عام 2022: تقنيات ثورية تعد بمستقبل رقمي... وانهيارات غير متوقعة

مر عالم «ميتافيرس» الافتراضي بمرحلة صعبة تخللها الشك خلال العام
مر عالم «ميتافيرس» الافتراضي بمرحلة صعبة تخللها الشك خلال العام
TT

عام 2022: تقنيات ثورية تعد بمستقبل رقمي... وانهيارات غير متوقعة

مر عالم «ميتافيرس» الافتراضي بمرحلة صعبة تخللها الشك خلال العام
مر عالم «ميتافيرس» الافتراضي بمرحلة صعبة تخللها الشك خلال العام

شهد عام 2022 العديد من التقنيات الثورية على صعيد الرياضة والفن والأجهزة الشخصية والعملات الرقمية والترفيه والواقع المعزز وعالم «ميتافيرس» الافتراضي، وسط مخاوف من اختراق خصوصية المستخدمين وقرب انتهاء عصر كلمات السر. وسنستعرض في هذا الموضوع مراجعة لأبرز ما حدث في العالم التقني خلال هذا العام.

هواتف «سامسونغ غالاكسي» و«آيفون» من أفضل أجهزة عام 2022

نظم ذكية

* بطولة كرة قدم «ذكية»: بداية جرى استخدام التقنيات الحديثة في «بطولة كأس العالم لكرة القدم (FIFA 2022)» في قطر؛ منها تقنية حكم التسلل شبه الآلي، للتعرف على حالات التسلل وتمثيلها فورياً مرجعاً للتحكيم، إلى جانب استخدام مستشعر في الكرة يرسل البيانات لاسلكياً بمعدل 500 مرة في الثانية إلى أجهزة مختصة لتحليلها وتحديد متى جرى ركل الكرة في حالات التسلل، وقياس سرعة الركلات، وتحليل بيانات خاصة لكل لاعب على حدة.
* رسومات آلية: انتشرت في عام 2022 خدمات الرسم الذكي الذي يستخدم تقنيات الذكاء الصناعي لتحليل مجموعة من الكلمات الوصفية بهدف إيجاد مجموعة من الرسومات الرقمية المبهرة في ثوان. ومن شأن هذه التقنية تسهيل دخول كثيرين إلى عالم الفن وتسريع عملية إيجاد الرسومات الفنية للوحات الرقمية والملصقات الإعلانية والألعاب الإلكترونية وأغلفة الألبومات الموسيقية، وغيرها من المجالات الأخرى. ولكن هذا الأمر أغضب الفنانين الذين رأوا فيه تهديداً كبيراً لمهاراتهم وإبداعاتهم، خصوصاً أن الذكاء الصناعي يستطيع محاكاة أساليب رسم مختلفة وبنتائج رائعة. ومن منصات الفن الرقمي الذي يستند إلى الذكاء الصناعي «Dall-E 2» و«Nightcafe» و«Deep Dream Generator» و«Artbreeder» و«Stablecog» و«DeepAI» و«StarryAI» و«Fotor» و«Runway ML» و«Wombo Dream» و«Stable Diffusion» و«Jasper Art» و«MidJourney» و«Photosonic»... وغيرها.
* عدسات لاصقة بالواقع المعزز: بدأت العدسات اللاصقة الذكية الظهور على شكل نموذج تجريبي، حيث استعرضت شركة «موجو فيجن (Mojo Vision)» عدسات لاصقة مدعومة بتقنية الواقع المعزز (Augmented Reality) من شأنها إلغاء نظارات الواقع المعزز بشكل مباشر، وتقديم تجارب رقمية جديدة تنقل هذه التقنية إلى مستوى جديد. وتستطيع هذه العدسات متابعة حركة العين بدقة كبيرة للمساعدة في ثبات عناصر الصورة الرقمية أمام المستخدم. ويمكن من خلال هذه العدسات اللاصقة الثورية التفاعل بسهولة مع بوصلة لتحديد الاتجاهات، ومعاينة الصور، وقراءة النصوص من على العدسة، وحتى عرض ترجمة المحادثات مع الآخرين بلغات مختلفة، وعرض ملاحظات عروض التقديم... وغيرها من التطبيقات المفيدة الأخرى.

