رؤية «الديمقراطي» الأميركي... نجاحات خجولة... ومصاعب في الطريق

بايدن المرشح الأوفر حظاً لانتخابات 2024 ... قاد جهود العالم لمساعدة أوكرانيا وقتل الظواهري... وتبقى همسات القلق داخل حزبه

الجلسة الثالثة في الكونغرس للاستماع للشهادات حول أحداث «الكابيتول» في 16 يونيو (أ.ف.ب)
الجلسة الثالثة في الكونغرس للاستماع للشهادات حول أحداث «الكابيتول» في 16 يونيو (أ.ف.ب)
TT

رؤية «الديمقراطي» الأميركي... نجاحات خجولة... ومصاعب في الطريق

الجلسة الثالثة في الكونغرس للاستماع للشهادات حول أحداث «الكابيتول» في 16 يونيو (أ.ف.ب)
الجلسة الثالثة في الكونغرس للاستماع للشهادات حول أحداث «الكابيتول» في 16 يونيو (أ.ف.ب)


ثمة أسباب وجيهة لأن يشعر الديمقراطيون بالسعادة إزاء 2022، ففي الكونغرس وصناديق الانتخابات، عاين الديمقراطيون عاماً استثنائياً بامتياز. بقيادة الرئيس جو بايدن، مرر الكونغرس مشروع قانون للبنية التحتية بتكلفة تريليون دولار، وحزمة مالية بقيمة 750 مليار دولار لمكافحة التغييرات المناخية وتقليص تكلفة الأدوية التي لا تصرف إلا بوصفة طبيب للمواطنين من كبار السن، إضافة لإجراءات بتكلفة 52 مليار دولار لإحياء الصناعة الأميركية لأشباه الموصلات وأول قانون لسلامة الأسلحة منذ 30 عاماً.
دولياً، قاد الرئيس جو بايدن العالم في جهود معاونة أوكرانيا في التصدي للغزو الروسي، وقتل زعيم تنظيم «القاعدة»، أيمن الظواهري. ويبدو هذا سجلاً باهراً للرئيس بايدن وحزبه الذي لم يحظ إلا بأغلبية ضئيلة داخل مجلس النواب وأدنى أغلبية ممكنة داخل مجلس الشيوخ.
إلا أنه إذا اتخذنا من التاريخ مرشداً لنا، فإنه يخبرنا بأن حزب الرئيس يخسر - ويخسر كثيراً - داخل صناديق الانتخابات بعد مرور عامين من فترة ولايته، إلا أن هذا ليس ما حدث. بدلاً عن الفوز بـ30 أو 40 أو أكثر من مقاعد مجلس النواب، لم يستحوذ الجمهوريون سوى تسعة مقاعد فقط. داخل مجلس الشيوخ، قدم الديمقراطيون أداءً أفضل.
وبالنظر إلى مجمل هذه النتائج معاً، نجد أننا أمام حدث لم نسمع به من قبل. ويرى محللون أنه يقف خلف الأداء الانتخابي القوي للديمقراطيين، المعارضة الشعبية لقرار المحكمة العليا بإلغاء الحكم الصادر بقضية رو في مواجهة ويد، والذي كفل الحق في الإجهاض، بجانب المرشحين غير الأكفاء، والأقرب لكونهم مهرجين، الذين أيدهم دونالد ترمب.

أيمن الظواهري الذي قُتل بغارة أميركية (أرشيف رويترز)

