الكويت تحل أزمة الإسكان بتأسيس شركات تنمية عقارية

انطلاق أعمال المجلس العربي للسكان والتنمية في الرياض اليوم

مجلس الأمة الكويتي يقر قانونين يسهمان في حل أزمة الإسكان (الشرق الأوسط)
مجلس الأمة الكويتي يقر قانونين يسهمان في حل أزمة الإسكان (الشرق الأوسط)
TT

الكويت تحل أزمة الإسكان بتأسيس شركات تنمية عقارية

مجلس الأمة الكويتي يقر قانونين يسهمان في حل أزمة الإسكان (الشرق الأوسط)
مجلس الأمة الكويتي يقر قانونين يسهمان في حل أزمة الإسكان (الشرق الأوسط)

في وقت سيدعو مسؤولون عرب إلى ضرورة تعزيز الجهود لتطوير الاستراتيجيات السكانية الوطنية، في مؤتمر تستضيفه الرياض اليوم (الخميس)، وافق مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، أمس (الأربعاء)، على اقتراحيّ قانونين بشأن تأسيس شركات إنشاء المدن السكنية وتنميتها اقتصادياً على الأراضي المملوكة للدولة. وجاءت نتيجة التصويت في المداولة الأولى بموافقة 48 عضواً وعدم موافقة عضو واحد من إجمالي الحضور البالغ عددهم 49 عضواً.

مذكرة إيضاحية
ويسمح القانون، بحسب المذكرة الإيضاحية، للمؤسسة العامة للرعاية السكنية بتأسيس شركات متخصصة في التنمية العقارية لتشييد مدن سكنية، ضمن مسعى لحلّ أزمة الإسكان المتفشية في الكويت.
وأوضحت المذكرة أن إنشاء هذه المدن أو المناطق السكنية يكون من خلال شركات مساهمة عامة وغيرها من الشركات وفق شراكة عادلة مع القطاع الخاص المتخصص في هذا المجال، وإشراك المواطن في هذه العملية الاستثمارية بما يعود عليه وعلى خزينة الدولة بالنفع.

إنشاء شركات
وقالت إن المؤسسة العامة للرعاية السكنية تلتزم - بمقتضى أحكام القانون - بإنشاء شركات مساهمة عامة، وغيرها من الشركات، لإنشاء مدينة سكنية متكاملة أو منطقة سكنية أو أكثر على الأراضي المخصصة للمؤسسة. ونص القانون على أن يكون توفير وتوزيع منتجات الوحدات العقارية، التي يتم إنشاؤها من قبل الشركات، وفقاً لأولوية تسجيل الطلبات الإسكانية، وكذلك جعل الأولوية لمستحقي الرعاية السكنية عند بيع الشركات للبدائل السكنية الواقعة بالأراضي غير المخصصة للرعاية السكنية.
وحظر القانون على المواطنين شراء أكثر من وحدة عقارية أياً كان نوعها، وذلك حفاظاً على حصول جميع مستحقي الرعاية السكنية لاستحقاقهم الدستوري في الحصول على مسكن.

حل الأزمة
وأكد وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة ووزير الدولة لشؤون الإسكان والتطوير العمراني عمار العجمي، أمس (الأربعاء)، حرص الحكومة على التعاون مع مجلس الأمة لحل القضية الإسكانية، موضحاً أن قانون «تأسيس شركات إنشاء المدن السكنية وتنميتها اقتصادياً على الأراضي المملوكة للدولة» جاء نتاج تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وفي مداخلة للوزير العجمي في جلسة مجلس الأمة التكميلية، أمس، وقال العجمي إن الاقتراحين بقانونين هما «نتاج جهد جماعي بين الحكومة ولجنة شؤون الإسكان والعقار البرلمانية» والذي جاء بعد الاجتماعات المستمرة طوال ثلاثة أسابيع بمشاركة المؤسسة العامة للرعاية السكنية ومستشاريها. وجدد التأكيد على أهمية التعاون بين الحكومة مع مجلس الأمة لحل «هذه المشكلة الأزلية»، مستطرداً: «نحن نكمل بعضنا وسنضع أيدينا بأيدي النواب لحل هذه المشكلة». وتابع: «نعم لمحاربة ارتفاع أسعار العقار وسماسرة الأراضي ومن حول المناطق النموذجية إلى مناطق استثمارية ومعاً ويداً بيد من أجل حل هذه القضية التي تشكل هاجساً لأغلب المواطنين».