تقنيات دخلت عالم الرياضة في بطولة «كأس العالم لكرة القدم 2022» في قطر

الحوسبة الشخصية

* أجهزة شخصية: كما شهد هذا العام إطلاق العديد من الأجهزة الشخصية المتقدمة، منها هواتف «سامسونغ غالاكسي زد فولد 4 (Galaxy Z Fold4)» و«غالاكسي زد فليب 4 (Galaxy Z Flip4)» بشاشات تنطوي طولياً وأفقياً، وهي أجهزة ذات مواصفات متقدمة بتجربة استخدام سلسلة ونضوج تقني على جميع الأصعدة. وطرحت الشركة كذلك سلسلة هواتفها المتقدمة «غالاكسي إس 22 (Galaxy S22)» بإصدارات مختلفة للمستخدمين الذين يبحثون عن تجربة استخدام بشاشة مسطحة، وهي أولى الهواتف في سلسلة «غالاكسي إس» بقلم ذكي؛ الأمر الذي يشكل نقطة تحول بعيداً من سلسلة هواتف «غالاكسي نوت (Galaxy Note)» التي كانت تتفرد بهذه الميزة.
من جهتها؛ أطلقت «أبل» سلسلة هواتف «آيفون 14 (iPhone)» بإصدارات مختلفة ومعالج متقدم، إلى جانب كومبيوترات «ماكبوك إير» و«ماكبوك برو»، وأجهزة «آيباد إير» و«آيباد برو» اللوحية، وشاشات «استوديو ديسبلاي» للرسامين والمصممين، وساعة «أبل ووتش»، وسماعات «إيربودز برو 2».
* نظارات الواقع الافتراضي للألعاب: من جهتها كشفت «بلايستيشن» عن استعدادها لإطلاق نظارات الواقع الافتراضي «بلايستيشن في آر2 (PlayStation VR2)» في فبراير (شباط) المقبل، والتي تتصل بجهاز «بلايستيشن 5» لتقديم تجربة عالم افتراضي متقدمة وسلسة. وبدأت تقنية «Bluetooth LE Audio» بالانتشار في هواتف المستخدمين بعد اكتمال معاييرها، والتي تشكل أكبر تطور في مجال الصوتيات اللاسلكية بسبب دعمها مزايا متقدمة تشمل اتصال عدد لا نهائي من الملحقات بمصدر صوتي واحد. وسنشهد انطلاق جيل جديد من السماعات الرأسية وسماعات الأذن اللاسلكية ذي جودة صوتية أعلى وكفاءة طاقة أكبر.

