاب السياسية»، دون أن يسميها، «بالدخول في مهاترات سياسية مع أحزاب أخرى، وبعض المناصب الرفيعة في الدولة». ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عنه القول الليلة قبل الماضية إن «مهاترات الأحزاب السياسة تلحق الضرر بتشكيل حكومة ائتلافية في البلاد». وأضاف: «إنه لا يحق لأي حزب سياسي التهرب من مسؤولياته وتقديم النصائح للأحزاب الأخرى ولمنصب رئاسة الجمهورية على وجه الخصوص وإفساد مرحلة تشكيل الحكومة الائتلافية». ودعا إردوغان الأحزاب السياسة التركية لإعطاء أولوية لحوار يضمن تشكيل حكومة ائتلافية تقدم الرفاه للبلاد.
على صعيد آخر، أبطلت المحكمة الدستورية في تركيا الليلة قبل الماضية تشريعا هاما يطالب بإغلاق آلاف المدارس الإعدادية ذات الصلة برجل الدين فتح الله غولن الذي كان حليفا لإردوغان قبل أن يختلفا. ونقلت وكالة «رويترز» عن صحيفة «حريت» التركية أن المحكمة رأت أن القانون ينتهك مبدأ حرية التعليم. وكانت المحكمة الدستورية قد أغضبت إردوغان العام الماضي حين رفعت الحظر الذي فرضته حكومته على «تويتر». وكانت حركة «خدمة» التي يتزعمها غولن ويقول أتباعها إنهم بالملايين في أنحاء العالم قد تحالفت يوما مع إردوغان لترويض الجيش التركي القوي الذي أطاح بعدة حكومات خلال الخمسين عاما الماضية. لكن تكشف أواخر عام 2013 صراع مرير على السلطة حينما وجه إردوغان اتهاما لغولن بأنه وراء فضيحة فساد لاحقت أعضاء في حكومته وسعى لتقليص نفوذ رجل الدين وأتباعه فيما سماه «دولة موازية» داخل القضاء والشرطة.



8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.


اليابان: توقعات بفوز ساحق لتاكايتشي في انتخابات شتوية نادرة

أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)
أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان: توقعات بفوز ساحق لتاكايتشي في انتخابات شتوية نادرة

أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)
أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)

يدلي الناخبون في اليابان بأصواتهم، اليوم (الأحد)، في انتخابات من المتوقع أن تحقِّق فيها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً ساحقاً، لكن تساقط الثلوج بشكل قياسي على أجزاء من البلاد قد يمنع بعض الناخبين من الخروج من منازلهم.

ووفقاً لاستطلاعات رأي عدة، فمن المتوقع أن يفوز التحالف المحافظ بقيادة تاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء بالبلاد، بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 مقعداً في مجلس النواب، وهو ما يمثل زيادة كبيرة عن المقاعد التي يسيطر عليها التحالف حالياً، وعددها 233.

وإذا حصل التحالف المؤلف بين «الحزب الديمقراطي الحر» بزعامة تاكايتشي، و«حزب التجديد الياباني»، المعروف باسم «إيشن»، على 310 مقاعد، فسيكون بمقدوره تجاوز مجلس المستشارين الذي تسيطر عليه المعارضة، بينما تعهّدت تاكايتشي بالاستقالة إذا خسر التحالف أغلبيته، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تسعى تاكايتشي البالغة من العمر 64 عاماً، والتي أصبحت رئيسةً للوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) بعد انتخابها زعيمةً لـ«الحزب الديمقراطي الحر»، للحصول على تفويض من الناخبين في انتخابات شتوية نادرة مستفيدة من تصاعد شعبيتها.

وبأسلوبها الصريح، وصورتها بوصفها شخصيةً مجتهدةً التي أكسبتها الدعم، خصوصاً بين الناخبين الشباب، سارعت تاكايتشي في زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين، ودفعت باتجاه خفض ضريبة المبيعات، الأمر الذي هزَّ الأسواق المالية.

