10 مخاطر يواجهها العالم في 2023

جنود أوكرانيون يطلقون النيران المدفعية باتجاه المواقع الروسية (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون النيران المدفعية باتجاه المواقع الروسية (رويترز)
TT

10 مخاطر يواجهها العالم في 2023

جنود أوكرانيون يطلقون النيران المدفعية باتجاه المواقع الروسية (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون النيران المدفعية باتجاه المواقع الروسية (رويترز)

مع اقتراب نهاية عام 2022، رصدت مجلة «ناشيونال إنترست» الأميركية في تقرير أبرز 10 مخاطر عالمية متوقعة في عام 2023، ومنها ما يتعلق بحرب أوكرانيا والأمن الغذائي وإيران والصين.
وقالت المجلة، في مقدمة التقرير، إن هذا الرصد جاء بالاعتماد على سنوات خبرتها العديدة في توقع المخاطر، والاتجاهات العالمية في مجلس الاستخبارات الوطني الأميركي، حيث تم تكليفها تزويد قادة الولايات المتحدة بتحليلات ورؤى بعيدة المدى.
وأوضحت أنها حددت المخاطر العالمية الكبرى في عام 2023 من منظور الولايات المتحدة، ومن منظور عالمي، وفق التالي:

1- الأزمات المتعددة للحرب الأوكرانية
لا تزال نهاية الحرب في أوكرانيا، وكيف ومتى ستحدث لغزاً. ومع ذلك، توجد سلسلة من الأزمات المتعددة والمتتالية للحرب، والمتعلقة بالطاقة وانعدام الأمن الغذائي والتضخم والتباطؤ الاقتصادي.
ومع حلول فصل الشتاء، وتباطؤ الحرب، سيعمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بلا شك، على تكثيف استراتيجيته القائمة على الاستنزاف، بمهاجمة البنية التحتية للطاقة والمياه في أوكرانيا، ساعياً إلى جعل أوكرانيا تنهار كدولة فاعلة، قبل أن تجبره خسائره على قبول درجة معينة من الهزيمة.
وتولد الحرب مخاطر مترابطة متعددة، تشمل صراعاً متوقفاً ومستمراً. وسيحصل التصعيد إذا أرسلت الولايات المتحدة و«الناتو» أسلحة متقدمة إضافية إلى كييف رداً على قصف بوتين، ما قد يؤدي إلى استخدام روسيا الأسلحة النووية إذا حاولت كييف الاستيلاء على شبه جزيرة القرم.

2- الأمن الغذائي
يتزايد خطر انعدام الأمن الغذائي، وسلط برنامج الأغذية العالمي الضوء على «حلقة النار» من الجوع وسوء التغذية في أنحاء العالم جميعاً من أميركا الوسطى وهايتي، وشمال أفريقيا وغانا وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجنوب السودان والقرن الأفريقي وصولاً إلى سوريا واليمن وباكستان وأفغانستان.
وارتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد من 135 مليوناً إلى 345 مليوناً منذ عام 2019، وأسهمت في ذلك حرب أوكرانيا وتغير المناخ وارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة.
وتتزايد تكاليف الإغاثات بسبب التضخم، وبالتالي فإن المبلغ الإضافي الذي ينفقه برنامج الأغذية العالمي الآن على تكاليف التشغيل كان يطعم 4 ملايين شخص في السابق لمدة شهر واحد.

3- الاضطرابات... والمواجهة مع إيران
كما هي الحال مع حرب أوكرانيا، يمكن للانتفاضة الشعبية غير المسبوقة أن تسهم في أزمات متعددة، وهناك خطر بالفعل من اندلاع صراع أميركي أو إسرائيلي مع طهران، خصوصاً أن الاتفاق النووي الإيراني، الذي كان على وشك النجاح قبل بضعة أشهر فقط، مجمد الآن، إن لم يكن ميتاً.
وتعمل إيران على تسريع إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب المطلوب لصنع قنبلة نووية، ولا تفصلنا سوى أسابيع قليلة عن امتلاك ما يكفي لإنتاج قنبلة.

