إلغاء قمة الاتحاد الأوروبي وتواصل المحادثات على مستوى منطقة اليورو

وزراء المالية لم يتوصلوا لاتفاق على خطة التقشف.. وأثينا ملتزمة بالاتفاق داخل اليورو

زعماء أوروبا خلال الاجتماع المصيري حول تمديد ديون اليونان في بروكسل أمس  (أ. ف. ب)
زعماء أوروبا خلال الاجتماع المصيري حول تمديد ديون اليونان في بروكسل أمس (أ. ف. ب)
TT

إلغاء قمة الاتحاد الأوروبي وتواصل المحادثات على مستوى منطقة اليورو

زعماء أوروبا خلال الاجتماع المصيري حول تمديد ديون اليونان في بروكسل أمس  (أ. ف. ب)
زعماء أوروبا خلال الاجتماع المصيري حول تمديد ديون اليونان في بروكسل أمس (أ. ف. ب)

أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، أنه ألغى اجتماع قادة ورؤساء حكومات دول الاتحاد الأوروبي الـ28، الذي كان مقررًا مساء الأحد، مع استمرار اجتماع قادة منطقة اليورو حتى انتهاء المحادثات حول اليونان. واجتمع قادة منطقة اليورو للمصادقة على قرار بإجراء محادثات حول خطة إنقاذ جديدة لليونان، أو اتخاذ خطوات بمشاركة القادة الآخرين في الاتحاد الأوروبي لاحتواء تداعيات الإفلاس المحتمل لهذا البلد الأوروبي.
من جانبهم، قرر وزراء مالية دول منطقة اليورو تعليق اجتماعهم مساء السبت، في العاصمة البلجيكية بروكسل، بعد نحو 9 ساعات متواصلة من المناقشات دون التوصل إلى اتفاق بشأن خطة إنقاذ اليونان، ليواصل الوزراء مناقشة الخطة أمس (الأحد).
وفي أعقاب تسع ساعات من المحادثات متصف ليل السبت صباح الأحد، قال رئيس مجموعة اليورو يورن ديسلبلوم عند مغادرته قاعة الاجتماع إن المفاوضات لا تزال صعبة جدًا، ولا يزال العمل أمامنا لتذليل العقبات المتعلقة بمسألة المصداقية، والثقة بين اليونان ودائنيها.
واختلفت تصريحات وزراء مالية مجموعة اليورو بين متفائل ومتشائم حول قدرتهم على التوصل إلى حل يمكن اليونان من سداد ديونها، وبالتالي الحصول على الحزمة المتبقية ضمن خطة الإنقاذ الشاملة، إلا أنها توحدت في أن الأمل يظل قائمًا خلال اجتماع جديد لوزراء المالية قبل انعقاد قمة أوروبية مخصصة لليونان.
وتشمل حزمة الإصلاحات اليونانية تخفيضات الإنفاق ورفع الضرائب، وخططًا للتخلص التدريجي من الامتيازات الضريبية الممنوحة لبعض الجزر، وإصلاح نظام المعاشات مثل رفع سن التقاعد، واتخاذ خطوات لتحسين جباية الضرائب، وتقترب هذه الإجراءات كثيرا من الإجراءات التقشفية التي كان قد طرحها الدائنون أواخر يونيو (حزيران) الماضي، والتي كانت سببا في وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، مما أدى إلى انهيار خطة الإنقاذ الماضية، وإغلاق البنوك في اليونان.
وتحدث بعض المسؤولين الأوروبيون عن وثيقة غير رسمية قدمها وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله إلى الوزراء اعتبر فيها الخطة التي اقترحها وزير المالية اليوناني الجديد غير كافية، بل وذهب إلى اقتراح خروج مؤقت لليونان من منطقة اليورو لمدة 5 سنوات في انتظار تحقيق إصلاحات جذرية. وحصر الوزير الألماني الاختيارات إما في مقترحات إضافية أكثر حزما أو مغادرة منطقة اليورو لمدة خمس سنوات، وتبقى اليونان مطالبة بالقيام بالمزيد لإقناع الدائنين بتسليم 74 مليار يورو من القروض الطارئة، لتجنب الإفلاس، والاستمرار في استخدام اليورو.
ويحاول وزير المالية اليوناني الجديد افكيليدس تساكالوتوس خلال المناقشات إقناع نظرائه الأوروبيين بقدرة أثينا على تطبيق إصلاحات اقتصادية مقابل حصولها على القرض الجديد، بالإشارة إلى أنه عند طرح ألمانيا مقترحا باستبعاد اليونان من منطقة اليورو بشكل مؤقت، أبدت فرنسا وعدة دول أخرى تعاطفًا مع اليونان وعارضوا المقترح الألماني.
وكان قد طالب وزراء مالية منطقة اليورو أول من أمس (السبت) أن تطبق اليونان مزيدا من الخطوات أبعد من إجراءات التقشف المؤلمة التي قبلها رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس إذا كان تريد منهم بدء مفاوضات بشأن صفقة إنقاذ ثالثة، وأجل الوزراء اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانوا سيوصون ببدء محادثات بشأن تقديم قرض جديد لأثينا والسعي للحصول على مزيد من التعهدات أولا بشأن تحرير أسواق الإنتاج وقوانين العمل والخصخصة والإصلاح الحكومي وتطبيق مزيد من التخفيضات الدفاعية، بالإضافة إلى وعد بإجازة قوانين رئيسية هذا الأسبوع.
من جانبه، قال ديمتريوس باباديموليس نائب رئيس البرلمان الأوروبي وعضو حزب سيريزا الحاكم في اليونان إن ألمانيا تحاول إذلال أثينا بإدخال طلبات جديدة في اتفاق الإنقاذ، وقال باباديموليس: «ما يبدو هنا هو محاولة لإذلال اليونان واليونانيين أو الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس».
وفي إظهار لمعارضة ألمانيا القوية لحزمة إنقاذ جديدة لليونان تقدم وزير المالية الألماني بورقة أول من أمس (السبت) تتضمن مطالبة أثينا باتخاذ إجراءات قوية أو خروج اليونان مؤقتا من منطقة لفترة مدتها خمس سنوات فيما يبدو طردا ضمنيا.
وهنا على الأرض في أثينا، تهيمن أجواء الترقب والقلق بشأن الاجتماعات الحالية في بروكسل، كما يشعر الشعب اليوناني بالغضب والحزن بعدما توصل إلى قناعة تامة بأن الأغنياء يريدون إذلال الفقراء، وخصوصا ألمانيا التي ترفض خطة التدابير التقشفية التي قدمتها الحكومة اليونانية بحجة أنها غير كافية، وأيضا إصرارها على عدم إعادة هيكلة ديون أثينا أو خفضها، على الرغم من تقارير صندوق النقد الدولي التي تؤكد أن الدين اليوناني غير قابل للسداد، مما يعني أن اليونان سوف تستمر طويلا في الأزمة نفسها، والمشكلة نفسها، وستبقي في دائرة مغلقة.
وعلى الجانب السياسي، فالتوتر وشد الأعصاب سيد الموقف بعد أن أظهرت السياسة اليونانية تضامنا مع بعضها وحسن النيات للتوصل لاتفاق والتوقيع علي وثيقة لتفويض تسيبراس بالتفاوض داخل منطقة اليورو، وأن الخروج من اليورو خط أحمر، حيث تصطدم السياسة اليونانية حاليا بسياسة ألمانية الصعبة، التي تريد من وجهة نظر اليونان إذلال الدولة اليونانية وسقوط الحكومة اليسارية وفرض هيمنة ألمانيا على أوروبا، وهذا ما أكده وزير المالية السابق فاروفاكيس، الذي قال إنه خلال خمسة أشهر من التفاوض اقتنع بأن ألمانيا تخطط لإخراج بلاده من منطقة اليورو، وإن وزير المالية الألماني لم يكن ينظر إلى خروج اليونان من اليورو باعتباره الإمكانية الوحيدة للتفاوض بوضوح فحسب، بل إنه يسعى كذلك إلى إخضاع كل منطقة اليورو لهيمنته وتنفيذ طلباته.
وقال رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس قبيل حضوره اجتماع قمة زعماء منطقة اليورو، إنه متطلع إلى اتفاق ويمكن التوصل إليه مساء الأحد إذا أرادت جميع الأطراف، وإن أثينا ملتزمة باستمرار التفاوض للاتفاق داخل منطقة اليورو.



تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.


ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.


تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

يواجه البنك المركزي التركي ضغوطاً غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في إيران؛ حيث أدّى الاستنزاف الحاد في احتياطيات النقد الأجنبي إلى إثارة تساؤلات جدية حول قدرة أنقرة على مواصلة سياستها الحالية لدعم العملة، وسط توقعات باحتمال لجوء المصرف المركزي إلى تسييل جزء من حيازاته الضخمة من الذهب لدعم الليرة المتعثرة.

فاتورة التدخل

وكشف محللون ومديرو صناديق لصحيفة «فاينانشيال تايمز» أن البنك المركزي التركي أنفق نحو 30 مليار دولار خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط للحفاظ على استقرار الليرة، وهو حجم تدخل يضاهي الذروة التي شهدتها البلاد إبان الهزة المالية التي أعقبت اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو العام الماضي.

وحسب تقديرات «بورومجيكجي للاستشارات»، فإن مبيعات المركزي من العملات الأجنبية بلغت 26 مليار دولار في الأسابيع الثلاثة المنتهية في 19 مارس (آذار)، ما هبط بصافي الاحتياطيات (باستثناء المقايضات) إلى نحو 43.4 مليار دولار، فيما تُشير تقديرات مستقلة أخرى إلى أن إجمالي النزيف منذ بدء الصراع وصل إلى 34 مليار دولار.

سلاح الذهب... الخيار الأخير!

في ظل هذا التسارع في فقدان الاحتياطيات، يبرز الذهب طوق نجاة محتملاً؛ إذ تمتلك تركيا أكثر من 100 مليار دولار من المعدن الأصفر، منها 30 مليار دولار مودعة في بنك إنجلترا، ما يسهل استخدامها في عمليات التدخل دون «عقبات لوجيستية». وحسب تقارير، يدرس البنك المركزي استخدام «مقايضات الذهب» لتوفير السيولة الأجنبية اللازمة للدفاع عن العملة.