لوحة تعرض ملصقات المرشحين المحليين لانتخابات مجلس النواب في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي هذا الصدد، قال سيغي إينادا، المدير الإداري في شركة الاستشارات «إف جي إس غلوبال»: «إذا حقَّقت تاكايتشي فوزاً كبيراً، فستكون لديها مساحة سياسية أكبر لمتابعة التزاماتها الرئيسية، بما في ذلك خفض ضريبة الاستهلاك... وقد تشهد الأسواق ردة فعل في الأيام المقبلة وربما يتعرَّض الين لضغوط جديدة».

وعدت تاكايتشي بتعليق ضريبة المبيعات، البالغة 8 في المائة، على المواد الغذائية لمدة عامين؛ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، الذي يُعزى جزئياً إلى الانخفاض الحاد في قيمة الين.

يدلي الناخبون بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)

وأثارت تاكايتشي موجةً من الإعجاب على وسائل التواصل الاجتماعي بالمنتجات التي تستخدمها، خصوصاً بين الناخبين الشباب، مثل حقيبتها اليدوية، والقلم الوردي الذي تدوّن به ملاحظاتها في البرلمان.

وأظهر استطلاع رأي أُجري مؤخراً أنها تحظى بتأييد أكثر من 90 في المائة من الناخبين دون سن 30 عاماً. ومع ذلك، فإن هذه الفئة العمرية، الأصغر سناً، أقل احتمالاً للتصويت مقارنة بالأجيال الأكبر سناً التي شكَّلت دوماً قاعدة دعم «الحزب الديمقراطي الحر».

ويوم الخميس، حصلت تاكايتشي على تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إشارة قد تجذب الناخبين اليمينيين، ولكنها قد تثني بعض المعتدلين.

مع توقعات بتساقط ما يصل إلى 70 سنتيمتراً من الثلوج في المناطق الشمالية والشرقية اليوم، سيضطر بعض الناخبين إلى مواجهة العواصف الثلجية لإبداء رأيهم في إدارتها. وهذه هي ثالث انتخابات بعد الحرب تقام في شهر فبراير (شباط)، حيث تُجرى الانتخابات عادة خلال الأشهر الأكثر دفئاً. وحتى العاصمة «طوكيو» شهدت تساقطاً نادراً للثلوج؛ مما تسبب في بعض الاضطرابات الطفيفة في حركة المرور. على الصعيد الوطني، تم إيقاف 37 خطاً للقطارات و58 خطاً للعبّارات وإلغاء 54 رحلة جوية حتى صباح اليوم، وفقاً لوزارة النقل.

يدلي الناخبون بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب بطوكيو في ظل تساقط كثيف للثلوج على مناطق واسعة من البلاد (إ.ب.أ)

تراوحت نسبة المشارَكة في الانتخابات الأخيرة لمجلس النواب حول 50 في المائة. وأي انخفاض في نسبة المشارَكة اليوم قد يعزِّزتأثير التكتلات الانتخابية المنظمة. ومن بين هذه التكتلات حزب «كوميتو»، الذي انسحب العام الماضي من تحالفه مع «الحزب الديمقراطي الحر» واندمج في مجموعة تنتمي لتيار الوسط مع «الحزب الدستوري الديمقراطي الياباني»، وهو الحزب المعارض الرئيسي.

مواطنون يصنعون كرات ثلجية خلال تساقط الثلوج في يوم الانتخابات العامة بطوكيو (رويترز)

وسيختار الناخبون النواب في 289 دائرة انتخابية ذات مقعد واحد، بينما ستحسم بقية الدوائر بنظام التمثيل النسبي للأحزاب.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساءً (11:00 بتوقيت غرينتش)، حيث من المتوقع أن تصدر القنوات التلفزيونية المؤشرات الأولية بناءً على آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع.


الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.