بداية إصلاح
من جانبه، قال النائب الدكتور حسن جوهر: «اليوم خطونا خطوة كبيرة نحو معالجة القضية الإسكانية»، مضيفاً أن إقرار القانون «سيكون بداية الإصلاح الإسكاني المنشود».
وقال النائب عبد الله المضف إن «هذا القانون أحد القوانين التي تمثل حزمة تشريعية لحل القضية الإسكانية جذرياً، ويدفع في الاتجاه الصحيح لتحقيق عدة عوامل؛ أهمها توفير الرعاية السكنية للمواطنين».
وقال النائب حمدان العازمي إن فكرة قانون المدن السكنية جيدة وتوقيته مناسب، لكنه «يجب أن نضمن من خلال القانون مشاركة المستثمر الأجنبي دون وسيط أو وكيل محلي حتى نضمن جودة المشروعات الإسكانية».

طويل الأمد
من ناحيته، قال النائب هاني شمس: «نحتاج إلى حل طويل الأمد لمعالجة القضية الإسكانية»، ودعا النائب فيصل الكندري إلى «تحديد المدة الزمنية للاستثمار، وتحديد سعر القسيمة».
ولفتت النائبة عالية الخالد إلى أن اشتراط أن تعمل الشركات وفق الشريعة سيتسبب في اقتصار الاستثمار على جهة دون أخرى، ما قد يدخلنا في مشكلة دستورية، متسائلة عن سبب تحميل الضمانات على الاحتياطي العام.
وقال النائب عبد الوهاب العيسى إن القانون نوعي ومهم، ويقوم على إشراك القطاع الخاص العالمي لحل القضية الإسكانية في الكويت، لكن كيف يأتي المستثمر العالمي للكويت دون أن يكون للمشروعات جدوى اقتصادية.

المجلس العربي
من جانب آخر، تستضيف السعودية أعمال الدورة العادية الرابعة للمجلس العربي للسكان والتنمية، التي تعقد في مدينة الرياض، اليوم (الخميس)، برئاسة وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل بن فاضل الإبراهيم، ومشاركة عدد من الوزراء المعنيين بالسكان والتنمية ورؤساء الوفود من 21 دولة عربية.
ويناقش المجلس خلال أعمال الدورة الاتجاهات السكانية الإقليمية والدولية الأخيرة، والموضوعات المتعلقة بالسكان والتنمية؛ حيث تهدف الدورة إلى تعزيز الجهود لتطوير الاستراتيجيات السكانية الوطنية، وتقديم الدعم الفني وتحسين التنسيق وتبادل المعرفة بين الدول الأعضاء، كما سيقدم المجلس مقترحات وتوصيات حول أفضل السبل لمعالجة قضايا التنمية التي تواجه الشعوب العربية في الوقت الحاضر.
وتأتي رئاسة السعودية للدورة العادية الرابعة للمجلس العربي للسكان والتنمية لأول مرة منذ تأسيسه، ضمن مساعي المملكة لإنجاح جهود التعاون والتكامل في العالم العربي، والإسهام في دعم المبادرات التنموية الهادفة لتحقيق الاستقرار لشعوب المنطقة، ودفع وتيرة العمل المشترك على المستويين الإقليمي والدولي وفق رؤية السعودية 2030، بما يسهم في بناء مستقبل مستدام لدول المنطقة والعالم أجمع.
يذكر أن المجلس العربي للسكان والتنمية تأسس تحت مظلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي في جامعة الدول العربية، وأطلقت دورته العادية الأولى في العاصمة الأردنية، عمّان، عام 2019. ويهدف المجلس إلى مأسسة العمل العربي المشترك في مجال السكان والتنمية وتقديم الدعم الفني للدول الأعضاء لمواكبة المستجدات الدولية والإقليمية في قضايا السكان والتنمية ودعم الدول الأعضاء في تطوير استراتيجيات للسكان، بما يتناسب مع احتياجاتها الوطنية، وربط البعد السكاني بمحاور وآليات التنمية المستدامة.


