روسيا: المناورات البحرية مع الصين «رد فعل» على موقف واشنطن «العدواني»

رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف (رويترز)
رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف (رويترز)
TT

روسيا: المناورات البحرية مع الصين «رد فعل» على موقف واشنطن «العدواني»

رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف (رويترز)
رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف (رويترز)

أعلن رئيس الأركان الروسي، فاليري غيراسيموف، اليوم (الخميس)، أن المناورات البحرية المخطط لها هذا الأسبوع بين البحريتين الروسية والصينية في بحر الصين الشرقي، «رد فعل» على الموقف «العدواني» للولايات المتحدة في آسيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن غيراسيموف قوله إن «هذا التعاون رد فعل طبيعي على التراكم العدواني للإمكانات العسكرية الأميركية في المنطقة». وأضاف أن «الدوريات البحرية والجوية الروسية الصينية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والتدريبات والتمارين أصبحت تنفيذاً عملياً للشراكة الاستراتيجية مع الصين».
وأعلنت روسيا، يوم (الاثنين) الماضي، أن العديد من سفنها الحربية ستشارك بين 21 و27 ديسمبر (أيلول) في تدريبات مع البحرية الصينية بينما موسكو وبكين العلاقات بينهما ضد الغربيين في أوج النزاع في أوكرانيا.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1605944247428980739
وقالت وزارة الدفاع الروسية حينذاك إن المناورات المشتركة للصواريخ والمدفعية والحرب المضادة للغواصات مدرجة أيضاً في البرنامج.
وأكد فاليري غيراسيموف، الخميس، أن «الهدف من هذه التدريبات هو زيادة الانسجام القتالي لجنود وقوات البلدين وقدرتها على مقاومة التحديات والتهديدات الجديدة».
وقال رئيس الأركان الروسي إن موسكو وبكين لا تنويان مع ذلك «إنشاء تحالفات» أو إحداث «انقسامات جديدة في المنطقة، كما تفعل واشنطن».
وتسعى روسيا منذ أشهر إلى تعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية وخصوصاً الصين في مواجهة العقوبات الغربية المفروضة عليها في أعقاب هجومها على أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

حدث استثنائي... ترمب يحضر مناقشات قضائية حول إلغاء حق المواطنة بالولادة

الرئيس دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

حدث استثنائي... ترمب يحضر مناقشات قضائية حول إلغاء حق المواطنة بالولادة

الرئيس دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

تناقش المحكمة العليا في الولايات المتحدة اليوم (الأربعاء) قضية مركزية في الهوية الأميركية تتعلق بالجنسية عن طريق الولادة، وهو حق يرغب في إلغائه دونالد ترمب الذي يعتزم حضور الجلسات باسم حربه ضد الهجرة غير القانونية.

ووقّع ترمب خلال ولايته الثانية أمراً تنفيذياً يقضي بأن الأطفال المولودين لأبوين يقيمان في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، أو بتأشيرات مؤقتة، لن يصبحوا تلقائياً مواطنين أميركيين.

ونقضت محاكم أدنى درجة هذا القرار باعتباره غير دستوري، وقضت بأنه بموجب بند المواطنة في التعديل الرابع عشر للدستور، يُعتبر كل من يولد على الأراضي الأميركية مواطناً أميركياً، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وينص التعديل على أن «جميع الأشخاص المولودين أو المجنسين في الولايات المتحدة، والخاضعين لولايتها القضائية، هم مواطنون أميركيون». ولا ينطبق هذا على الأشخاص غير الخاضعين للولاية القضائية الأميركية، كالدبلوماسيين الأجانب، والقبائل الأميركية الأصلية.

ورداً على سؤال حول جلسة المحكمة العليا قال ترمب للصحافيين: «سأحضر». وكان ترمب قد حضر مراسم تنصيب أول مرشح له لمنصب قاضٍ في المحكمة العليا، هو نيل غورسوش عام 2017، بعد أشهر من بدء ولايته الأولى. لكن حضور رئيس في منصبه للمرافعات الشفوية في قضية تخص إدارته حالياً يُعد حدثاً استثنائياً.

وتقول إدارة ترمب إن التعديل الرابع عشر للدستور الذي أُقرّ عقب الحرب الأهلية الأميركية (1861-1865)، يُعنى بحقوق المواطنة للعبيد المُحررين، وليس لأبناء مهاجرين غير قانونيين، أو زوار مؤقتين.