ومع ذلك، فإن العام 2023 لن يكون صورة مكررة من 2022... على أدنى تقدير. اليوم، يسيطر الجمهوريون على مجلس النواب، الأمر الذي سيخلق بدوره اختلافاً هائلاً. وبسبب ذلك، سيفقد الديمقراطيون القدرة على تمرير مشروعات قوانين عبر الغرفة الأدنى من الكونغرس، في الوقت الذي سيطلق الجمهوريون لجانهم داخل مجلس النواب للتحقيق في كل شيء بدءاً من القضايا الخطيرة، مثل الانسحاب من أفغانستان والمهاجرين والمخدرات التي تجتاز الحدود الأميركية، وصولاً إلى نظريات المؤامرة المتعلقة بهانتر بايدن ولقاحات فيروس «كوفيد» وتقريباً أي شيء قد يطرأ على خاطرهم.
ورغم أن الديمقراطيين سيبقون مسيطرين على مجلس الشيوخ، فإن سيطرتهم هذه لا تقوم على أغلبية تحظى بهامش تجعلهم بمأمن من إجراءات التعطيل والمماطلة. وعليه، فإن تمرير التشريعات سيبقى أمراً صعباً ويتطلب التوصل إلى تسويات مع الجمهوريين.
في خضم كل ذلك، تبدو خيارات الديمقراطيين محدودة. وسيتعين عليهم تقليص أجندتهم والاستعداد للدفاع عن إدارة بايدن. ومع ذلك، تبقى ثمة أمور يمكن للديمقراطيين تحقيقها.
أولاً: تعززت بدرجة كبيرة قدرة الديمقراطيين على الموافقة على مرشحي الرئيس لمناصب بالسلطة التنفيذية والقضاء الاتحادي - وهي تعيينات تستمر مدى الحياة. ومع أن الديمقراطيين نجحوا في رفع أغلبيتهم داخل مجلس الشيوخ بمقعد واحد فقط، من 50 إلى 51، فإن هذا المقعد الواحد يحدث فارقاً كبيراً. داخل مجلس الشيوخ، يجري التقسيم بنسبة 50/50، ويجري تقسيم اللجان بنسبة 50/50 بين الديمقراطيين والجمهوريين، إلا أنه مع حصول الديمقراطيين الآن على أغلبية في كل لجنة من لجان المجلس، فإن هذا سيمكنهم من دفع مرشحي الرئيس بايدن بأنفسهم، ما يسرع العملية داخل مجلس الشيوخ المثقل عادة.
ثانياً: بالنظر إلى أن تمرير التشريعات عبر كونغرس منقسم على نفسه، سيكون أكثر صعوبة بشكل استثنائي، فإن اهتمام الديمقراطيين سيتجه نحو تحقيق أقصى استفادة من السلطات التنفيذية للرئيس بايدن. وسيسعى الديمقراطيون إلى العمل مع الرئيس ومختلف الإدارات الحكومية للتأكد من تنفيذ القوانين وإنفاق الأموال تبعاً لأولوياتهم المشتركة. وسيحاول الديمقراطيون عقد مقارنة بين نجاحاتهم التشريعية لعام 2022 التي سعوا في إطارها إلى استخدام سلطة الحكومة لمساعدة المواطنين وتنمية الاقتصاد، وجهود الجمهوريين عام 2023 لخفض الضرائب وتقليص حجم الحكومة.
في الواقع، ترددت أصداء هذا الجدال في الولايات المتحدة على امتداد عقود كثيرة، ومن المنتظر أن يعاود الظهور العام المقبل حول عدد من القضايا الرئيسية، بما في ذلك التغييرات المناخية، والرعاية الصحية، والنقل، والطاقة والتعليم.
ثالثاً: مثلما سيستخدم الجمهوريون لجان مجلس النواب للتحقيق في أجندة الرئيس بايدن وعائلته وأعضاء حكومته، سيسعى الديمقراطيون إلى إحياء سلطات التحقيق الخاصة بلجان مجلس الشيوخ، إلا أنه على عكس الجمهوريين بمجلس النواب، فإنه ليس أمامهم إدارة من الطرف الآخر تذيقهم الويل. وحتى لو اعتقد الديمقراطيون من داخل القاعدة الشعبية أنه يجب على الكونغرس السعي للكشف عن تجاوزات إدارة ترمب السابقة، من الواضح أن جمهور المواطنين سئم من النظر إلى الخلف. ولذلك، سيتعين على اللجان التي يقودها الديمقراطيون بمجلس الشيوخ اختيار معاركهم بعناية.
أخيراً: خلال العقد الماضي، ظلت صفوف الديمقراطيين موحدة نسبياً عندما كانوا يشكلون الأغلبية. وبالتأكيد كانت هناك انقسامات بين أقصى اليسار والمعتدلين، ومع ذلك فإنهم عادة ما وقفوا صفاً واحداً أمام القضايا الكبرى، حتى في ظل أغلبيتهم الضئيلة.

