«الدانتيل»... النسيج المُبتَغى عبر العصور

معرض يستكشف «خيوط القوة» الأوروبية وتطورها وتقنياتها

وسادة من الدانتيل والبكرات (دا بينغ لو)
وسادة من الدانتيل والبكرات (دا بينغ لو)
TT

«الدانتيل»... النسيج المُبتَغى عبر العصور

وسادة من الدانتيل والبكرات (دا بينغ لو)
وسادة من الدانتيل والبكرات (دا بينغ لو)

أنت تجهل ما لا تعرفه؛ إلى أن تقع المفاجأة، فتعرف! من لا يحب لوحة الفنان الهولندي يوهانس فيرمير (1669 - 1670)؛ «صانعة الدانتيل»، مع ضوئها الخافت، وهالة البهجة المخملية الناعمة من حولها؛ إن لم تكن تأكيداً مزيداً على براءتها؟ لكن من يعلم بالضبط؛ إلامَ تشير هذه الفتاة في اللوحة المصورة؟
ينحني رأسها المضفر بإحكام إلى وسادة صغيرة؛ فنرى يديها تحملان قطعاً من الخشب، لكنها ليست من صنع يديها. أغلبنا يعرف، كما يبدو أنه مقصد فيرمير على الأرجح، أن عكوفها على العمل يعكس اهتمامنا باللوحة الغامضة التي تشغلها.

شريط دانتيل على شكل بكرة مثبت على طوق (دا بينغ لو)