ويستند الأمر التنفيذي الصادر عن ترمب إلى فكرة أن أي شخص موجود في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، أو بتأشيرة لا يخضع لسلطة الدولة، وبالتالي يُستثنى من الحصول على الجنسية تلقائياً.

ورفضت المحكمة العليا هذا التعريف الضيق في قضية عام 1898 تتعلق برجل يُدعى وونغ كيم آرك، وُلد في سان فرانسيسكو عام 1873 لأبوين هاجرا إلى الولايات المتحدة من الصين.

وبعد زيارة للصين مُنع وونغ كيم آرك من دخول الولايات المتحدة عام 1895 بموجب قوانين استبعاد الصينيين. إلا أن المحكمة العليا قضت بأنه مواطن أميركي بحكم ولادته في الولايات المتحدة.

تاريخ وتقاليد

وقال أستاذ القانون بجامعة إيلينوي في شيكاغو ستيفن شوين إن من المرجح أن ترفض المحكمة الطعن في حق المواطنة بالولادة.

وصرح شوين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه محكمة لطالما استندت إلى التاريخ والتقاليد كمرجع أساسي في فهم الدستور. وسيكون من المستغرب بعض الشيء أن نكتشف بعد 150 عاماً أننا كنا نطبق بند المواطنة بشكل خاطئ تماماً». وللمحافظين أغلبية ساحقة في المحكمة العليا (6-3). وقد عيّن ترمب ثلاثة من قضاتها.

وقال جون ساوير، المدعي العام في عهد ترمب، إنه لكي يكون الشخص مؤهلاً للحصول على الجنسية «يجب أن يكون مولوداً في الولايات المتحدة، وخاضعاً لولايتها القضائية». وأضاف ساوير في مذكرة للمحكمة أن «أبناء الأجانب المقيمين مؤقتاً أو غير القانونيين ليسوا خاضعين للولاية القضائية للولايات المتحدة». و«لا يخضع أي شخص لـ(للولاية القضائية) للولايات المتحدة إلا إذا كان يدين لها بالولاء الكافي، ويحق له المطالبة بحمايتها».

«سياحة الولادة»

وقال ساوير إن منح الجنسية تلقائياً لأبناء مهاجرين غير قانونيين «حافز قوي للهجرة غير القانونية»، معتبراً أن ذلك يشجع ما يُسمى بـ«سياحة الولادة».

وإذا رفضت المحكمة العليا إلغاء حق المواطنة بالولادة، فستكون هذه ثاني خسارة كبيرة لترمب خلال هذه الولاية، بعد أن أبطل القضاة معظم رسومه الجمركية في فبراير (شباط).

ورد ترمب بغضب على هذا الحكم، ووصف الثلاثاء حق المواطنة بالولادة بأنه «إحدى أكبر عمليات الاحتيال في عصرنا»، وذلك بعد يوم من منشور له على «تروث سوشال» ينتقد فيه «قضاة أغبياء».

وقال الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، الذي يدافع عن حق المواطنة بالولادة أمام المحكمة، إن إدارة ترمب «لا تطالب بأقل من إعادة صياغة الأسس الدستورية لأمتنا». وأضاف أن «الحجج الباطلة للحكومة، إذا قُبلت، فسترخي بظلالها على جنسية ملايين الأميركيين على مدى أجيال». ومن المتوقع صدور قرار في القضية بحلول أواخر يونيو (حزيران)، أو أوائل يوليو (تموز).


ترمب يثور غضباً من حكم قضائي بوقف بناء صالة الاحتفالات بالبيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بتصريحات للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض بتاريخ 31 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بتصريحات للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض بتاريخ 31 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب يثور غضباً من حكم قضائي بوقف بناء صالة الاحتفالات بالبيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بتصريحات للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض بتاريخ 31 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بتصريحات للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض بتاريخ 31 مارس 2026 (إ.ب.أ)

انفجر الرئيس الأميركي دونالد ترمب غضباً بعد أن أصدر القاضي الاتحادي ريتشارد ليون أمراً قضائياً مؤقتاً يوقف بناء صالة الاحتفالات الضخمة التي يتفاخر بها ترمب في موقع الجناح الشرقي من البيت الأبيض.