معالجات وبرمجيات

* معالجات ثورية: وأطلقت شركات صناعة معالجات الكومبيوترات معالجات ثورية حديثة للمستخدمين، مثل سلسلة معالجات «الجيل الـ13» من «إنتل»، وسلسلة معالجات «رايزن 7000 (Ryzen 7000)» من «إيه إم دي». وتدعم هذه المعالجات الجديدة تقنية «DDR5» لتقديم سرعات فائقة لعمل الذاكرة، ومعمارية «PCIe 5» التي تقدم سرعات نقل فائقة للبيانات بين وحدات الكومبيوتر، خصوصاً بطاقات الرسومات ووحدات التخزين فائقة السرعة «NVMe» الجديدة التي تقرأ البيانات بسرعات تصل إلى أكثر من 10 غيغابايت في الثانية وتكتبها بسرعات تصل إلى نحو 9.5 غيغابايت في الثانية. ومن شأن هذه التقنيات نقل الحوسبة الشخصية إلى مستويات غير مسبوقة من الأداء؛ سواء على صعيد استخدام التطبيقات المتطلبة لتحرير عروض الفيديو فائقة الدقة 4K وخفض زمن إعداد مراحل الألعاب الإلكترونية الضخمة من دقائق إلى نحو ثانية أو ثانيتين فقط. وتعمل بعض هذه المعالجات بسرعات تصل إلى 5.8 غيغاهرتز وتقدم نوى يصل عددها إلى 24.
* بطاقات الرسومات: من جهتها؛ أطلقت شركات صناعة بطاقات الرسومات جيلاً جديداً من وحدات الرسومات ينقل التجارب إلى مستويات غير مسبوقة، مثل سلسلة بطاقات «إنفيديا جيفورس آرتي إكس 4000 (NVIDIA GeForce RTX 4000)» و«إيه إم دي آر إكس 7000 (AMD RX 7000)» التي تقدم قفزات تقنية نوعية للاعبين والمبرمجين والطلاب وصناع المحتوى وتطويراً غير مسبوق للألعاب الحديثة والقديمة.
وشهد عام 2022 استمرار شح تصنيع الرقائق الإلكترونية؛ الأمر الذي أثر سلباً على سرعة إنتاجها وتسليمها لجميع الشركات المصنعة للأجهزة والمركبات المختلفة، وبالتالي رفع أسعار تلك المنتجات وعدم توافرها في الأسواق بكميات تلبي الطلب. إلا إن نهاية العام شهدت بعض الانفراج في ذلك، وبدأت الأجهزة المختلفة تتوافر بشكل مستمر، مع البدء في انخفاض أسعارها بعض الشيء، خصوصاً في مجال المعالجات وأجهزة الألعاب الإلكترونية.
* برمجيات متقدمة: وعلى صعيد البرمجيات، أطلقت شركة «إبيك غايمز (Epic Games)» الإصدار المطور لمحرك تطوير الألعاب المجاني «أنريل إنجين 5 (Unreal Engine 5)» الذي يقدم قفزة ثورية في عالم الرسومات الرقمية للألعاب الإلكترونية والأفلام ثلاثية الأبعاد بفضل التقنيات المتقدمة التي يدعمها. وتستطيع هذه التقنيات تسريع صناعة الرسومات وتسهيل تلك العملية بشكل كبير جداً، إلى جانب سهولة معالجة مسائل تقنية مضنية للمبرمجين والرسامين. ويقدم المحرك رسومات حقيقية وتسريع برمجة الألعاب بتصوير المبرمج لعناصر من البيئة الحقيقية وتحويل الصورة إلى مجسم رقمي بتفاصيل دقيقة. هذا الأمر من شأنه تسريع عملية صناعة العناصر المجسمة ورفع مستوى واقعيتها بشكل غير مسبوق في عالمي الأفلام المجسمة والألعاب الرقمية.

