واشنطن: القادة الروس منقسمون بشأن «هجوم الشتاء» في أوكرانيا

لندن تؤكد أن موسكو ستزوّد طهران بمكوّنات عسكرية متطورة لقاء «المسيّرات الانتحارية»

أبنية متضررة في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
أبنية متضررة في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن: القادة الروس منقسمون بشأن «هجوم الشتاء» في أوكرانيا

أبنية متضررة في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
أبنية متضررة في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)

قال مسؤول أميركي كبير الثلاثاء إن القادة الروس منقسمون بشأن شنّ هجوم شتوي واسع النطاق في أوكرانيا، وسط مخاوف من أن تحاول موسكو مرة أخرى السيطرة على العاصمة كييف.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته، متحدثاً عن المداولات الجارية داخل الحكومة الروسية: «أعتقد أننا أمام وجهات نظر متباينة». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هذا المسؤول: «من الواضح أن هناك من يؤيدون مواصلة الهجوم في أوكرانيا. وهناك آخرون لديهم تساؤلات حقيقية حول قدرة روسيا على القيام بذلك».
وأكد أن الولايات المتحدة سوف «تعدّل وتكيّف بسرعة» أهدافها إذا تقرر شنّ مثل هذا الهجوم الواسع.
وأردف المسؤول الأميركي الكبير «ما نقوم به وما نواصل القيام به هو ضمان أن يكون للأوكرانيين وسائل الدفاع عن أنفسهم بشكل فعّال ضد العدوان الروسي».
ولا يُظهر الأوكرانيون، وفقاً له، أي علامة على رغبتهم في «التباطؤ وأعتقد أن الروس يجب أن يأخذوا ذلك في الاعتبار».
في غضون ذلك، وصف المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، تعليقات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي قال فيها «إنه لا يسعى إلى ابتلاع بيلاروسيا»، بأنه «ذروة السخرية». وأضاف برايس مساء الاثنين، خلال مؤتمره الصحافي اليومي في الخارجية، إنه يجب السخرية من هذا الكلام لأنه «يأتي من زعيم يسعى في الوقت الحالي، إلى ابتلاع جار سلمي له بالقوة والعنف»، في إشارة إلى أوكرانيا. وقال برايس إن واشنطن ستواصل المراقبة من كثب عمّا إذا كانت بيلاروسيا ستقدم دعماً إضافيا لبوتين، وأنها سترد «بشكل مناسب» إذا قامت بذلك.
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير، قد أعلنت بدورها أن الولايات المتحدة تراقب من كثب التعاون بين روسيا وبيلاروسيا، في الحرب الدائرة على أوكرانيا، بما يشمل نشر قوات روسية على أراضي بيلاروسيا. وأكدت بيير، في إفادة صحافية، بأن بلادها لطالما شعرت بالقلق من دور بيلاروسيا في العدوان الروسي. ورداً على سؤال بشأن وجود مخاوف لدى الإدارة الأميركية من احتمال أن تقدم بيلاروسيا دعماً عسكرياً إضافياً لروسيا، قالت جان بيير: «لقد مكنت بيلاروسيا روسيا من شن حرب ضد أوكرانيا، وقدمت الدعم لروسيا وسمحت باستخدام الأراضي البيلاروسية كنقطة انطلاق للقوات الروسية». وأضافت: «نواصل مراقبة وضع القوات الروسية من كثب، بما في ذلك في بيلاروسيا. هذا شيء كنا نفعله وسنواصله، كما نستمر في التواصل الوثيق مع أوكرانيا وهم يدافعون ببسالة عن أنفسهم ضد العدوان الروسي».
من جهة أخرى، وصف المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، التدريبات الروسية – الصينية، بأنها تدريبات سنوية مبرمجة تجري منذ نحو عقد من الزمن. وأضاف أنه على الرغم من ذلك، «فإننا ننظر إليها بقلق، بسبب العلاقة بين البلدين، حيث تواصل موسكو حربها الوحشية وغير القانونية ضد أوكرانيا».
وأمل برايس أن تستخدم الصين نفوذها للمساعدة في إنهاء هذه الحرب الوحشية، «لكنها لا تقترب حتى الآن من القيام بذلك».
في غضون ذلك، ناشد الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير نظيره الصيني شي جينبينغ حث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على إنهاء الحرب في أوكرانيا. وأعلن المكتب الرئاسي في برلين أن شتاينماير أجرى اتصالاً هاتفياً مع شي استمر قرابة ساعة وقال إن الرئيس الألماني أكد خلال الاتصال على المصلحة المشتركة للصين وأوروبا في إنهاء الحرب بالإضافة إلى احترام السيادة الأوكرانية وانسحاب القوات الروسية، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية. وأضاف المكتب أن شتاينماير«ناشد شي استغلال نفوذه لدى روسيا والتأثير على بوتين في هذا المعنى».
وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس، أمس (الثلاثاء)، إن بلاده تتهم روسيا بالتخطيط لإمداد إيران بمكونات عسكرية متطورة مقابل مئات الطائرات المُسيّرة، داعياً الغرب إلى بذل المزيد لفضح هذه الصفقة. وأضاف والاس أمام البرلمان في إطار بيان عن الصراع الروسي - الأوكراني «أصبحت إيران أحد أكبر الداعمين العسكريين لروسيا». وأردف «مقابل تزويدها بأكثر من 300 طائرة مُسيّرة انتحارية، تعتزم روسيا الآن إمداد إيران بمكونات عسكرية متطورة؛ مما يعرض الشرق الأوسط والأمن الدولي للخطر، لا بد أن نفضح هذه الصفقة. حقيقة، أفعل ذلك، الآن فقط»، حسب ما أوردت وكالة «رويترز». واعترفت إيران بإمداد موسكو بطائرات مُسيّرة، لكنها قالت، إنها أُرسلت قبل غزو موسكو لأوكرانيا في فبراير (شباط). ونفت روسيا استخدام قواتها لطائرات مُسيرة إيرانية في أوكرانيا.
وهاجمت روسيا الاثنين أوكرانيا بعشرات الطائرات المُسيرة الانتحارية، وأصابت البنية التحتية الحيوية في كييف وحولها في ثالث هجوم جوي لموسكو على العاصمة الأوكرانية خلال أقل من أسبوع.
وتوصف الطائرات المُسيرة بالطائرات الانتحارية نظراً للتشابه بين آلية عملها وبين الهجمات الانتحارية، فإنتاجها يتم بتكلفة زهيدة ولا يعاد استخدامها؛ إذ تطير دون طيار نحو هدفها قبل أن تنخفض بسرعة وتنفجر عند الاصطدام به.
وفرضت بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على شخصيات عسكرية إيرانية وشركات صناعات دفاعية يُعتقد أنهم متورطون في إمداد روسيا بطائرات مُسيرة إيرانية.


