الدول الإسلامية تؤسس لمرحلة جديدة في «مكافحة الفساد»

اتفاق خليجي على «ضباط اتصال» لتعزيز مجابهة الجرائم العابرة للحدود

وزراء دول الخليج المناطة بهم مسؤوليات إنفاذ قوانين مكافحة الفساد بعد اجتماعهم في جدة أمس (الشرق الأوسط)
وزراء دول الخليج المناطة بهم مسؤوليات إنفاذ قوانين مكافحة الفساد بعد اجتماعهم في جدة أمس (الشرق الأوسط)
TT

الدول الإسلامية تؤسس لمرحلة جديدة في «مكافحة الفساد»

وزراء دول الخليج المناطة بهم مسؤوليات إنفاذ قوانين مكافحة الفساد بعد اجتماعهم في جدة أمس (الشرق الأوسط)
وزراء دول الخليج المناطة بهم مسؤوليات إنفاذ قوانين مكافحة الفساد بعد اجتماعهم في جدة أمس (الشرق الأوسط)

برعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اختتمت أمس جلسات الأعمال وحلقات النقاش المصاحبة للاجتماع الوزاري الأول لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، والذي نُظّم على مدى يومين في محافظة جدة، وأتى بدعوة من السعودية بصفتها رئيس القمة الإسلامية الرابعة عشرة، وبحضور ومشاركة رؤساء أجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، والمنظمات الدولية ذات العلاقة، ونخبة من المسؤولين والخبراء المحليين والدوليين.
وأكد مازن الكهموس، رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية، في كلمته خلال ترؤس الاجتماع على دعم بلاده مكافحة الفساد على المستويين المحلي والدولي؛ إذ تعد مكافحة الفساد من أهم مرتكزات «رؤية المملكة 2030»، مثمناً ما حظي به الاجتماع من رعاية كريمة.
وأشار إلى أن اعتماد اتفاقية مكة المكرمة من الدول الأعضاء يؤسس لمرحلة جديدة لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الفساد بما يخدم مصالحها المشتركة، مشيراً إلى أنها تعد خطوة تنسجم مع مضامين الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد، وتعكس إدراك الدول الأعضاء في المنظمة، كثاني أكبر تجمع دولي بعد الأمم المتحدة.
في حين عبّر حسين طه، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، عن شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده؛ على ما يقدمانه من دعم للمنظمة، مقدماً شكره للسعودية على مبادراتها الكريمة لاستضافة الاجتماع الوزاري، مؤكداً أن «اتفاقية مكة المكرمة» تمثل الإطار الملائم الأهم لمنع الفساد ومحاربته في الدول الأعضاء بالمنظمة.
بينما قدمت غادة والي، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، ويورجن ستوك، المدير التنفيذي للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، الشكر للمملكة على استضافة الاجتماع المهم.
من جهته، أشار الدكتور عبد المجيد البنيان، رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، في كلمته إلى أن مكافحة الفساد من أولويات الجامعة أكاديمياً وبحثياً وتدريبياً، منوهاً بأهمية الدور الكبير الذي تبذله «نزاهة» في السعودية.
وعلى مدى يومين تمت مناقشة عنوان الاجتماع الوزاري بجلسات عمل افتتاحية وجلسات مغلقة في اليوم الأول وحلقتي نقاش في اليوم الثاني.
ويأتي الاجتماع المهم الذي توّج بموافقة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على اعتماد مشروع قرار «اتفاقية مكة المكرمة»؛ حرصاً من المملكة على تفعيل مبادراتها الدولية النوعية الرامية لمكافحة الفساد، ومشاركة المجتمع الدولي في الجهود المبذولة، والاستفادة من خبرات الدول، والمنظمات الدولية الحكومية، وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الفساد إعمالاً لما تضمنته اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وبما يتسق مع «رؤية المملكة 2030» التي جعلت الحوكمة والشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد أحد مرتكزاتها الرئيسية.
كما اختتم، أمس، الاجتماع الوزاري الأول لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد بدول مجلس التعاون، وأشاد البيان الصادر عقب الاجتماع على ما تضمنه البيان الختامي للمجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الثالثة والأربعين، الذي أكد على التنفيذ الكامل والدقيقة لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لتعزيز العمل الخليجي المشترك.
كما رحّب البيان بالقرار الصادر عن الاجتماع الوزاري في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي بإقرار «اتفاقية مكة المكرمة»، مشيداً بقرار المجلس الوزاري للمجلس الأعلى، بتقديم الدعم الكامل للمملكة في مبادرتها لتبني اتفاقية لتعزيز التعاون بين سلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد بدول منظمة التعاون الإسلامي. وأشار البيان إلى القرارات الصادرة عن الاجتماع السابع للجنة الوزارية المعنية بمكافحة الفساد بدول المجلس بحثّ أجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد بدول المجلس على سرعة الانضمام لشبكة مبادرة الرياض العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد، وبأن يكون عنوان الفعالية السنوية للعام 2022، هو «تعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون المختصة بمكافحة الفساد» بتنظيم هيئة الرقابة ومكافحة الفساد بالمملكة العربية السعودية (دولة الرئاسة).
وأكد وزراء دول الخليج المناطة بهم مسؤوليات إنفاذ قوانين مكافحة الفساد عبر البيان على أهمية تعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في إطار مجلس التعاون الخليجي.
وأشار البيان إلى الاتفاق على قيام أجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد بدول المجلس بتحديد ضباط اتصال وتزويد الأمانة العامة بأسمائهم ووسائل التواصل معهم؛ لتسهيل التنسيق فيما بينهم، بما يكفل سرعة تبادل المعلومات والتحريات ذات الصلة بجرائم الفساد العابرة للحدود، على أن تقوم الأمانة العامة بتعميم قائمة أسماء ضباط الاتصال على دول المجلس وتحديثها بشكل دوري.
ولفت البيان إلى توصية الأمانة العامة للتنسيق لعقد اجتماع وزاري سنوي لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد بدول المجلس، وكذلك عقد اجتماع دوري حضوري لضباط الاتصال في تلك الأجهزة، بما يسهم في تعزيز التكامل والتعاون الخليجي في مجال مكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود، من خلال تبادل المعلومات والتحريات في تلك الجرائم، وكشفها، والتحقيق فيها، وملاحقة مرتكبيها، والمساعدة في استرداد الموجودات المسروقة وإعادتها.


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.