انهيارات تقنية

* التعدين وانهيار العملات الرقمية: شهد هذا العام انهياراً كبيراً في عالم الرموز غير القابلة للاستبدال «Non-Fungible Tokens NFT» والعملات المشفرة، حيث انخفضت قيمها بشكل كبير من 46 ألف دولار للعملة الواحدة في نهاية عام 2021 إلى نحو 16 ألف دولار في نوفمبر (تشرين الأول) الماضي. وانهارت منصة العملات المشفرة «FTX» التي قدرت قيمتها بـ32 مليار دولار وفقدت نحو 662 مليون دولار في نوفمبر الماضي جراء عمليات سحب غير اعتيادية، وتقدمت بطلب للحماية من إفلاسها؛ الأمر الذي يعمق جراح سوق العملات المشفرة.
وشهدنا أيضاً تحولاً جذرياً في آلية التعدين عن العملات الرقمية التي كانت تتطلب كميات كبيرة من الطاقة، لتتحول إلى آلية جديدة تتمثل في إثبات حصة «Proof of Stake» لتأكيد العمليات، وهي آلية لا تستهلك طاقة كبيرة مقارنة بالآلية السابقة. وتحولت عملة «إيثيروم (Ethereum)» إلى هذه الآلية خلال العام، وخفضت استخدام الطاقة بنسبة 99.95 في المائة. هذا الأمر أثر على عمليات التعدين الكبيرة التي كانت مجموعات عديدة تقوم بها، وجعلتهم يقومون ببيع بطاقات الرسومات التي كانوا يستخدمونها لتسريع عملية التعدين؛ الأمر الذي انعكس بالإيجاب على توافر البطاقات الجديدة في الأسواق وانخفاض أسعارها جراء الانخفاض المفاجئ في الطلب عليها.
* تراجع «ميتافيرس»: وشهدت شركة «ميتا (Meta)» انهياراً كبيراً في قيمتها السوقية بنحو 65 مليار دولار جراء تشكيك المستثمرين في نجاح عالم «ميتافيرس (Metaverse)» الذي تعمل عليه الشركة، وجراء الاستثمارات الضخمة التي تضخها الشركة لإطلاق هذا العالم. وترى الشركة أن هذا العالم يحتاج إلى ما بين 5 و10 أعوام ليصبح منتشراً بشكل كبير. وحصلت «ميتا» على مئات براءات الاختراع التي تهدف إلى تعزيز واقعية عالمها الافتراضي التفاعلي الذي تخطط له، وتتيح رفع ووضع الأشياء أو ارتداء ملابس يبدو عليها التجعيد أثناء الحركة، إلى جانب تطوير تقنيات ترسم ملامح وجه الشخص بشكل دقيق وتحاكي تعابير وجهه أثناء الكلام، وهي تقنيات غير جاهزة للإطلاق إلى الآن. واستعرضت الشركة مجموعة من نظارات الواقع الافتراضي المقبلة التي من شأنها تطوير تجربة العالم الافتراضي بشكل كبير.
وبالحديث عن عالم «ميتافيرس» من شركة «ميتا» الأميركية، تعمل الصين على تطوير «ميتافيرس» بمواصفات صينية قد يتحول في نهاية المطاف إلى سوق بقيمة 8 تريليونات دولار. وأعلنت حكومة شنغهاي أن «ميتافيرس» سيكون جزءاً من «خطة السنوات الخمس» الـ14 لتطوير صناعة المعلومات الإلكترونية، وواحداً من 4 مجالات جديدة للاستكشاف. ويختلف «ميتافيرس» الصيني عن غيره بعامل جوهري؛ هو السيطرة الحكومية والرقابة السياسية وفق استراتيجية تنظيمية.
* زوبعة «تويتر»: استحوذ الملياردير إيلون ماسك على شبكة «تويتر» لقاء 44 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأثار زوبعة من الجدل حول بعض القرارات التي اتخذها، مثل الدفع لقاء توثيق الحسابات، وآلية حجب المحتوى غير الدقيق، وحجب حسابات 6 صحافيين، وإعادة حسابات محجوبة، وطرد أكثر من 3700 ألف موظف من الشركة في يوم واحد... وغيرها. وقامت العديد من الشركات بإيقاف حملاتها الإعلانية في «تويتر»، وأغلق العديد من المشاهير حساباتهم في «تويتر» احتجاجاً على السياسيات الجديدة. ولكنه أعلن في 19 ديسمبر (كانون الأول) استقالته من رئاسة مجلس إدارة «تويتر» بعد إجراء استطلاع للرأي حول تنحيه من منصبه رئيساً لمنصة «تويتر»، حيث صوت أكثر من 10 ملايين شخص بـ«نعم» على تنحيه، وبنسبة 57.5 في المائة من أصل 17.5 مليون مشاركة.