الحكم الذي جاء في 35 صفحة، يشترط موافقة صريحة من الكونغرس قبل استئناف الأعمال، عادّاً أن الرئيس يفتقر إلى السلطة القانونية لتمويل وتنفيذ مشروع بقيمة 400 مليون دولار دون تفويض تشريعي. وعُلّق تنفيذ القرار 14 يوماً لتجنب تعقيدات لوجيستية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض (د.ب.أ)

لم ينتظر ترمب طويلاً، ولجأ إلى منصته المفضلة «تروث سوشيال» ليهاجم الحكم بشدة، واصفاً إياه بـ«غير المنطقي»، ومؤكداً أن المشروع «متوافق مع الميزانية ومتقدم عن الجدول الزمني». وأضاف أنه ممول بالكامل من تبرعات خاصة من «الأثرياء والشركات الكبيرة»، دون أن ينفق دافعو الضرائب دولاراً واحداً. ووصف «الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي» الذي رفع الدعوى بـ«جماعة يسارية متطرفة من المجانين»، كما هاجم مجدداً رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، عادّاً مشروع تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي بمبلغ (2.5 مليار دولار) دليلاً على «عدم الكفاءة وربما الفساد».

بدورهم، أعلن مسؤولو البيت الأبيض فوراً بدء خطوات الاستئناف ضد الحكم القضائي، فيما رأى مراقبون أن الحكم أشعل فتيل خلاف قانوني وسياسي حاد يتجاوز مجرد «صالة احتفالات» إلى جوهر توازن السلطات في الديمقراطية الأميركية.

القاعة الأكبر والأجمل

على مدى أشهر، روّج ترمب لمشروع بناء «صالة احتفالات عظيمة وجميلة» متفاخراً بأنها ستكون الأكبر في تاريخ البيت الأبيض، بمساحة 90 ألف قدم مربعة. ووصفها بأنها إضافة فاخرة لاستضافة الاحتفالات الرسمية والدبلوماسية، و«هدية» من شركات وأثرياء. وبدأت بالفعل أعمال الهدم في الجناح الشرقي التاريخي العام الماضي في جزء من رؤيته لـ«تحديث» مقر الرئاسة، لكن الدعوى القضائية كشفت مخاوف جدية تتعلق بعدم إجراء تقييمات بيئية وتاريخية كاملة، وتجاوز السلطة التنفيذية حدودها.

ورفض القاضي ليون - المعيّن من قبل الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش الابن - خطة البناء، مؤكداً أنه لا يوجد قانون يمنح الرئيس السلطة التي يدّعيها. وشدّد على أن «الرئيس ليس مالكاً شخصياً للبيت الأبيض»، بل هو ملكية عامة تاريخية تحتاج إلى رقابة تشريعية للتعديلات الكبرى.

تمويل من القطاع الخاص

صورة تظهر الرافعات البرجية المُستخدمة في بناء قاعة الاحتفالات بالبيت الأبيض بواشنطن 31 مارس 2026 (أ.ب)

كان الرئيس ترمب قد خطط لتمويل بناء صالة الاحتفالات عبر صندوق خيري، بتبرعات من شركات كبرى مثل «أمازون»، و«غوغل»، و«بلانتير»، ومساهمة شخصية منه. وكانت ميزانية المشروع تقدر بـ200 مليون دولار، ثم ارتفعت إلى 400 مليون. وبينما أكدت الإدارة أن هذا التمويل الخاص يحمي المشروع من استقطاع من الميزانية الفيدرالية، لكن القاضي حذر من «التعقيد» ومخاطر تضارب المصالح، خصوصاً أن بعض المانحين يحملون عقوداً حكومية بمليارات الدولارات.

وقد أعطى القاضي للكونغرس سلطة الموافقة التشريعية الصريحة لأي أعمال، لكن الكونغرس يواجه انقساماً قوياً، حيث يدعم الجمهوريون مشروع بناء صالة الاحتفالات بقوة، ويعدونه ضرورة لتحديث البيت الأبيض و«هدية للأمة».

وقد وصف النائب بيرون دونالدز الجمهوري من فلوريدا الانتقادات الموجهة للمشروع بأنها «متلازمة الغضب من ترمب»، مؤكداً أن البيت الأبيض يحتاج إلى صالة احتفالات. وأعرب عدد من الجمهوريين أن التمويل الخاص يعفي المشروع من الحاجة إلى موافقة الكونغرس، واتهموا الديمقراطيين باستخدام القضاء لعرقلة إنجازات ترمب.