بايدن وأوباما يشاركان في تجمع انتخابي بفيلادلفيا نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

على الطرف المقابل، ربما لا يكون هذا هو الحال مع الجمهوريين، فاليوم يتمتع تيار اليمين المتطرف داخل الحزب المصطبغ بصبغة ترمبية واضحة، ويضم عدداً أكبر من الأعضاء، بنفوذ أكبر داخل الحزب الجمهوري. وبذلك، سيواجه الرئيس الجمهوري المستقبلي لمجلس النواب صعوبة في حشد 218 صوتاً جمهورياً لتمرير مشروعات القوانين المرتبطة بالمخصصات الرئيسية أو رفع سقف الديون. ويعني ذلك أن رئيس المجلس كيفن مكارثي - أو من يفوز بهذا المنصب - سيضطر على الأرجح إلى اللجوء إلى الديمقراطيين لإبقاء الحكومة عاملة والبلد بعيداً عن هوة الإفلاس.
في المقابل، ستترقب قيادة الأقلية الديمقراطية الجديدة داخل مجلس النواب فرص استغلال هذا الانقسام الجمهوري، للضغط من أجل زيادة الإنفاق المحلي على الصحة والتعليم والبيئة. ولا ينبغي أن نتفاجأ إذا عاينا حالة انهيار أو اثنتين في صفوف الجمهوريين داخل مجلس النواب، ما قد يؤدي إلى إغلاق الحكومة، قبل تمرير مشروعات القوانين الرئيسية.

بيلوسي بين نواب حزبها أمام الكونغرس يوليو الماضي (أ.ف.ب)

ورغم أن الديمقراطيين والجمهوريين منقسمون بشدة في الداخل - خصوصاً فيما يتعلق بجهود الرئيس السابق ترمب الملتوية لإلغاء انتخابات 2020 ـ ظل الحزبان في كثير من الأحيان أكثر اتحاداً فيما يخص السياسة الخارجية. في الغالب، يدعم كلا الحزبين الجهود المبذولة لمساعدة أوكرانيا في مواجهة روسيا، ويتشاركان في مخاوف تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ويدعمان المظاهرات ويعترفان بالتحديات التي تطرحها الصين.
ومع هذا، تبقى هناك بالتأكيد بعض الاختلافات. يبدي بعض الجمهوريين من تيار اليمين من أصحاب التوجهات الترمبية، تعاطفاً مع روسيا بقيادة فلاديمير بوتين. وستبحث الزعامة الجمهورية داخل مجلسي الشيوخ والنواب عن طرق لتهدئتهم من خلال تعزيز الرقابة والحيل التشريعية التي ستجعلهم يبدون كأنهم يقاومون سياسة بايدن، بينما هم في واقع الأمر ليسوا كذلك.
فيما يتعلق بإيران، تراجعت حالياً الخلافات حول الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرمه الرئيس السابق باراك أوباما، لتفسح الطريق أمام دعم الحزبين للمتظاهرين الذين يواجهون النظام الإيراني، إلا أنه من المحتمل أن يجذب برنامج إيران النووي الموسع ومخزونها المتزايد من اليورانيوم المخصب الاهتمام الأميركي من جديد، لتشتعل الخلافات حول كيفية منع آيات الله من بناء سلاح نووي. وبينما يشعر كلا الحزبين بقلق متزايد حيال تهديدات الصين ضد تايوان وتوسع وجودها العسكري في بحر الصين الجنوبي، يتخذ الجمهوريون في الكونغرس موقفاً أكثر تشدداً بالتأكيد.
ولا يكتمل الحديث عن 2023 دون الحديث عن 2024 في أميركا، تبدأ الانتخابات التالية بمجرد انتهاء الانتخابات الأخيرة. وسيبدأ الطرفان عملية اختيار مرشحيهما الرئاسيين في العام المقبل.
على الجانب الديمقراطي، يعد الرئيس بايدن المرشح الأوفر حظاً، ويكاد يكون في حكم المؤكد أنه مرشح الحزب، إلا أنه يبلغ 80 عاماً وربما تتزايد همسات القلق عبر أرجاء الحزب. أما الجمهوريون، لا تزال الكفة تميل لصالح الرئيس السابق ترمب، لكن أصابه ضعف بالغ، جراء أداء حزبه الضعيف في انتخابات عام 2022 وقد يواجه اتهامات في العام المقبل لجهوده لإلغاء نتيجة انتخابات 2020، وحيازته واحتفاظه على نحو غير ملائم بوثائق سرية، ناهيك عن ممارساته التجارية، التي سبق أن أدينت شركته جنائياً بسببها. ورغم ذلك، يعتقد الكثيرون أن ترمب يمكن أن يفوز مرة أخرى بترشيح حزبه في ظل انقسام صفوف الجمهوريين، ليواجه الرئيس بايدن من جديد في الميدان الانتخابي.
لذا، اربط حزام الأمان واستعد، لأن 2023 سيكون عاماً سياسياً وعراً. ومن المحتمل أن نشهد معارك سياسية، ولائحة اتهام محتملة لرئيس سابق، وربما إغلاقاً حكومياً أو اثنين. احجز لي مقعداً واشترِ لي بعض الفشار. ودعونا نشاهد معاً.
* كبير الموظفين الديمقراطيين سابقاً في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بـ«سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس، بشهادته أمام القضاء، في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر: «الاختيار في هذه الانتخابات هو الآن بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة... نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