الأمن والخصوصية

وبدأنا نلاحظ انتشار تقنيات توثيق متنوعة من شأنها التخلي عن كلمات السر التي كثيراً ما تتم سرقتها أو اختراقها. وتقوم العديد من الشركات؛ من بينها «غوغل» و«مايكروسوفت»، بتقديم خيار إرسال رمز إلى تطبيق توثيق خاص بها على الهواتف المحمولة «Authenticator App»، والطلب من المستخدم اختيار ذلك الرمز من بين مجموعة من الرموز المختلفة للدخول إلى حسابه. وتقدم خدمات أخرى خيار إرسال رسالة إلى هاتف المستخدم لإدخاله إلى حسابه، وغيرها من الطرق الأخرى. ولن تختفي كلمات السر بين ليلة وضحاها، ولكن قد تكون هذه الآليات بداية انقراض كلمات السر التي اعتمدنا عليها لعقود والتي ينساها كثيرون.
وانتشرت عمليات تعقب الأفراد من خلال ملحق «إير تاغ (AirTag)» من «أبل»، بحيث يقوم اللصوص بوضع ملحق التعقب في سيارات وحقائب الأفراد وتعقب أماكنهم للتعرف على منازلهم وسرقتها أو سرقة سياراتهم، خلال وجودهم بعيداً منها، إلى جانب تهديدات الخصوصية والتعرف على أماكن وجودهم دون علمهم.



«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».


كيف تسترجع بياناتك المفقودة؟

تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما
تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما
TT

كيف تسترجع بياناتك المفقودة؟

تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما
تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما

تُعد لحظة إدراك حذف ملفات مهمة من أكثر المواقف إرهاقاً في العصر الرقمي. ولكن البيانات لا تختفي نهائياً بمجرد الضغط على زر الحذف، بل تبقى قابلة للاسترجاع ما لم تتم كتابة معلومات جديدة فوقها، وهو ما يفتح باب الأمل لاسترجاع ما فُقد عبر خطوات تقنية مدروسة ومبسطة. ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من النصائح، في ما يشبه الدليل، لاسترجاع الملفات عبر نظم التشغيل المختلفة للكمبيوترات الشخصية، والهواتف الجوالة، ووحدات التخزين المحمولة، وخدمات التخزين السحابي العديدة.

لماذا تظل بياناتك موجودة بعد الحذف؟

بداية؛ تجب معرفة أن عملية استرجاع الملفات تعتمد على فهم أن نظام التشغيل لا يحذف الملف من القرص الصلب، ولكنه يزيل عنوان الملف من فهرس مخصص للملفات، ليعتقد النظام بأن تلك المنطقة من القرص الصلب فارغة. ويمكن إعادة بناء الفهرس بعد مسح القرص الصلب مرة أخرى، ولكن هذه العملية قد لا تنجح إن حدث وكتب النظام أي ملف جديد (أو جزء من ملف جديد) في الموقع نفسه للملف القديم. ينطبق هذا الأمر على الأقراص الصلبة (HDD)، وأقراص الحالة الصلبة (SSD)، وبطاقات الذاكرة المحمولة (SD Card)، ووحدات التخزين الخارجية (USB).

الأمر المهم هو عدم حفظ أي ملف جديد على القرص الصلب الذي تم حذف الملف منه، حتى لو كان قرصاً صلباً لنظام التشغيل، وعدم تثبيت أي برامج أو تحديثات جديدة. ويتطلب الأمر إزالة القرص الصلب فور حذف الملف، ووصله بكمبيوتر آخر على أنه وحدة تخزين خارجية، ومن ثم مسحه (Scan) باستخدام برامج استرجاع الملفات المتخصصة. ولدى الرغبة ببدء عملية الاسترجاع، يُنصح بشدة بأن يتم حفظ الملف المسترجع على قرص صلب آخر، أو وحدة تخزين محمولة مختلفة عن تلك التي تم حذف الملف منها، وذلك حتى لا تتم كتابة المعلومات فوق مناطق أخرى في القرص الصلب، أو وحدة التخزين المحvمولة، وفقدان القدرة على استرجاع مزيد من الملفات التي تم حذفها.

