مونديال 2022 بعيون روسية وأوكرانية... غاب المنتخبان وحضرت الحرب

TT

مونديال 2022 بعيون روسية وأوكرانية... غاب المنتخبان وحضرت الحرب

قد يكون تكون مجريات مونديال قطر الحدث الأهم، الذي لفت أنظار العالم قليلاً عن الحرب الدائرة في أوروبا منذ عشرة أشهر. منح المونديال فرصة للكثيرين لالتقاط أنفاسهم، والتحول عن مراقبة أخبار التقدم الميداني حيناً، أو التقهقر أحياناً، في ساحات المعارك، وصور تدمير البنى التحتية وسجالات الحرب الإعلامية، وتداعيات الحصار الاقتصادي وأزمة الغذاء. لم يمنح المونديال هذه الفرصة للدول «الآمنة» فقط؛ إذ تابع الروس والأوكرانيون أيضاً مجريات التنافس الكروي، بشيء من الحماسة أحياناً، رغم كل المصائب التي حلت على رؤوس الشعبين. خصوصاً عندما وجد كل طرف فرصاً سانحة لاستحضار الانقسام العالمي، ومحاولة توظيف الحدث سياسياً.
غاب منتخبا روسيا وأوكرانيا عن مونديال قطر لأسباب مختلفة. وفي مقابل خروج المنتخب الأوكراني خلال التصفيات، فقد تم «تغييب» روسيا بقرار وُصف بأنه «تعسفي» و«مسيس».
سخرت الأقدار من المنتخب الروسي الذي خاض تصفيات المنتخبات الأوروبية، واحتل المركز الثاني في مجموعته، بخسارة وحيدة أمام كرواتيا؛ ما يعني أن فرصه كانت جيدة للتأهل، قبل أن يأتي قرار «فيفا» في نهاية فبراير (شباط)، أي بعد أسبوع واحد على اندلاع الحرب، ليحرمه من المشاركة المنافسات التأهيلية؛ ونتيجة لذلك حلت بولندا المنافس الرياضي القوي و«الخصم السياسي» في الوقت ذاته، محل الروس.
ولم يقتصر التغييب على المنتخب؛ إذ تم استبعاد الحكام الروس من أي دور في بطولة العالم لكرة القدم في قطر. وعلى الرغم من قرار روسيا اللجوء إلى القضاء، عبر محكمة التحكيم الرياضية العالمية، لإلغاء «العقوبات» لكن الأوان كان قد فات لحضور المنافسة العالمية.
مع غياب الطرفين، تابع الروس والأوكرانيون بشيء من الاهتمام مجريات المونديال. رغم غبار الحرب والمخاوف الأمنية ومشاكل انقطاع الكهرباء في أوكرانيا بسبب تدمير البنى التحتية.
في العاصمة كييف ومدينتي أوديسا ولفوف، توافد مشجعون على المقاهي، التي عرضت مباريات المونديال لمشاهدتها، كان حضور المباريات أشبه باستراحة قصيرة بين غارتين، وفي حالات عدة قطعت صفارات الإنذار متعة الحاضرين الذين كان عليهم أن ينتقلوا سريعاً إلى الملاجئ.
وفي روسيا، رغم الحملات الإعلامية الكبرى على «تسييس» الرياضة، تابع ملايين الروس أحداث المونديال، تحت تأثير قوي للحرب الجارية، ولم تتوقف التعليقات في وسائل الإعلام الكبرى عن عقد مقارنات بين «الفرق الاستعمارية» والمنتخبات «التي «تحررت من الاستعمار الغربي». تلك التعليقات نشرتها وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية وهي تشير إلى انتصارات منتخب المغرب على إسبانيا والبرتغال، وتعرب عن أمل في أن «يتوج الانتصار على الاستعمار» في المباراة مع منتخب فرنسا.
الأبرز من ذلك، أن النخب السياسية وخصوصاً في معسكر «الصقور» الذين أفرزتهم الحرب الجارية، دخلوا على خط التعليقات المماثلة بقوة. وقبل مباراة المغرب مع فرنسا، أعرب نائب رئيس مجلس الأمن دميتري مدفيديف، عن أمل في أن يتأهل منتخبا الأرجنتين والمغرب إلى نهائي المونديال.
كتب مدفيديف «تدوينة» عبر صفحته على قناة «تليغرام»، قال فيها «سيكون من الرائع أن تغيب منتخبات الأعداء، وأن تكون المباراة النهائية بين منتخبي بلدين صديقين، أي الأرجنتين والمغرب».
في جانب آخر، من أصداء المونديال، غاب المنتخبان، لكن حضرت الحرب بقوة.
إذ كان الاتحاد الأوكراني لكرة القدم قد طلب من الاتحاد الدولي (فيفا) استبعاد منتخب إيران من كأس العالم بسبب «انخراط إيران» في الحرب الروسية - الأوكرانية.
