كراماريتش: مباراة المركز الثالث «ليست عديمة الجدوى»… سنقاتل للفوز بها

مهاجم كرواتيا قال إن الفوز بالميدالية البرونزية سيخلد في تاريخ كرة القدم

كراماريتش أكد إصرار زملائه اللاعبين على الفوز أمام المغرب (د.ب.أ)
كراماريتش أكد إصرار زملائه اللاعبين على الفوز أمام المغرب (د.ب.أ)
TT

كراماريتش: مباراة المركز الثالث «ليست عديمة الجدوى»… سنقاتل للفوز بها

كراماريتش أكد إصرار زملائه اللاعبين على الفوز أمام المغرب (د.ب.أ)
كراماريتش أكد إصرار زملائه اللاعبين على الفوز أمام المغرب (د.ب.أ)

رفض المهاجم الكرواتي أندريه كراماريتش القول إن مباراة منتخب بلاده ضد نظيره المغربي غداً (السبت) لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقامة حالياً في قطر، عديمة الجدوى، مشيراً إلى أن الفائز باللقاء سيخلد اسمه في عالم الساحرة المستديرة.
ويلتقي منتخبا المغرب وكرواتيا على ملعب خليفة الدولي عقب خسارتهما أمام فرنسا والأرجنتين على الترتيب في الدور قبل النهائي لكأس العالم.
وكان منتخب كرواتيا يطمح لبلوغ المباراة النهائية للمونديال للنسخة الثانية على التوالي، بعدما حصل على الميدالية الفضية في المونديال الماضي بروسيا عام 2018، إثر خسارته 2 - 4 أمام فرنسا في النهائي، في حين لم يتمكن منتخب المغرب من مواصلة مشواره الإعجازي في المسابقة بالصعود إلى الدور النهائي.
وقال كراماريتش إن مباراة الميدالية البرونزية لا تقل أهمية عن أي لقاء آخر، رغم الحزن الذي يشعر به فريقه، مؤكداً أن الفائز سوف يخلد اسمه في التاريخ ويصبح محفوراً في سجلات كرة القدم العالمية.
وأوضح اللاعب الكرواتي: «أعتقد أنه إذا طرحت هذا السؤال على اللاعبين المغاربة، فلا أعتقد أنهم سينظرون بهذه الطريقة».
وأضاف أنهم «يقاتلون من أجل حياتهم لأنك إذا فزت بميدالية في كأس العالم فإنك تصبح بطلا خالدا في بلدك. وهذا هو نفس الشيء الذي سنفعله».
وتابع: «يوجد في صفوف منتخبنا الآن 8 لاعبين شاركوا في مونديال روسيا، وهم يدركون شعور الفوز بميدالية في كأس العالم».
وأشار كراماريتش إلى أن «لدينا الكثير من اللاعبين الذين لم يمروا بتلك التجربة، ونود أن نفعل ذلك لأنه شيء سيبقى معهم لبقية حياتهم».
ويتطلع منتخب كرواتيا - الذي كان أفضل إنجاز سابق له في كأس العالم هو الحصول على المركز الثالث بمونديال فرنسا 1998 قبل نسخة روسيا – للفوز بميدالية في البطولة للمرة الثالثة في تاريخه.
أما المنتخب المغربي، فقد حقق بالفعل إنجازاً تاريخياً غير مسبوق في كأس العالم بغض النظر عن نتيجة لقاء الغد، وذلك عقب صعوده للدور قبل النهائي في المونديال، كأول فريق عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز.


مقالات ذات صلة

الرجاء ينعى مشجعة فارقت الحياة خارج ملعبه قبل لقاء الأهلي

الرياضة الرجاء ينعى مشجعة فارقت الحياة خارج ملعبه قبل لقاء الأهلي

الرجاء ينعى مشجعة فارقت الحياة خارج ملعبه قبل لقاء الأهلي

نعى نادي الرجاء البيضاوي مشجعة فارقت الحياة في محيط استاد محمد الخامس، قبل انطلاق مباراته أمام الأهلي المصري، في إياب دور الثمانية بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، أمس (السبت). وتكهنت وسائل إعلام محلية بأن وفاة المشجعة «نورة» كانت نتيجة تدافع الجماهير قبل المباراة أمام بوابات الاستاد، وفتحت سلطات مدينة الدار البيضاء تحقيقاً في الوفاة. وتعادل الرجاء دون أهداف على أرضه وسط حضور جماهيري ضخم، ليخرج من دور الثمانية بعدما عجز عن تعويض خسارته 2 - صفر في القاهرة، ليتأهل الأهلي لقبل النهائي للمرة الرابعة على التوالي. وقال النادي المغربي عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «يتقدم عزيز البدراوي، رئيس الرجاء الري