وسط التوقعات بأن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، ترشحَه لولاية ثانية، تزداد التحديات التي تواجهه بين الناخبين الديمقراطيين الذين دعموه في سباق عام 2020. ويخطط مساعدو بايدن لنشر فيديو اليوم لإعلان خوض بايدن السباق رسمياً، وهو التاريخ نفسه الذي أعلن فيه بايدن ترشحه في 2019.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن (الثلاثاء)، ترشّحه للانتخابات الرئاسية في 2024، فيما يلي قائمة المرشّحين الآخرين، المعلنين منهم كما المحتملين، الذين قد يعترضون طريق الرئيس الديمقراطي في سباقه للاحتفاظ بمقعد البيت الأبيض. * دونالد ترمب: هل ستشهد الولايات المتحدة إعادة تشكّل للسباق الرئاسي في 2020؟ رغم نص الاتّهام التاريخي الموجه إليه، تتخطى حظوظ الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب بالفوز حظوظ المرشحين الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يؤكد أن لديه «الحق المطلق» في إعادة فرض الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يؤكد أن لديه «الحق المطلق» في إعادة فرض الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أن لديه «الحق المطلق» في إعادة فرض الرسوم الجمركية، بعدما أبطلت المحكمة العليا التعرفات التي أقرّها.

وكتب ترمب في منشور على منصته ت«روث سوشال»: «لدي الحق المطلق في فرض رسوم جمركية بشكل آخر، وقد بدأت القيام بذلك». وفرض ترمب بعد فترة وجيزة من حكم المحكمة العليا، رسوما أخرى جديدة بنسبة 10 في المائة بموجب قانون مختلف.

وفي منشور آخر مساء الأحد على المنصة نفسها، انتقد ترمب القاضي الفدرالي جيمس بواسبيرغ لوقفه أوامر الاستدعاء الصادرة بحق رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول في إطار تحقيق بشأن التكاليف المرتبطة بتجديدات المقر الرئيسي للبنك.

وقال «ما فعله بواسبيرغ في قضية باول +المتأخرة جدا+، والعديد من القضايا الأخرى، لا علاقة له بالقانون، وأسبابه سياسية».

وانتقد ترمب باول بشكل متكرر ووجه له إهانات بسبب سياسات البنك المركزي المتعلقة بتحديد سعر الفائدة الرئيسي.

وأعلن صراحة تفضيله لأسعار الفائدة المنخفضة، وانتقد باول وحاول عزل عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي ليزا كوك على خلفية اتهامات بالاحتيال تتعلق بقرض عقاري.