كُشف عن عملها خلال وقت مبكر في معرض بعنوان: «خيوط القوة: الدانتيل من متحف سانت غالن للنسيج»، وهو معرض جذاب في «مركز بارد للدراسات العليا» يستكشف الدانتيل الأوروبي، الذي هو على غرار كل الدانتيل، عبارة عن نسيج لا ينطوي على الحياكة، ويتميز ببنية «مُثقّبة» من التطريز المُخرم. في صالات العرض وفهرسها النموذجي، يفحص معرض «خيوط القوة» تطور هذا النسيج وتقنياته، وأوجه اللامساواة الاقتصادية بشأنه، ودوره رمزاً للمكانة بين النخب العلمانية والكنسية، فضلاً عن جماله الأخاذ. ويترافق مع صور لوجهاء القوم يرتدون أَردية الدانتيل، منذ أوائل القرن الـ16 فصاعداً، بدءاً من العينات، والحدود، والياقات، انتقالاً إلى ثياب البلاط الملكي؛ الإسباني والفرنسي، حتى كتائب عارضات بيوت الأزياء العالمية من القرن الـ21. وتتصدر هذه الأخيرة مجموعة متناغمة من دانتيل الصوف الأصفر، من تصميم إيزابيل توليدو، الذي ارتدته ميشيل أوباما في حفل التنصيب الرئاسي عام 2009.
يبدأ العرض بإعادة إحياء لوحة فيرمير، بالقرب من «وسادة حقيقية مزخرفة بالدانتيل» من أواخر القرن الـ19 مع قطعة من الدانتيل قيد العمل وشريط فيديو قيد الاستخدام. لا بد لك من النظر أعلى كتف «صانعة الدانتيل»، إنها تصنع الدانتيل المكوكي؛ أحد أغلى السلع في أوائل عصر أوروبا الحديثة.
ينحدر الدانتيل المكوكي من التضفير (التجديل)، الذي كان مستخدماً في تقليم الملابس، ويستلزم استخدام العديد من خيوط الكتان، وكل منها متصل في طرفي الخليط بمكوك خشبي (يحتوي المزيج نحو 28 خيطاً) مع متابعة التصميم على الورق المرقق. في مقطع الفيديو، تتحرك يد المرأة بخفة، وتلتقط العصي الصغيرة، وتتقاطع الخيوط، وتلويها (تلفها)، وتثنيها، ومن ثَم تضعها بالأسفل لتلتقط غيرها. من المذهل للغاية متابعة هذه الحرفة الرائعة.
وتظهر التقنية التأسيسية الثانية لنظم الدانتيل؛ دانتيل الإبرة، الذي ينحدر من التطريز، ولا يتطلب سوى خيط واحد وإبرة واحدة. واستناداً إلى هذه الأساليب، وتنويعاتها المتعددة، وأحياناً تركيباتها المعقدة، يقدم هذا المعرض تاريخاً موجزاً عن الدانتيل الأوروبي.
تأتي نماذج الدانتيل الـ150، التي تشكل جوهر المعرض، من مقتنيات «متحف سانت غالن للنسيج»، التي جمعها ليوبولد إيكل عام 1878، رائد صناعة المنسوجات في سانت غالن (1838 - 1922). وقد اختارت جميع المحتويات، كل من: إيما كورماك؛ القيّمة المساعدة، وميشيل ماجر؛ الأستاذة الفخرية في تاريخ المنسوجات والموضة لدى «مركز بارد للدراسات العليا»، رفقة إيلونا كيوس؛ قيّمة «متحف سانت غالن». كما تعاونت السيدتان كورماك وماجر في تحرير كتالوغ/ تاريخ استثنائي، مكتوب بوضوح؛ وأيضاً بتخصص.
في بداية الأمر؛ صُنع الدانتيل على أيدي نساء الطبقة الأرستقراطية بأنفسهن. لكن مع توسع الطلب، سرعان ما تحولت الحرفة الراقية إلى صناعة منزلية، تنتجها نساء ذوات مهارات عالية يتقاضين أجوراً هزيلة. واللاتي، على النقيض من العديد من العمال الذكور، لم ينلن حماية نقابية من تلف الإبصار بسبب العمل المتواصل، على سبيل المثال. وبحلول منتصف القرن الـ19، حلت الماكينات والعمليات الكيميائية محلهن إلى حد بعيد.
انتشرت صناعة الدانتيل، خلال القرن الـ17، بوتيرة سريعة من بلد إلى آخر ومن مدينة إلى أخرى في عموم أوروبا. وبالمصادفة؛ يمكنك تلمس وصولها إلى إنجلترا في المعرض الباهظ الذي نظمه «متحف متروبوليتان للفنون» تحت عنوان: «تيودورز: الفن والمجد في عصر النهضة الإنجليزي». لا تحمل صور الملك هنري الثامن من النصف الأول من القرن الكثير من الدانتيل. لكن هناك كثير منه في صور كريمته إليزابيث الأولى. وكان من أبرزها طوق الدانتيل المتموج العريض المزين للعنق الذي ساعدت على انتشاره، وكذلك أطواق الفراشات الواسعة التي انتشرت خلفها مثل أهداب السحالي. على مدار المعرض الأول، حرر الدانتيل نفسه من الأنماط الهندسية التي تعكس شبكة المنسوجات، وتبنى أنماطاً منحنية أكثر قوة وأقل قابلية للتنبؤ، مستوحاة من أشكال النباتات والزهور. صارت هذه الزخارف أكثر انتشاراً مع ظهور الكتب المطبوعة للدراسات النباتية، أو الأعشاب، والتي تُعرض 3 منها من 1556 و1598 و1625، في هذا المعرض. من الملاحظ بصفة خاصة وجود اثنين من أغطية الكؤوس المقدسة بمقاس نحو 7 بوصات مربعة تحمل زخارف نباتية بارزة للغاية من حيث الحجم.


فساتين من الدانتيل من إنتاج «ديور» و«إيف سان لوران» و«برادا» و«مارك بوهان»... (دا بينغ لو)

