مسعى سويدي جديد لدى تركيا لإنقاذ طلب الانضمام إلى «الناتو»

تبرئة أدميرالات «بيان مونترو» من تهمة محاولة الانقلاب

وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم (أرشيفية من وكالة «الأناضول»)
وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم (أرشيفية من وكالة «الأناضول»)
TT

مسعى سويدي جديد لدى تركيا لإنقاذ طلب الانضمام إلى «الناتو»

وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم (أرشيفية من وكالة «الأناضول»)
وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم (أرشيفية من وكالة «الأناضول»)

يزور وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم تركيا، اليوم (الخميس)؛ في محاولة لتجنب أزمة جديدة بسبب رفض المحكمة العليا في بلاده تسليم صحافي طالب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بسبب ارتباطاته مع «حركة الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، التي صنّفتها أنقرة «تنظيماً إرهابياً» عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016. في حين برأت محكمة جنائية في أنقرة 103 من أدميرالات البحرية المتقاعدين من تهمة انتهاك النظام الدستوري ومحاولة الانقلاب على الحكومة بسبب مطالبتهم بالتمسك ببنود اتفاقية مونترو للعام 1936 المنظمة لحركة عبور السفن في مضيقي البوسفور والدردنيل.
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، أمس (الأربعاء)، إن بيلستروم سيجري محادثات مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو تناول العلاقات التركية - السويدية، وقضايا إقليمية ودولية، كما يتبادلان وجهات النظر بشأن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي في ظل رئاسة السويد الدورية للاتحاد اعتباراً من يناير (كانون الثاني) المقبل، إضافة إلى طلب السويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي اعترضت عليه تركيا.
وتأتي زيارة بيلستروم لتركيا، وسط توتر جديد على خلفية رفض المحكمة العليا في السويد، الاثنين الماضي، طلب تركيا تسليم الصحافي بولنت كينش، رئيس التحرير السابق لصحيفة «تودايز زمان» التي كانت تصدر باللغة الإنجليزية، وكانت إحدى الصحف التابعة لـ«حركة الخدمة». وحدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في خطاب الشهر الماضي، كينش بالاسم ووصفه بـ«الإرهابي» الذي تريد أنقرة تسلمه من السويد كشرط لموافقتها على طلب انضمامها إلى «الناتو».
في السياق ذاته، وصف وزير الخارجية التركي مولود جاويش، الثلاثاء، قرار المحكمة العليا في السويد بأنه «تطور سلبي للغاية»، قائلاً، إن بلاده تنتظر من فنلندا والسويد خطوات ملموسة بدلاً من الاكتفاء بـ«الكلام المعسول» عن التعاون في مكافحة الإرهاب.
وشدد جاويش أوغلو على ضرورة وفاء السويد وفنلندا والسويد بالتزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم الثلاثية الموقّعة في 28 يونيو (حزيران) الماضي على هامش قمة «الناتو» في مدريد، والتي تعهد فيها البلدان بمراعاة الحساسيات الأمنية لتركيا، قائلاً، إن المطالب التركية من فنلندا والسويد، واضحة وهي تسليم «الإرهابيين المطلوبين وليس الاكتفاء بالكلام المعسول».
وأضاف، أن مذكرة التفاهم الثلاثية تنص أيضاً على تسليم «إرهابيي تنظيم غولن» إلى السلطات التركية، وليس فقط عناصر حزب «العمال الكردستاني» المصنف أيضاً تنظيماً إرهابياً، مشيراً إلى أن نظيره السويدي سيزور أنقرة، اليوم، وسيجريان مباحثات حول هذه المسألة.
بدورها، قالت وزارة الخارجية السويدية، إنها ملزمة بالتصرف وفقاً لحكم المحكمة العليا، و«لا يمكننا التكهن بالتأثير المحتمل لهذا على الانضمام إلى (الناتو)».
وكانت السويد وفنلندا تقدمتا في مايو (أيار) الماضي الانضمام إلى «الناتو» بدافع من المخاوف التي فجرتها الحرب الروسية في أوكرانيا. ووافقت 28 دولة من أعضاء الحلف على الطلب، باستثناء تركيا والمجر. ويتطلب حصولهما على العضوية موافقة جميع الدول الثلاثين الأعضاء في «الناتو» بالإجماع على الطلب.