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

ترمب يستعرض جهود مكافحة عمليات الاحتيال بالعملات المشفرة الآتية من الخارج

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي للإعلان عن برنامج لحماية المبلغين عن المخالفات (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي للإعلان عن برنامج لحماية المبلغين عن المخالفات (رويترز)
TT

ترمب يستعرض جهود مكافحة عمليات الاحتيال بالعملات المشفرة الآتية من الخارج

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي للإعلان عن برنامج لحماية المبلغين عن المخالفات (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي للإعلان عن برنامج لحماية المبلغين عن المخالفات (رويترز)

يستعرض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، جهود إدارته لمكافحة الشبكات الإجرامية الأجنبية التي تستدرج الأميركيين إلى استثمارات احتيالية في العملات المشفرة، وفق ما أفاد به مسؤول في البيت الأبيض «رويترز»، في إطار فعالية أوسع نطاقاً بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية.

ومن المتوقع أن يستعرض ترمب وعدد من أعضاء حكومته، خلال فعالية في البيت الأبيض، جهود الحكومة لمصادرة مواقع إلكترونية تُستخدم في عمليات احتيال استثماري بالعملات المشفرة، إلى جانب المساعي الرامية إلى وقف عمليات الاحتيال عبر انتحال الهوية على الإنترنت، وفق المسؤول.

وأضاف مسؤول في الإدارة الأميركية أن من المتوقع حضور وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين، ومدير «مكتب التحقيقات الاتحادي» كاش باتيل، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، والمدعي العام تود بلانش. كما يُتوقع حضور كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ونائب رئيس الموظفين ستيفن ميلر، والمدير الوطني لـ«الأمن السيبراني» شون كيرنكروس.

وقدّم الأميركيون أكثر من مليون شكوى إلى «مكتب التحقيقات الاتحادي» بشأن عمليات الاحتيال عبر الإنترنت العام الماضي، بزيادة قدرها 17 في المائة مقارنة بعام 2024، وفقاً لتقرير صادر عن «المكتب» أشار أيضاً إلى أن الخسائر المالية التي أبلغ عنها المشتكون بلغت مستويات قياسية.

وتشارك عائلة ترمب على نطاق واسع في استقطاب استثمارات العملات المشفرة.

وخلص تحقيق أجرته «رويترز» إلى أن ترمب ونجليه أضافوا ما لا يقل عن 2.3 مليار دولار إلى ثروة العائلة من خلال مشروعاتهم الرئيسية في مجال العملات المشفرة، في حين تكبّد المستثمرون الذين استقطبتهم العائلة خسائر بلغت 2.3 مليار دولار.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، في بيان لـ«رويترز» رداً على التحقيق، إن «جميع الإجراءات التي يتخذها الرئيس ترمب وإدارته تصب في مصلحة الشعب الأميركي».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أصدر ترمب عفواً عن تشانغبينغ تشاو، المؤسس المدان لمنصة «بينانس» لتداول العملات المشفرة، بعدما ترك منصبه إثر إقرار الشركة بالذنب في قضية تتعلق بالإخفاق في الحفاظ على برنامج فعّال لمكافحة غسل الأموال.

وفي مارس (آذار) الماضي، وجّه ترمب وزارة العدل، بموجب أمر تنفيذي، إلى إعطاء الأولوية لتحديد هوية المحتالين الذين يرتكبون جرائم عبر الإنترنت وملاحقتهم قضائياً. كما وجّه لاحقاً وزارة الأمن الداخلي إلى العمل مع شركات خاصة لمراقبة مجموعات القرصنة الإلكترونية الأجنبية.


تراجع مخزونات النفط والبنزين الأميركية بأكثر من التوقعات

خزانات لتخزين النفط في مصفاة «ماراثون بتروليوم» في لوس أنجليس (رويترز)
خزانات لتخزين النفط في مصفاة «ماراثون بتروليوم» في لوس أنجليس (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط والبنزين الأميركية بأكثر من التوقعات

خزانات لتخزين النفط في مصفاة «ماراثون بتروليوم» في لوس أنجليس (رويترز)
خزانات لتخزين النفط في مصفاة «ماراثون بتروليوم» في لوس أنجليس (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي بأكثر من التوقعات، في حين ارتفعت مخزونات المقطرات.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام تراجعت بمقدار 3.06 مليون برميل لتصل إلى 412.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته وكالة «رويترز» بانخفاض قدره 820 ألف برميل.