ويتتبع المعرض مراحل الدانتيل لدى الثقافة الكنسية العليا، والدولة، والموضة، والتنويع، وربما الإفراط. فاللوحة المصنوعة من خيوط الإبرة الذهبية، البالغ عرضها 12 قدماً (ربما كانت واجهة المذبح الكنسي)، تحتوي مشاهد دينية مصغرة تتجرأ عليها الأنماط الطبيعية كما لو كانت ناجمة عن اتساع رقعة الأدغال. يزيد الدانتيل تعقيداً وصقلاً، كما يتضح من القفازات، والأربطة (أطواق الرجال)، والعباءات القصيرة (شالات قصيرة لتغطية أكتاف النساء). قطعة من الحدود الفرنسية العريضة من أواخر القرن الـ17 تتحول إلى فن معماري مثير ومُلهم، وعلى وجه التحديد الكوات نصف المقببة في الغرفة الفاخرة، التي تحولت إلى زخرفة «تخريمية» مذهلة. لكن أحياناً لا يكون التصميم واضحاً، كما في الياقة؛ إذ يكون نمط الدانتيل صغيراً، ويتحرك في كل اتجاه، كما لو كان مبنياً على خربشات طفل صغير بارع للغاية.
ومع نهايته؛ يتحرك المعرض من القرن الـ19 إلى الـ21؛ ابتداءً من دانتيل «شانتيلي» الرقيق للغاية، وهو دانتيل مكوكي مصنوع من خيوط حريرية دقيقة جداً، نشأ في بلدة فرنسية تحمل الاسم نفسه. كان شائعاً جداً، ومُبهراً، لا سيما باللون الأسود، كما يتضح من شال مثلثي مهيب مع الزخرفة التي أطلقت نسيجاً من التافتا الحريرية الصفراء من فرنسا أواخر خمسينات القرن الـ19.
توجد الفساتين في صالة المعرض النهائية، مع فساتين الكوكتيل، والسترات التي تحتوي كميات رائعة من الدانتيل، من إنتاج «ديور»، و«إيف سان لوران»، و«برادا»، و«مارك بوهان». بعد فستان ميشيل أوباما، ظهرت أقوى الانطباعات من خلال السترة البنطالية البيضاء من دار «أكريس ريدي - تو - وير» لعام 2018. إنه يقلل الدانتيل إلى أصوله، بتصاميم الشبكة المفتوحة؛ شيء مثل أعمال الفنان سول ليويت التي يمكن ارتداؤها. يدعوكم المعرض إلى التأمل في جمال وبراعة الدانتيل، والمهارة الفائقة في صنعه، ولكن أيضاً في الإقلال من قيمة العمل والاستخدام المفرط للدخل الفائض الذي يبدو ضرورياً لنهوض وسقوط أي حضارة.
* خدمة «نيويورك تايمز»



خسائر حادة في سيول... «كوسبي» يسجل أسوأ جلسة منذ 4 أشهر

متداولة تقف أمام لوحة تعرض مؤشرات «كوسبي» و«كوسداك» وسعر صرف الدولار في سيول (رويترز)
متداولة تقف أمام لوحة تعرض مؤشرات «كوسبي» و«كوسداك» وسعر صرف الدولار في سيول (رويترز)
TT

خسائر حادة في سيول... «كوسبي» يسجل أسوأ جلسة منذ 4 أشهر

متداولة تقف أمام لوحة تعرض مؤشرات «كوسبي» و«كوسداك» وسعر صرف الدولار في سيول (رويترز)
متداولة تقف أمام لوحة تعرض مؤشرات «كوسبي» و«كوسداك» وسعر صرف الدولار في سيول (رويترز)

قادت كوريا الجنوبية انخفاض الأسواق الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تزايد المخاوف في المنطقة بسبب ضعف الوون وتراجع الأسهم، بعد أن أدت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وإحياء مخاوف التضخم لدى مستوردي الطاقة.

وانخفض الوون بنسبة 1.9 في المائة، ليصل إلى أدنى مستوى له خلال أكثر من ثلاثة أسابيع عند 1467.80 مقابل الدولار، فيما تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 7.2 في المائة، مسجلاً أسوأ جلسة منذ نحو أربعة أشهر، مما يعكس الضغوط على اقتصاد كوريا الجنوبية المعتمد بشكل كبير على واردات النفط.

وتأثرت الأسواق بإغلاق التداول يوم الاثنين، ما جعل كوريا الجنوبية تحاول اللحاق بركب التصاعد السريع للصراع العسكري في الشرق الأوسط. وأدى التراجع الحاد إلى تفعيل تعليق التداول الآلي لمدة خمس دقائق بعد انخفاض العقود الآجلة لمؤشر «كوسبي 200» بأكثر من 5 في المائة.