4- تفاقم أزمات الديون في الدول النامية
حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) من أن 54 دولة، منخفضة ومتوسطة الدخل، تعاني «مشاكل ديون حادة».
وتمثل هذه البلدان 18 في المائة من سكان العالم، وأكثر من 50 في المائة من الأشخاص فيها يعيشون في فقر مدقع، و28 من 50 دولة تعتبر من الأكثر عرضة للتأثر بالتغير المناخي (...) وهناك أزمات ديون طويلة الأمد مع عواقب اقتصادية وخيمة. وتحتل البلدان المنخفضة الدخل، مثل الصومال وزيمبابوي، صدارة قائمة البلدان المتعثرة اقتصادياً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

5- ارتفاع الديون العالمية
ارتفعت ديون الشركات غير المالية (88 تريليون دولار، نحو 98 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي)، وديون الحكومات والمجموعات الكبيرة والأسر المشتركة بلغت (290 تريليون دولار بحلول الربع الثالث من عام 2022)، وجميعها آخذة في الارتفاع خلال السنوات الأربع إلى الخمس الماضية، وفقاً للمعهد الدولي للتمويل.
وهناك أزمات متعددة أسهمت في ذلك، وتتمثل في ارتفاع أسعار الفائدة، والركود في أوروبا والاقتصاد الصيني الضعيف، والحرب في أوكرانيا، ما يرجح أيضاً أن تؤدي كل تلك العوامل إلى أزمة مالية إقليمية أو حتى عالمية أخرى.

6- تراجع التعاون الدولي
يسهم المستوى المتدهور للتعاون الدولي في تزايد المخاطر العالمية، ما ينعكس سلباً على ملفات مثل تغير المناخ، وديون البلدان الأقل نمواً، وحطام الفضاء الخارجي، حيث تزيد المنافسة بين القوى الكبرى من صعوبة تحقيق التعاون بشأن المشكلات العالمية المشتركة.
والنظام التجاري العالمي في حالة تراجع شديد، كما حذرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نجوزي أوكونغو إيويالا أخيراً، وقد يؤدي انهيار النظام العالمي إلى زيادة مخاطر الفقر والقومية والصراع.
وعددت المجلة أيضاً في تقريرها مخاطر تتعلق باشتداد الحرب التكنولوجية الصينية - الأميركية، خصوصاً فيما يتعلق بصناعة المعالجات الرقمية، وبتعميق التوترات بين واشنطن وبكين، وخلافات قائمة حول تايوان، وقواعد ومعايير التكنولوجيا، والتجارة، وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى تفاقم آثار تغير المناخ، ومخاطر التهديدات من تجارب كوريا الشمالية الصاروخية وقدرات بيونغ يانغ النووية.

7- نظام مجزأ ومتعدد التقنية
تقدر مجموعة بوسطن الاستشارية أنه إذا حاولت القوى الكبرى تحقيق اكتفاء ذاتي واسع النطاق في أشباه الموصلات كما تريد إدارة بايدن، فقد يصل الاستثمار المسبق إلى تريليون دولار، وسترتفع الرقائق من 35 إلى 65 في المائة إضافية.
مع اشتداد الحرب التكنولوجية الصينية - الأميركية، لن تتمكن الصين من الوصول إلى عديد من المنتجات الأجنبية، وستحتاج إلى استبدال العناصر المصنوعة في الصين، ما يقوض الحافز للالتزام بالمعايير العالمية.
وجدت دراسة، أجراها معهد ماكينزي العالمي في فحص 81 تقنية قيد التطوير، أن الصين تستخدم حتى الآن معايير عالمية لأكثر من 90 في المائة منها.
في كثير من هذه الحالات، كانت بكين تعتمد على الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات بنسبة بين 20 و40 في المائة من المدخلات المطلوبة. ونظراً لأن أشباه الموصلات تلعب دوراً متزايداً في السلع الاستهلاكية جميعاً، وليس فقط الإلكترونيات أو المعدات التكنولوجية المتطورة، فمن المرجح أن تتفتت أسواق السلع الصناعية جميعاً مع زيادة التكاليف وخيارات أقل للمستهلكين.
على المدى الطويل، سيؤدي فصل الاقتصاد العالمي إلى كتلتين، غربية وصينية قائمة بذاتها، إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 5 في المائة على الأقل، وهو أسوأ من الضرر الناجم عن الأزمة المالية في 2007 - 2008، وفقاً لمنظمة التجارة العالمية.