كما أشارت الإدارة إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 987 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة أن كميات النفط الخام التي تمت معالجتها في المصافي ارتفعت بمقدار 34 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 0.1 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 93.4 في المائة. وفقاً للبيانات.

وفيما يتعلق بالبنزين، أفادت الإدارة بأن المخزونات الأميركية انخفضت بمقدار 2.95 مليون برميل لتصل إلى 205.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 443 ألف برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات المقطرات -التي تشمل الديزل وزيت التدفئة- بمقدار 1.68 مليون برميل لتصل إلى 104.3 مليون برميل، مخالفةً بذلك توقعات كانت تشير إلى انخفاض قدره 1.16 مليون برميل.

كما ذكرت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 837 ألف برميل يومياً.

وعلى الفور، تحولت العقود الآجلة لخام برنت والخام الأميركي إلى الارتفاع وسط تداولات متقلبة شهدتها جلسة الأربعاء، وذلك فور صدور التقرير.


ضوابط قضائية صارمة تحاصر قانون الفجوة المالية في لبنان

مبنى المجلس الدستوري في بيروت (صورة أرشيفية)
مبنى المجلس الدستوري في بيروت (صورة أرشيفية)
TT

ضوابط قضائية صارمة تحاصر قانون الفجوة المالية في لبنان

مبنى المجلس الدستوري في بيروت (صورة أرشيفية)
مبنى المجلس الدستوري في بيروت (صورة أرشيفية)

أعاد قرار المجلس الدستوري في لبنان إبطال المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف وإعادة تنظيمها، استجابةً للطعن المقدّم من رئيس الجمهورية جوزيف عون، رسم مسار معالجة الفجوة المالية واسترداد الودائع، بما قد ينعكس على صياغة القانون المرتقب والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي للتوصل إلى اتفاق تمويلي.

ويعيد القرار مصرف لبنان إلى موقع محوري في إدارة عملية إعادة هيكلة المصارف، في تطور تتجاوز تداعياته قانون إصلاح المصارف إلى مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، الذي يُعدّ من المرتكزات الأساسية لمعالجة الفجوة المالية وتحديد المسؤوليات عن الخسائر وتوزيع أعبائها.

وتكمن الأهمية الاستثنائية للقرار في إعادة الاعتبار إلى المضمون الأساسي للقانون رقم 23، الصادر في صيف العام الماضي، والذي يُلزم بالتقيد بأحكام قانون النقد والتسليف، ويستهدف «تعزيز استقرار النظام المالي، ومعالجة حالات التعثر، وحماية الودائع في عملية التصفية والإصلاح، والحدّ من استخدام الأموال العامة في عملية إصلاح أي مصرف متعثر». وبذلك، يشطب القرار عملياً استهلالية التعديل المطعون به، والتي نصت على «وضع إطار قانوني حديث يتلاقى مع المعايير الدولية المتبعة».

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وليس خافياً، وفق قراءة مسؤول مالي معنيّ، أن تداعيات القرار لا تقتصر على بُعده القانوني البحت، ولا على واقع الرفض الضمني للتعديل الوارد من قبل فريق الصندوق الدولي، بل تمتدّ تلقائياً إلى اختلاف المقاربات السياسية والقطاعية في إعداد مندرجات مشروع قانون الفجوة المالية الذي يفترض أن تشرع اللجان النيابية بمناقشته قريباً، سواء بنسخته المحالة من الحكومة بنهاية العام الماضي، أو بعد اكتمال المراجعة المرتقبة من قبل الفريق الاقتصادي الحكومي، وبالاستناد إلى خلاصات المداولات مع حاكمية البنك المركزي ومؤسسات مالية دولية.

