10 لاعبين ارتفعت قيمتهم كثيراً في كأس العالم

من سفيان أمرابط مروراً بدومينيك ليفاكوفيتش وصولاً إلى غونزالو راموس

المغربي سفيان أمرابط (وسط) ساهم في استقبال منتخب بلاده لخمسة أهداف فقط طوال البطولة (رويترز)
المغربي سفيان أمرابط (وسط) ساهم في استقبال منتخب بلاده لخمسة أهداف فقط طوال البطولة (رويترز)
TT

10 لاعبين ارتفعت قيمتهم كثيراً في كأس العالم

المغربي سفيان أمرابط (وسط) ساهم في استقبال منتخب بلاده لخمسة أهداف فقط طوال البطولة (رويترز)
المغربي سفيان أمرابط (وسط) ساهم في استقبال منتخب بلاده لخمسة أهداف فقط طوال البطولة (رويترز)

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى سوق الانتقالات الشتوية للاعبين، تستعرض«الغارديان» هنا 10 لاعبين ارتفعت قيمتهم كثيراً بفضل الأداء الرائع الذي قدموه في كأس العالم بقطر هذا الشتاء، وسوف تستفيد غالبية الأندية التي تضم هؤلاء اللاعبين من المبالغ الطائلة والخيالية أحياناً عند رحيلهم إلى أندية أخرى:

1- ألكسيس ماك أليستر (الأرجنتين)
مدد برايتون عقد أليكسيس ماك أليستر حتى عام 2025 قبل انطلاق كأس العالم، لكن من المؤكد أن الأندية الكبرى التي تلعب في دوري أبطال أوروبا ستسعى جاهدة لضم هذا اللاعب بعد تألقه الكبير في «مونديال قطر». لعب ماك أليستر دوراً مهماً للغاية في فوز المنتخب الأرجنتيني بكأس العالم، حيث لعب جميع المباريات الست التي فاز بها راقصو التانغو، وسجل الهدف الافتتاحي ضد بولندا، وصنع الهدف الثاني الذي سجله أنخيل دي ماريا في المباراة النهائية أمام فرنسا. لكن أبرز ما يميز أداءه حقاً هو المجهود الخرافي الذي يبذله في خط الوسط، حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه قام بتسع تدخلات (تاكلينغ) وثلاثة اعتراضات، وقطع كرات أكثر من أي لاعب آخر في البطولة (12 مرة). بالإضافة إلى ذلك، وصل معدل تمريراته الصحيحة إلى 89 في المائة، وهو ما يُظهر أنه لاعب متكامل. تعاقد برايتون مع ماك أليستر مقابل 7 ملايين جنيه إسترليني في عام 2019، لكن إذا قرر بيعه فسوف يحصل على مقابل مادي أعلى من ذلك بكثير.

2- سفيان أمرابط (المغرب)
لم يصل منتخب المغرب إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم عن طريق الصدفة، لكنه وصل بفضل الأداء الاستثنائي والانضباط الخططي والتكتيكي والمجهود الوفير للاعبين. ولا يوجد لاعب يمثل كل هذه الأشياء العظيمة أكثر من لاعب خط وسط فيورنتينا الإيطالي سفيان أمرابط. وأشارت تقارير إلى أنه كان قريباً من الانتقال إلى توتنهام العام الماضي، ومن المؤكد أنه أصبح محط أنظار العديد من الأندية الأخرى بعد المستويات الرائعة التي قدمها في «مونديال قطر». وتشير الإحصائيات إلى أن ثلاثة لاعبين فقط في كأس العالم (أحدهم مواطنه أشرف حكيمي) قاموا بتدخلات أكثر من أمرابط، الذي قام بـ16 تدخلاً. بذل أمرابط مجهوداً خرافياً، سواء عندما كانت الكرة مع فريقه أو في حال خسارة الكرة، وهو الأمر الذي ساهم في استقبال منتخب بلاده لخمسة أهداف فقط طوال البطولة.

3- عز الدين أوناحي (المغرب)
تعرض عز الدين أوناحي للمراوغة مرتين فقط، ولم يفقد الكرة سوى سبع مرات فقط طوال البطولة، وهو الأمر الذي يعكس مدى براعته في الاستحواذ على الكرة. وعلاوة على ذلك، فإنه يلعب بشكل رائع عندما تكون الكرة بين قدميه، حيث كان يلعب دوراً كبيراً في بناء الهجمات من الخلف للأمام، وصناعة الفرص لزملائه، وشن الهجمات المرتدة السريعة. لقد أصبح اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً، الذي يلعب حالياً في فريق أنجيه الفرنسي، محط أنظار العديد من الأندية الكبرى.