استرجع صورك الشخصية وعروض الفيديو المسجلة في هاتفك الجوال

حلول مجانية: استرجاع البيانات عبر أدوات النظام

نذكر مجموعة من الأدوات الموجودة في نظم التشغيل وخدمات التخزين السحابي المختلفة التي تساعد في استرجاع الملفات المحذوفة:

• «ويندوز»: تبدأ الخطوات الأساسية في بيئة «ويندوز» بفحص «سلة المحذوفات» (Recycle Bin) أولاً، فإذا لم تكن ملفاتك المحذوفة هناك، يجب الانتقال فوراً إلى ميزة «تاريخ الملفات» (File History). وتتطلب هذه الخطوة الدخول إلى «لوحة التحكم» (Control Panel) الكلاسيكية وليس الحديثة، واختيار «النظام والأمان» (System and Security) (يمكن البحث عن هذا الخيار في لوحة التحكم الحديثة ليتم فتحها في اللوحة الكلاسيكية)، ومن ثم النقر على «استرجع ملفاتك من تاريخ الملفات» (Restore your files with File History). ويتيح لك هذا الخيار تصفح المجلدات حسب التاريخ واختيار النسخة التي تسبق عملية الحذف، ثم الضغط على الزر الأخضر لإعادتها إلى مكانها الأصلي. كما يمكن النقر بزر الفأرة الأيمن على المجلد الذي تم حذف الملفات منه، ومن ثم اختيار «خصائص» (Properties)، ومن ثم «الإصدارات السابقة» (Previous Versions)، واختيار التاريخ السابق الذي كان الملف موجوداً فيه، وأخيراً الضغط على زر «استرجع» (Restore).

• «ماك أو إس»: وبالنسبة لمستخدمي نظام «ماك أو إس»، فتعتمد الخطوة الأولى على ميزة «آلة الزمن» (Time Machine). ولاسترجاع البيانات، يجب توصيل قرص النسخ الاحتياطي بالجهاز، ثم فتح المجلد الذي كان يحتوي على الملف المفقود، وتشغيل «آلة الزمن» من شريط القوائم. ويمكن هنا للمستخدم استخدام الجدول الزمني على جانب الشاشة للتنقل عبر الزمن، وبمجرد تحديد الملف المطلوب، يتم الضغط على خيار «استرجع» (Restore) ليعود الملف المحذوف.

• «آندرويد»: أما في هواتف «آندرويد»، فغالباً ما تعتمد عملية استرجاع الصور وعروض الفيديو الملتقطة على تطبيق «صور غوغل» (Google Photos)، أو تطبيق «الملفات من غوغل» (Files by Google). وتبدأ العملية بتشغيل التطبيق ومن ثم الانتقال إلى «المكتبة» (Library)، ثم «المحذوفات» (Trash). وإذا كانت البيانات مخزنة على بطاقة ذاكرة محمولة، فيُفضل إخراجها من الهاتف وربطها بالكمبيوتر واستخدام برامج متخصصة لاسترجاع الملفات المحذوفة، ذلك أن نظام «آندرويد» يفرض قيوداً صارمة على الوصول إلى ملفات النظام الداخلية.

• «آي أو إس»: وإن كان الملف المحذوف هو صورة في نظام التشغيل «آي أو إس»، فتتمثل الخطوة الأولى بفحص ألبوم «المحذوف مؤخراً» (Deleted Recently) في تطبيق الصور. وإذا كان الملف مفقوداً من هناك، يتجه المستخدم إلى موقع «آيكلاود» عبر متصفح الإنترنت، ويذهب إلى «إعدادات الحساب» (Account Settings)، ثم النقر على «استرجع الملفات» (Restore Files في أسفل الصفحة. هذه الخطوة تبحث في سجلات الملفات المحذوفة في الخدمة السحابية، وتسمح باسترجاع جهات الاتصال أو الملفات التي حُذفت يدوياً.

• خدمات التخزين السحابية: وبالنسبة لخدمات التخزين السحابي مثل «غوغل درايف» و«وان درايف» وغيرها، فيتم الاسترجاع عبر خطوات بسيطة من خلال المتصفح. يجب التوجه إلى مجلد «المهملات» (Trash) في القائمة الجانبية، حيث تحتفظ هذه الخدمات بالملفات لمدة تصل إلى 30 يوماً. وفي «وان درايف» تحديداً، يمكن للمستخدمين المشتركين استرجاع جميع الملفات إلى نقطة زمنية سابقة خلال آخر 30 يوماً، مما يحمي من هجمات برمجيات الفدية التي تُشفّر الملفات. كما يمكن استرجاع محادثات تطبيقات مختلفة، مثل «واتساب» و«تلغرام»، بالذهاب إلى قائمة الإعدادات الخاصة بكل تطبيق واختيار «استرجع» (Restore) من داخل التطبيق نفسه.

