باريس تعد لاجتماع وزاري بهدف «حماية الأقليات العرقية والدينية»

مصادر دبلوماسية لـ {الشرق الأوسط}: رئاسة المؤتمر ستكون ثنائية بين فرنسا والأردن

الرئيس الفرنسي هولاند يصل الى وزارة الداخلية الفرنسية أمس لالقاء خطاب حول القوات المسلحة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي هولاند يصل الى وزارة الداخلية الفرنسية أمس لالقاء خطاب حول القوات المسلحة (أ.ف.ب)
TT

باريس تعد لاجتماع وزاري بهدف «حماية الأقليات العرقية والدينية»

الرئيس الفرنسي هولاند يصل الى وزارة الداخلية الفرنسية أمس لالقاء خطاب حول القوات المسلحة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي هولاند يصل الى وزارة الداخلية الفرنسية أمس لالقاء خطاب حول القوات المسلحة (أ.ف.ب)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع في باريس، أن الخارجية الفرنسية تحضّر لعقد مؤتمر على المستوى الوزاري في 8 سبتمبر (أيلول) المقبل، سيخصص لحماية الأقليات الدينية والعرقية في الشرق الأوسط.
ويأتي الاجتماع الذي ستوجه الدعوة لحضوره إلى نحو خمسين بلدًا تتمة للاجتماع الذي دعت إليه فرنسا ورأسته في مجلس الأمن الدولي في 27 مارس (آذار) الماضي، الذي خصص للموضوع نفسه. وكان الاجتماع الدولي قد أسفر عن تبني «شرعة» خاصة بالأقليات الدينية والعرقية جاءت في كلمة للأمين العام للألم المتحدة، بان كي مون. غير أن عيبها الأول أنها تفتقد لآلية تنفيذية وأن العمل بها وتحقيق أهدافها وأولها إعادة الأقليات إلى مدنها وقراها ومساكنها، يفترض حصول تغييرات ميدانية وقيام بيئة آمنة من شأنها دفع هذه الأقليات في سوريا والعراق إلى العودة إلى أرضها. وحتى تاريخه لا تبدو هذه المعطيات الضرورية متوافرة.
وتحرص باريس على أن تكون رئاسة المؤتمر ثنائية بحيث تعود لفرنسا والأردن معًا باعتبار الأردن عضوًا في مجلس الأمن الدولي. ووصلت التحضيرات حاليًا إلى البدء بعملية إرسال الدعوات التي ستوجه إلى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، والدول الضالعة في التحالف الدولي ضد «داعش»، والمنظمات الإقليمية مثل الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية وبالطبع الأمم المتحدة.
ودأبت باريس على جعل موضوع الأقليات، وتحديدًا المسيحية منها، أحد المسائل الرئيسية في عملها السياسي والدبلوماسي بالنظر لما تعتبره «مسؤولية تاريخية» إزاء هذه الأقليات. وكانت أول إشارة لهذه المسؤولية قد وردت في كتاب لملك فرنسا القديس لويس يعود لعام 1248 وجه لموارنة لبنان. وجاء في الرسالة ما يلي: «نحن ملك فرنسا نتعهد ويتعهد من سيخلفنا على عرش فرنسا أن نوفر لكم ولكل شعبكم الحماية الخاصة كالتي نوفرها للفرنسيين أنفسهم».
وفي كلمته أمام مجلس الأمن، طرح فابيوس خطة متكاملة تنص على أربعة محاور إنسانية وعسكرية وسياسية وقضائية. وقد ختم خطابه قائلاً: «إن اجتماعنا يمكن أن يكون مفيدًا إذا لم يقتصر على قرع ناقوس الخطر بل دعوة للمبادرة والتحرك لتحقيق هدف رئيسي، وهو المحافظة على التعددية في كل المنطقة (الشرق الأوسط) التي تعود لألفي عام، وتوفير شروط العودة الدائمة والآمنة للأقليات المضطهدة إلى الأراضي التي كانت لهم». وخلال الاجتماع الوزاري الأخير لـ«النواة الصلبة» للتحالف الدولي لمحاربة «داعش» الذي استضافته العاصمة الفرنسية في 2 يونيو (حزيران) الماضي، نجح الوزير فابيوس في تخصيص الفقرة الأولى من البيان النهائي لموضوع الأقليات، حيث تحدث عن «تأمين الاستقرار في المناطق المحررة (من داعش في العراق) وعودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم بسلام وعلى نحو دائم، ولا سيما المتضررين من أعمال العنف المرتكبة على أساس العرق والدين وحماية التراث الثقافي». وسعت باريس كذلك من أجل تأسيس صندوق «من أجل إرساء الاستقرار الفوري وتوفير الموارد المالية للمناطق التي يتم دحر (داعش منها)..».. كذلك أقر المؤتمرون في يونيو مبدأ الاجتماع الذي سيلتئم في سبتمبر المقبل وغرضه، كما جاء في نص التوصيات «استعراض ميثاق عمل لمتابعة النقاش الذي دار في مجلس الأمن بشأن المتضررين من الهجمات التي ترتكب باسم الانتماء العرقي والديني في الشرق الأوسط».
وعمدت باريس إلى تكليف الدبلوماسي فرنسوا كزافيه دونيو لمتابعة ملف الأقليات والتحضير للاجتماع.



لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، السفير الإيراني في لندن، منتقدةً ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير جاء بعد توجيه اتهامات إلى مواطن إيراني وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية «للاشتباه بتقديمهما مساعدة» لإيران.

ومثُل شخصان أمام المحكمة في لندن، الخميس، بتهمة التجسس على المجتمع اليهودي لصالح طهران، بما في ذلك استطلاع أهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات يُحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً)، وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني.


لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».