أسفر هجوم شنته ميليشيات مسلحة على قرى في ولاية جنوب دارفور، عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 17 آخرين، فيما تواردت أنباء من مصادر موثوقة عن وقوع المزيد من القتلى والجرحى، جراء حرق الميليشيات مجموعة من القرى في منطقة «بليل»، يجري حصرهم. ومن جانبها، أكدت السلطات الأمنية في الولاية مقتل 4 وجرح 3 من المواطنين في الأحداث التي شهدتها المنطقة. وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين في دارفور، آدم رجال، لـ«الشرق الأوسط» إن الأوضاع الأمنية لا تزال حرجة جداً، وتواصل الميليشيات هجومها الغادر على المدنيين العزل في العديد من القرى. وأضاف أن إحصائيات القتلى والجرحى لا تزال أولية، وهناك مئات المواطنين محاصرون من قبل الميليشيات المسلحة، وأن أكثر من 100 أسرة هربت للاحتماء بمعسكر «كلمة» للنازحين بالولاية.
وذكر بيان صادر عن لجنة أمن ولاية جنوب دارفور، أن الحكومة المحلية دفعت بقوات مشتركة على متن 42 عربة مسلحة بكامل عتادها للفصل بين الأطراف، كما لجأت إلى الاستعانة بزعماء القبائل والإدارات الأهلية من قبيلتي «الرزيقات» و«الداجو» والقبائل الأخرى؛ للتدخل وتهدئة الأوضاع. وأهابت بكل الأطراف المتنازعة للاحتكام لصوت العقل؛ حفاظاً على الأرواح والممتلكات.
وأشارت لجنة أمن الولاية إلى أن من بين الجرحى 4 من القوات المشتركة، مؤكدة أن القانون سيطال كل من يثبت تورطه في الأحداث. واندلعت الأحداث يوم الأربعاء الماضي، بعد محاولة مجموعة من الرعاة نهب عدد من المواطنين من قرية «أموري»، ما تسبب في مقتل أحد المواطنين، وتواصلت الاشتباكات يومي الخميس والجمعة الماضيين، بعد مهاجمة الرعاة للقرية، ما أسفر عن مقتل 4 مواطنين وجرح 3 آخرين.
وبدورها، أكدت التنسيقية العليا للرحل والرعاة بولاية جنوب دارفور، في بيان أمس، مقتل أكثر من 6 أشخاص من الرعاة في الهجوم الذي حدث يوم الأربعاء الماضي في المنطقة، من قبل مجموعات مسلحة تقود سيارات دفع رباعي مدججة بالأسلحة، مشيرة إلى أن هذه المجموعة تنتمي إلى الحركات المسلحة. وأشارت تنسيقية الرحل إلى أن استمرار أحداث القتل يمثل استهدافاً مباشراً للرحل والرعاة، وعدتها أعمالاً إجرامية لتهجيرهم من تلك المناطق.
وناشدت الحكومة المركزية في الخرطوم والسلطات المحلية، الوقوف على مسافة واحدة ونزع فتيل الاقتتال غير المبرر، كما دعت جميع الأطراف لضبط النفس ووقف أعمال العنف. وأفادت مصادر بأن السلطات أغلقت مقر أمانة الحكومة بمدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور أمام ذوي الضحايا الذين تجمعوا بالمئات؛ احتجاجاً على استمرار استهداف المواطنين العزل، مؤكدة أن قرية «أموري» تعرضت لحريق كامل ونهب ممتلكات المواطنين من قبل الميليشيات المسلحة.
وبحسب منسقية النازحين واللاجئين، هاجمت ميليشيات ترتدي أزياء عسكرية على سيارات دفع رباعي ودراجات نارية قرى، وعمدت إلى إشعال الحرائق في المنازل. وكونت الحكومة، وفقاً لبند الترتيبات الأمنية في اتفاق «جوبا للسلام» الموقّع مع الفصائل المسلحة في دارفور، قوات مشتركة من جميع الأطراف؛ لحماية المدنيين ومنع وقوع أعمال العنف والاقتال القبلي. وخلال العام الحالي شهد العديد من ولايات دارفور اقتتالاً قبلياً واشتباكات مسلحة راح ضحيتها مئات المواطنين، وآلاف النازحين واللاجئين، ودماراً كبيراً في الممتلكات وحرق الأسواق ومنازل المواطنين. وكانت الأمم المتحدة أوردت إحصائيات عن مقتل 900 شخص وإصابة 1100 آخرين، ونزوح أكثر من 300 ألف جراء النزاعات القبلية والطائفية في ولايتي دارفور وكردفان خلال العام الحالي.
8:27 دقيقه
عشرات القتلى والجرحى في صدامات دامية جنوب دارفور
https://aawsat.com/home/article/4061806/%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D8%AD%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AF%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B1
عشرات القتلى والجرحى في صدامات دامية جنوب دارفور
ميليشيات حرقت قرى وتحاصر مئات السكان
نساء نازحات مع أطفالهن في دارفور فبراير 2021 (أ.ف.ب)
- الخرطوم: محمد أمين ياسين
- الخرطوم: محمد أمين ياسين
عشرات القتلى والجرحى في صدامات دامية جنوب دارفور
نساء نازحات مع أطفالهن في دارفور فبراير 2021 (أ.ف.ب)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