4- أندريس نوبيرت (هولندا)
يبلغ أندريس نوبيرت من العمر 28 عاماً، وهو ما يعني أنه لا يزال أمامه متسع من الوقت للانتقال إلى أحد الأندية الكبرى، وهو الأمر الذي كان مستبعداً تماماً قبل عامين فقط من الآن، حيث كان يلعب في دوري الدرجة الثانية في هولندا، وكان يفكر جدياً في اعتزال كرة القدم والبحث عن مهنة أخرى، لكن فريقه «غو أهيد إيغيلز» فقد خدمات عدد كبير من اللاعبين بداعي الإصابة، وهو ما كان يعني حصول نوبيرت أخيراً على فرصة المشاركة في المباريات. اغتنم نوبيرت الفرصة وقدم مستويات جيدة أهَّلته للانتقال إلى نادي هيرينفين والانضمام لمنتخب هولندا.
لعب الحارس العملاق، الذي يصل طوله إلى 2.03 متر. أول مباراة دولية له في كأس العالم ليكمل رحلته الرائعة، حيث تصدى لـ18 كرة، وحافظ على نظافة شباكه في خمس مباريات خلال البطولة.

5- دومينيك ليفاكوفيتش (كرواتيا)
كان من المنطقي أن يفوز حارس المرمى الأرجنتيني إميليانو مارتينيز بجائزة «القفاز الذهبي»، كأفضل حارس مرمى في البطولة، نظراً للفرص المحققة التي أنقذها في المباريات، وتألقه الكبير في ركلات الترجيح. لكن الحقيقة أن الحارس الكرواتي دومينيك ليفاكوفيتش قدم مستويات رائعة هو الآخر، والدليل على ذلك أنه كان الأكثر إنقاذاً للفرص في البطولة (24 فرصة) - بما في ذلك 11 فرصة ضد البرازيل، وهو أكبر عدد من الفرص تصدى لها أي حارس مرمى في مباراة واحدة بالمونديال. وعلاوة على ذلك، تصدى ليفاكوفيتش لأربع ركلات ترجيح.
من المؤكد أن البطولات الكبرى تكون فرصة كبيرة لحراس المرمى لإظهار قدراتهم ومواهبهم الحقيقية، وإذا كان أي فريق يبحث عن حارس مرمى عملاق قادر على أن يكون سداً منيعاً أمام هجمات المنافسين، فإن ليفاكوفيتش – الذي يصل معدل نجاحه في التصدي للكرات إلى 80.6 في المائة - هو الحارس المناسب.

الكرواتي ليفاكوفيتش كان سداً منيعاً أمام المنافسين (رويترز)

6- مهدي طارمي (إيران)
انضم مهدي طارمي، الذي سيكمل عامه الثلاثين في يوليو (تموز) المقبل، وتألق في وقت متأخر من مسيرته الكروية لنادي ريو آفي البرتغالي قبل ثلاث سنوات، وقدم معه مستويات رائعة، حيث سجل 21 هدفاً في 37 مباراة، لينتقل بعد ذلك إلى بورتو. واصل طارمي تألقه وأحرز مع بورتو 63 هدفاً في 117 مباراة، كما تألق بشكل لافت للأنظار مع منتخب بلاده في كأس العالم بقطر. قدم طارمي أداءً رائعاً في دور المجموعات بقطر، حيث سجل هدفين وصنع هدفاً آخر، وصنع تسع فرص تهديفية، وهي الأرقام التي لا يتفوق عليه فيها سوى ثمانية لاعبين فقط في البطولة بأكملها. ومن المؤكد أن مشجعي تشيلسي ما زالوا يتذكرون طارمي بسبب إحرازه ذلك الهدف الرائع الذي قاد به بورتو للفوز على «البلوز» في دوري أبطال أوروبا في موسم 2020 - 2021. من المؤكد أن عامل السن ليس في صفه، لكنه لا يزال قادراً على التألق ويمتلك الموهبة التي تؤهله للانتقال إلى أحد الأندية الكبرى.

7- راندال كولو مواني (فرنسا)
لعب راندال كولو مواني 181 دقيقة فقط في كأس العالم، لكن حقيقة انضمامه إلى قائمة المنتخب الفرنسي لتعويض كريستوفر نكونكو بعد استبعاده للإصابة، توضح حجم الموهبة التي يمتلكها. سجل كولو مواني ثالث أسرع هدف للاعب بديل في تاريخ كأس العالم، وحصل على ركلة جزاء في المباراة النهائية أمام الأرجنتين. ويتعين على الأندية التي تراقبه أن تأخذ بعين الاعتبار أيضاً تألقه اللافت مع نادي أينتراخت فرانكفورت هذا الموسم، حيث أحرز خمسة أهداف في 14 مباراة بالدوري، كما صنع تسعة أهداف أخرى، ليكون اللاعب الأكثر صناعة للأهداف في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم.