وقال المحلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية، لي كيونغ مين، إن مؤشر «كوسبي» انخفض بشكل أكبر نتيجة الخسائر التي تم تسعيرها متأخراً بعد إغلاق السوق في اليوم السابق، بالإضافة إلى ضغوط جني الأرباح من قبل المستثمرين الأجانب عقب الارتفاع الأخير في المؤشر.

وكانت خسائر مؤشر «كوسبي» أشد بكثير من خسائر السوق الآسيوية الأوسع، حيث تراجع مؤشر «نيكي» الياباني والأسهم التايوانية بأكثر من 2 في المائة لكل منهما، مع الإشارة إلى أن السوق المحلية كانت مغلقة يوم الاثنين بمناسبة عطلة رسمية.

وعلى مدار اليوم، حذّرت السلطات في وزارة المالية والبنك المركزي والهيئة التنظيمية من أنها تراقب الأسواق المالية من كثب، مؤكدة استعدادها لاتخاذ إجراءات استقرار عند الحاجة.

واستمر المستثمرون الأجانب في عمليات البيع المكثفة للجلسة التاسعة على التوالي؛ إذ باعوا أسهماً محلية بقيمة 5 تريليونات وون (3.41 مليار دولار) يوم الثلاثاء، بعد بيع قياسي بلغ 7.1 تريليون وون في الجلسة السابقة.

وتراجعت أسهم معظم الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، بما في ذلك شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والسيارات التي شهدت ارتفاعاً قياسياً مؤخراً مدفوعاً بالتفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي. حيث انخفضت أسهم شركتَي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» بأكثر من 8 في المائة لكل منهما، في حين هبطت أسهم «هيونداي موتور» بأكثر من 10 في المائة.

وفي قطاعات أخرى، ارتفعت أسهم شركات تكرير النفط مع صعود أسعار النفط. كما صعدت أسهم شركات الشحن مع زيادة أسعار الشحن، وارتفعت أسهم شركات الدفاع، في حين تراجعت أسهم شركات الطيران.

وجاء انخفاض مؤشر «كوسبي» يوم الثلاثاء بعد ارتفاعه بنسبة 24 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، و20 في المائة خلال فبراير (شباط)، عقب المكاسب الكبيرة التي شهدها العام الماضي مدفوعاً بقطاع الذكاء الاصطناعي، حيث بلغ نمو المؤشر 76 في المائة، وهو الأعلى منذ عام 1999. وجاء هذا التراجع رغم تأكيد سلسلة من البيانات على استمرار ازدهار الذكاء الاصطناعي، مع توسع النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية للشهر الثالث على التوالي مدفوعاً بارتفاع الإنتاج، وتجاوز الصادرات توقعات السوق بدعم من مبيعات الرقائق الإلكترونية.

كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة مع تزايد المخاوف من التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط، حيث ارتفع عائد السندات الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 8.9 نقاط أساس ليصل إلى 3.135 في المائة، فيما صعد عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.2 نقاط أساس ليصل إلى 3.509 في المائة.

تأكيد مرور 40 سفينة كورية قرب مضيق هرمز

من جهة أخرى، أفادت وزارة الشؤون البحرية في كوريا الجنوبية، يوم الثلاثاء، بأن 40 سفينة كورية جنوبية كانت تبحر في محيط مضيق هرمز حتى الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (22:00 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين)، من بينها 26 سفينة داخل مياه الخليج.

وأكدت الوزارة أنه لم ترد أي تقارير عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية حتى الآن، مشيرة إلى أنها تتابع التطورات من كثب في ظل التوترات الإقليمية.

توسع النشاط الصناعي للشهر الثالث

أظهر مسح للقطاع الخاص نُشر يوم الثلاثاء، أن النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية واصل توسعه للشهر الثالث على التوالي في فبراير (شباط)، مع تسجيل الإنتاج أسرع وتيرة نمو له منذ عام ونصف العام، مدعوماً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية.