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
الرياضة ثروة المغربي أشرف حكيمي تحت سيطرة والدته... والإسبانية عبوك مصدومة

ثروة المغربي أشرف حكيمي تحت سيطرة والدته... والإسبانية عبوك مصدومة

فوجئت الممثلة الإسبانية هبة عبوك أن زوجها السابق أشرف حكيمي لاعب فريق باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي لا يملك ثروة كبيرة بعد أن انفصل الثنائي عن بعضهما بسبب قضية اغتصاب اتُّهم فيها اللاعب، وطالبت زوجته السابقة بنصف ثروته وأملاكه بعد الطلاق. وقالت «ماركا» الإسبانية إن ثروة ظهير باريس سان جيرمان الفرنسي بلغت 24 مليون دولار، إلا أن ثمانين بالمائة منها تسيطر عليه والدته؛ إذ كان يودع الأموال التي يتقاضاها في حساب والدته البنكي. ووجّه مكتب المدعي العام في نانتير (الضاحية الغربية للعاصمة باريس) تهمة الاغتصاب إلى حكيمي بعد اتهامات من امرأة تبلغ من العمر 24 عاماً بتعرضها للاغتصاب في منزل اللاعب في بو

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة الركراكي يتحسر على غياب الفاعلية الهجومية المغربية أمام بيرو

الركراكي يتحسر على غياب الفاعلية الهجومية المغربية أمام بيرو

أبدى مدرب «المنتخب المغربي لكرة القدم» وليد الركراكي حسرته على غياب الفاعلية الهجومية في التعادل السلبي ضد بيرو، الثلاثاء، على ملعب «ميتروبوليتانو» بالعاصمة مدريد في مباراة دولية ودية لكرة القدم. ودخل المنتخب المغربي المباراة منتشياً بفوزه الودي التاريخي على البرازيل 2 - 1، السبت، في طنجة، لكن خط هجومه عجز عن هز الشِّباك البيروفية، خصوصاً في الشوط الأول الذي شهد سيطرة لأسود الأطلس. وكانت أبرز الفرص المغربية عندما تلقّى مدافع بايرن ميونيخ الألماني نصير مزراوي كرة على طبق من ذهب من لاعب وسط غنك البلجيكي بلال الخنوس داخل المنطقة فهيّأها زاحفة إلى مهاجم إشبيلية يوسف النصيري الذي لعبها بيمناه أبعده

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة الشرطة الإسبانية تشتبك مع لاعبي بيرو... وإطلاق سراح الحارس غاييسي

الشرطة الإسبانية تشتبك مع لاعبي بيرو... وإطلاق سراح الحارس غاييسي

اشتبكت الشرطة الإسبانية مع لاعبين من منتخب بيرو لكرة القدم أمام فندقهم في مدريد محتجزة أحد أعضائه، وفق ما أعلنت الشرطة البيروفية الثلاثاء. وقالت متحدثة باسم الشرطة إن المشاجرة وقعت عندما وصل المنتخب إلى الفندق في مدريد مساء الاثنين، حيث انتظرهم نحو 300 مشجع. ويوجد منتخب بيرو في العاصمة الإسبانية لخوض مباراة ودية أمام المغرب مساء الثلاثاء، على ملعب متروبوليتانو الخاص بأتلتيكو مدريد. وقالت المتحدثة: «حاول المشجعون الوصول إلى اللاعبين ودخلت الشرطة بين الجماهير واللاعبين لتفادي حدوث تدافع». وتابعت من دون أن تذكر اسم اللاعب: «أصاب أحد اللاعبين ضابطاً في عينه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة الركراكي: لا نقبل العنصرية... سنسامح عامل الفندق اقتداءً بعادات المغاربة

الركراكي: لا نقبل العنصرية... سنسامح عامل الفندق اقتداءً بعادات المغاربة

دعا وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم عامل الفندق المتهم بالعنصرية لرؤية الأجواء بين المسلمين في رمضان. وكان أحد العاملين في فندق إقامة المنتخب المغربي في مدريد حيث سيلعب ضد بيرو، وجه إهانات عنصرية في حسابه في إنستغرام إلى الفريق بسبب مواعيد تقديم طعام السحور. وقالت صحيفة موندو ديبورتيفو إن الشرطة المحلية ألقت القبض على عامل إسباني يبلغ من العمر 27 عاما، وأصدرت بحقه تهمة كراهية. وأبلغ الركراكي مؤتمرا صحافيا قبل مواجهة بيرو يوم الثلاثاء «لا نقبل العنصرية، لكننا نريد إظهار أن الإسلام دين تسامح. سامحنا المتهم بما يقتضيه الدين الإسلامي وعادات المغارية».

«الشرق الأوسط» (مدريد)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».