يمكن استرجاع ملفتك المهمة عبر نظم التشغيل المختلفة للكومبيوترات الشخصية

الاستعانة بالبرامج الاحترافية وخبراء الصيانة

وفي حال فشل الأدوات المدمجة في نظام التشغيل نفسه، تبرز الحاجة لاستخدام البرامج الاحترافية لاسترجاع البيانات. وتبدأ الخطوات بتحميل برنامج موثوق على وحدة تخزين مختلفة عن تلك التي فُقدت البيانات منها لتجنب الكتابة فوقها. وبعد التشغيل، يختار المستخدم نوع الملفات المرغوب استرجاعها (مثل الصور أو الوثائق أو عروض الفيديو، مثلاً)، ويحدد وحدة التخزين المستهدفة، ثم يبدأ عملية «المسح العميق» (Deep Scan) التي تبحث عن بقايا البيانات المحذوفة. ويسمح بعض الأدوات بمعاينة الملفات المحذوفة قبل استرجاعها للتأكد من أنها هي الملفات المرغوبة.

وفي حال عدم تعرف نظام التشغيل على الكمبيوتر الشخصي على القرص الصلب أو وحدة التخزين المحمولة كلياً، فيُنصح بالتأكد من جودة الكابل الذي يصل الوحدة بالكمبيوتر، وأنه مشدود كلياً من الطرفين. كما يُنصح بتجربة كابل جديد للتأكد من عدم تلف الأسلاك الداخلية في الكابل القديم. ويمكن بعد ذلك تشغيل «ويندوز» والضغط على زر «ويندوز»، ومن ثم الضغط على زر X في لوحة المفاتيح في الوقت نفسه، واختيار «إدارة الأقراص» (Disk Management). ويمكن معاينة حالة الأقراص الصلب الموجودة في الكمبيوتر من خلال النافذة الجديدة. وإن ظهرت معلومات القرص الصلب على الشاشة (حتى لو كانت حالته «خام» Raw)، فهذا الأمر يعني أن النظام يستطيع أن يراه، ولكنه لا يستطيع التفاعل معه. أما إن لم يظهر القرص بتاتاً، فهذا الأمر يعني وجود مشكلة أكبر، وقد يتطلب الأمر أخذ القرص الصلب إلى شركة متخصصة بإصلاح الأقراص الصلبة.

وفي حال ظهر القرص الصلب في برنامج «إدارة الأقراص»، فقد يكون بالإمكان إصلاح المشكلة من خلال البرامج المتخصصة، ولكن بإشراف الخبراء التقنيين حتى لا تفقد بياناتك إلى الأبد. كما تجب مراجعة الشركات المتخصصة في حالك تضرر كمبيوترك من السوائل أو النيران أو الصدمات الكبيرة، ذلك أن الضرر مادي وليس برمجياً، ويتطلب إجراءات مختلفة لتنظيف القرص الصلب من الضرر قبل المباشرة بعملية مسح البيانات واسترجاعها.

وعندما يكون العطل ميكانيكياً (مثل سماع صوت غريب متكرر يصدر من القرص)، فيجب إيقاف العمل عليه فوراً، وأخذه إلى شركة متخصصة باسترجاع البيانات، ذلك أن الرأس المغناطيسي للقرص الصلب الذي يقرأ البيانات قد تلف، ويجب استبدال آخر به من الطراز نفسه. ولا يُنصح بتاتاً بفتح القرص الصلب في المنزل أو المكتب وإجراء هذه العملية، لأن ذرات الغبار في الجو قد تتسبب بتلف القرص الصلب بأكمله.