وبلغ مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في رابع أكبر اقتصاد بآسيا، الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، مستوى 51.1 نقطة في فبراير، مقارنة بـ51.2 نقطة في يناير، وهو من أعلى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2024، وفق «رويترز».

ويمثّل هذا الشهر الثالث توالياً الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أعلى من مستوى 50 نقطة الفاصل بين التوسع والانكماش.

وأظهرت المؤشرات الفرعية أن الإنتاج نما بأقوى وتيرة له منذ أغسطس 2024، في حين ارتفعت الطلبات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، وإن بوتيرة أبطأ قليلاً مقارنة بالشهر السابق.

وقال الخبير الاقتصادي في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، أسامة بهاتي، إن الإنتاج والطلبات الجديدة واصلا التوسع، مؤكداً أن الشركات أشارت إلى متانة سوق أشباه الموصلات بوصفها المحرك الرئيسي للنشاط.

ووفقاً للمسح، كان الطلب الخارجي قوياً بشكل خاص في كل من الولايات المتحدة والصين، مما عزّز أداء القطاع الصناعي.

وأظهرت بيانات تجارية صادرة يوم الأحد، أن صادرات كوريا الجنوبية واصلت نموها للشهر التاسع على التوالي في فبراير، متجاوزة توقعات السوق، بدعم من استمرار قوة مبيعات الرقائق، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية التي تلقي بظلالها على الآفاق المستقبلية.

وفي الأسبوع الماضي، رفع «بنك كوريا» توقعاته للنمو الاقتصادي هذا العام إلى 2 في المائة مقارنة بـ1.8 في المائة سابقاً، مستنداً إلى ازدهار صادرات أشباه الموصلات، في حين أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، مشيراً إلى أن السياسة النقدية مرشحة للاستقرار خلال الأشهر الستة المقبلة.

كما أظهرت مؤشرات قصيرة الأجل أخرى في الاستطلاع تحسناً في الطلب؛ إذ ارتفعت مشتريات المدخلات بأكبر وتيرة منذ يوليو (تموز) 2021، في حين زادت الأعمال المتراكمة بأسرع معدل خلال 13 شهراً.

وسجلت مخزونات المنتجات النهائية ارتفاعاً للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، مع سعي الشركات إلى تعزيز مستويات المخزون لمواكبة الطلب المتنامي.


الجيش الإسرائيلي: مستعدون لمواصلة العمليات ضد إيران لأسابيع

تصاعد أعمدة الدخان عقب انفجارات وردت أنباء عنها في طهران فجر اليوم (أ.ف.ب)
تصاعد أعمدة الدخان عقب انفجارات وردت أنباء عنها في طهران فجر اليوم (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: مستعدون لمواصلة العمليات ضد إيران لأسابيع

تصاعد أعمدة الدخان عقب انفجارات وردت أنباء عنها في طهران فجر اليوم (أ.ف.ب)
تصاعد أعمدة الدخان عقب انفجارات وردت أنباء عنها في طهران فجر اليوم (أ.ف.ب)

أفاد المتحدث ​العسكري الإسرائيلي نداف شوشاني الصحافيين، اليوم (الثلاثاء)، بأن ‌الجيش ‌مستعد ​لحملة ‌عسكرية ضد ⁠إيران ​قد تستمر ⁠لأسابيع، لكن من غير المرجح نشر ⁠قوات ‌برية، حسبما نشرت «رويترز».

وقال في ‌مؤتمر ​صحافي ‌عبر ‌الإنترنت: «وضعنا خطة عامة تمتد لأسابيع»، مضيفاً ‌أن «مدة الحملة قابلة ⁠للتغيير ⁠حسب التطورات».

ووصف التقدم المحرز حتى الآن بأنه «إيجابي».

وكانت شبكة «نيوز نيشن» قد ذكرت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يعتقد أن نشر قوات برية سيكون ضرورياً في إيران.