وفي يناير (كانون الثاني)، بدت المحكمة العليا متشككة في محاولات ترامب لإقالة كوك، بحيث أعربت أغلبية القضاة عن شكوكها في أن الإدارة أظهرت سببا كافيا لعزلها.

قال ترامب في منشوره «هذه المحكمة العاجزة والمخجلة لم تكن هي ما أراده مؤسسونا العظماء. إنهم يضرون بلادنا، وسيستمرون في ذلك».

وتابع «كل ما يمكنني فعله، كرئيس، هو فضح سلوكهم السيئ! هذا التصريح بشأن المحكمة العليا لن يسبب لي سوى المشكلات في المستقبل، لكنني أشعر بأنه من واجبي قول الحقيقة».

جغش/الح


ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أن حلف شمال ‌الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلا «سيئا ‌للغاية» ​إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء ​الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز.

وقال ترامب ​في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نشرت اليوم الأحد، ⁠إنه قد يؤجل ‌قمته ‌مع ​الرئيس ‌الصيني شي جين بينغ ‌في وقت لاحق من هذا الشهر، في الوقت ‌الذي يضغط فيه على بكين للمساعدة ⁠في ⁠فتح هذا الممر المائي الحيوي.

وأضاف: «من المناسب أن يساعد الأشخاص الذين يستفيدون من المضيق في ضمان عدم ​حدوث ​أي مكروه هناك».


أميركا... وفاة طالب لجوء أفغاني خلال احتجازه لدى وكالة الهجرة

عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (أرشيفية-رويترز)
عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (أرشيفية-رويترز)
TT

أميركا... وفاة طالب لجوء أفغاني خلال احتجازه لدى وكالة الهجرة

عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (أرشيفية-رويترز)
عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (أرشيفية-رويترز)

قالت جماعة ‌حقوقية يقودها محاربون قدامى أميركيون، اليوم الأحد، إن مهاجراً أفغانياً لقي حتفه مطلع هذا الأسبوع في ​أثناء احتجازه لدى وكالة الهجرة والجمارك، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من اعتقاله في ولاية تكساس.

وكان محمد ناظر باكتيوال عمل سابقاً مع الجيش الأميركي في أفغانستان وطلب لاحقاً اللجوء إلى الولايات المتحدة.

وقال شون فانديفير، رئيس جماعة «أفغان ‌إيفاك» المدافعة ‌عن حقوق اللاجئين، في بيان، ​إن ‌باكتيوال ⁠كان ​يعيش في ⁠إحدى ضواحي دالاس مع زوجته وأطفاله الستة في انتظار البت في طلب اللجوء الذي قدمه.

وأضاف فانديفير أن أفراد أمن اتحاديين اعتقلوا باكتيوال من أمام شقته صباح يوم الجمعة بينما كان يوصل أطفاله ⁠إلى المدرسة قبل أن يلقى حتفه أمس ‌لأسباب غير ‌معروفة.

باكتيوال (41 عاماً) هو الشخص الثاني ​عشر على الأقل ‌الذي يموت في أثناء احتجازه لدى وكالة ‌الهجرة والجمارك هذا العام في ظل حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المناهضة للهجرة.

وتوفي 31 شخصاً العام الماضي بعد احتجازهم لدى وكالة الهجرة والجمارك، ‌وهو أعلى رقم خلال عقدين.

وأدت وكالة الهجرة والجمارك دوراً محورياً ⁠في ⁠سياسة ترمب القائمة على الترحيل الجماعي.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، التي تتبعها وكالة الهجرة والجمارك، إنها تحتاج إلى مزيد من الوقت للرد على طلب من وكالة «رويترز» للتعليق.

وقال فانديفير إن أسرة باكتيوال أُبلغت بأنه نُقل إلى أحد المستشفيات في دالاس ليلة اعتقاله، وكان لا يزال على قيد الحياة في صباح اليوم التالي، لكنه ​توفي بعد ذلك ​بوقت قصير. ودعت منظمة «أفغان إيفاك» إلى فتح تحقيق فوري.