مقالات ذات صلة

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز) play-circle

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية، وموسكو تتابع «الوضع الاستثنائي» حول غرينلاند، وتتجنب إدانة خطوات ترمب

رائد جبر (موسكو)

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
TT

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)

قالت منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر، اليوم (الاثنين)، إن ثروة المليارديرات ارتفعت في العام الماضي بثلاثة أمثال وتيرتها الأخيرة لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، مما يزيد الانقسامات الاقتصادية ​والسياسية التي تهدد الاستقرار الديمقراطي.

في تقرير صدر بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قالت المؤسسة الخيرية إن ثروات المليارديرات عالميا قفزت 16 في المائة في عام 2025 لتصل إلى 18.3 تريليون دولار، لتعزز زيادة نسبتها 81 في المائة منذ عام 2020.

وتحققت هذه المكاسب في وقت يكافح فيه واحد من كل أربعة أشخاص في العالم من أجل تناول الطعام بانتظام، ويعيش فيه ما ‌يقرب من نصف سكان ‌الأرض في فقر.

وتستند دراسة أوكسفام إلى ‌بحوث ⁠أكاديمية ​ومصادر ‌بيانات تتنوع بين قاعدة بيانات عدم المساواة العالمية وقائمة فوربس للأثرياء. وتقول إن تضخم الثروة يقابله تركز كبير للنفوذ السياسي، مع احتمال بتولي المليارديرات مناصب سياسية يزيد أربعة آلاف مرة مقارنة بالمواطنين العاديين.

وتربط المنظمة أحدث طفرة في الثروات بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي شهدت ولايته الثانية خفض الضرائب وتحصين الشركات متعددة الجنسيات من الضغوط الدولية وتراجع التدقيق في عمليات ⁠الاحتكار.

وعززت التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي المكاسب المفاجئة الإضافية للمستثمرين الأثرياء بالفعل.

وقال أميتاب بيهار ‌المدير التنفيذي لأوكسفام «الفجوة المتزايدة بين الأغنياء ‍وبقية سكان العالم تتسبب في ‍الوقت نفسه في عجز سياسي خطير للغاية وغير محتمل».

وحثت أوكسفام الحكومات ‍على تبني خطط وطنية للحد من عدم المساواة وفرض ضرائب أعلى على الثروات الطائلة وتعزيز الفصل بين المال والسياسة بما في ذلك فرض قيود على جماعات الضغط وتمويل الحملات الانتخابية.

وتفرض بلدان قليلة مثل النرويج ضرائب على ​الثروة في الوقت الراهن، وتدرس دول أخرى منها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا خطوات مماثلة.

وتقدر المنظمة، ومقرها نيروبي، أن مبلغ 2.⁠5 تريليون دولار الذي أضيف إلى ثروات المليارديرات في العام الماضي يعادل تقريبا رصيد الثروة التي يمتلكها أفقر 4.1 مليار شخص.

وتجاوز عدد المليارديرات في العالم ثلاثة آلاف للمرة الأولى العام الماضي، وأصبح إيلون ماسك، رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار.

وقال بيهار إن الحكومات «تتخذ خيارات خاطئة لإرضاء النخبة»، مشيراً إلى تخفيض المساعدات وتراجع الحريات المدنية.