أكثر من 400 ألف دولار يومياً... تكاليف شحن الناقلات تسجل أرقاماً قياسية

قوارب في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
قوارب في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

أكثر من 400 ألف دولار يومياً... تكاليف شحن الناقلات تسجل أرقاماً قياسية

قوارب في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
قوارب في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)

شهدت أسواق الشحن العالمية قفزات قياسية في تكاليف نقل النفط والغاز الطبيعي المسال يوم الثلاثاء؛ إذ سجلت تكاليف «الناقلات العملاقة» مستويات غير مسبوقة، وذلك في أعقاب تصاعد حدة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتأتي هذه التطورات بعد استهداف طهران السفن العابرة عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى شبه توقف لحركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي الذي يربط بين إيران وسلطنة عمان، والذي يُعد الشريان الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط وكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال.

وأدى هذا الاضطراب والمخاوف من إغلاق طويل الأمد للمضيق إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، حيث قفزت عقود خام برنت بنسبة تقترب من 10 في المائة خلال الأسبوع الحالي، تزامناً مع إعلان دول في الشرق الأوسط عمليات إغلاق احترازية لمرافق النفط والغاز.

وتظهر بيانات «إل إس إي جي» أن سعر الشحن المرجعي للناقلات العملاقة (VLCCs) -التي تنقل مليوني برميل من النفط من الشرق الأوسط إلى الصين- قد سجل يوم الاثنين مستوى تاريخياً بلغ 419 نقطة على مقياس «وورلد سكيل»، أي ما يعادل 423 ألفاً و736 دولاراً في اليوم الواحد، وهو ضعف السعر المسجل يوم الجمعة الماضي.

ارتفاع بأكثر من 40 في المائة لشحنات الغاز

وفي قطاع الغاز الطبيعي المسال، قفزت تكاليف الشحن اليومية بأكثر من 40 في المائة يوم الاثنين، وذلك عقب قرار قطر بوقف إنتاجها. وأشارت وكالة «سبارك كوموديتيز» إلى أن أسعار الشحن في المحيط الأطلسي ارتفعت إلى 61 ألفاً و500 دولار يومياً، بزيادة قدرها 43 في المائة، في حين صعدت الأسعار في المحيط الهادئ إلى 41 ألف دولار يومياً، بزيادة 45 في المائة.

وتوقع المحلل في شركة «وود ماكنزي» للاستشارات، فريزر كارسون، أن تتخطى أسعار الشحن الفورية للغاز الطبيعي المسال حاجز 100 ألف دولار يومياً هذا الأسبوع نتيجة شح المعروض، محذراً من وجود تنافس شرس على السفن المتاحة في ظل تراكم الشحنات.

وعلى الصعيدَين الميداني والسياسي، أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن مسؤولاً بارزاً في «الحرس الثوري» أكد إغلاق مضيق هرمز، مهدداً باستهداف أي سفينة تحاول المرور، وفي المقابل، نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن القيادة المركزية للجيش الأميركي أن المضيق ليس مغلقاً رغم التصريحات الإيرانية. وأمام هذا المشهد المتوتر، بدأت الشركات العالمية اتخاذ تدابير احترازية؛ حيث ذكرت شركة «هيونداي غلوفيس» الكورية الجنوبية أنها تعمل على خطط طوارئ تشمل تأمين طرق وموانٍ بديلة.

وفي السياق ذاته، أصدرت وزارة الشؤون البحرية في كوريا الجنوبية توجيهات رسمية إلى شركات الشحن المحلية التي تبحر سفنها في الشرق الأوسط بالامتناع عن القيام بعمليات تجارية في المنطقة، كما أعلنت الوزارة عقد اجتماعات طارئة لبحث المزيد من تدابير السلامة.

ومن جانبهم، أوضح سماسرة شحن النفط أن تقييم أسعار الشحن في الخليج بات مهمة في غاية الصعوبة، نظراً إلى أن العديد من ملاك السفن قد علقوا عملياتهم في المنطقة إلى أجل غير مسمى حتى تتوفر ضمانات للمرور الآمن.