ويشير المسؤول المالي إلى أن القرار يشدد الضوابط القضائية على مسار المعالجات المطروحة، ويتكامل في هذا السياق مع مطالعة سابقة لمجلس شورى الدولة، تم إعادة تثبيتها قبل أشهر، وتقضي بأنه لا يمكن شطب الودائع أو إلغاء ديون والتزامات مصرف لبنان المركزي بقرار حكومي دون سند تشريعي صريح وضمانات دستورية تحفظ حق الملكية الفردية. كما رفض المجلس تحميل المودعين وحدهم كلفة الخسائر المالية، مؤكداً مسؤولية الدولة ومصرف لبنان في الأزمة المالية.

بذلك، اكتسبت الخشية من العودة إلى نقطة «الصفر» التي أوردتها «الشرق الأوسط» ضمن ترقباتها المسبقة لمنحى القرار، دفعاً قوياً بتأثيره الفوري واللاحق على القانون الارتكازي لمعالجة الفجوة، ولا سيما لجهة وصف المسؤوليات، وبالتبعية تحديد الأحمال على ثلاثي الدولة، والبنك المركزي، والمصارف، فيما تنحو توجيهات صندوق النقد، بتأييد حكومي غير مضمر وفقاً لما ورد في مشروع القانون، إلى تضييق المساهمة بالأموال العامة لأبعد حدود.

الرئيس عون مستقبلاً وفداً من جمعية المصارف (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

ومن المرجح، حسب مصادر معنية ومنحى المعطيات المحدثة، انحسار التطلعات لتجديد عقد اتفاق أولي مع صندوق النقد خلال الأشهر القليلة المقبلة، بالنظر إلى ربط توقيعه بدخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، والمشروط قانونياً بصدور قانون معالجة الفجوة المالية، مع اشتراط توافقها مع المعايير الدولية. فضلاً عن الحاجة إلى إقرار موازنة العام المقبل، واعتماد إطار مالي متوسط الأجل يتوافق مع استدامة الدين العام في البلاد.

وتكشف الأرقام المرتبطة بالفجوة المالية عن حجم المأزق الذي تواجهه الحكومة اللبنانية في ظل الضغوط المتواصلة من صندوق النقد الدولي، وسط تباين في وجهات النظر بشأن كيفية توزيع الخسائر ومعالجة العجز المالي لدى الأطراف المعنية، وهي الدولة ومصرف لبنان والمصارف. وفي خضم هذه الخلافات، تبقى حقوق المودعين معلّقة إلى حين إقرار القانون الذي يحدد آليات التعامل مع مدخراتهم العالقة، المقدّرة بنحو 80 مليار دولار.

ويقابل هذه الودائع حجم مماثل من توظيفات المصارف لدى مصرف لبنان، استُخدم معظمها في تمويل الدولة، التي استجرّت أموالاً تُقدّر بنحو 64 مليار دولار، وفق الأرقام الواردة في المعطيات المالية للأزمة.

وفي الأساس، ثمة «فجوة» عميقة في توصيف الأزمة وخلفياتها، حسب المسؤول المالي المعني، بينما تفترض التداعيات وموجبات إيفاء الحقوق، التوافق الناجز على تعريف «الأزمة النظامية» التي أقر بها صندوق النقد، وباعتبار أن المسألة لا تتعلق بتعثر مصرف واحد، أو حتى عدد من المصارف، وفق تأكيد حاكم المركزي، كريم سعيد، بل بانهيار متزامن للقدرة المالية للدولة، وللمركز المالي لمصرف لبنان، ولسيولة القطاع المصرفي، ولثقة المواطنين، بحيث أصبحت كل هذه العناصر تغذي بعضها، وصولاّ إلى انهيار شامل. كما ينبغي التنويه في سياق المقاربات العلاجية، بأن تخلّف الدولة عن سداد السندات الدولية في ربيع عام 2020، والبالغة حينها نحو 31 مليار دولار، ثم انهيار سعر صرف العملة الوطنية بنسبة قاربت 98 في المائة، الذي محا تقريباً ديون الدولة بالليرة، منحا الدولة فترة سماح طويلة نسبياً لعزل موجبات الديون عن الموازنة العامة، لكن ذلك يؤجل الاستحقاقات فقط ولا يشطبها، بأي حال، مع وجود شريحة واسعة من الدائنين الدوليين، مما يوجب ضم الملف إلى مشروع قانون الانتظام المالي.