انتهاك لتوازن السلطات

أما الديمقراطيون، فيعارضون الاستمرار في البناء دون مراجعة شاملة، ويطالبون بتقييم تاريخي وبيئي، ويحذرون من «الفساد» الناتج عن تبرعات الشركات. ويرى الديمقراطيون هذا المشروع، انتهاكاً لتوازن السلطات، ويطالبون بحماية التراث الوطني، وأنه يفتح الباب لتغييرات مستقبلية دون رقابة.

ويقول المحللون إن الحكم القضائي يعد نقطة تحول في الجدل حول صلاحيات الرئيس في إجراء تعديلات في البيت الأبيض. ويعيد إحياء نقاشات تاريخية حول تجديدات سابقة، لكن حجم المشروع (400 مليون دولار) وتوقيته يجعله أكثر إثارة.

سياسياً، يستغل ترمب الحكم لتعزيز صورته بأنه ضحية الدولة العميقة والقضاة المعادين، أما الديمقراطيون، فيستخدمونه للضغط على المانحين وكشف تضارب المصالح. ويقول المحللون إنه إذا نجح الاستئناف أو حصلت موافقة الكونغرس (وهو أمر مرجح نتيجة الأغلبية الجمهورية)، فقد يستمر البناء. لكن الأمر يتجاوز الصراع حول صالة احتفالات إلى سؤال جوهري، هل يحق للرئيس إعادة تشكيل رموز السلطة دون رقابة، أم أن الكونغرس لا بد أن يكون حارس التوازن والمراقب؟


ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: أدرس جدياً الانسحاب من حلف «الناتو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «التلغراف» البريطانية، إنه يدرس جدياً سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى حربه على إيران، أو إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.

ووصف ترمب الحلف بأنه «نمر من ورق»، قائلاً إن مسألة خروج الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع المشترك «لم يعد أمراً قابلاً لإعادة النظر».

ويُعد هذا أقوى مؤشر حتى الآن على أن البيت الأبيض لم يعد يعتبر أوروبا شريكاً دفاعياً موثوقاً به، وذلك بعد رفض طلب ترمب من الحلفاء إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.

وسُئل ترمب عما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد انتهاء النزاع، فأجاب: «بالتأكيد. أقول إن الأمر لا رجعة فيه. لم أقتنع يوماً بـ(الناتو). لطالما عرفت أنه نمر من ورق، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلم ذلك أيضاً بالمناسبة».

وأضاف أن الولايات المتحدة لطالما كانت حاضرة لدعم الحلفاء، بما في ذلك أوكرانيا، بينما لم يظهر الحلفاء الدعم نفسه تجاه المصالح الأميركية.

واستهدف ترمب المملكة المتحدة بشكل خاص، منتقداً رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب رفضه المشاركة في الحرب، مُلمّحاً إلى أن «البحرية الملكية غير مؤهلة لهذه المهمة».

وعندما سُئل عما إذا كان ينبغي على ستارمر زيادة الإنفاق على الدفاع، قال ترمب: «لن أملي عليه ما يفعل. فليفعل ما يشاء. لا يهم. كل ما يريده ستارمر هو طواحين هواء باهظة الثمن ترفع أسعار الطاقة لديكم إلى مستويات فلكية».

وفي وقت لاحق، دافع ستارمر عن حلف شمال الأطلسي، واصفاً إياه بأنه «التحالف العسكري الأكثر فاعلية الذي عرفه العالم على الإطلاق».

وقال ستارمر خلال مؤتمر صحافي في مقر رئاسة الحكومة «(الناتو) يكفل أمننا منذ عقود، ونحن ملتزمون به كلياً».

وأبدت واشنطن استياءها المتزايد من موقف الحلفاء خلال الحرب؛ حيث اعتبر وزير الخارجية ماركو روبيو أن «الناتو» أصبح «طريقاً باتجاه واحد»؛ مشيراً إلى رفض الحلفاء السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدهم العسكرية.

وفي حديثه على قناة «فوكس نيوز» قبل ساعات من المقابلة مع ترمب، قال روبيو إن على أميركا «إعادة النظر» في عضويتها في حلف «الناتو» عند انتهاء الحرب في إيران.

وكانت صحيفة «التلغراف» قد كشفت الأسبوع الماضي أن ترمب يدرس اتخاذ إجراءات تتعلق بـ«الناتو» تهدف إلى معاقبة الأعضاء الذين لا يلبُّون مطالبه التمويلية.

ومساء أمس (الثلاثاء) قال ترمب، إن الحرب على إيران قد تنتهي في غضون «أسبوعين، وربما ثلاثة»، مؤكداً أن هدفها الوحيد هو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.