هل يحتاج العالم إلى جرعة لقاح إضافية لمواجهة المتحور الصيني؟

«الصحة العالمية» توصي بها للفئات ضعيفة المناعة

السلطات الصحية في الصين تواجه إصابات مرتفعة بـ«كورونا» (رويترز)
السلطات الصحية في الصين تواجه إصابات مرتفعة بـ«كورونا» (رويترز)
TT

هل يحتاج العالم إلى جرعة لقاح إضافية لمواجهة المتحور الصيني؟

السلطات الصحية في الصين تواجه إصابات مرتفعة بـ«كورونا» (رويترز)
السلطات الصحية في الصين تواجه إصابات مرتفعة بـ«كورونا» (رويترز)

أظهر المتحور «BF.7» من فيروس «كوفيد-19» الذي ينتشر حالياً في الصين، هروباً مناعياً أكبر من أسلافه؛ لكن الخبراء يقولون إن «اللقاحات الحالية تستمر في توفير الحماية ضد المرض الشديد والوفاة».
وبينما تتجه بعض الدول إلى التوصية بجرعة رابعة لمواجهة هذا المتحور، وهو ما يؤيده خبراء، ترى «منظمة الصحة العالمية» توجيه تلك الجرعة إلى «الفئات ضعيفة المناعة» فقط.
وتشير التقارير الواردة من الصين إلى أن هذا المتحور أكثر قابلية للانتقال من سلالات فيروس «كورونا» السابقة؛ حيث يتراوح رقم تكاثره (R0) بين 10 و18، أي أن المصاب به يمكن أن ينقل العدوي إلى 18 شخصاً، وهي أرقام يراها أحمد سالمان، مدرس علم المناعة وتطوير اللقاحات في معهد «إدوارد جينز» بجامعة أكسفورد، تخص الحالة الصينية، وليست قابلة للتطبيق عالمياً.
ويقول سالمان لـ«الشرق الأوسط»: «تعرض سكان العالم لمتغيرات أخرى من (أوميكرون)، من المؤكد أنه سيبطئ من معدلات الإصابة والعدوى عند إصابتهم بالمتغير الجديد، فنحن نتعامل مع متغير من (أوميكرون)، وليس سلالة جديدة على الإطلاق، ولكن الوضع في الصين مختلف؛ حيث أدت سياسة (صفر كوفيد) إلى عدم تعرض السكان للمتغيرات السابقة من (أوميكرون)، فكان المتغير الجديد سريع الانتشار».
ويضيف: «بما أننا نتعامل مع متغير من متغيرات (أوميكرون)، فإن الحصول على جرعة معززة من اللقاحات المحدثة التي وفرتها (فايزر) أو (موديرنا) أو حتى اللقاحات الأخرى، باستثناء اللقاحات الصينية قليلة الفاعلية، يمكن أن يدعم المناعة في مواجهة هذا المتحور».
ويشدد سالمان على أن «خطورة هذا المتحور تأتي -فقط- بسبب افتقاد المواطن الصيني المناعة التي تشكلت عند بقية السكان، نتيجة الإصابة بمتغيرات (أوميكرون) الأخرى»؛ مشيراً في هذا الإطار إلى أن بكين اختارت التوقيت الخاطئ للتخلي عن سياسة «صفر كوفيد».
ويقول: «كان الأفضل التخلي عنها صيفاً، وليس شتاء؛ حيث تكتسب الفيروسات التنفسية قابلية أكثر للانتقال في الأجواء الباردة».
ويتفق أمجد الخولي، رئيس اللوائح الصحية الدولية في المكتب الإقليمي بمنظمة الصحة العالمية، مع ما ذهب إليه سالمان، من أن المتحور ليس خطيراً؛ لكنه يختلف معه في تأييد الجرعة الرابعة لعموم السكان.
وقال الخولي: «بما أنه متغير ليس خطيراً، على الرغم من أنه سريع الانتقال، فالمناعة التي تشكلت من خلال الجرعتين الأوليين، بالإضافة للجرعة المعززة، كافية لمواجهته، ولكن نوصي بالجرعة الرابعة أو حتى الخامسة، للفئات الضعيفة مناعياً، أو التي انخفض مستوى الأجسام المضادة لديها وفق التحاليل».
ولا يوجد توجه حتى الآن لدى المنظمة بالتعامل مع «كوفيد-19»، مثل الإنفلونزا، من حيث تحديث تركيبة اللقاح سنوياً.
ويقول الخولي: «على الرغم من ظهور متغيرات من (كورونا)، فإنها ليست مختلفة بشكل كبير عن تركيبة الفيروس الأصلي، ولا يزال هناك تشابه يعطي فاعلية للقاحات الحالية في التعامل مع المتغيرات الجديدة، بما فيها المتغير الصيني».
ويضيف: «فيروس (كورونا) يتكون من آلاف البروتينات، وعندما تحدث طفرات في بعضها، يمكن أن تسبب طفرات مثيرة للاهتمام، وهذه تحدث كثيراً، أو مثيرة للقلق، أي تلك التي تغير من سلوك الفيروس، وحتى الآن لا تزال طفرات (كورونا)؛ سواء المثيرة للاهتمام أو المثيرة للقلق، غير مؤثرة بشكل كبير على فاعلية اللقاحات، من حيث توفير الحماية من المرض الشديد أو الوفاة».
ومع ذلك لا ينفي الخولي أن «هناك عملية دائمة لتطوير اللقاحات، لجعلها أسهل في النقل، ومشجعة لقطاع عريض من السكان على تناولها. وقد تشهد الفترة القادمة اعتماد لقاحات تعطى عن طريق الفم، تغطي معظم متغيرات (كورونا)».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».