أدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، القصف الروسي الذي وصفه بأنه «إرهابي» على مدينة خيرسون في جنوب أوكرانيا حيث قُتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص، وجُرح 58 آخرون بعد عشرة أشهر من بدء الغزو.
وقال زيلينسكي عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «السبت صباحاً عشية عيد الميلاد في وسط المدينة، ليست منشآت عسكرية، ليست حرباً وفق ما هو متعارف عليه، هو إرهاب وقتل للتخويف والتلذذ بالقتل»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبحسب الرئاسة الأوكرانية وحاكم المنطقة ياروسلاف يانوشيفيتش، «أودى الهجوم بحياة سبعة أشخاص وأصيب 58 من السكان، 18 منهم في حالة خطيرة». وصرح زيلينسكي: «لا بد من أن يرى العالم ويفهم ما هو الشر المطلق الذي نناضل ضده». وأردف: «هو واقع حال أوكرانيا والأوكرانيين» منذ عشرة أشهر من الحرب، مرفقاً رسالته بصور تظهر هول الأضرار. في أنقرة، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الذي تسعى بلاده للتوسط في النزاع إن «هذه الحرب لا يبدو أنها ستنتهي بسهولة».
وقالت امرأة قُتل زوجها أوليكسيتش جراء القصف على خيرسون: «حاول عناصر الإسعاف إنقاذه، لكنه لم يكن يتنفس». وجلست بجانب جثته محدقة في السماء وهي تحمل سترته الملطخة بالدماء، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
بدوره، قال ليونيد تاتارين (38 عاماً): «وقع قصف على متجر ثم في السوق بوسط المدينة ومحيطها». وأكد أولكسندر كودرياتشوف (43 عاماً) مقتل «ليوتشا»، وهو رجل «عمل هنا لمدة 20 عاماً أو أكثر. كان بائع لحوم». وأوضح أنه في وقت القصف «كان قد خرج ليدخن سيجارة»، مضيفاً: «سحبنا جثته، لقد مات».
- ألسنة لهب
تصاعدت ألسنة اللهب من سوق تستقطب المتبضعين، تقع في قلب مدينة خيرسون التي حررها الجيش الأوكراني في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) بعد ثمانية أشهر من الاحتلال الروسي وإثر هجوم مضاد واسع النطاق.
من جهته، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا على تويتر: «في وقت تعد العائلات في أوروبا وأميركا الشمالية وخارجها عشاءً احتفالياً، فلتفكر في أوكرانيا التي تحارب الشر».
وباتت خيرسون منذ استعادتها هدفاً لقصف روسي منتظم يطول خصوصاً منشآت الطاقة فيها. واستهدفتها الجمعة 74 غارة روسية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 22 آخرين، وفق السلطات الإقليمية.
وفي شرق البلاد، لا تزال الضربات الروسية مستمرة على باخموت التي يحاول الروس السيطرة عليها منذ الصيف، وفق ما أعلنت الرئاسة الأوكرانية السبت، مشيرة إلى أن «وسط المدينة تعرض للقصف عدة مرات» في اليوم السابق.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1607019107274080256
- مساعدات أميركية جديدة
استجاب الكونغرس الأميركي لمطالب كييف بمساعدات مالية وعسكرية جديدة من الغرب، للتصدي للهجوم الروسي. وأقر الكونغرس الجمعة بعد يومين من زيارة فولوديمير زيلينسكي لواشنطن، مشروع الميزانية الفيدرالية التي تشمل مساعدات لأوكرانيا بقيمة 45 مليار دولار.
وأشادت رئيسة مجلس النواب المنتهية ولايتها نانسي بيلوسي بإقرار الميزانية قائلة: «ليس الأمر صدقة - كما قال رئيس أوكرانيا. إنه يتعلق بالأمن، إنه يتعلق بالعمل معاً».
كما أعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته الجمعة أن كييف ستتلقى حزمة دعم بقيمة 2.5 مليار يورو من هولندا عام 2023، جزء كبير منها مساعدات عسكرية.
ويؤثر الغزو الروسي أيضاً بشكل كبير على النشاط الاقتصادي الأوكراني الذي يركز الآن بشكل شبه كامل على المجهود الحربي. وانخفض حصاد الحبوب في أوكرانيا، وهي من المنتجين الرئيسيين في العالم، بنحو 40 في المائة هذا العام مقارنة بعام 2021، وفق ما أفاد متخصصون في القطاع.
وعلى صعيد متصل، حكم القضاء الأوكراني بالسجن 11 عاماً على «مرتزقة» و«جنود روس» قاموا بـ«تعذيب» ثلاثة جنود أوكرانيين في مطلع سبتمبر (أيلول) في منطقة إيزيوم، حسب ما أعلنت النيابة السبت.
وأوضحت النيابة في بيان: «تم اختطافهم واحتجازهم في مركز ترفيه دون ماء أو طعام. ضرب الغزاة أحدهم (الجنود) بمطرقة على عظامه». وبحسب البيان «اعترف الرجال الأربعة بالذنب وقدموا اعتذاراتهم».