8- تفاقم آثار التغير المناخي
انتهى اجتماع «كوب27» بإحباط أكثر من الإنجاز. ويعتقد معظم العلماء بأن العالم سيصل قريباً إلى هذه الزيادة البالغة 1.5 درجة مئوية، وبأننا نسير على الطريق لزيادة 2.2 درجة مئوية في نهاية المطاف ما لم تلتزم الدول بخفض إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 43 في المائة.

وبالتالي سينتج عن ذلك مناخ أكثر سخونة وفترات جفاف إضافية وفيضانات ممتدة، فضلاً عن التغيرات الخطيرة في أنماط هطول الأمطار التي من المقرر أن تعطل المحاصيل الزراعية.

9- التوترات الأميركية - الصينية إلى مزيد من التأزم
على الرغم من عقد قمة بايدن - شي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث أطلق الزعيمان جهوداً لتحقيق الاستقرار في العلاقات، فإن الخلافات الأساسية لا تزال قائمة حول تايوان، وقواعد ومعايير التكنولوجيا، والتجارة، وحقوق الإنسان، وعدوان بكين في بحري الصين الجنوبي والشرقي.
لقد تم استئناف التجارة والحوارات العسكرية مبدئياً، لكن القومية المتقلبة من كلا الجانبين يمكن أن تعطل أي إنجازات جوهرية.

10- مأزق أكثر خطورة في شبه الجزيرة الكورية
اختبار بيونغ يانغ المستمر لمجموعة كاملة من الصواريخ الباليستية (86 اختباراً في عام 2022)؛ صواريخ كروز، صواريخ تكتيكية ذات قدرة نووية ومتحركة ومتوسطة المدى، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات هي جزء من أجندة كوريا الشمالية لإنشاء ترسانة من الضربة الثانية قابلة للنجاة، وتوفير مزيد من الخيارات للإكراه والهجوم المحتمل.
وتجري الاستعدادات لإجراء تجربة نووية سابعة منذ أشهر، كما حذرت حكومتا الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. قد يفسر التفاهم المحتمل حول المساعدة لضبط النفس بين بيونغ يانغ وبكين سبب عدم حدوث مثل هذا الاختبار.
ومع ذلك، إذا حدث اختبار سابع واستخدمت بكين حق النقض ضد عقوبات مجلس الأمن الدولي التي تهدف إلى معاقبة كوريا الشمالية، فمن المحتمل أن يتعمق الخلاف في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.


مقالات ذات صلة

كيف تنجو الدول من أزمات الغذاء بعد الكوارث الطبيعية؟

علوم مزارعون يجمعون المياه خلال فترة جفاف في وسط إثيوبيا (تحالف التنوع البيولوجي الدولي والمركز الدولي للزراعة الاستوائية)

كيف تنجو الدول من أزمات الغذاء بعد الكوارث الطبيعية؟

استعداد الدول وقدرتها على الصمود يمكن أن يساعدا في كسر الكوارث والحماية من تدهور الأمن الغذائي.

محمد السيد علي (القاهرة)
الاقتصاد سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)

التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر

تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)

خاص مع توسيع باب استيراد المواشي... هل تنخفض أسعار اللحوم في السعودية؟

تفتح السعودية باباً جديداً أمام الأفراد لاستيراد المواشي، في خطوة تستهدف تعزيز المعروض في السوق ودعم استقرار أسعار اللحوم الحمراء.

بندر مسلم (الرياض)
علوم مياه وشوكولاته بالكافيين... ومكسرات ومقرمشات وفواكه مجففة معززة به

مياه وشوكولاته بالكافيين... ومكسرات ومقرمشات وفواكه مجففة معززة به

تحتل «أطعمة الكافيين» موقعاً متميزاً بين المنتجات الغذائية الوظيفية المعزِّزة للنشاط والمساعِدة على التمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص مزارعو الأحساء يحتفون بموسمهم من التمور (واس)

خاص السعودية تحصّن أمنها الغذائي بـ798 مليون دولار للسلع الاستراتيجية

يقود صندوق التنمية الزراعية السعودي دوراً حيوياً في دعم المبادرات الوطنية لتعزيز الأمن الغذائي من خلال تخصيص 3 مليارات ريال (798 مليون دولار).

سعيد الأبيض (جدة)

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.