على صعيد آخر، برأت الدائرة العشرون في محكمة الجنايات في أنقرة 103 أدميرالات متقاعدين في البحرية التركية اتهمهم إردوغان بالسعي إلى الانقلاب على حكومته، لتوقيعهم في أبريل (نيسان) العام الماضي بياناً تضمن تحذيراً للحكومة من الانسحاب من اتفاقية «مونترو» الموقّعة عام 1936 في ظل النقاش حول مشروع «قناة إسطنبول» الذي يتحمس له إردوغان، ودعوة الجيش للحفاظ على مبادئ الدستور بعد إعلان الرئيس التركي عن التوجه لوضع دستور جديد للبلاد بدلاً من الدستور الحالي الذي وضع عام 1982.
وقضت المحكمة، في جلسة عقدت الثلاثاء، بأن الأدميرالات المتقاعدين بريؤون من تهم ارتكاب «جرائم ضد أمن الدولة والنظام الدستوري» على خلفية توقيعهم البيان.
وكان الادعاء العام طالب بالحكم على كل منهم بالسجن 12 سنة.
وكانت المحكمة أطلقت سراحهم بشرط عدم السفر إلى خارج البلاد أو التنقل داخلها بعد التحقيقات التي أجريت معهم، حيث جرى احتجاز بعضهم لمدة 6 أيام.
وتفرض اتفاقية «مونترو» قيوداً صارمة على عبور السفن الحربية مضيقي البوسفور والدردانيل المؤديين إلى البحر المتوسط، وتعطي تركيا الحق في منع عبور السفن الحربية وقت الحرب، إذا لم تكن طرفاً فيها، وهو ما فعلته عقب اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي.
وسادت مخاوف داخلية، ومن جانب روسيا، من احتمالات أن تسمح تركيا لسفن «الناتو» والولايات المتحدة بحرية الحركة عبر قناة إسطنبول الجديدة، التي يخطط إردوغان لإنشائها في غرب مضيق البوسفور بهدف تخفيف الضغط عن أحد أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم، وتحويل ضفتيها إلى مركز لوجيستي وسياحي.
وعبّر الأدميرالات المتقاعدون عن مخاوف من تداعيات سلبية على تركيا إذا انسحبت بلادهم من اتفاقية مونترو حال تنفيذ مشروع قناة إسطنبول الذي يواجه رفضاً قوياً من جانب المعارضة بسبب تحذيرات الخبراء من أخطار بيئية للمشروع.
وقال محامي المتهمين، حسين إرسوز، إنه ما كان يجب أن يكون هناك قضية من الأساس؛ لأن الأدميرالات عبّروا عن أفكارهم حول قضية سلمية وحساسة تماماً، كما يفعل السفراء المتقاعدون على سبيل المثال، ولا يمكن اعتبار ذلك جريمة بأي شكل من الأشكال، بل على العكس فإن المحاكمة في مثل هذه الحالة تشكل انتهاكاً لحرية التعبير والفكر الحر، وللأسف، تم إدخال بيانهم في الجدل السياسي كمحاولة للضغط على المجتمع.
في سياق متصل، دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، إلى مواصلة الحوار في منطقة البحر الأسود رغم الخلافات والحرب في أوكرانيا. وقال في تغريدة عبر «تويتر» حول مشاركته عبر بث مباشر باجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود، في صربيا «يجب أن نواصل الحوار في منطقتنا على الرغم من الخلافات والحرب الدائرة حالياً بين روسيا وأوكرانيا».


مقالات ذات صلة

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.

العالم إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، الجمعة، أنها استدعت السفير الروسي في مدريد، بعد «هجمات» شنتها السفارة على الحكومة عبر موقع «تويتر». وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن الغرض من الاستدعاء الذي تم الخميس، هو «الاحتجاج على الهجمات ضد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم {الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

{الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

اعترضت مقاتلات ألمانية وبريطانية ثلاث طائرات استطلاع روسية في المجال الجوي الدولي فوق بحر البلطيق، حسبما ذكرت القوات الجوية الألمانية اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. ولم تكن الطائرات الثلاث؛ طائرتان مقاتلتان من طراز «إس يو – 27» وطائرة «إليوشين إل – 20»، ترسل إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.