شفاينشتايغر يترك بايرن وينضم لمانشستر يونايتد.. وفان بيرسي يبدأ رحلته مع فناربغشه

الشعراوي في موناكو.. وإبراهيموفيتش يقترب من العودة لميلان.. وفينغر يسعى للحصول على خدمات بنزيمة

فان بيرسي (أ.ب)
فان بيرسي (أ.ب)
TT

شفاينشتايغر يترك بايرن وينضم لمانشستر يونايتد.. وفان بيرسي يبدأ رحلته مع فناربغشه

فان بيرسي (أ.ب)
فان بيرسي (أ.ب)

انتقل باستيان شفاينشتايغر قائد فريق بايرن ميونيخ إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، بحسب ما أكده كارل هاينز رومينيغه رئيس مجلس إدارة النادي البافاري. وقال رومينيغه خلال مؤتمر صحافي أمس أن شفاينشتايغر (30 عاما) طلب خلال لقاء بينهما، أول من أمس (الجمعة) الرحيل، وقد وافق النادي على طلبه، وتتبقى تفاصيل بسيطة على انضمامه إلى النادي الفائز بلقب الدوري الإنجليزي 20 مرة.
وأضاف: «لقد وافقنا على هذا الطلب، لقد اتفقنا على صفقة انتقال مع مانشستر يونايتد، أشعر بالأسف لذلك ولكني أتفهم أن اللاعب يرغب في تجربة جديدة قبل نهاية مسيرته». ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل للصفقة ولكن تردد أن مانشستر سيدفع 20 مليون يورو (22.2 مليون دولار) لبايرن ميونيخ للحصول على خدمات شفاينشتايغر، الذي ينتهي عقده مع الفريق في 2016، لمدة 3 مواسم. وتحدثت صحيفة «مانشستر إيفينينغ نيوز» عن تعاقد يونايتد مع شفاينشتايغر لثلاثة أعوام. وتحدث رومينيغه عن «حلول عادلة جدا لكلا الطرفين. لقد وضعنا في اعتبارنا الروح المعنوية لباستيان، المحادثات لم تكن صعبة، باستيان سيخضع للكشف الطبي، بعد هذا ستصبح صفقة الانتقال رسمية».
وأصدر مانشستر يونايتد بيانا مختصرا، أكد من خلاله: «مانشستر يونايتد يسعده الإعلان عن توصل لاتفاق مع بايرن ميونيخ بشأن التعاقد مع لاعب الوسط شفاينشتايغر، انتظارا للكشف الطبي والاتفاق على البنود الشخصية للعقد، سيتم إصدار المزيد بمجرد اكتمال خطوة الانتقال».
وقضى شفاينشتايغر كامل مسيرته الاحترافية مع بايرن ميونيخ، إذ انضم للفريق وهو في الرابعة عشرة من عمره، وسجل ظهوره الأول مع الفريق الأول بدءا من 2002، حيث شارك في 536 مباراة على مستوى جميع المسابقات، وتوج بلقب دوري أبطال أوروبا ولقب الدوري الألماني (البوندسليغا) ثماني مرات وسبعة ألقاب في كأس ألمانيا، كما شارك في 111 مباراة مع منتخب ألمانيا، وفاز معه بلقب كأس العالم في البرازيل، وأصبح قائدا لـ«الماكينات» بعد اعتزال فيليب لام اللعب الدولي.
ولعب شفاينشتايغر دورا محوريا خلال الفترة التي تولى فيها الهولندي لويس فان غال تدريب بايرن ميونيخ بين عامي 2009 و2011، وهو المدرب نفسه الذي يتولى حاليا تدريب مانشستر. ولكن اللاعب تعرض لعدة إصابات في الأعوام الأخيرة، وخرج من التشكيل الأساسي للفريق تحت قيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا.