8- غونزالو راموس (البرتغال)
كانت أول مشاركة دولية للاعب الشاب غونزالو راموس مع منتخب بلاده البرتغال على حساب النجم كريستيانو رونالدو الذي يُعدّ أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم. ليس هذا فحسب، بل كانت هذه المباراة في نهائيات كأس العالم، وهو الأمر الذي قد يتسبب في ارتباك واهتزاز أي لاعب شاب، لكن ذلك لم يحدث مع راموس. شارك اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بدلاً من رونالدو في التشكيلة الأساسية للبرتغال أمام سويسرا في دور الستة عشر بمونديال قطر، واغتنم الفرصة بأفضل طريقة ممكنة، وسجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في غضون 50 دقيقة، ليصبح بذلك أصغر لاعب يسجل ثلاثية في مباراة واحدة في كأس العالم منذ عام 1962، وسجل راموس تسعة أهداف، في 11 مباراة بالدوري البرتغالي الممتاز مع بنفيكا هذا الموسم. لا يزال راموس صغيراً في السن، ولديه متسع من الوقت للتحسن والتطور، وستكون خطوته التالية حاسمة للغاية في مسيرته الكروية.

9- سيرجينو ديست (الولايات المتحدة الأميركية)
وجد سيرجينو ديست صعوبة كبيرة في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لنادي ميلان، حيث لم يلعب سوى خمس مباريات فقط في الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم. لكن تجربة اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً في كأس العالم كانت أفضل بكثير، حيث قاد المنتخب الأميركي للوصول إلى دور الستة عشر، وقدم مستويات جيدة للغاية في مركز الظهير الأيمن. وتشير الإحصائيات إلى أن ديست يأتي في المرتبة الأولى بين جميع اللاعبين الأميركيين من حيث عدد المراوغات الناجحة، ويأتي في المركز الثاني من حيث عدد التسديدات على المرمى. ربما يعاني ديست بعض الشيء في النواحي الدفاعية، لكن أي مدير فني جيد سيكون قادراً على إيجاد حل لهذه المشكلة.

10- محمد قدوس (غانا)
ذاع صيت المهاجم الغاني الشاب محمد قدوس منذ فترة، حيث ترددت شائعات عن اقتراب نادي إيفرتون من التعاقد معه خلال الصيف الماضي، لكن الصفقة تعثرت في نهاية المطاف. ويواصل قدوس تألقه مع نادي أياكس، حيث أحرز أربعة أهداف وصنع هدفين آخرين في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم. ومنحت كأس العالم لقدوس الفرصة لإظهار قدراته الحقيقية للجمهور، ورغم خروج غانا من دور المجموعات، إلا أنه تألق بشكل لافت للأنظار، وكان يشكل خطورة هائلة على مرمى المنافسين، وسجل هدفين في ثلاث مباريات.


مقالات ذات صلة

دونيس... مدرب يملك سر الحمض النووي للكرة السعودية

رياضة سعودية دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)

دونيس... مدرب يملك سر الحمض النووي للكرة السعودية

جاء إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم، تعاقده مع المدرب اليوناني دونيس لتدريب «الصقور الخضر» في كأس العالم 2026، ليضعه أمام أهم تحدٍّ في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)

إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

عرض موقع إعادة بيع التذاكر التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أربع تذاكر للمباراة النهائية لكأس العالم بسعر يقل قليلاً عن 3.‏2 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة سعودية إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)

وزير الرياضة الإيطالي: التأهل إلى «المونديال» لا يتحقق إلا من الملعب

ردّ رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية ووزير الرياضة والشباب على دعوة مبعوث الرئيس الأميركي الخاص لاستبدال إيطاليا بإيران في النسخة المقبلة من «المونديال».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية دونيس (تصوير: عيسى الدبيسي)

دونيس... «العقل اليوناني» يقود الأخضر في المونديال

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، اليوم الخميس، تعاقده مع المدرب اليوناني جورجيوس دونيس لتولي قيادة الدفة الفنية للمنتخب الأول.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)

الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

أثار مقترح مشاركة إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم هذا العام حالة من الحرج والفتور لدى عشاق منتخب «الأزوري» الخميس.

«الشرق الأوسط» (روما )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!