ولم يتجاهل الاتحاد الكروي الإشارة في طلبه الرسمي إلى ضرورة «الأخذ في الاعتبار المعطيات حول انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، والتي تتناقض مع مبادئ ومعايير النظام الأساسي للـفيفا، وكذلك لا بد من الأخذ في الاعتبار قرار مجلس الأمن الدولي بشأن فرض عقوبات على إيران واحتمال تورط إيران في الحرب الحالية». أيضاً، لم ينس حلفاء أوكرانيا البولنديون استخدام الزخم الرياضي الكبير في المونديال، للتعبير عن التضامن مع البلد الجار. ولجأ روبرت ليفاندوفسكي، اللاعب المخضرم، وقائد المنتخب البولندي، إلى ارتداء شارة تحمل ألوان العلم الأوكراني خلال مشاركته في مونديال قطر.
هذا الاستعراض كان منسقاً سلفاً. إذ جرت مراسم لافتة لتسليم ليفاندوفسكي نجم برشلونة الإسباني الشارة الخاصة بالأسطورة الأوكراني أندري شيفتشينكو، القائد السابق لمنتخب بلاده.
التقى ليفاندوفسكي مع شيفتشينكو في استاد وارسو الوطني للحصول على الشارة ذات اللونين الأصفر والأزرق وارتداها خلال بطولة كأس العالم. وقال ليفاندوفسكي «حملت ألوان أوكرانيا في كأس العالم، كلاعب وإنسان، أدعم السلام، وأؤمن بأن هذه الإيماءات الرمزية مهمة».
اللافت، أنه خلال المباراة التي جمعت منتخبي إيران والولايات المتحدة، ضمن الجولة الثالثة لمجموعات كأس العالم، تم رفع العلم الأوكراني من قِبل أحد المشجعين. لكن أحد المسؤولين عن تنظيم المباراة طلب من المشجع إزالة العلم سريعاً، ومر الحادث بهدوء.
ومع اقتراب الحدث الرياضي الكبير من نهايته، لا يبدو أن تأثير الحرب على الرياضة سوف ينحسر، كما أن قرارات الاستبعاد بحق المنتخب الروسي لن تمر كما يبدو من دون أن تكون له نتائج. إذ بدأ الاتحاد الروسي لكرة القدم الذي بات معزولاً أوروبياً، يناقش فكرة الانتقال إلى كرة القدم الآسيوية، معتبراً أن الأندية الروسية ستكون هي الأغنى هناك.
وفي مايو (أيار) الماضي، أعلن رئيس الاتحاد الروسي لكرة القدم، ألكسندر ديوكوف، أنه لا يجب أن يكون هناك أي شك في ضرورة انتقالنا إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وقال «آسيا هي الفرصة التي نحتاج إلى أخذها في الاعتبار. أعتقد أننا سننظر في الأمر في اللجنة التنفيذية. لست متأكداً من أنه سيتم اتخاذ قرار، لكن الوضع يحتاج إلى مناقشة».
كما يبدو، لا يرغب الروس فقط في الانتقام من الأوروبيين الذين سعوا إلى عزل رياضيي بلادهم، واستبعادهم عن ساحات التنافس. فقد برز على الخط عنصر آخر لافت، يقوم على «التباعد الحضاري» بين منطلقات روسيا وجاراتها الأوروبيات، بعدما «تم تلطيخ الرياضة بالنزعات السياسية ومنطلقات أحادية الجانب في التعامل مع القيم الاجتماعية والحضارية»، كما كتبت «إكسبريس سبورت» أبرز صحف روسيا الرياضية.
أشارت الصحيفة في تعليق إلى الحملات التي تعرضت لها دولة قطر، ورأت أنها كانت تضمر «دوافع سياسية مغرضة، تشكل امتداداً للسياسات الغربية التي تسعى للهيمنة على قرارات وثقافات الشعوب تحت حجج الديمقراطية وحقوق الإنسان ومكافحة الفساد».
كتبت الصحيفة «تعرضت قطر لانتقادات جائرة على صعيد ملف حقوق الإنسان (...) وفوق ذلك، حاولت بعض الفرق الغربية عند وصولها إلى قطر، عن عمد، التأكيد على استياء بلدانهم من سياسة قطر». وتساءلت «لماذا يشتري الأوروبيون الغاز من قطر، إذا كانت هذه الدولة مثيرة للاشمئزاز لدرجة أنهم لا يستطيعون مشاهدة كرة القدم هناك»؟ بينما دافعت صحيفة «ارغومينتي إي فاكتي» عن القيود التي فرضت خلال المونديال، مثل حظر أزياء الحملات الصليبية؛ لأن ذلك قد يسيء لمشاعر المسلمين، وكذلك منع بيع المشروبات الكحولية في الملاعب. ورأت، أن «الشيء الرئيسي الذي أثار الغضب في الدول الغربية هو حظر استخدام رموز المثليين»، مذكرة بأن روسيا تشاطر العرب والمسلمين النفور من هذه الرموز.
في مقابل ذلك، برز الارتياح الروسي واضحاً بسبب غياب مظاهر العداء لروسيا خلال المونديال، خلافاً للمواقف الغربية. وقال صحافي رياضي روسي لقناة «ماتش» التي نقلت جميع مباريات المونديال «من أكثر الأسئلة انتشاراً: هل هناك رهاب من روسيا في بطولة قطر، أو رفض للروس على المستوى الرسمي أو الشعبي؟ ملاحظاتنا تعطي إجابة لا لبس فيها على هذا السؤال: لا توجد رائحة رهاب ضد روسيا هنا».


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.