ونفى رومينيغه تماما أن يكون شفاينشتايغر «هرب» من بايرن بسبب غوارديولا، مشيرا إلى أن اللاعب يبحث عن تحديات جديدة في مسيرته، مثلما فعل رومينيغه نفسه حينما انتقل من بايرن ميونيخ إلى إنترميلان. وأضاف: «حاولنا إقناعه بالبقاء، ولكن يمكنني أن أتفهم قرار لاعب قضى 17 عاما في بايرن ميونيخ، لديه الكثير من المزايا، لقد فعل أشياء مذهلة وفاز بكل الألقاب مع النادي، كان أبرزها ثلاثية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا قبل عامين». وأوضح: «أتمنى له كل التوفيق، ستكون مهمة مثيرة، ستكون تجربة جديدة وملهمة بالنسبة له، ستمنحه دوافع جديدة، سيكون عليه أن يثبت نفسه، داخل وخارج الملعب، سيكون ذلك مفيدا لحياته».
وشدد رومينيغه على أن بايرن ميونيخ سيقيم لشفاينشتايغر مباراة وداع عندما ينهي مسيرته وقد يعرض عليه وظيفة في النادي.
ومن المنضمين إلى مانشستر يونايتد إلى الراحلين عنه، حيث تعاقد مهاجم يونايتد الهولندي الدولي روبين فان بيرسي مع فناربغشة التركي، وسيصل إلى إسطنبول في وقت لاحق اليوم (الأحد)، بحسب ما أعلن فريقه أمس. وقال رئيس النادي عزيز يلديريم إن المفاوضات استكملت مساء الجمعة وسيصل اللاعب إسطنبول على طائرة خاصة مساء اليوم (الأحد). وقال يلديريم للصحافة المحلية: «عملنا بجهد كبير حتى منتصف الليل. تلقينا خمسة فاكسات، أرسلنا ستة فاكسات، وفي النهاية تم التعاقد. انضم نجم جديد إلى مجرة فناربغشة». وبحسب التقارير سيكلف انتقال فان بيرسي 4.7 مليون يورو. وسيلتحق فان بيرسي بزميله السابق في يونايتد الجناح البرتغالي لويس ناني.
وكان فان بيرسي انتقل إلى صفوف مانشستر يونايتد في أغسطس (آب) عام 2012 ونجح في موسمه الأول في قيادة يونايتد إلى اللقب المحلي وتوج هدافا له. لكن مستواه تراجع الموسم الماضي ولم تساعد الإصابات المتكررة التي لحقت به ليكون في قمة مستواه. ولعب فان بيرسي أيضا لثمانية مواسم في صفوف آرسنال الإنجليزي بعد انتقاله إلى الفريق اللندني قادما من فيينورد روتردام.
من جهة أخرى، وافق نادي إيه سي ميلان الإيطالي على انضام مهاجمه ستيفان الشعراوي لفريق موناكو الفرنسي، فيما أتم النادي الإيطالي اتفاقه مع زلاتان إبراهيموفيتش مهاجم فريق باريس سان جيرمان، حسبما ذكرت بعض التقارير الإعلامية أمس. وينضم الفرعون المصري الصغير لفريق موناكو مقابل 17 مليون يورو على أن يخضع لاختبار طبي اليوم أو غدا. وسوف يتمكن فريق إيه سي ميلان من صرف المقابل المادي لانتقال الشعراوي على تدعيم الفريق بلاعبين جدد.
وذكرت شبكة «سبورت ميدياسيت» وصحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» أن إبراهيموفيتش قد وافق على الشروط الشخصية للعودة لنادي ميلان. يذكر أن إبراهيموفيتش انضم لميلان في أغسطس 2010 قادما من صفوف برشلونة ولعب مع الفريق حتى يوليو (تموز) 2012 قبل أن ينتقل لصفوف باريس سان جيرمان الإيطالي. وسجل إبراهيموفيتش في موسمه الأول مع ميلان 23 هدفا، وفي الموسم الثاني سجل 28 هدفا تصدر بها قائمة هدافي الإيطالي موسم 2011 - 2012. وسيوقع إبراهيموفيتش على عقد قيمته ستة ملايين يورو للموسم أو لمدة موسمين مقابل تسعة ملايين يورو. وأبدى مسؤولو باريس سان جيرمان استعدادهم للاستغناء عن خدمات اللاعب مقابل الحصول على 5.5 مليون يورو خاصة أن عقده مع الفريق الفرنسي ينتهي في يونيو (حزيران) 2016. وسيرفع ميلان العرض الذي قدمه لروما للحصول على خدمات المدافع اليسيو روماجنولي ليصل إلى 20 مليون يورو.