الوقاية الرقمية: حماية الملفات من كارثة الحذف

ونقدم فيما يلي مجموعة من النصائح لحماية نفسك من فقدان ملفاتك المهمة استباقياً، وجعل عملية استرجاع البيانات مجرد إجراء بسيط بدلاً من كونها كارثة لا يمكن تداركها. ويُنصح بضبط إعدادات النظام لتقوم بعمل نسخ تلقائية لملفاتك ومجلداتك المهمة كل 24 ساعة على قرص خارجي، أو خدمة تخزين سحابي.

• قاعدة «3 2 1»: يجب حفظ 3 نسخ من ملفاتك المهمة في نوعين مختلفين من وحدات التخزين (قرص صلب داخلي وآخر خارجي، أو وحدة تخزين محمولة وخدمة تخزين سحابي، مثلاً)، ونسخة إضافية في مكان جغرافي مختلف لتلافي خطر الفيضان أو الحريق أو السرقة.

• حفظ نسخ سحابية: يجب حفظ نسخة كاملة من الملفات المهمة عبر خدمات التخزين السحابية كما ذكر سابقاً، ذلك أن خدمات التخزين السحابية تنسخ الملفات عبر عدة أماكن جغرافية لحمايتها من التلف.

• ملصقات وحدات التخزين الخارجية: يُنصح بوضع ملصقات على وحدات التخزين الخارجية (قرص صلب أو وحدة «يو إس بي») وكتابة معلومة مرتبطة بمحتواها (مثل صور وفيديوهات شخصية، أو عرض العمل، أو تسجيلات صوتية للمشروع، مثلاً)، وذلك حتى لا يقوم المستخدم بحذف جميع معلومات (Format) تلك الوحدة بالخطأ، خصوصاً إن كانت متشابهة في الشكل أو التصميم الخارجي مع وحدات أخرى.

• جهز نفسك مسبقاً: يُنصح بتثبيت برامج استرجاع الملفات مسبقاً، وذلك حتى تستطيع التعامل مع الأمر دون التأثير سلباً على احتمال استرجاع الملفات المحذوفة في حال كانت موجودة على القرص الصلب الرئيسي لنظام التشغيل.

. كما يُنصح بإعداد وحدة تخزين محمولة (يو إس بي) تحتوي على نظام التشغيل (Bootable USB)، بحيث يتم تشغيل الكمبيوتر من خلالها عوضاً عن القرص الصلب المدمج، وذلك تلافياً لكتابة أي معلومات في مكان الملف المحذوف في القرص الصلب. كما يُنصح بتثبيت برامج استرجاع الملفات على تلك الوحدة أيضاً.

أدوات متخصصة لاسترجاع البيانات المحذوفة

ونقدم مجموعة من أبرز البرامج التي تستطيع مساعدتك في استرجاع الملفات المحذوفة عبر نظم التشغيل المختلفة، والتي تحول عملية استرجاع البيانات إلى خطوات بسيطة تمنحك فرصة للحفاظ على ملفاتك المهمة. وتتفاوت هذه الأدوات في قدراتها التقنية، ولكنها تشترك جميعاً في كونها طوق النجاة الأخير لاسترجاع ما فُقد، ولست بحاجة لأن تكون خبيراً تقنياً لاستخدامها.

• «ويندوز»:

-EaseUS Data Recover Wizard

-Stellar Data Recovery

-Recuva

-Disk Drill Recovery

-TestDisk

• «ماك او إس»:

-EaseUS Data Recover Wizard

-PhotoRec

-TestDisk

-Data Rescue 6

-DMDE

• «آندرويد» (برامج تعمل على الكمبيوتر الشخصي بعد ربطه بالهاتف):

-Dr. Fone – Data Recovery

-Disk Drill Recovery

-FonePaw Android data Recovery

-iToolab RecoverGo

-Jihosoft Android Phone Recovery

• «آي أو إس» (برامج تعمل على الكمبيوتر الشخصي بعد ربطه بالهاتف):

-PhoneRescue

-Tenorshare UltData iPhone Data Recovery

-iMyFone D-Back

-AnyFix

-EaseUs MobiSaver