ويسلط التقرير الضوء على ما يصفه بتوسع سيطرة رجال الأعمال الأكثر ثراء على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.

وقالت أوكسفام إن المليارديرات يمتلكون الآن أكثر من نصف شركات الإعلام الكبرى ‌في العالم، وضربت أمثلة على ذلك بالحصص التي يمتلكها جيف بيزوس وإيلون ماسك وباتريك سون شيونغ والفرنسي فانسان بولوريه.


ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

وفي ‌منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب إن الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المائة ⁠ستدخل حيز ‌التنفيذ في الأول من فبراير (شباط) المقبل على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا.

وأضاف ترمب ​أن هذه الرسوم سترتفع إلى ⁠25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء الولايات المتحدة الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

واتهم الرئيس الأميركي الدول الأوروبية بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» بشأن غرينلاند، عادّاً «السلام العالمي على المحك». وقال إن الدول التي فرض عليها الرسوم الجمركية «قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)... السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».

جاء ذلك بعد أيام من نشر الدنمارك ودول أوروبية أخرى أعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، قوات في الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن. ويصر القادة الأوروبيون على أن الدنمارك وغرينلاند فقط هما من تقرران الشؤون المتعلقة بالإقليم.

غضب أوروبي

ورداً على تعهّد ترمب، قال الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون إن تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية ‌«⁠أمر ​غير مقبول»، ‌وإنه في حال تأكيده سترد أوروبا بشكل منسّق.

وأضاف ماكرون: «لن يؤثر علينا ⁠أي ترهيب أو ‌تهديد، لا في أوكرانيا ولا في غرينلاند ولا في أي مكان آخر في العالم، عندما نواجه ​مثل هذه المواقف».

بدوره، قال وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، إن إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند «كان مفاجئاً». وأشار إلى أن الوجود العسكري في الجزيرة يهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وأكد رئيس الحكومة السويدية، أولف كريسترسون، أنّ بلاده ترفض تصريحات ترمب. وقال في رسالة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن نخضع للترهيب. وحدهما الدنمارك وغرينلاند تقرّران بشأن القضايا التي تخصّهما. سأدافع دائماً عن بلادي وعن جيراننا الحلفاء».

وأضاف: «تُجري السويد حالياً محادثات مكثفة مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والنرويج وبريطانيا، من أجل التوصل إلى رد مشترك».

وفي بريطانيا، اعتبر رئيس الوزراء كير ستارمر أنّ «فرض رسوم جمركية على الحلفاء الذين يسعون إلى تحقيق الأمن المشترك لأعضاء (الناتو) أمر خاطئ تماماً»، مضيفاً: «سنتابع هذا الأمر بشكل مباشر مع الإدارة الأميركية».

«دوامة خطيرة»

وحذر الاتحاد الأوروبي من «دوامة خطيرة» بعد إعلان الرئيس الأميركي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في بيان مشترك، إنّ «فرض رسوم جمركية سيضعف العلاقات عبر الأطلسي، كما يهدد بدخول العالم في دوامة انحدارية خطيرة».

وأكدا أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة ومنسّقة وملتزمة بالدفاع عن سيادتها». وصدر هذا الموقف بعد أيام من إجراء مسؤولين دنماركيين ومن غرينلاند محادثات في واشنطن بشأن سعي ترمب لضم غرينلاند، دون التوصل إلى اتفاق.

وأضافت فون دير لاين وكوستا: «يبدي الاتحاد الأوروبي تضامناً كاملاً مع الدنمارك وشعب غرينلاند. يبقى الحوار أساسياً، ونحن ملتزمون بالبناء على العملية التي بدأت الأسبوع الماضي بين مملكة الدنمارك والولايات المتحدة».

امتنان للموقف الأوروبي

أشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند ناجا ناثانييلسن، السبت، برد فعل الدول الأوروبية على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة عليها لمعارضتها جهوده للاستحواذ على غرينلاند.

محتجون على سياسة ترمب تجاه الجزيرة يحملون لافتة «غرينلاند ليست للبيع» في مسيرة باتجاه القنصلية الأميركية في غرينلاند (ا.ب)

وقالت الوزيرة في رسالة نشرتها على موقع «لينكد إن»: «أذهلتني ردود الفعل الأولية من الدول المستهدفة. أنا ممتنة ومتفائلة بكون الدبلوماسية والتحالفات ستنتصر».


الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الجيش ​الصيني، عبر حسابه الرسمي على موقع «وي تشات»، اليوم (السبت)، إنه ‌تابع ورصد ‌عبور مدمرة ‌الصواريخ ⁠الموجهة ​الأميركية «فين» وسفينة «ماري سيرز» لمسح المحيطات عبر مضيق تايوان يومَي 16 و17 ⁠يناير (كانون ‌الثاني).

وقال متحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، في البيان، إن الجيش ​لا يزال «في حالة تأهب ⁠قصوى في جميع الأوقات... للدفاع بحزم عن السيادة والأمن الوطنيين».

ولم يصدر بعد تعليق من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على بيان الجيش الصيني.