وضمن موسم الانتقالات الصيفية أيضا أعلن نيوكاسل يونايتد الذي ينافس في الدوري الإنجليزي الممتاز، أمس، أنه ضم لاعب الوسط الهولندي جيورجينيو فاينالدم من ايندهوفن بطل هولندا. وارتبط نيوكاسل مع فاينالدم بعقد لمدة خمس سنوات دون الإفصاح عن القيمة المادية رغم أن نيوكاسل قال إنها ثالث أغلى صفقة له بعد المهاجمين الإنجليزيين مايكل أوين وآلان شيرر. ولعب فاينالدم (24 عاما) 152 مباراة سجل خلالها 56 هدفا مع ايندهوفن منذ أن انضم للفريق عام 2011 قادما من فينوورد، كما قاده للفوز بالدوري الهولندي هذا الموسم. وقال اللاعب لموقع نيوكاسل على الإنترنت: «أشعر بالسعادة لانضمامي إلى نيوكاسل»، وأضاف: «شعرت أنه الوقت المناسب للانتقال إلى فريق آخر، ونيوكاسل أظهر أنه يريدني فعلا لذا أنا سعيد بكوني هنا»، وتابع: «أعلم أن النادي يمتلك ملعبا رائعا وجمهورا رائعا. أريد أن ألعب هنا في أقرب وقت. أريد الشعور بالأجواء والجماهير. لا أستطيع الانتظار».
ولعب فاينالدم 19 مباراة دولية مع المنتخب الهولندي وسجل الهدف الأخير في فوزه 3 - صفر على البرازيل في مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم في العام الماضي. وبصعوبة نجا نيوكاسل من الهبوط في الموسم الماضي نتيجة تراجعه في المراحل الأخيرة من الموسم، وعانى بسبب عدم وجود صانع لعب بعد رحيل يوهان كاباي في يناير (كانون الثاني) 2014. وفاينالدم هو أول صفقة للمدرب الجديد لنيوكاسل ستيف مكلارين. وقال مكلارين: «هذه الصفقة تمثل رسالة واضحة من النادي. هي صفقة كبيرة للاعب ممتاز، وأنا سعيد بوجوده هنا»، وأضاف: «لديه طاقة وسرعة كبيرة. كما أنه لاعب موهوب، والأهم أنه يستطيع تسجيل الأهداف». وفقد ايندهوفن أيضا ممفيس ديباي (21 عاما) لاعب الوسط خلال فترة الانتقالات الحالية بعد أن انتقل إلى مانشستر يونايتد.
من جهة أخرى، يسعى المدرب الفرنسي آرسين فينغر المدير الفني لفريق آرسنال الإنجليزي، لضم مواطنه كريم بنزيمة مهاجم فريق ريال مدريد الإسباني، خلال فترة الانتقالات الصيفية. ووفقا لما نشرته صحيفة «دايلي تلغراف» الإنجليزية، أجرى فينغر اتصالا هاتفيا مع كريم بنزيمة في محاولة لإقناعه بقبول عرض اللعب مع «المدفعجية»، الموسم المقبل.
وفي حال انتقل اللاعب الفرنسي إلى آرسنال سوف تصبح الإشاعات التي رافقته حقيقة، حيث تم ربط اسم المهاجم الفرنسي (28 عاما) بالانتقال إلى ملعب الإمارات، للعب مجددا بجانب الألماني مسعود أوزيل والتشيلي أليكسيس سانشيز.
وكان بنزيمة قد أبدى رغبته في الرحيل عن النادي الملكي في ظل رغبة المدرب الإسباني رافييل بينيتيز في استخدام البرتغالي كريستيانو رونالدو كرأس حربة، والاعتماد على الكولومبي جيمس رودريغيز والويلزي غاريث بيل على الأطراف ومن خلفهم الكرواتي لوكا مودريتش بطريقة لعب يبدو منها أن بنزيمة سيجلس طويلا على مقاعد البدلاء. انتقال بنزيمة إلى آرسنال لن يكون سهلا، ليس لأن ريال مدريد يود الحفاظ بمهاجمه، لكن لوجود منافسة شديدة على ضم اللاعب من عدة أندية يأتي في مقدمتها مانشستر يونايتد، الذي أبدى رغبة جادة في ضم بنزيمة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!